تتوقع وسائل إعلام أمريكية أن يواجه اللقاء المرتقب بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والمقرر عقده غدا الاثنين في منتجع مارالاغو بولاية فلوريدا، تحديات كبيرة في ظل تصاعد الخلافات بين الجانبين حول ملفات إقليمية شديدة الحساسية، أبرزها الحرب في غزة، والملف الإيراني، وتطورات الأوضاع في سوريا ولبنان.

قراصنة إيرانيون يزعمون اختراق هاتف رئيس ديوان نتنياهو وتسريب معلومات لمسؤولين كبار«حنظلة» الإيرانية تزعم اختراق هاتف رئيس ديوان نتنياهونتنياهو يتوجه للقاء ترامب لبحث قضايا غزة وحزب الله وإيراننتنياهو يتجنب أجواء دول تحترم أوامر الاعتقال الدولية خلال رحلة فلوريدا


ووفقا لصحيفة واشنطن بوست، يأتي هذا الاجتماع، وهو الخامس بين نتنياهو وترامب خلال العام الجاري، رغم أن نتنياهو كان قد وصف ترامب قبل أشهر قليلة بـ أفضل صديق لإسرائيل في البيت الأبيض. 

إلا أن مصادر سياسية تشير إلى أن العلاقات بين الطرفين تشهد توترا متزايدا، ما دفع بعض المراقبين إلى وصف اللقاء بأنه محاولة عاجلة لاحتواء الخلافات، وفي هذا السياق، اعتبر دان ديكر، رئيس مركز القدس للشؤون العامة، الاجتماع بمثابة قمة طارئة لتخفيف حدة التباينات.


وتتصدر قضية غزة جدول أعمال اللقاء، وسط توقعات بأن تشكل محور الخلاف الأبرز، ووفق مصادر إسرائيلية، يسعى نتنياهو إلى إقناع ترامب بتبني موقف أكثر تشددا، خاصة فيما يتعلق بنزع سلاح حركة حماس، قبل أي انسحاب إضافي للقوات الإسرائيلية، وذلك ضمن المرحلة الثانية من خطة السلام الأمريكية المؤلفة من 20 بندًا.


وتواجه هذه الخطة عقبات عملية، إذ لم تستكمل بعد الهياكل الأساسية للمرحلة الثانية، بما في ذلك مجلس الإشراف على السلام، ولجنة الخبراء الفلسطينيين، وقوة دولية لتحقيق الاستقرار في غزة. كما أبدت إسرائيل اعتراضها على احتمال مشاركة تركيا في قوة تحقيق الاستقرار.


وازدادت حدة التوتر مع واشنطن عقب تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، التي أعلن فيها عزم إسرائيل إقامة مستوطنات داخل قطاع غزة وعدم الانسحاب الكامل منه، وهي تصريحات قوبلت بانتقادات أمريكية، كما أعلن ترامب أنه يحقق فيما إذا كان اغتيال القيادي في حماس، رائد سعد، في 13 ديسمبر، يشكل خرقا لاتفاق وقف إطلاق النار.


وفي الملف الإيراني، يطمح نتنياهو إلى الحصول على موافقة أمريكية لتنفيذ ضربة جديدة ضد برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، وربما في إطار عملية مشتركة. وفي المقابل، يُظهر ترامب حرصًا على استنفاد المسار الدبلوماسي مع طهران، رغم تأكيده السابق أن البرنامج النووي الإيراني تعرض لتدمير كامل، حيث أكدت الإدارة الأمريكية انفتاحها على إجراء محادثات رسمية.


كما تمتد الخلافات إلى ملفات إقليمية أخرى، إذ حذرت واشنطن إسرائيل من عرقلة جهود الرئيس السوري الجديد أحمد الشرع لترسيخ سيطرته على البلاد، بينما يشهد وقف إطلاق النار في لبنان، الذي توسطت فيه الولايات المتحدة وفرنسا، تاكلا متزايدا في ظل استمرار الضربات الإسرائيلية والمطالب بنزع سلاح حزب الله.


ونقلت تقارير إعلامية عن جاريد كوشنر، صهر الرئيس ترامب، قوله إن الرئيس يرى أن إسرائيل تجاوزت الحدود إلى حد ما وتحتاج إلى إعادة ضبط سلوكها بما يخدم مصالحها طويلة الأمد. في المقابل، حذّر دانيال شابيرو، السفير الأمريكي السابق لدى إسرائيل، من احتمال اندلاع مواجهة حادة بين الطرفين، لا سيما بشأن غزة.


ويضاف إلى ذلك البعد الداخلي الإسرائيلي، حيث يواجه نتنياهو ضغوطًا سياسية متزايدة قبيل الانتخابات المقررة عام 2026، ما يجعل زيارته إلى واشنطن بالغة الحساسية سياسيا، في وقت يسعى فيه إلى الظهور بمظهر القوي وتحقيق مكاسب ملموسة على الساحة الدولية.

طباعة شارك رئيس الوزراء الإسرائيلي نيامين نتنياهو الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منتجع مارالاغو

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: رئيس الوزراء الإسرائيلي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منتجع مارالاغو

إقرأ أيضاً:

خلافات جديدة تعرقل الاتفاق الأمريكي الإيراني.. طهران تطلب تعديلات وترامب يتمسك بالتشدد

أفادت وكالة أنباء تسنيم الإيرانية، المقربة من الحرس الثوري والعناصر الأكثر تطرفاً في نظام آيات الله، نقلاً عن "مصدر مطلع على التفاصيل"، أن طهران ستسعى لإدخال تعديلات جديدة على مسودة الاتفاق مع الولايات المتحدة، وسط تقارير أمريكية تفيد بأن الرئيس دونالد ترامب قد أدخل تعديلات خاصة به على النص المقترح، وهي تعديلات شددت فعلياً على النص الذي وافق عليه.

تكهنات وقلق من المكاسب.. وزير خارجية إيران: المحادثات مع الولايات المتحدة مستمرةرضا بهلوي يدعو أصدقاءه الإسرائيليين لمساعدته في مواجهة تحديات إيرانطارق العكاري: الضربات الاقتصادية تؤثر على إيران أكثر من العسكريةوزير إسرائيلي يكشف كواليس قرار مهاجمة إيران: هناك تفاصيل لا أستطيع الحديث عنها الآن

ومن جهته، علّق وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على المفاوضات مع الولايات المتحدة قائلاً: "المحادثات وتبادل الرسائل مستمران… كل ما يُقال الآن مجرد تكهنات ولا ينبغي إعطاؤه أهمية".

 وفي وقت سابق، نقلت “سي بي إس” عن مصادرها، أن تعديلات ترامب على مذكرة التفاهم كانت جوهرية إلى حد ما، لكن تفاصيلها لم تكن متاحة على الفور.

وأشار المصدر إلى أنه لا يوجد في الوقت الحالي أي موعد نهائي أو مهلة محددة للتوصل إلى اتفاق بشأن إيران.

فيما نقلت “سي إن إن” عن مسئولين أمريكيين أن ترامب أصر على صياغة أكثر تشددا بشأن التزامات إيران النووية وتعهداتها بإعادة فتح مضيق هرمز.

 ووفق تصريحات المسئولين، أعرب ترامب عن قلقه بشأن حجم المكاسب المالية التي قد تحصل عليها إيران في إطار الاتفاق.

طباعة شارك الحرس الثوري نظام آيات الله طهران الولايات المتحدة دونالد ترامب

مقالات مشابهة

  • طهران تؤجل الرد النهائي على مذكرة التفاهم مع واشنطن وسط توتر إقليمي متصاعد
  • أستاذ علوم سياسية: لقاء الرئيس السيسي بقيادات المنظمات اليهودية الأمريكية دبلوماسية رئاسية نشطة في توقيت حساس
  • "لولاي لكنت في السجن".. هل رفع ترامب "الغطاء الأخير" عن عناد نتنياهو؟
  • إعلام إيراني: لا رسائل بين واشنطن وطهران منذ أيام
  • نتنياهو: لن يعود النظام الإيراني لتهديد وجود إسرائيل
  • ترامب يتوقع إنجاز مذكرة تفاهم بشأن “هرمز” الأسبوع المقبل
  • لبنان.. كاتس يزعم حصول إسرائيل على ضوء أخضر أمريكي لضرب بيروت
  • الرئيس الأوكراني يطلب دعمًا أمريكيًا عاجلًا لمواجهة روسيا
  • خلافات جديدة تعرقل الاتفاق الأمريكي الإيراني.. طهران تطلب تعديلات وترامب يتمسك بالتشدد
  • اتصال هاتفي بين الشرع وترامب.. ودمشق تطالب برفع العقوبات