مع عرض برنامج دولة التلاوة .. نصائح لتعزيز حب القرآن في نفس الطفل
تاريخ النشر: 28th, December 2025 GMT
أكد الدكتور تامر شوقي، أستاذ علم النفس التربوي بجامعة عين شمس، أن حفظ القرآن الكريم يُعد من أهم الوسائل التربوية التي تسهم في تنمية قدرات الأطفال وبناء شخصيتهم بشكل متوازن منذ الصغر وذلك بالتزامن مع عرض برنامج دولة التلاوة.
وأوضح شوقي في تصريحات خاصة لموقع صدى البلد أن تحفيظ الطفل القرآن الكريم يساعده على اكتساب حصيلة لغوية كبيرة من الكلمات والمعاني، كما يسرّع من نمو قدراته العقلية، خاصة مهارات الحفظ والفهم والتمييز بين المعلومات، الأمر الذي ينعكس بشكل إيجابي على تحصيله الدراسي في مختلف المواد التعليمية.
وأضاف أن حفظ القرآن لا يقتصر تأثيره على الجانب التعليمي فقط، بل يمتد ليشمل الجانب القيمي والسلوكي، حيث يُنمّي لدى الطفل الانتماء للوطن، واحترام الكبار، وتعزيز الثقة بالنفس وتحقيق الذات.
وأشار أستاذ علم النفس التربوي إلى أن الأطفال الذين يواظبون على حفظ القرآن يتميزون بصفات إيجابية عديدة، من بينها الاتزان النفسي، والتوازن في علاقاتهم الاجتماعية مع الآخرين، فضلًا عن قدرتهم على استثمار وقتهم في أنشطة مفيدة وهادفة.
نصائح لتعزيز حب القرآن في نفس الطفلوقدم الدكتور تامر شوقي عددًا من النصائح المهمة للوالدين من أجل تشجيع الأطفال على حفظ القرآن الكريم، أبرزها:
- تعويد الطفل على الاستماع إلى القرآن الكريم بشكل مستمر.
- تقديم تفسيرات مبسطة وخفيفة لمعاني الآيات بما يتناسب مع عمر الطفل.
- عرض قصص القرآن بأسلوب قصصي شيق وسهل.
- تحفيز الطفل من خلال المكافآت والتشجيع عند الحفظ.
- اختيار أصوات قرّاء مميزة وعذبة لجذب انتباه الطفل.
- تشجيع الطفل على الاشتراك في المسابقات القرآنية وتقديم جوائز تحفيزية.
واختتم شوقي حديثه بالتأكيد على أن تعزيز علاقة الطفل بالقرآن منذ الصغر يُعد استثمارًا حقيقيًا في بناء جيل واعٍ ومتوازن نفسيًا وأخلاقيًا.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: دولة التلاوة برنامج دولة التلاوة القرءان الكريم حفظ القرءان الكريم تامر شوقي برنامج دولة التلاوة القرآن الکریم حفظ القرآن
إقرأ أيضاً:
علي جمعة: التيمم رخصة شرعية عظيمة جاءت للتخفيف ورفع الحرج عن العباد
قال الدكتور علي جمعة مفتي الجمهورية الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، إن التيمم رخصة شرعية عظيمة جاءت للتخفيف ورفع الحرج عن العباد عند فقد الماء أو العجز عن استعماله.
التيمم في الشرعوأوضح جمعة أن ختم آية التيمم بقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا} يدل على لطف التشريع، وسعة عفو الله ومغفرته.
وأضاف أن من رحمة الله عز وجل أنه لم يكلّف العباد بما يشق عليهم عند فقد الماء، ولم يجعل الصلاة تتراكم عليهم حتى يجدوه، وإذا فُقِد الماء وتيمم المسلم وصلّى، فإن صلاته صحيحة، ولا إعادة عليه؛ لأن التيمم بدل شرعي معتبر.
وأشار إلى أن تعبير القرآن: {أَلَمْ تَرَ} ليس المقصود به مجرد الرؤية بالعين، بل هو أسلوب تنبيه واستحضار، كأنه يقول: أخبرني وتأمل هذا الفعل المستنكر، وقوله تعالى: {الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ} لا ينبغي أن يُفهم دائمًا على أنه خاص بغير المسلمين فقط، بل على المسلم أن يبدأ بمحاسبة نفسه.
وأكد أن من أُوتي علمًا بالقرآن أو فهمًا للغته أو حفظًا لآياته فقد أوتي نصيبًا من الكتاب، وعليه أن يقوم بحقه، ومن الخطأ الكبير أن ينظر الإنسان إلى عيوب غيره، وينسى عيوب نفسه؛ فالواجب أن يبدأ المرء بنفسه قبل أن يحاسب الآخرين.
وقال إن القرآن كتاب معجز، ومن وجوه إعجازه أنه يُحفظ عن ظهر قلب في كل عصر، ويحفظه الصغير والكبير، والعربي وغير العربي.
وأوضح أن من خصائص القرآن العجيبة أن غير العربي قد يسمعه فيخشع ويبكي، وقد يحفظه بالعربية وإن لم تكن لغته الأصلية، وترجمات معاني القرآن كثيرة، لكنها لا تأخذ حكم القرآن نفسه، ولا تُحفظ في الصدور كما يُحفظ النص العربي المعجز.
ونبه على أن حفظ القرآن في الأمة عبر القرون، وفي شتى البلاد، شاهد متجدد على أنه كتاب من عند الله تعالى.