نائل البرغوثي: دولة عربية رفضت دفن جثمان أسير فلسطيني محرر بعد استشهاده
تاريخ النشر: 28th, December 2025 GMT
كشف الأسير الفلسطيني المحرر نائل البرغوثي عن واقعة وصفها بـ"الصادمة والمهينة"، تمثلت في رفض دولة عربية دفن جثمان أسير فلسطيني محرر بعد استشهاده، رغم وجود عدد من أفراد عائلته على أراضيها، ما اضطر إلى دفنه في مصر بعيدًا عن أهله.
قال البرغوثي إن الأسير، الذي أمضى نحو 15 عامًا في سجون الاحتلال، أفرج عنه وهو في وضع صحي بالغ السوء، حيث نقل مباشرة عقب الإفراج إلى المستشفى، بعد أن قضى سنوات اعتقاله يعاني آلاما جسدية شديدة وإهمالا طبيا.
وأوضح أن الأسير نقل من سجن "الرملة" إلى أحد المستشفيات، قبل تحويله إلى مستشفى فلسطين في القاهرة لتلقي العلاج، إلا أنه استشهد بعد فترة قصيرة من الإفراج عنه، دون أن يتمكن أهله من وداعه.
رفض استقبال الجثمان وإعادته من المطار
وأشار البرغوثي إلى أن سلطات الأردن رفضت استقبال جثمان الأسير، حيث تم إرجاعه من مطار عمّان ومنع دفنه على الأراضي الأردنية، رغم أن نصف عائلة الشهيد تقيم في الأردن.
وقال: "الجثمان أعيد من المطار وهو داخل التابوت، ومنعوا دفنه هناك، في مشهد لا يمكن تصوره، جثمان أسير محرر يرفض دفنه حتى بين أهله".
وأضاف أن الجثمان دفن في النهاية في مقابر "الغرباء" في مصر، في واقعة اعتبرها من أقسى المشاهد التي عاشها بعد خروجه من الأسر، مشيرًا إلى أن عدداً من الأسرى المبعدين منعوا حتى من المشاركة في تشييع الجثمان.
View this post on Instagram A post shared by قناة الحوار الفضائية (@alhiwar.tv)
أسرى مبعدون تحت حصار إداري وإنساني
وتسلط تصريحات البرغوثي الضوء على المعاناة المركبة للأسرى الفلسطينيين المبعدين، الذين يقيم عدد منهم حاليًا في أحد الفنادق داخل مصر، في ظل ظروف إنسانية وقانونية بالغة التعقيد.
وتكشف شهادات الأسرى المبعدين عن أوضاع إنسانية وقانونية شديدة التعقيد يعيشونها حاليا داخل مصر، حيث يقيم عدد منهم في أحد الفنادق منذ فترة طويلة دون أفق واضح للحل، ويعاني هؤلاء من تعطل استكمال الإجراءات القانونية الخاصة بإقامتهم، إلى جانب غياب الأوراق الثبوتية الرسمية، الأمر الذي يضعهم في حالة قانونية معلّقة، ويحول دون انتقالهم أو اندماجهم الطبيعي في أي بلد آخر.
كما يواجه الأسرى المبعدون رفضا من عدة دول عربية وإسلامية لاستقبالهم، رغم أوضاعهم الصحية والإنسانية الصعبة، وهو ما فاقم من معاناتهم اليومية، خاصة في ظل فرض قيود مشددة على حركتهم، إذ لا يسمح لهم بمغادرة مقر إقامتهم إلا بتصاريح مسبقة، حتى في الحالات الإنسانية الطارئة، وهو ما بدا جليًا في منعهم من المشاركة في تشييع زميلهم الشهيد، بحسب ما أكده نائل البرغوثي.
وقال البرغوثي إن الأسرى المبعدين "محاصرون إداريا"، ولا يسمح لهم بالخروج حتى في الحالات الإنسانية، مشيرًا إلى أنهم منعوا من مغادرة الفندق للمشاركة في تشييع زميلهم الشهيد.
وأكد البرغوثي أن ما جرى لا يمكن فصله عن سياسة العقاب الجماعي التي تطال الأسرى حتى بعد تحررهم، داعيًا إلى تحرك فلسطيني وعربي عاجل لوضع حد لمعاناة الأسرى المبعدين، ووقف التعامل معهم كـ«ملف أمني» بدلًا من كونهم ضحايا احتلال.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات اختبار سياسة دولية سياسة عربية نائل البرغوثي أسير محرر الاردن أسير محرر نائل البرغوثي المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الأسرى المبعدین
إقرأ أيضاً:
وزراء خارجية قطر و7 دول عربية وإسلامية يدينون التصعيد الإسرائيلي في المسجد الأقصى
أدان وزراء خارجية دولة قطر، والمملكة الأردنية الهاشمية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، وجمهورية إندونيسيا، وجمهورية باكستان الإسلامية، والجمهورية التركية، والمملكة العربية السعودية، وجمهورية مصر العربية، بأشدّ العبارات، التصعيد الإسرائيلي في المسجد الأقصى المبارك "الحرم القدسي الشريف، خاصّة استمرار الاقتحامات الحاشدة للمستوطنين بقيادة وزراء إسرائيليين متطرفين للمسجد الأقصى المبارك "الحرم القدسي الشريف، تحت حماية قوات الشرطة الإسرائيلية، ورفع العلم الإسرائيلي داخل ساحاته، ونصب الشرطة الإسرائيلية خيمتين، وبقية الأعمال الاستفزازية الأخرى.
وأكدوا أن هذه الأعمال التصعيدية وغير المقبولة تشكّل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، والوضع القائم التاريخي والقانوني في الأماكن المقدسة في القدس الشرقية المحتلة.
واستنكر الوزراء وأدانوا بأشدّ العبارات في بيان مشترك الأعمال غير القانونية والمتطرفة المتمثّلة في التحريض والدعوات لحشد الاقتحامات، وأعمال العنف التي يرتكبها الوزراء والجماعات الإسرائيلية المتطرفة.
وحذر الوزراء من أنّ هذه الأعمال الاستفزازية تغذّي الكراهية والتطرف، وتعرقل الجهود الرامية إلى تحقيق سلام عادل ودائم على أساس حل الدولتين. وأكدوا أن القيود المفروضة على الوصول إلى البلدة القديمة في القدس وأماكن العبادة فيها، إلى جانب القيود التمييزية والتعسفية على الوصول إلى سائر أماكن العبادة في البلدة القديمة، تشكّل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني، ومحاولةً غيرَ قانونيةٍ لتغيير الوضع القائم التاريخي والقانوني.
وأكّد الوزراء أنّ لا سيادة لإسرائيل على القدس المحتلة أو أماكنها المقدسة الإسلامية والمسيحية.
كما أدان وزراء الخارجية استمرار الانتهاكات والإجراءات المُمنهَجة التي تنفّذها إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، والهادفة إلى تغيير الطابع التاريخي والقانوني والديموغرافي لمدينة القدس الشرقية المحتلة، والنيل من حرمة ومكانة أماكنها المقدسة الإسلامية والمسيحية. وأعادوا تأكيد رفضهم القاطع لأيّة محاولات لتغيير الوضع القائم التاريخي والقانوني في القدس وأماكنها المقدسة الإسلامية والمسيحية، مشددين على ضرورة الحفاظ عليه، مع التأكيد على الدور الخاص للوصاية الهاشمية التاريخية في هذا الشأن.
وجدد الوزراء التأكيد على أن كامل مساحة المسجد الأقصى المبارك"الحرم القدسي الشريف"، البالغة 144 دونمًا، هي مكان عبادة خالص للمسلمين، وأنّ إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري بإدارة كافة شؤون المسجد الأقصى المبارك "الحرم القدسي الشريف"، وتنظيم الدخول إليه.
ودعا الوزراء إسرائيل بصفتها القوة القائمة بالاحتلال إلى الرفع الفوري للقيود المفروضة على الوصول إلى البلدة القديمة في القدس، والامتناع عن عرقلة وصول المصلين المسلمين إلى المسجد الأقصى المبارك.
كما دعوا المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم يُلزم إسرائيل بوقف انتهاكاتها المستمرة وممارساتها غير القانونية بحق الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس، وانتهاكاتها لحرمة هذه الأماكن المقدسة.
قطر المسجد الأقصى وزارة الخارجية