ماذا قال نادي فنربخشة بعد القبض على رئيسه بتهمة مخلة؟
تاريخ النشر: 28th, December 2025 GMT
في أعقاب القبض على سعد الدين ساران، رئيس نادي فنربخشة التركي، أصدرت إدارة النادي بيانًا رسميًا لتوضيح موقفها وطمأنة الجماهير بشأن استقرار عمل النادي. وأكد البيان أن جميع أنشطة النادي ستستمر دون انقطاع، وأن الفريق الإداري والرياضي سيواصل عمله بنفس الوتيرة المعتادة.
وقال البيان: "لدينا ثقة كاملة بأن رئيسنا سيتجاوز هذه المحنة بنفس الحكمة والثبات اللذين لطالما تميز بهما، وسيستمر في قيادة النادي بكل عزيمة وإصرار، وسيطوي هذه الصفحة ويواصل العمل من أجل فنربخشة".
وشدد النادي على أن التركيز في هذه المرحلة يجب أن يكون على استقرار الفريق ومواصلة الأداء الفني داخل الملعب، بعيدًا عن أي خلافات أو أزمات شخصية، مؤكداً أن الفريق سيظل ملتزمًا بتحقيق أهدافه في الموسم الحالي والمنافسات الأوروبية المحتملة.
وأوضح النادي أن ساران، الذي يحمل الجنسيتين التركية والأمريكية، لم يتوقف عن متابعة شؤون النادي اليومية، وأن الترتيبات الإدارية مستمرة بشكل طبيعي، مع الحفاظ على استمرارية البرامج الرياضية والمشاريع الاستثمارية التي أطلقها ساران خلال فترة قيادته.
كما أشار النادي إلى أن ما يجري هو مسألة قانونية تخضع للتحقيق من قبل السلطات المختصة، وأن أي تصريحات أو أخبار غير مؤكدة لا تمثل موقف النادي الرسمي، مؤكدًا التزامه بالشفافية والوضوح مع الجماهير.
ومن جانبه، نشر ساران بيانًا على حساباته في مواقع التواصل الاجتماعي نفى فيه جميع الاتهامات الموجهة إليه، وأعلن عزمه إعادة إجراء الاختبارات في مختبر خاص للتأكد من براءته. وقال ساران: "لم أستخدم قط المادة التي يزعم أنها ظهرت إيجابية في نتائج الفحوصات، ولم أرها حتى عن قرب".
ويملك ساران خلفية قوية كرجل أعمال ناجح، إذ يمتلك شركة ساران القابضة التي تعمل في مجالات الإعلام الرياضي وصناعة السينما والسياحة، ما يجعل دوره في النادي أكثر أهمية ليس فقط على صعيد الإدارة الرياضية، بل أيضًا على صعيد الاستثمار وتطوير النادي.
وبهذا الموقف، يسعى نادي فنربخشة إلى طمأنة جماهيره بأن القيادة الإدارية ستظل ثابتة، وأن الفريق سيواصل أداءه على الرغم من الأزمة القانونية التي يواجهها رئيسه، مع التركيز على الاستقرار الرياضي والإداري لضمان استمرار نجاحات النادي داخل وخارج الملعب.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: ساران فنربخشة فنربخشة التركي تهمة مخلة
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..