مهند العكلوك: نتنياهو يريد تحقيق حلم إسرائيل الكبرى على حساب الأراضي العربية
تاريخ النشر: 28th, December 2025 GMT
أكد مندوب دولة فلسطين الدائم لدى جامعة الدول العربية، السفير مهند العكلوك، دعم دولة فلسطين المطلق لوحدة جمهورية الصومال الفيدرالية وسيادتها واستقلالها السياسي، بما يضمن للشعب الصومالي الشقيق حقه في العيش بأمن وسلام واستقرار، وذلك اتساقاً مع قواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقرارات جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي.
جاء ذلك خلال كلمته في الدورة غير العادية لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين، المنعقدة لبحث الاعتداء الإسرائيلي على وحدة وسلامة أراضي جمهورية الصومال الفيدرالية، والمتمثل في الاعتراف الإسرائيلي غير القانوني بما يُسمى «إقليم أرض الصومال».
وأعرب السفير العكلوك عن رفض دولة فلسطين وإدانتها الشديدة لاعتراف إسرائيل، قوة الاحتلال غير القانوني، بأحد أقاليم جمهورية الصومال الفيدرالية، مؤكداً رفض أي خطوات من شأنها دعم الانفصال أو إضفاء شرعية عليه، أو المساس بسيادة الصومال ووحدته وتقويض استقراره.
وشدد على أن هذا الاعتراف المرفوض يندرج ضمن محاولات إسرائيل، بوصفها قوة استعمارية، لزعزعة الأمن والسلم الدوليين، ولا سيما الأمن الإقليمي والعربي، عبر سياسات ممنهجة تهدف إلى إبقاء المنطقة في حالة دائمة من عدم الاستقرار.
وحذّر السفير العكلوك من أن هذا التحرك الإسرائيلي يشكل خرقاً سافراً لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، ومخالفةً للقواعد الآمرة والمبادئ الدولية المستقرة، وفي مقدمتها عدم المساس بوحدة وسلامة أراضي الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.
وأكد أن هذا النهج يأتي في سياق استمرار إسرائيل في تقويض الأمن والسلم الدوليين، والاعتداء المباشر على الأمن القومي العربي، وتهديد الأمن والسلام في أفريقيا، ضمن سياسة قائمة على إثارة الفتن وزعزعة الاستقرار.
وأشار إلى أن هذا المسار العدواني لا يتردد رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، المطلوب للعدالة الدولية، في الإعلان عنه صراحةً بأشكال متعددة، من بينها تصريحاته حول تغيير الشرق الأوسط، واحتلال مزيد من الأراضي العربية في سوريا ولبنان، والسعي لإقامة ما يُسمى «إسرائيل الكبرى» على حساب أراضي الدول العربية، وصولاً إلى الاعتراف بأقاليم داخلية داخل الدول ككيانات مستقلة.
ودعا السفير العكلوك المجتمع الدولي ومجلس الأمن، والدول الأعضاء في جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي والاتحاد الأفريقي، إلى اتخاذ إجراءات فاعلة ضد إسرائيل على المستويات القانونية والاقتصادية والسياسية والدبلوماسية، مؤكداً ضرورة الانتقال من الاكتفاء بالإدانة ووصف الجرائم والانتهاكات الإسرائيلية إلى فرض العقوبات عليها، بما في ذلك المقاطعة الاقتصادية، وتفعيل آليات العدالة الدولية، وتجميد مشاركة إسرائيل في الجمعية العامة للأمم المتحدة، وفقاً لما نصّت عليه قرارات جامعة الدول العربية.
كما حذّر من أن إسرائيل سبق أن استخدمت ما يُسمى «إقليم أرض الصومال» ضمن مخططاتها لتهجير أبناء الشعب الفلسطيني، ولا سيما من قطاع غزة.
وأكد في هذا السياق الرفض التام لدولة فلسطين لجميع المخططات الإسرائيلية العدوانية الرامية إلى التهجير القسري للشعب الفلسطيني تحت أي شكل أو مسمى، معتبراً ذلك خطاً أحمر لا يمكن تجاوزه، ومحذراً من تساوق أي أطراف مع هذه الطروحات المرفوضة.
وفي ختام كلمته، شدد السفير العكلوك على ما صدر عن القمة العربية من رفض قاطع لأي شكل من أشكال تهجير الشعب الفلسطيني من أرضه، أو محاولات تغيير التركيبة الديموغرافية في الأرض الفلسطينية، معتبراً ذلك صورة من صور جريمة الإبادة الجماعية وانتهاكاً جسيماً للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وتقويضاً مباشراً للجهود الرامية إلى تحقيق السلام العادل والدائم في المنطقة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: فلسطين دولة فلسطين السفير مهند العكلوك جامعة الدول العربية أرض الصومال الصومال ميثاق الأمم المتحدة منظمة التعاون الإسلامي جمهورية الصومال الفيدرالية الدورة غير العادية لمجلس جامعة الدول العربية إقليم أرض الصومال إسرائيل الاحتلال بنيامين نتنياهو حكومة الاحتلال سوريا جريمة الإبادة الجماعية التهجير القسري للشعب الفلسطيني التهجير قطاع غزة جمهوریة الصومال الفیدرالیة جامعة الدول العربیة السفیر العکلوک دولة فلسطین أرض الصومال أن هذا
إقرأ أيضاً:
تطور إيجابي.. الجامعة العربية تشيد بموقفي هولندا وبلجيكا وتدين خطوة ناورو
رحبت جامعة الدول العربية بالقرارين اللذين اتخذتهما مملكة هولندا ومملكة بلجيكا بحظر استيراد وشراء وبيع منتجات المستوطنات الإسرائيلية المقامة في الأرض الفلسطينية المحتلة، معتبرةً أن هذه الخطوة تمثل تطوراً إيجابياً في اتجاه تعزيز احترام قواعد القانون الدولي ومبادئ الشرعية الدولية.
وأكد الأمين العام المساعد رئيس قطاع فلسطين والأراضى العربية المحتلة، أن أي تعامل اقتصادي أو تجاري مع المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية يتعارض مع الالتزامات المترتبة على الدول بعدم الاعتراف بالأوضاع غير المشروعة الناشئة عن الاحتلال الإسرائيلي، وعدم تقديم الدعم أو المساعدة في استمراره، وذلك استناداً إلى أحكام القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، وفي مقدمتها قرار مجلس الأمن رقم 2334 (2016)، والرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية بشأن الآثار القانونية المترتبة على سياسات وممارسات إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة.
حظر منتجات المستوطنات الإسرائيليةكما أكدت الأمانة العامة، أن القرارات التي اتخذتها هولندا وبلجيكا تمثل نموذجاً عملياً لترجمة الالتزامات القانونية الدولية إلى إجراءات ملموسة، داعيةً الدول الأخرى، ولا سيما الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، إلى اتخاذ خطوات مماثلة تحول دون استفادة المستوطنات غير القانونية من الأسواق الدولية، وتسهم في وقف الأنشطة الاستيطانية وسياسات الضم وفرض الأمر الواقع.
ومن ناحية اخرى، أعربت جامعة الدول العربية عن الرفض التام والاستنكار الشديد لإعلان جمهورية ناورو عزمها افتتاح سفارة لها في مدينة القدس المحتلة، وتعتبر هذه الخطوة انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي ولقرارات الشرعية الدولية، ولا سيما قراري مجلس الأمن رقم (476) و(478) لعام 1980، اللذين أكدا بطلان جميع الإجراءات والتدابير الإسرائيلية الرامية إلى تغيير طابع مدينة القدس المحتلة ووضعها القانوني، ودعوا جميع الدول إلى الامتناع عن إنشاء بعثات دبلوماسية أو نقلها إلى المدينة.
وشدد الأمين العام المساعد رئيس قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة على أن هذا الإعلان يمثل خروجًا على الإجماع الدولي بشأن الوضع القانوني لمدينة القدس، ويشكل مساسًا بالالتزامات القانونية المترتبة على الدول بعدم الاعتراف بأي أوضاع أو إجراءات غير مشروعة تنشأ عن الاحتلال، كما أنه يقوض الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق سلام عادل وشامل على أساس حل الدولتين وقرارات الشرعية الدولية.