قالت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات إنها وثقت شهادات تكشف عمليات مداهمة واسعة، وحملات اعتقال تعسفية، وإخفاء قسري بحق المدنيين في حضرموت من قبل المجلس الانتقالي، معتبرة ذلك انتهاك جسيم للحقوق والحريات ومبدأ سيادة القانون، وحرمة المساكن، وضمانات المحاكمة العادلة.

 

وكشفت الشبكة عن فرض عناصر الانتقالي حصار عسكري شامل وغير مشروع على مناطق مأهولة بالسكان في نطاق قبائل الحموم، بما في ذلك وادي خرد، وحلفون، وغيل بن يمين، وقالت إن ذلك الحصار أفضى إلى تقييد غير مشروع لحرية التنقل، ومنع نقل المرضى والحالات الطارئة، وعرقلة الوصول إلى الخدمات الصحية، والاعتداء على الممتلكات الخاصة، فضلًا عن تسجيل أعمال نهب وسرقة واسعة النطاق.

 

واعتبرت الشبكة هذا الحصار لا يمكن توصيفه كإجراء أمني مشروع، بل يرقى قانونًا إلى عقاب جماعي محظور صراحة بموجب القانون الدولي الإنساني، ويشكل كذلك نمطًا من الاضطهاد السياسي إذ فُرض على كافة أبناء قبائل الحموم بسبب رفضهم العلني لمشروع المجلس الانتقالي الجنوبي ومعارضتهم له.

 

وأوضحت أن استهداف الاحياء السكنية واقتحمها على أساس موقفها السياسي، وفرض قيود جماعية تمس حياتها وكرامتها وسبل عيشها، يشكل جريمة خطيرة وفق المعايير الدولية، وقد يرقى، في حال ثبوت اتساع نطاقه وطابعه المنهجي، إلى انتهاكات جسيمة تستوجب المساءلة الجنائية الفردية وعدم التقادم.

 

وحملت القيادات العسكرية والسياسية للمجلس الانتقالي كامل المسؤولية القانونية عن هذه الانتهاكات، وطالبت بالوقف الفوري لكافة أعمال الحصار والعقاب الجماعي والممارسات القمعية بحق المدنيين في حضرموت، و الرفع غير المشروط للحصار المفروض على مناطق قبائل الحموم، وضمان حرية التنقل، ووصول الخدمات الصحية والإنسانية دون عوائق، و الإفراج الفوري عن جميع المحتجزين تعسفيًا، والكشف عن مصير المخفيين قسرًا، و ⁠فتح تحقيقات عاجلة ومستقلة وفعالة، ومحاسبة جميع المسؤولين عنها وفقًا لمعايير العدالة الدولية.

 

ودعت الشبكة المجتمع الدولي، وهيئات الأمم المتحدة، والآليات الأممية المختصة، إلى الاضطلاع بمسؤولياتها القانونية، واتخاذ إجراءات عاجلة لحماية المدنيين في حضرموت، وضمان احترام قواعد القانون الدولي الإنساني، ومنع إفلات الجناة من العقاب.


المصدر

المصدر: الموقع بوست

كلمات دلالية: حضرموت المجلس الانتقالي الشبكة اليمنية للحقوق والحريات مجلس القيادة الرئاسي الحكومة اليمنية فی حضرموت

إقرأ أيضاً:

مجلس التعاون يدين استمرار انتهاكات المستوطنين للمسجد الأقصى

صراحة نيوز – أعرب الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم محمد البديوي، عن إدانته واستنكاره الشديدين لاستمرار اقتحامات المستوطنين المتطرفين للمسجد الأقصى المبارك تحت حماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، ورفع العلم الإسرائيلي داخل باحاته، مؤكداً أن هذه الممارسات الاستفزازية تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي ولقرارات الشرعية الدولية.

وأكد البديوي، في بيان اليوم الثلاثاء، رفض دول مجلس التعاون القاطع لجميع إجراءات قوات الاحتلال الإسرائيلية الهادفة إلى تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في مدينة القدس ومقدساتها الإسلامية، محذراً من أن استمرار هذه الانتهاكات من شأنه تأجيج التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة وتقويض فرص تحقيق السلام.

وجدد تضامن دول مجلس التعاون الكامل مع الشعب الفلسطيني الشقيق، ودعمها الثابت لحقوقه المشروعة، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.

مقالات مشابهة

  • من 30% إلى 50%.. كيف غيّر النواب نطاق تطبيق قانون أرباح الشركات الحكومية؟
  • تعديلات جديدة على رسوم السفر.. 100 جنيه عند الخروج من مصر
  • مجلس التعاون يدين استمرار انتهاكات المستوطنين للمسجد الأقصى
  • خلافات متصاعدة حول قانون الأحوال الشخصية قبل إقراره
  • د. مايكل لينك: الأمم المتحدة بلا قوة إلزام فعلية لتطبيق القانون الدولي
  • مشروع قانون لاستبدال ضريبة الأرباح الرأسمالية بدمغة نسبية | تفاصيل
  • “اقتصادية الشيوخ” توافق على مشروع قانون خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية
  • 100 جنيه عند مغادرة مصر .. تعرف على المستثنين في مشروع القانون الجديد
  • منع نفط حضرموت يُعيق تحسن الكهرباء بعدن.. ودعوات للتظاهر بالمدينة
  • الكنيست الإسرائيلي يصادق بالقراءة الأولى على حل نفسه