منخفض قطبي يغرق غزة.. خيام النازحين تتطاير وسط أمطار وسيول
تاريخ النشر: 28th, December 2025 GMT
يواجه سكان قطاع غزة منذ ظهر أمس، السبت، منخفضًا جويًا قطبيًا ثالثًا منذ بداية فصل الشتاء، في ظل أوضاع إنسانية مأساوية يعيشها النازحون في خيام ومراكز إيواء هشة، فيما تواصل إسرائيل منع إدخال مواد الإعمار بعد تدمير معظم المباني والبنية التحتية الحيوية.
ويستمر المنخفض حتى مساء اليوم، الأحد، مع توقع منخفض رابع اعتبارًا من الاثنين المقبل.
وتعد الأمطار أقل من المنخفض السابق لكنها ستكون مصحوبة بحبات البرد، إضافة إلى هبات رياح قوية بسرعة 70-80 كيلومترًا في الساعة، ما يزيد من خطر سقوط المباني المتضررة.
تشهد درجات الحرارة انخفاضًا إلى نحو 10 درجات مئوية، فيما تحوّلت الأرض حول الخيام إلى طين يصعب المشي فيه، وسط توقعات بتشكل تجمعات مياه وسيول تهدد حياة الفلسطينيين في المخيمات.
منذ بداية ديسمبر، لقي 17 فلسطينيًا، بينهم 4 أطفال، مصرعهم نتيجة البرد أو انهيار المساكن المقصوفة، بينما غرقت نحو 90% من مراكز الإيواء.
نداءات لمواجهة تأثير المنخفضودعا الراصد الجوي الفلسطينيين إلى تثبيت خيامهم بأوتاد وحبال، وعمل قنوات تصريف لمياه الأمطار وطبقات عازلة للحفاظ على الحرارة داخل الخيام، ضمن الإمكانيات المتاحة لتخفيف آثار الطقس القاسي.
دمار واسع للبنية التحتية والمرافقوكشف تجمع بلديات محافظة شمال غزة أن إسرائيل دمرت 90% من الآبار، 80% من شبكات المياه والصرف الصحي، و90% من آلياتها الثقيلة خلال عامي العدوان، بالإضافة إلى تدمير 150 كيلومترًا من الطرق، 80 محطة تحلية فرعية، و180 مولد كهرباء، ما يزيد من خطورة الوضع الصحي والبيئي في المنطقة.
مع استمرار المنخفضات الجوية، يواجه قطاع غزة كارثة إنسانية متعددة الأبعاد، تجمع بين تداعيات الطقس القاسي والتدمير الشامل للبنية التحتية، في وقت تتنصل فيه إسرائيل من التزاماتها الإنسانية وفق اتفاق وقف إطلاق النار.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: سكان قطاع غزة إعمار غزة الشتاء في غزة قطاع غزة
إقرأ أيضاً:
تحرك برلماني ضد خفض حصة أسمدة قصب السكر: "يزيد أعباء المزارعين"
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
تقدم هواري أبو طهير، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة، إلى المستشار هشام بدوي رئيس المجلس، موجه إلى السيد علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، بشأن تداعيات قرار خفض المقررات السمادية لمحصول قصب السكر من 12 إلى 8 شكائر للفدان الواحد، بانخفاض يصل إلى الثلث.
وقال النائب في طلب إحاطته، يُعد محصول قصب السكر في مصر أحـد أهم الركائز الاستراتيجية للأمن الغذائي القومي، فهو المصدر الرئيسي لإنتاج السكر الأبيض، فضلًا عن كونه صناعة ثقيلة تتولد منها عشرات الصناعات التحويلية الحيوية مثل: (المولاس، الكحول، الخشب الحبيبي، والورق).
وشدد "أبو طهير"، إن هذا المحصول يمثل العصب الاقتصادي والاجتماعي الشرياني لمحافظات الوجه القبلي وتحديدًا في محافظات الصعيد (المنيا، أسيوط، سوهاج، قنا، الأقصر، وأسوان)، حيث ترتبط به حيويًا مئات الآلاف من فرص العمل، وتعتمد عليه قلاع صناعية وطنية كبرى (مصانع السكر بالصعيد)، مما يجعل المساس به مساسًا مباشرًا بالسلم الاجتماعي والاستقرار الاقتصادي للملايين من المزارعين.
وأوضح "أبو طهير"، يواجه فلاحو قصب السكر في الآونة الأخيرة ضغوطًا اقتصادية غير مسبوقة؛ نظرًا لارتفاع تكاليف الإنتاج، وأجور الأيدي العاملة، ومستلزمات الري، والنقل، وبدلًا من أن تقوم وزارة الزراعة بتقديم حزم تحفيزية لدعم الفلاح للاستمرار في زراعة هذا المحصول، تفاجأ المزارعون بصدور قرارات مجحفة تزيد من معاناتهم وتدفعهم قسرًا نحو العزوف عن الزراعة أو تكبد خسائر فادحة تهدد بتشريد أسرهم.
وتابع "عضو مجلس النواب"، ومن ثم فإن قرار خفض حصة الأسمدة المدعمة المقررة لفدان قصب السكر إلى 8 شكائر فقط، هو إجراء ينم عن انفصال تام لمتخذ القرار عن الواقع إلى جانب ما يحمله من آثار وتداعيات مباشرة وغير مباشرة.
وكشف النائب هواري أبو طهير، من الناحية العلمية والزراعية، يُصنف قصب السكر بأنه محصول "مجهد للتربة" ومستهلك شره للأسمدة النيتروجينية، وتحتاج زراعته التقليدية من 10 إلى 12 شيكارة للفدان كحد أدنى، وبالتالي خفض الحصة إلى 8 شكائر يعني "تجويع المحصول" حرفيًا.
وأشار إلى أن هذا الخفض سيؤدي مباشرة إلى تراجع إنتاجية الفدان من المتوسط العام (حوالي 40-45 طنًا) إلى مستويات متدنية جدًا، مما يضرب إجمالي التوريد لمصانع السكر الحكومية، ويعمق فجوة الاستيراد من الخارج بالعملة الصعبة لتعويض العجز.
وأكد، يضطر الفلاح حاليًا لشراء باقي احتياجات المحصول من السوق الموازية بأسعار فلكية تفوق قدرته المالية، مما يلتهم هامش الربح الهزيل للمزارع ويحوله إلى مدين لصالح بنك التنمية والائتمان الزراعي.
وطالب النائب هواري أبو طهير، وزير الزراعة، بسرعة إعادة النظر في هذا القرار في ضوء ما أوضحه من تداعيات ستؤثر أولًا على مزارعي القصب إلى جانب هذه الصناعة الاستراتيجية وستمتد آثارها إلى الاقتصاد بأكمله.