بدأت مجموعة قراصنة تعرف باسم "حنظلة"، اليوم الأحد، نشر معلومات ومستندات قالت إنها حصلت عليها عقب اختراق هاتف تساحي برافرمان مدير مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية لارتكابه جرائم حرب في غزة.

وكتبت المجموعة بحساب على موقع "إكس" للتواصل الاجتماعي أنها بدأت في نشر صور وقوائم جهات اتصال تزعم استخراجها من هاتف "برافرمان"، الذي يلقب بـ"كاتم أسرار" نتنياهو.

وذكرت القناة 14 الإسرائيلية أنه "بعد وقت قصير من إعلان مجموعة القرصنة الإيرانية حنظلة اختراقها الهاتف المحمول الخاص ببرافرمان، بدأت بنشر مواد يُزعم أنها من الجهاز".

وأوضحت أن "المجموعة نشرت حتى الآن 110 صفحات من قوائم جهات الاتصال، والرقم الشخصي لبرافرمان".

وأضافت القناة "نشرت المجموعة أرقام وأسماء شخصيات عامة ومسؤولين في مجال الأمن والإعلام، وبعض المراسلات المحددة، ومستندات غير سرية، وفيديوهات وصورا من مناسبات خاصة".

وصباح الأحد، أعلنت "حنظلة" اختراقها هاتف برافرمان، الذي صادقت الحكومة الإسرائيلية مؤخرا على تعيينه سفيرا لإسرائيل لدى المملكة المتحدة.

وبحسب الهيئة، قالت "حنظلة" في بيان "جرى اختراق جهاز آيفون 16 برو ماكس الخاص ببرافرمان.. ليس الآن فقط، فـ"حنظلة" تراقب وتخترق وتستمع منذ سنوات".

وكتبت مجموعة القرصنة على حسابها "الحارس الصامت الذي وثقتم به، ذاك الذي يدير عالم بيبي (نتنياهو)، ويقرر مَن يدخل ومَن يختفي، ويجمع كل الأسرار القذرة تحوّل إلى أكبر نقطة ضعف".

وتابعت "لدينا كل شيء: محادثات مشفّرة، صفقات سرية، نزوات أخلاقية ومالية مخزية، استغلال للسلطة، ابتزاز، رشاوى لشراء الصمت".

وذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن المجموعة هددت الأسبوع الماضي بنشر مواد منسوبة إلى سياسيين إسرائيليين بينهم، وزيرا الدفاع الأسبق بيني غانتس والسابق يوآف غالانت، ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، والنائبة في الكنيست الإسرائيلي تالي غوتليب.

إعلان

وأفادت الهيئة بأنه "سبق اختراق هواتف غانتس وغوتليب، لكنّ المعلومات المتعلقة باختراق هواتف بن غفير وغالانت تُعد جديدة".

وقبل أيام، أقر بينيت باختراق حسابه على "تليغرام"، ونشر قائمة جهات اتصاله، بالإضافة إلى صور ومحادثات.

ونشرت "حنظلة" على الإنترنت قائمة جهات اتصال بينيت وهي نحو 5 آلاف، بينهم شخصيات رفيعة المستوى في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، وسياسيون، ومقاتلون في وحدات النخبة، وصحفيون.

ما مجموعة "حنظلة"؟

وتقول صحيفة "هآرتس" إن مجموعة "حنظلة" -التي يبدو أن اسمها مستوحى من شخصية الطفل الفلسطيني الكاريكتيري التي تحولت إلى رمز وطني- منخرطة في ما يعرف بعمليات "الاختراق والتسريب ذات الطابع الدعائي"، والتي تنشر معلومات مرتبطة بشخصيات أو مؤسسات إسرائيلية بارزة.

ومنذ اندلاع الحرب الإسرائيلية على غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، نشرت المجموعة عشرات المواد التي قالت إنها مسربة، شملت قائمة اتصالات الإعلامي اليميني ينون مغال، ومعلومات عن جنود إسرائيليين ومواقع عسكرية وعلماء إسرائيليين.

ومؤخرا، أطلقت المجموعة التي تعرّف نفسها على "إكس" باسم "جبهة المقاومة الشعبية لحقوق المظلومين (حنظلة)"، موقعا إلكترونيا أدرجت فيه أسماء علماء ومتخصصين في التكنولوجيا الفائقة تزعم تعاونهم مع الجيش الإسرائيلي، مرفقة بياناتهم الشخصية مع "مكافأة" مقابل رؤوسهم، وفقا للصحيفة.

وقالت "هآرتس" إنه في يونيو/حزيران الماضي نشرت المجموعة قاعدة بيانات تضم آلاف السير الذاتية لإسرائيليين خدموا في وحدات حساسة وسرية بالجيش وأجهزة الأمن.

ومن بين هؤلاء -بحسب ما ورد في سيرهم الذاتية- عناصر في الاستخبارات والسايبر، بعضهم خدم أيضا في وزارة الدفاع الإسرائيلية ومكتب رئيس الوزراء، إضافة إلى عناصر في سلاح الجو، بينهم قدامى وحدات تشغيل الطائرات المسيرة وبرامج تطوير الصواريخ ومنظومة الدفاع الجوي، بحسب الصحفية.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات

إقرأ أيضاً:

الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب

 


يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.

الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.

في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.

وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.

والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.

إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.

نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.

فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.

ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟

بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟

سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..

مقالات مشابهة

  • وكالة: CIA أوقفت تبادل المعلومات الاستخباراتية عن إيران مع مكتب مدير الاستخبارات الوطنية
  • رغم الاعتراضات والطعون.. من هو رومان جوفمان الذي تولى قيادة الموساد الإسرائيلي بدعم من نتنياهو؟
  • ثغرة خطيرة في ذكاء ميتا الاصطناعي.. قراصنة يخترقون حسابات إنستجرام
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • اليمن.. مكتب النائب العام يختتم دورة تدريبية لمأموري الضبط القضائي بالهيئة العامة للبريد
  • beIN الإعلامية تحصد جائزتين مرموقتين
  • خطة سرية لضرب بيروت تنهار.. وغضب في الجيش الإسرائيلي من تصريحات نتنياهو
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • قراصنة يستولون على ناقلة نفط قبالة الساحل الشمالي الشرقي للصومال
  • شعبة محرري الصحة تهنئ الدكتور محمد حساني باختياره عضواً في مجموعة استشارية تابعة لمنظمة الصحة العالمية