الثورة نت /..

كما وصفهم الرسول الأعظم بأهل الإيمان والحكمة، يجدد اليمنيون في عيد جمعة رجب الولاء والعهد لله والرسول صلى الله عليه وآله وسلم وأعلام الهدى، بالمضي على ذات النهج الإيماني، والثبات على المواقف المناصرة لقضايا الأمة ومقدساتها.

تكتسب الجمعة الأولى من شهر رجب الأغر أهميتها، من كونها مرتبطة بأهم محطة في تاريخ اليمنيين وهي ذكرى دخولهم في الإسلام أفواجا على يد الإمام علي عليه السلام، الذي أرسله الرسول صلى الله عليه وآله وسلم مبعوثا إليهم.

وتحظى هذه المناسبة باهتمام كبير في قبل أبناء محافظة حجة، حيث يتسابق الجميع على إحيائها على مختلف المستويات الرسمية والشعبية والمجتمعية، انطلاقا من الهوية الإيمانية للشعب اليمني والاعتزاز والفخر بالانتماء للدين الإسلامي والارتباط الوثيق بالرسول الأعظم.

ويحرص أبناء المحافظة على الاحتفاء الواسع بجمعة رجب من خلال الفعاليات والندوات والأمسيات والمجالس والمحاضرات في أجواء إيمانية روحانية تعكس مستوى التعظيم لهذه المناسبة التي أصبحت جزءا من الهوية اليمنية.

حيث تشهد محافظة حجة منذ مطلع شهر رجب حراكا واسعا لإحياء هذه المناسبة على مستوى مركز المحافظة والمديريات، لاستحضار مواقف أهل اليمن في نصرة الإسلام، واستلهام الدروس والعبر من هذه المواقف في مواجهة التحديات ونصرة المظلومين.

يؤكد أبناء حجة في هذه المناسبة تمسكهم بالهوية الإيمانية والمضي في المسار الجهادي، والصمود في مواجهة قوى العدوان والاستكبار والهيمنة، والثبات على الموقف المناصر للشعب الفلسطيني، والانتصار للقرآن الكريم الذي يتعرض للإساءات المتكررة من قبل الأمريكان والصهاينة.

وفي هذا السياق أشار مدير مكتب الهيئة العامة للأوقاف والإرشاد بالمحافظة العلامة محمد عيشان لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، إلى الأهمية التي تحتلها جمعة رجب في نفوس أبناء المحافظة الذين يحرصون على إحيائها بمختلف الفعاليات بالإضافة إلى تعزيز الروابط الاجتماعية من خلال صلة الأرحام وزيارة الأقارب والإحسان إلى الفقراء والمساكين.

وأكد أن إحياء هذه المناسبة هو تعبير عن الحمد والشكر لله سبحانه وتعالى على نعمة الإسلام والاعتزاز بالانتماء لهذا الدين والتمسك بتعاليمه وتجسيدها في الواقع من خلال البذل والتضحية والجهاد ونصرة المستضعفين.

ولفت العلامة عيشان إلى المكانة التي حظي بها أهل اليمن لدى الرسول صلى الله عليه وآله وسلم الذي وصفهم بأنهم أهل الإيمان والحكمة.

فيما أوضح مسئول قطاع الإرشاد في المحافظة العلامة حسين جحاف، ومسؤول وحدة العلماء والمتعلمين عادل الحسيني، أن إحياء جمعة رجب يجسد تمسك اليمنيين بهويتهم الإيمانية الأصيلة التي يتوارثونها جيلا بعد جيل، والتي تمثل حصانة للنشء والمجتمع من مخاطر الحرب الناعمة التي يشنها الأعداء بهدف طمس هذه الهوية التي يتميز بها الشعب اليمني.

ولفتا إلى أن وصف الرسول صلى الله عليه وآله وسلم لليمنيين بأنهم أهل الإيمان والحكمة، دليل على المكانة العظيمة التي يحتلونها ودورهم المشرف في نصرة الدين.. مؤكدين أن إحياء هذه المناسبة يؤكد رسوخ الهوية الإيمانية، والاعتزاز بالانتماء للإسلام والارتباط الوثيق بالرسول الخاتم.

لا يقتصر إحياء جمعة رجب على الفعاليات والمهرجانات والندوات والأمسيات الثقافية، بل يشمل المحاضرات وحلقات العلم في المساجد والأمسيات الإنشادية في أجواء روحانية.

يترافق مع الحراك الواسع لإحياء هذه المناسبة على مستوى مركز المحافظة والمديريات تنظيم لقاءات موسعة للعلماء والخطباء والمرشدين والتربويين في مربعات المحافظة، انتصارا للقرآن الكريم الذي يتعرض للإساءات المتكررة من قبل أعداء الله، وتعبئة الأمة للدفاع عن المقدسات الإسلامية.

وتكتسب هذه اللقاءات أهمية كبيرة انطلاقا من الدور المحوري للعلماء والخطباء، في التوعية بما يحاك ضد الأمة ومقدساتها من مؤامرات، وكذا تسليط الضوء على أهمية هذه المناسبة وما تمثله من محطة مهمة لترسيخ الهوية الإيمانية بالإضافة إلى استعراض الأدوار المشهودة لأهل اليمن في إعلاء راية الإسلام ومواقفهم المشرفة في الدفاع عن قضايا الأمة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.

المصدر

المصدر: الثورة نت

كلمات دلالية: الرسول صلى الله علیه وآله وسلم إحیاء هذه المناسبة الهویة الإیمانیة جمعة رجب

إقرأ أيضاً:

دعوات واسعة للاحتجاج في تونس بالذكرى الخامسة لإجراءات 25 تموز

دعت أحزاب سياسية معارضة لنظام الرئيس قيس سعيد، أنصارها إلى المشاركة في التحرك الاحتجاجي، الذي أعلن عنه تحرك "نفس"، ويضم نشطاء وشخصيات سياسية وحقوقية، وذلك في الذكرى الخامسة لإعلان قرارات 25 يوليو/ تموز 2021 والتي يعتبرونها "انقلابا" على الشرعية.



وأعلن تحرك "نفس" عن الدعوة للتظاهر السبت المقبل، بساحة الجمهورية بالعاصمة، تحت شعار "يزي من العبث" ،معتبرة أن الرئيس سعيد يحكم منذ سبعة أعوام بمفرده "بسلطات فرعونية".

وانتقدت "نفس" في دعوتها التي وجهتها للمواطنين للنزول للشارع، حصيلة حكم سعيد قائلة "لم يترك لا حزب ولا جمعية ولا ديمقراطية، سبع سنوات من الظلم والفشل، والبلاد تسير من دون عقل".


ودعت حركة "النهضة" أنصارها للمشاركة في التحرك، كما أعلنت جبهة "الخلاص" التي تضم عددا من الأحزاب مشاركتها في التظاهرة الاحتجاجية.

بدوره أعلن الحزب "الجمهوري" مشاركته في المسيرة الاحتجاجية وكذلك حزب "التيار" الديمقراطي.

وقال عضو التحرك ربيع قاسم: "5 سنوات مرت على انقلاب 25 يوليو / تموز، تم خلالها تفكيك الديمقراطية وترسيخ السلطوية، تاريخ حاسم من تجربة ديمقراطية ناشئة بكل ما فيها من نقائص وأخطاء إلى نظام قائم على تركيز السلطة بيد شخص واحد".

واعتبر في فيديو على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" أن البلاد دخلت مرحلة تجميع أغلب السلطات بيد الرئيس، ما خلق حالة من التصحر السياسي حيث تراجعت الأحزاب وكذلك النقاش بين المواطنين حيث حصل ابتعاد واضح عن الشأن العام".

وأضاف "اجتماعيا الوضع يبعث على القلق جراء انقطاع الماء ،الكهرباء وفقدان المواد وغلاء الأسعار مع صعوبة كبيرة في التمتع بخدمات صحية لائقة وتوفر الأدوية" لافتا،"ما يميز الخمس سنوات الأخيرة هو تراجع مناخ الحريات واعتقال المعارضين من سياسيين وصحفيين ورجال أعمال ونشطاء".


وشدد عضو "نفس" ،"رغم كل الضغوطات فإن المقاومة المدنية السلمية مازالت موجودة لأن فكرة الحرية والديمقراطية مستمرة في البلاد".

ولفت بالقول: "علينا القيام بنقد ذاتي،فالمعارضة قامت بعديد الأخطاء وظلت منقسمة بحكم خلافاتها وهو ما يتطلب عقلية جديدة لأجل مشروع وطني ديمقراطي واضح يتضمن إيجاد حلول اقتصادية واجتماعية واسترجاع ثقة المواطن في السياسة".

يشار إلى أن تونس تعرف أزمة سياسية حادة منذ سنوات تعمقت مع إعلان إجراءات سعيد الاستثنائية عام 2021 والتي لاقت رفضا حزبيا واسعا واعتبرت "انقلاب" على الشرعية.



ومنذ 5 سنوات قام سعيد بحل برلمان انتخابات 2019، مع رفع الحصانة على جميع نوابه وإقالة رئيس الحكومة حينها هشام المشيشي، ثم تبعها بعدة قرارات أخرى أبرزها حل هيئات دستورية والمجلس الأعلى للقضاء وتعليق العمل بدستور 2014 والحكم عبر المرسوم 117، ليقرر إثر ذلك الاستفتاء على دستور جديد سنة 2022، ضمن له صلاحيات واسعة ومطلقة للحكم فبات من برلماني إلى رئاسي.

ومنذ شباط/ فبراير من عام 2023، تم الزج بالعشرات في السجون، بينهم معارضون، ورجال أعمال، ووزراء سابقون، وأمنيون، وصحفيون، ونشطاء، في ملفات عديدة أبرزها "التآمر 1 و2"، وملف "الجوازات"، و"أنستالينغو"، وغيرها وصدرت فيها أحكام "ثقيلة" بمئات السنين في مجموعها.

مقالات مشابهة

  • بحضور السفير.. قيادات الجالية المصرية بالنرويج تشارك احتفالات السفارة بالعيد القومي لثورة 23 يوليو
  • في 13 محافظة | الأوقاف تفتتح اليوم 25 مسجدًا ضمن خطتها لإعمار بيوت الله
  • محافظ دمياط يؤكد دعمه الكامل لفريق المحافظة في الموسم الجديد
  • انطلاق فعاليات المؤتمر السنوي الثالث عشر لمستشفى طب وجراحة العيون بدمياط
  • ليالٍ فنية أردنية مميزة ضمن فعاليات مهرجان جرش في العاصمة عمان
  • محافظة القدس تحذر من أخطر اقتحام للأقصى لتكريس سيادة الاحتلال عليه
  • تأييدًا لقرارات القيادة اليمنية.. مسيرة جماهيرية حاشدة في تعز تطالب بفك الحصار واستكمال التحرير
  • دعوات واسعة للاحتجاج في تونس بالذكرى الخامسة لإجراءات 25 تموز
  • افتتاح ملتقى السرد العربي السابع ضمن فعاليات جرش
  • هل يعيش جيل زد أول ثورة نفسية ضد التربية التقليدية؟