أكد رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني، القائد العام للجيش عبد الفتاح البرهان، رفض الحكومة السودانية القاطع لأي هدنة أو وقف لإطلاق النار ما دامت قوات “الدعم السريع” موجودة في أي شبر من الأراضي السودانية.

وشدد على أن الجيش يعتمد على نفسه لحسم المعركة، مؤكدًا أن الحوار السوداني-السوداني هو المرجعية الأساسية لحل النزاع.

وأشار البرهان إلى أن خارطة الطريق التي قدمها رئيس الوزراء كامل إدريس للأمم المتحدة تمثل المبادرة الرسمية للدولة، وتدعم جهود الحكومة لتحقيق السلام الشامل ووقف النزاع، مؤكداً دعم السودان للمبادرة التي أطلقها ولي العهد السعودي بالتنسيق مع الرئيس الأمريكي، آملاً أن تساهم في دفع مسار السلام.

وفي الجانب العسكري، أعلن الجيش السوداني أن قوات “الدعم السريع” نفذت هجومًا بطائرة مسيرة على حامية “الطينة” في تشاد، ما أسفر عن مقتل جنديين، مؤكداً أن منطقة الطينة تحت سيطرة الجيش بالكامل، وأن أي هجمات عابرة للحدود تهدف إلى خلق توترات إقليمية.

كما أكد الجيش تضامنه مع تشاد ودعمه لجهود حماية أمن المنطقة، داعياً لتفعيل آليات التنسيق المشترك لضبط الحدود ومنع استغلالها من قبل “المليشيات الإرهابية”.

وشدد البرهان على أن الجيش سبق أن قبل بالشروط المطروحة في مفاوضات جدة، لكن قوات “الدعم السريع” اختارت الاستمرار في الحرب بدعم خارجي، مضيفاً: “لسنا دعاة حرب، لكن لدينا شروطاً واضحة ودعوتنا لإلقاء السلاح لم تتغير”.

كما وجه البرهان رسالة للدول الصديقة، محذراً إثيوبيا من ارتكاب “أخطاء استراتيجية”، وموضحاً أن السودان أقوى مما كان عليه في أي وقت مضى.

وأشار إلى أنه لا توجد أي طاولة سلام واقعية تشمل الإمارات، وأن الوعود الإماراتية بوقف ما وصفه بالعدوان على السودان لم تنفذ على الأرض، وأن أبوظبي أصرت على لعب دور الوسيط.

واختتم البرهان بالقول: “الذين كانوا ينصحوننا بالاستسلام، عليهم اليوم أن ينصحوا الدعم السريع بذلك”، مؤكداً استمرار القتال حتى يتم تسليم السلاح من قبل قوات “الدعم السريع”.

الجيش السوداني يستعد لصد هجوم محتمل من أراضي إثيوبيا على النيل الأزرق

أفادت صحيفة “سودان تربيون” نقلاً عن مسؤول حكومي بأن الجيش السوداني يتحسب لصد هجوم محتمل تخطط قوات الدعم السريع لشنه على بلدات الكرمك وقيسان في إقليم النيل الأزرق، انطلاقاً من الأراضي الإثيوبية.

وأكد المسؤول جاهزية الجيش للتصدي لأي عمل عدائي خلال الأسابيع القادمة، مشيراً إلى أن إثيوبيا فتحت أراضيها لتدريب مقاتلي الدعم السريع وقوات متحالفة معه في أربع مناطق حدودية بإقليم بني شنقول المحاذي لإقليم النيل الأزرق.

وأضاف أن معسكرات التدريب تضم قوات الدعم السريع والحركة الشعبية – شمال، وقوات تابعة لعبيد أبو شوتال ومرتزقة من إثيوبيا وجنوب السودان، مع امتلاء المعسكرات بالعتاد الحربي استعداداً للهجوم.

وأشار المسؤول إلى رصد الحكومة السودانية وجود قادة من الدعم السريع وأبو شوتال وجوزيف توكا في مدينة أصوصا، كما تم إنزال عتاد ضخم من الإمارات في قاعدتين جويتين في إقليم بني شنقول، يُرجح استخدامه في الهجوم على الكرمك وقيسان.

وأضاف أن السلطات الإثيوبية تنسق عسكرياً مع الدعم السريع عبر قوى إقليمية، مع تجهيز خطوط إمداد ومهابط طائرات، ووصول مركبات قتالية ومنظومات مدفعية وأجهزة تشويش عبر مدينة أصوصا.

من جانبها، نفت إثيوبيا وجود معسكرات للدعم السريع على أراضيها، معربة عن أسفها لمثل هذه الادعاءات التي قالت إنها تهدف للإيقاع بين السودان وإثيوبيا.

ويذكر أن الجيش السوداني تمكن في يونيو الماضي من إبعاد قوات الدعم السريع من مناطق في النيل الأزرق جنوب شرق السودان، حيث انسحبت الأخيرة نحو مناطق متاخمة للحدود مع إثيوبيا وجنوب السودان.

المصدر

المصدر: عين ليبيا

كلمات دلالية: إثيوبيا الجوع في السودان الجيش السوداني الجيش السوداني وقوات الدعم السريع الحرب السودانية السودان مصر والسودان وإثيوبيا الجیش السودانی الدعم السریع النیل الأزرق أن الجیش

إقرأ أيضاً:

منظمات أممية: آلاف النازحين يعيشون ظروفا مأساوية في المخيمات بالسودان

يكافح النازحون السودانيون يوميا لتأمين احتياجاتهم الأساسية، فيما لا يتمكن  برنامج الأغذية العالمي  من سد احتياجات سوى 50% من المحتاجين، بينما تحذر منظمات الأمم المتحدة من النقص الحاد في الغذاء والمياه والرعاية الصحية.

ووفقا لمداخلة مراسل الجزيرة أسامة سيد أحمد فإن مئات الآلاف من النازحين في مخيمات السودان يعيشون أوضاعا إنسانية "مأساوية"، وسط نقص حاد في مياه الشرب والغذاء والدواء، موضحا أن استمرار تدفق النازحين من مناطق القتال على المخيمات المكتظة أصلا يزيد الوضع سوءا.

وأشار إلى أن النازحين يعانون من نقص حاد في كل مقومات الحياة، خاصة مياه الشرب النقية التي تفتقر إليها كل المخيمات، رغم استمرار تحذيرات المنظمات الإنسانية والأممية من تفاقم الأوضاع.

وتطرق سيد أحمد إلى تقرير غرفة الطوارئ في منطقة طينة – المتاخمة للحدود التشادية – الذي يؤكد أن عشرات الآلاف من النازحين يتعرضون لأزمات إنسانية متلاحقة، بينما لا تتمكن المنطقة من توفير أكثر من 200 برميل فقط من مياه الشرب الصالحة، وهو رقم لا يلبي سوى جزء ضئيل من الاحتياجات اليومية للنازحين.

عجز برنامج الأغذية العالمي

ومن جهته، أعلن برنامج الأغذية العالمي عن عجزه عن توفير الغذاء إلا لنحو 50% من المحتاجين، بسبب تراجع الدعم الدولي وتزايد أعداد النازحين.

ويعكس هذا الرقم – وفقا لسيد أحمد – كارثة إنسانية تلوح في الأفق، حيث يتضاعف عدد الجائعين في مخيمات السودان مع استمرار الحرب وتدفق النازحين من جبهات القتال في عدة ولايات.

ويضيف مراسل الجزيرة أن الحرب في السودان تسببت في نزوح 9 ملايين شخص داخليا، وتدفق مليونين آخرين إلى دول الجوار، مما يجعل الأزمة السودانية واحدة من أكبر أزمات النزوح في العالم، كما وصفتها منظمات دولية.

ويخلص سيد أحمد إلى أن المجتمع الدولي يواجه اختبارا حقيقيا في التزامه بمعايير حقوق الإنسان والكرامة الإنسانية، وأن غياب الاستجابة الدولية الفاعلة لهذه الأزمة يهدد بتحويل الوضع إلى مأساة إنسانية لا تحمد عقباها، خاصة مع تعثر جهود الوساطة واستمرار الحرب التي تزيد من معاناة المدنيين وتعمق جراح السودان.

عودة طوعية

وفي إطار الجهود المبذولة لإعادة بعض النازحين إلى قراهم التي هربوا منها، تمكنت نحو 5 آلاف أسرة من مغادرة مدينة الدمازين بإقليم النيل الأزرق جنوب شرقي السودان – في منتصف الشهر الحالي – والعودة إلى ديارهم رغم وصول نازحين جدد فروا من بيوتهم بسبب المعارك بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.

إعلان

ووفقا لمسؤول تحدث للجزيرة، فقد عاد نحو 80 ألفا إلى المدينة من أصل 100 ألف غادروها إبان هجوم الدعم السريع عليها عام 2024، فيما يترقب آخرون بحذر العودة إلى مدينتي قيسان والكرمك بعد إعلان الجيش مؤخرا استعادة السيطرة عليهما.

لكن آخرين لم يتمكنوا من العودة إلى ديارهم، ولا يزالون عالقين في مخيم الكرامة بالدمازين التي قالت مفوضة العون الإنساني بإقليم النيل الأزرق قسمة عبد الكريم للجزيرة، إنها لا تزال تستقبل نازحين جددا.

ويشهد السودان وضعا صحيا حرجا يتفاقم يوما بعد يوم، إذ تشير التقارير الأممية إلى حاجة نحو 30 مليون سوداني إلى المساعدة الصحية العاجلة، في وقت تواجه فيه المنظمات صعوبة في الوصول الإنساني ونقصا في التمويل.

مقالات مشابهة

  • الخارجية الأمريكية : الجيش السوداني استخدم الكيماوي في العام 2024
  • منظمات أممية: آلاف النازحين يعيشون ظروفا مأساوية في المخيمات بالسودان
  • 1.5 مليار دولار لإنقاذ الاقتصاد السوداني.. تفاصيل صفقة مرتقبة
  • وزير الدفاع السوداني: الجيش يحقق تقدماً في 3 ولايات والدعم السريع يعيش حالة تشظٍ
  • البرهان يلقي كلمة السودان أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في هذا الموعد
  • بنك الذهب أم بنك الحرب؟: قراءة نقدية في مشروع “بنك الذهب السوداني” ومقترح بديل تحت حوكمة شرعية
  • خبراء: تحركات إقليمية قد تعيد رسم مسار الحرب في السودان
  • لقاء سري في بريطانيا يجمع الإمارات بـالدعم السريع.. الخرطوم تحتج
  • مقتل 6 سودانيين بينهم طفلان بغارة على سوق شمالي كردفان
  • السودان.. انتقال القتال إلى الأُبَيِّض يفاقم المخاطر العسكرية والإنسانية