في ذكرى الاستقلال وديسمبر.. الشيوعي يدعو لوقف الحرب واستعادة الحكم المدني
تاريخ النشر: 28th, December 2025 GMT
أكد الحزب أن الحراك الجماهيري يثبت أن جذوة الثورة لم تنطفئ، وأن الجماهير قادرة على مواجهة القمع والحرب متى ما توفر لها التنظيم القاعدي والقيادة السياسية الواعية..
التغيير: الخرطوم
قال المكتب السياسي للحزب الشيوعي السوداني إن الذكرى السبعين لاستقلال السودان والذكرى السابعة لثورة ديسمبر تحلان والبلاد تمر بإحدى أخطر مراحل تاريخها، في ظل ما وصفه بانهيار الدولة ووجود سلطتي أمر واقع تتقاسمان السيطرة بين بورتسودان ونيالا، وتخوضان صراعًا دمويًا على السلطة والثروة، ما أدى إلى تشريد الملايين وانتهاك الكرامة الإنسانية وتدمير مقومات الحياة.
وأوضح الحزب، في بيان جماهيري صدر الأحد، أن خروج مجموعات من المواطنين في المدن والقرى لإحياء ذكرى الثورة يؤكد أن ديسمبر مسار ثوري ممتد، مشيرًا إلى أن هذه التحركات السلمية قوبلت بإطلاق نار واعتقالات تعسفية وانتهاكات ممنهجة، ومصادرة للحقوق والحريات الأساسية.
وأضاف أن هذه الممارسات تكشف طبيعة السلطات القائمة بوصفها معادية للجماهير، ولا ترى في الشعب سوى عائق أمام مشاريعها السياسية والاقتصادية، لافتًا إلى أن محدودية التحركات تعود إلى ظروف القمع والحرب.
وأشار البيان إلى أن هذه التحركات أبرزت حالة القلق التي تعيشها القوى المضادة للثورة، من قيادات عسكرية وفلول النظام السابق ومليشيات متحالفة معها، مقابل ما وصفه بتقدم الوعي السياسي لدى القوى الوطنية الديمقراطية، وقدرتها على الانتقال من العمل الدفاعي إلى الفعل الجماهيري المباشر، والتمسك بمطالب الحرية والسلام والعدالة.
وأكد الحزب أن الحراك الجماهيري يثبت أن جذوة الثورة لم تنطفئ، وأن الجماهير قادرة على مواجهة القمع والحرب متى ما توفر لها التنظيم القاعدي والقيادة السياسية الواعية.
وفي استعراض لتاريخ الحركة الوطنية، قال الحزب إن الاستقلال جاء نتيجة نضال جماهيري قادته القوى الوطنية الديمقراطية، التي رفعت شعار الاستقلال التام وحق تقرير المصير، وفرضت هذا الخيار عبر العمل وسط العمال والمزارعين والنقابات والطلاب والمثقفين والنساء، رغم تردد القوى السياسية المتنفذة آنذاك.
واعتبر البيان أن ثورة ديسمبر جاءت تتويجًا لتراكم طويل من النضالات، وأن التجارب السياسية السابقة، بما في ذلك ما أعقب اتفاقية السلام الشامل، عمّقت قناعة الجماهير بزيف الإصلاح من داخل منظومة السلطة الشمولية، وأسهمت في الانتقال من المشاركة إلى المعارضة ثم إسقاط النظام.
وأشار إلى دور لجان المقاومة بوصفها شكلًا من أشكال التنظيم القاعدي الديمقراطي، نشأت كبديل للمنظمات الجماهيرية التي صادرها النظام السابق، وتطورت لتصبح أداة مركزية في بلورة مطالب الثورة والسعي لبناء سلطة مدنية ديمقراطية.
وحول الوضع الراهن، قال الحزب إن أكثر من عامين من الحرب التي تخوضها قوى عسكرية وأمنية متصارعة، مرتبطة بمصالح اقتصادية ومحاور خارجية، فرضت مهام عاجلة على الحركة الجماهيرية، في مقدمتها الوقف الفوري للحرب، وفتح المسارات الإنسانية دون شروط، واستعادة مسار الثورة، وترسيخ الحكم المدني الديمقراطي.
وطالب البيان بخروج القوات المسلحة وقوات الدعم السريع وكافة المليشيات من السياسة والاقتصاد، وتفكيك نظام التمكين، واستعادة ممتلكات الدولة المنهوبة، وإنجاز ترتيبات أمنية شاملة تقود إلى حل المليشيات وبناء جيش قومي مهني موحد يخضع لإشراف سلطة مدنية.
وأكد الحزب على أن معالجة الأزمة الوطنية وبناء بديل ديمقراطي شامل لا يتحققان إلا عبر الفعل الجماهيري المنظم، بما يحفظ وحدة البلاد واستقلال إرادتها ويحقق السلام والعدالة والتنمية.
الوسومالاستقلال الحزب الشيوعي السوداتي المسار المدني حرب الجيش والدعم السريع ذكرى ديسمبر
المصدر
المصدر: صحيفة التغيير السودانية
كلمات دلالية: الاستقلال المسار المدني حرب الجيش والدعم السريع ذكرى ديسمبر
إقرأ أيضاً:
“الطيران المدني” يستكمل متطلبات تشغيل أول طائرة إيرباص A321XLR في الشرق الأوسط وأفريقيا
البلاد (الرياض) استكملت الهيئة العامة للطيران المدني المتطلبات التنظيمية اللازمة لتشغيل طائرة Airbus A321XLR الأولى من نوعها في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، والتي دخلت الخدمة التشغيلية في المملكة، وذلك ضمن دور الهيئة في تمكين نمو قطاع الطيران المدني ودعم إدخال أحدث الطرازات الجوية، بما يعزز الربط الجوي ويرفع كفاءة التشغيل ويدعم مستهدفات برنامج الطيران المنبثق عن الإستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية.
وتُعد الطائرة الأولى من هذا الطراز تدخل الخدمة التشغيلية في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، كما تُصنف ضمن أحدث الطائرات ذات المدى البعيد من فئة الطائرات ذات الممر الواحد، إذ تتميز بقدرتها على تشغيل رحلات مباشرة لمسافات أطول بمدى يصل إلى (8,700 كيلومتر) أو ما يعادل (4,700 ميل بحري)، إلى جانب خفض استهلاك الوقود بنسبة تصل إلى 30% وتقليل مستويات الضوضاء بنسبة تصل إلى 50% مقارنة بالطرازات الأخرى، بما يتيح تشغيل وجهات جديدة بكفاءة تشغيلية أعلى ويعزز الربط الجوي للمملكة مع مختلف الوجهات الدولية.
وأكدت الهيئة أن إجراءات إدخال وتشغيل الطرازات الجديدة في المملكة تتم عبر منظومة رقابية متكاملة تبدأ بقبول شهادة الطراز الصادرة من دولة التصميم، والتي تتضمن مراجعة وتقييم الأساس الفني والتنظيمي للطراز والتحقق من استيفائه لمتطلبات الهيئة، تليها مرحلة إصدار شهادة صلاحية الطيران لكل طائرة على حدة للتأكد من مطابقتها للتصميم المعتمد وجاهزية أنظمتها ومعداتها وتوافقها مع أنظمة ولوائح الهيئة، إضافة إلى اعتماد برامج الصيانة والتشغيل ذات الصلة والتحقق من جاهزية محطات الإصلاح المعتمدة للقيام بأعمال الصيانة المطلوبة للطراز الجديد وفق اللوائح التنفيذية لسلامة الطيران.
وأوضحت أن عملية الإشراف لا تقتصر على مراحل الاعتماد الأولية، بل تمتد إلى الرقابة المستمرة على المشغلين الجويين ومحطات الإصلاح المعتمدة، بما يضمن الالتزام الدائم بالمعايير الوطنية والدولية المطبقة في مجال سلامة الطيران وفق نظام الطيران المدني ولوائحه التنفيذية.
ويأتي تشغيل الطائرة في إطار جهود الهيئة العامة للطيران المدني لتعزيز منظومة طيران آمنة ومستدامة، وتمكين الناقلات الجوية من الاستفادة من أحدث التقنيات والحلول التشغيلية، بما يسهم في رفع كفاءة القطاع وتعزيز تنافسيته ودعم مستهدفات برنامج الطيران المنبثق عن الإستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية، وبما يتوافق مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.