نجح قسم العلاج الإشعاعي بمركز السلطان قابوس المتكامل لعلاج وبحوث أمراض السرطان في تحقيق نتائج ضمن نطاق القبول الدولي في اختبار تدقيق جودة الجرعات الإشعاعية، الذي تُجريه الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في إنجاز نوعي يُجسد التزام المدينة الطبية الجامعية بتطبيق أعلى المعايير العالمية في الجودة وسلامة المرضى.

وأوضح المركز أن هذا الاختبار يُعد أحد أهم برامج التحقق المستقلة عالميًا، إذ يهدف إلى التأكد من دقة الجرعات الإشعاعية التي يتلقاها المرضى ومطابقتها للجرعات المخططة علاجيًا، بما يضمن تحقيق أعلى درجات الفاعلية العلاجية مع أقصى مستويات الأمان، وشمل التدقيق مراجعة دقة معايرة أجهزة العلاج الإشعاعي، والتحقق من صحة أنظمة التخطيط العلاجي، وقياس الجرعات باستخدام كواشف مستقلة ومعتمدة دوليًا، ثم مقارنة النتائج بالقيم المرجعية العالمية الصادرة عن IAEA.

وأظهرت نتائج التدقيق أن أجهزة العلاج الإشعاعي في القسم تعمل بدقة متناهية؛ حيث جاءت جميع القياسات ضمن نطاق القبول الدولي المحدد بـ±5% وبفارق مريح، إذ بلغت أقصى نسبة انحراف مسجلة 2.3% فقط، كما تمكن القسم من تحقيق تطابق تام بنسبة انحراف 0.0% في أحد المقاييس؛ الأمر الذي يعكس الكفاءة الاستثنائية لفريق الفيزياء الطبية في دقة معايرة الأجهزة، وقوة برنامج ضمان الجودة، والالتزام المستمر بتقديم أعلى مستويات الأمان للمرضى.

ويعكس هذا النجاح المستوى المتقدم من الكفاءة الفنية والاحترافية لفريق الفيزياء الطبية بالقسم، إلى جانب الالتزام الصارم بأنظمة الجودة وسلامة المرضى والتحسين المستمر للأداء وفق أفضل الممارسات الدولية، ما يعزز ثقة المرضى والمجتمع في خدمات العلاج الإشعاعي المقدمة.

وفي هذا السياق، قالت إقبال العامرية رئيسة الفيزياء الطبية بقسم العلاج الإشعاعي بمركز السلطان قابوس المتكامل لعلاج وبحوث أمراض السرطان التابع للمدينة الطبية الجامعية: «يمثل اجتياز تدقيق الجرعات الإشعاعية للوكالة الدولية للطاقة الذرية تأكيدًا على التزام فريق الفيزياء الطبية بأعلى معايير الدقة والسلامة في معايرة الجرعات، ويعكس العمل المؤسسي المتكامل لضمان تقديم علاج إشعاعي آمن وفعّال يضع سلامة المريض في المقام الأول، ومتوافقًا مع المعايير الدولية المعتمدة»، كما يأتي هذا الإنجاز في إطار دعم "رؤية عُمان 2040"، ولا سيما محاور الصحة والرفاه ونظام صحي عالي الجودة قائم على السلامة والكفاءة والحوكمة، إضافة إلى أنه يؤكد حرص المدينة الطبية الجامعية على تبني المعايير الدولية، وتمكين الكفاءات الوطنية، وبناء منظومة رعاية صحية متقدمة ومستدامة تعتمد على الدقة والموثوقية والابتكار.

وسيواصل القسم مشاركته الدورية كل عامين في برنامج التدقيق التابع للوكالة؛ لضمان الاستمرارية في الحفاظ على أعلى مستويات الموثوقية والأمان في تقديم العلاج الإشعاعي، وأشاد المركز بجهود منتسبيها، وثمن العمل الجماعي والتخصصي الذي أسهم في تحقيق هذا الإنجاز، متمنيا لهم دوام التقدم والتميز في خدمة المرضى والارتقاء بالمنظومة الصحية في سلطنة عمان.

المصدر

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: العلاج الإشعاعی

إقرأ أيضاً:

وضع مبادئ توجيهية للذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية

نجح طبيب طوارئ من جامعة فرجينيا الصحية وزميلته من جامعة كليمسون في كارولاينا الجنوبية في الولايات المتحدة في تطوير إطار عمل لمساعدة المستشفيات على دمج الذكاء الاصطناعي، ليس فقط لزيادة الكفاءة وخفض التكاليف، بل لضمان بقاء جودة رعاية المرضى.

ونظرًا للإمكانات الهائلة للذكاء الاصطناعي في إحداث نقلة نوعية في الرعاية الصحية خلال السنوات القادمة، ابتكر الدكتور آر. أندرو تايلور، من جامعة فرجينيا، والدكتورة أروين ب. ل. ديكلان، من جامعة كليمسون، هذا الإطار الجديد لضمان بقاء الرعاية الصحية "متجذرة في التزاماتها الأخلاقية" تجاه المرضى والمجتمعات والقوى العاملة المحلية، كما ذكرا في ورقة بحثية جديدة تشرح تفاصيل ابتكارهما.

يأتي إطار عمل "القيمة الشاملة للمهمة" في وقت تواجه فيه المستشفيات ضغوطًا متزايدة لتبني الذكاء الاصطناعي بسرعة، غالبًا مع قلة الإرشادات العملية حول كيفية تقييم قيمة الأداة بما يتجاوز سعرها.

وقد نشر تايلور وديكلان إطار عملهما في مجلة npj Digital Medicine.

هرم قائم على الرعاية

يضع هذا الإطار رعاية المرضى وتجربتهم في قمة هرم مبنيٍّ على أسس أخلاقية ومدعوم بقاعدة من الاستدامة الاقتصادية. ويؤكد على ضرورة أن يدعم الذكاء الاصطناعي مقدمي الرعاية في مهمتهم، لا أن يحل محلهم أو أن يزيد من أعبائهم.

يقول تايلور، نائب رئيس قسم البحث والابتكار في قسم طب الطوارئ بكلية الطب في جامعة فرجينيا "يُعتمد الذكاء الاصطناعي في الطب بنطاق وسرعة لم نشهدهما من قبل، لكن المستشفيات لم تكن تملك آلية فعّالة لتقييم هذه القرارات بشكل شامل".

يضيف "تميل المناهج التقليدية إلى قياس التكلفة، لأنها أسهل ما يُقاس. لقد صممنا هذا الإطار لنمنح المؤسسات طريقة منظمة لتقييم ما تقدمه أدوات الذكاء الاصطناعي للمرضى والموظفين وجودة الرعاية".
اقرأ أيضا... تعلم الآلة يساعد في تشخيص خطر الإصابة بالربو

أخبار ذات صلة أداة تكشف الفيديو المُولّدً بالذكاء الاصطناعي بسرعة فائقة الذكاء الاصطناعي ينافس الإنسان في الدعم العاطفي.. دراسة تكشف السر

أولويات تقييم الذكاء الاصطناعي

يُشير تايلور وديكلان في بحثهما إلى أن "أدوات الذكاء الاصطناعي يُمكن أن تُحسّن سرعة الرعاية ودقة التشخيص وكفاءة التكلفة، مع دعم صحة السكان والبحث العلمي والإدارة التشغيلية. مع ذلك، فإن تلك الأدوات تُضيف أيضًا مخاطر التحيز، والغموض، ونزوح القوى العاملة، وتآكل العلاقة بين المريض والطبيب، وهي مخاطر لا تظهر في التحليلات التي تركز على التكلفة".

يؤكد تايلور وديكلان أن المستشفيات كانت تفتقر إلى منهجية منظمة لتقييم هذه الخيارات بشكل شامل. وقد صُمم إطار عملهما لسد هذه الفجوة، من خلال دمج خمس أولويات "مبنية على أسس أخلاقية" هي: رعاية المرضى، وخبرة الموظفين، وعمليات المستشفى، والأثر الاقتصادي، والتعليم والبحث.

تؤكد رعاية المرضى، التي يضعها المؤلفان في صدارة إطار العمل، على أهمية الرعاية "المتمحورة حول المريض" وسمات مثل النزاهة، والأمانة، والثقة، والتعاطف، والاحترام. أما فئة خبرة الموظفين، فتدعو المستشفيات إلى استخدام الذكاء الاصطناعي لدفع عجلة تطوير القوى العاملة، والعمل الجماعي، والتعاون بين مختلف التخصصات.

تؤكد ديكلان أن تحقيق الإمكانات الكاملة للذكاء الاصطناعي يتطلب مقاومة الرغبة في تقييمه بشكل ضيق. وتضيف "تشهد المستشفيات اليوم انتشارا واسعا لأدوات الذكاء الاصطناعي الجديدة التي تُسوَّق لتحسين الرعاية الصحية. ويكمن التحدي في تحديد أيٍّ منها سيحقق هذا التحسين فعلا".

وتمضي قائلة "يتطلب ذلك تقييم تأثير أدوات الذكاء الاصطناعي على المستويات السريرية والتشغيلية والمالية، مع إبقاء رعاية المرضى محور كل قرار".

في نهاية المطاف، من الضروري أن تتذكر المستشفيات أن رعاية المرضى هي "مهمتها الأساسية والمحورية"، كما كتب دكلان وتايلور.

وقال تايلور "نأمل أن يُسهم إبقاء هذه المهمة في صميم اهتمامنا في تسريع تبني الذكاء الاصطناعي الفعال بدلاً من إبطائه، لأنه يبني الثقة التي يحتاجها المرضى والأطباء. ينبغي أن تساعدنا التكنولوجيا في تقديم رعاية أفضل للناس. وإذا ما حافظنا على هذا الهدف، فإن الكفاءة والوفورات ستتحققان تلقائيًا".
مصطفى أوفى (أبوظبي)

مقالات مشابهة

  • جلالة السلطان وملك الأردن يبحثان تطورات الأوضاع الإقليمية
  • جلالة السلطان المعظم يهنئ الرئيس التونسي
  • الحصار يشل جراحات العيون في غزة ومئات المرضى ينتظرون العلاج
  • محاضرة دينية بجامع السلطان قابوس بخصب
  • طبيب الإنسانية.. استشاري عظام يفتح أبواب عيادته للفقراء والأرامل والأيتام: "اكشف مجانًا وادفع وقت ما ربنا يرزقك"
  • وضع مبادئ توجيهية للذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية
  • الاعتذار من شِيَم الكبار: الإمام المؤسس والسلطان العثماني
  • جلالة السلطان المعظم والرئيس الفرنسي يبحثان هاتفيًّا مستجدات الأوضاع في المنطقة
  • الزراعة أساسًا للإعمار بعد الحرب: رؤية للاستثمار الزراعي وإعادة الإعمار (9-10) .. إطار الاستثمار الزراعي المتكامل لإعادة الإعمار بعد الحرب في السودان (1-2)
  • جلالة السلطان والرئيس الفرنسي يبحثان تطورات المنطقة وجهود احتواء التصعيد