مقتدى الصدر يحذر من حرب طائفية بعد تفجير مسجد الإمام علي في حمص
تاريخ النشر: 28th, December 2025 GMT
علق زعيم التيار الوطني الشيعي في العراق مقتدى الصدر على التفجير الذي استهدف المصلين في مسجد الإمام علي بن أبي طالب بمدينة حمص السورية، الجمعة، وأسفر عن سقوط قتلى وجرحى، في حادثة أدانتها دول عدة.
وقال الصدر في تدوينة نشرها عبر حسابه الرسمي على منصة إكس، الجمعة: "ببالغ الحزن الممزوج بالغضب تلقينا خبر تفجير (مسجد الإمام علي) المسمى باسم ابن عم الرسول، صلى اللّه عليه وآله ووصيه، في الجارة العزيزة سوريا، وبتبجح وقح من قبل عصائب إرهابية طائفية وقحة لا تمت إلى النظام المخلوع بصلة بقتل العلويين لا السنّة!!".
وأضاف: "وبرأيي أن هذا بمثابة إعلان لبدء الحرب الطائفية التي اكتوى بها عراقنا الحبيب من ذي قبل"، على حد قوله، وتابع في تدوينته قائلا: "لذا، ننصح الحكومة (السورية) بكبح جماح التشدد الطائفي فوراً، وإبعاده عن مفاصل الدولة وعن الانتخابات المرتقبة".
ونوه الزعيم الشيعي: "وليعلم هؤلاء أن تفجير المسجد أو المعبد هو تعد على مكان عبادة الله، ولكن الأشدّ حرمة هو دم الإنسان المحتقر برأي شذاذ الآفاق، خلافا لما يقول مولانا ومولاكم ومولاهم علي أمير المؤمنين والمؤمنات: (الناس) صنفان، إما أخ لك في الدين، أو نظير لك في الخلق، ومن هنا نفهم ليس المحقون دماؤهم هم النواصب ولا أحبتنا السنة فقط، بل كل إنسان مهما كان دينه، فهو إن لم يك أخاك فهو نظيرك".
pic.twitter.com/wCEcmH3Sxd — مقتدى السيد محمد الصدر (@Mu_AlSadr) December 26, 2025
ومضى الصدر قائلا: "فكفاكم وقاحة وشذوذاً عمّا سنّه الرسول صلى الله عليه وآله، الذي لم يأت بالذبح ولا بالتفجير، بل جاء بالأخلاق وإتمام مكارمها، ولتعلموا يا شذاذ الآفاق، إنكم لستم حكاماً ولا قضاة ولا جلادين، فما أنتم إلا دودة تنخر بجسد الإنسانية، لا الإسلام فقط وبدفع من العدو المشترك: الثالوث المشؤوم، فسوريا الحبيبة لجميع الطوائف وليست حكراً على أحد، ولن تستسلم لفصائل الإرهاب، بل هي حرة أبية للظلم والإرهاب وللتطبيع"، حسب تعبيره.
وفي السياق، أعلنت وزارة الصحة في الحكومة السورية الحالية ارتفاع عدد ضحايا الانفجار الذي وقع خلال صلاة الجمعة في مسجد الإمام علي بن أبي طالب بحمص إلى 8 قتلى و18 مصابا بجروح متفاوتة، وفق ما أفادت به وكالة سانا.
وفي الوقت نفسه، شيعت محافظة حمص، السبت، ضحايا التفجير، حيث دُفن 5 منهم في مقبرة الفردوس بمدينة حمص، فيما نُقلت جثامين الضحايا الآخرين إلى مناطق أخرى لدفنها، بحسب ما أوردته وكالة سانا.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات اختبار سياسة دولية سياسة عربية العراق مقتدى الصدر حمص سوريا العراق سوريا حمص مقتدى الصدر أخبار المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة مسجد الإمام علی
إقرأ أيضاً:
لغز الفيوم العظيم.. الملك المفقود الذي يروي مجد الدولة الوسطى وصراعاتها
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
في عمق تاريخ مصر القديمة، وتحديدًا خلال عصر الدولة الوسطى في الأسرة الثانية عشرة (نحو 1985–1773 ق.م)، خرجت إلى الوجود واحدة من أكثر القطع النحتية غموضًا وإثارة في تاريخ الفن المصري القديم: تمثال ضخم لملك مجهول الهوية بدقة، يُعتقد أنه أحد ملوك هذه المرحلة العظيمة مثل سنوسرت الثالث أو سنوسرت الثاني، وربما امتدت احتمالاته إلى أمنمحات الرابع.
هذا التمثال، الذي اكتُشف في منطقة هيراكليوبوليس ماغنا قرب الفيوم، لا يمثل مجرد عمل فني، بل هو وثيقة سياسية ودينية تعكس تحولات كبرى في مفهوم الحكم والسلطة والخلود في الحضارة المصرية.
ملوك الدولة الوسطى.. بناء دولة مركزية قويةشهدت الدولة الوسطى واحدة من أكثر مراحل مصر استقرارًا وازدهارًا، حيث أعاد ملوك الأسرة الثانية عشرة توحيد البلاد بعد فترات من الاضطراب، ونجحوا في بناء جهاز إداري قوي ودولة مركزية متماسكة.
برز من بين هؤلاء الملوك سنوسرت الثالث، المعروف بحملاته العسكرية في النوبة وإصلاحاته الإدارية الصارمة، إلى جانب ملوك آخرين مثل سنوسرت الثاني وأمنمحات الرابع، الذين أسهموا في ترسيخ قوة الدولة وتوسيع نفوذها.
وفي هذا السياق، جاءت التماثيل الضخمة لتكون أداة سياسية بصرية تعكس هيبة الملك وتؤكد طبيعته الإلهية.
فن يعكس التحول نحو الواقعيةيمثل هذا التمثال نموذجًا واضحًا للتحول الفني الذي ميّز عصر الدولة الوسطى، حيث ابتعد الفنانون تدريجيًا عن المثالية المطلقة التي كانت سائدة في العصور السابقة، واتجهوا نحو تصوير أكثر واقعية وصدقًا في ملامح الملوك.
فبدلًا من الوجوه الشابة المثالية، ظهرت تعابير أكثر جدية وصرامة، تعكس شخصية الملك كحاكم مسؤول عن حماية البلاد وإدارة شؤونها في عالم مليء بالتحديات.
ويُعتقد أن هذا الأسلوب بلغ ذروته في تماثيل سنوسرت الثالث، التي أظهرت ملامح تحمل مزيجًا من القوة والتجربة والرهبة، وكأنها تعكس ثقل الحكم ذاته.
لغز الهوية وإعادة الاستخدام الملكيإحدى أبرز نقاط الغموض في هذا التمثال هي هويته الدقيقة، إذ يرى بعض الباحثين أنه قد يمثل سنوسرت الثالث، بينما يرجح آخرون أنه يعود إلى أمنمحات الرابع، بسبب محدودية المعلومات المتاحة عن فترة حكمه القصيرة.
كما أن التمثال يحمل دليلًا مهمًا على إعادة استخدامه في عصر لاحق، خلال الفترة الرعامسية، وربما في عهد مرنبتاح، ابن رمسيس الثاني. وقد كانت إعادة النقش وإعادة توظيف التماثيل ممارسة شائعة في مصر القديمة، حيث كان الملوك اللاحقون يربطون أنفسهم بإنجازات أسلافهم لتعزيز شرعيتهم السياسية.
الأميرات إلى جانب الملك.. رمزية العائلة والسلطةما يجعل هذا التمثال أكثر تميزًا هو وجود شخصيات صغيرة لأميرات بجوار الملك، وهو عنصر نادر في النحت الملكي المصري. هذه الإضافة لا تحمل بعدًا عائليًا فقط، بل تعكس أيضًا فكرة استمرار السلالة الملكية وترسيخ مفهوم الوراثة الإلهية للحكم.
كما تُظهر هذه التفاصيل كيف كان الفن المصري القديم وسيلة للتعبير عن السلطة بوصفها نظامًا متكاملًا يجمع بين الملك والعائلة الملكية والدين والدولة.
شاهد حجري على تاريخ متغيراليوم، يقف هذا التمثال في المتحف المصري الكبير كطبقات متراكمة من التاريخ؛ فهو عمل فني من الدولة الوسطى، أعيد استخدامه في عصر لاحق، واكتشف في زمن حديث، ليصبح سجلًا مفتوحًا يروي قصة آلاف السنين من السياسة والدين والفن.
إنه ليس مجرد تمثال لملك مجهول، بل مرآة تعكس كيف كانت مصر القديمة تعيد تشكيل صورتها عبر الزمن، وكيف استطاعت أن تجعل من الحجر وسيلة لحفظ السلطة والهوية والذاكرة.
وهكذا، يبقى هذا التمثال الضخم شاهدًا على حقيقة واحدة: أن الملوك قد يرحلون، لكن الحجر الذي نُقشت عليه أسماؤهم يواصل الحديث عنهم إلى الأبد.
الملك المفقود