حمدان بن محمد يشهد جانباً من فعاليات مخيم غمران برفقة ابنيه راشد وشيخة
تاريخ النشر: 28th, December 2025 GMT
شهد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الدفاع، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، جانباً من فعاليات «مخيم غمران» الشتوي في صحراء دبي، والذي يجمع آباء وأبناء دبي في تجربة تفاعلية تعزز الروابط الأسرية، وتكرس قيم الهوية الوطنية، وتنقل الموروث الثقافي بين الأجيال في بيئة تعكس أصالة المكان وروح الانتماء.
وحضر سموه جانباً من الفعاليات برفقة ابنيه راشد وشيخة، حيث اطلع على الأنشطة والبرامج المتنوعة التي ينظمها المخيم، وشاهد عن قرب التجارب التي تتيح للآباء والأبناء التفاعل المشترك، وتعزز مفاهيم القيم الإماراتية، والعمل الجماعي، والاعتماد على النفس، في أجواء تجمع بين التعلم والترفيه.
وأشاد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم بمبادرة «مخيم غمران»، وما تقدمه من نموذج ملهم في تعزيز التماسك الأسري، وترسيخ الهوية الوطنية، وربط الأجيال الجديدة بجذورها الأصيلة بأسلوب معاصر، مؤكداً أهمية المبادرات التي تضع الأسرة في صميم العمل المجتمعي، وتسهم في بناء جيل واثق بهويته، ومعتز بقيمه، وقادر على مواصلة مسيرة التنمية.
وقال سموه: «التجارب المشتركة بين الآباء والأبناء في بيئة تراثية أصيلة تصنع ذكريات لا تُنسى، وتبني شخصيات قوية واثقة؛ نريد لأبنائنا أن يعيشوا التراث بكل حواسهم، لا أن يقرؤوا عنه في الكتب فقط، لأن التعلم بالممارسة هو الأعمق أثراً والأبقى في النفوس».
كما أثنى سموه على وعي الأسر الإماراتية، وحرصها على غرس الهوية الوطنية في نفوس الأبناء منذ الصغر، قائلاً: «هدفنا أن ينشأ الجيل الجديد مدركاً لجذوره، معتزاً بهويته الإماراتية، وقادراً في الوقت ذاته على مواكبة العصر بثقة ووعي».
تتواصل فعاليات «مخيم غمران» للأسبوع الثاني، وسط تفاعل مجتمعي واسع وإقبال ملحوظ من أسر دبي، حيث يقدم المخيم تجربة تخييم متكاملة تتيح اكتساب مهارات متجذرة في الهوية الإماراتية، إلى جانب إحياء قيم أصيلة شكلت على الدوام ركائز المجتمع الإماراتي، في أجواء تجمع بين التعلم، والمشاركة، وروح الانتماء.
يتضمن برنامج المخيم، الذي ينظمه مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث بالتعاون مع عدد من الجهات الحكومية الداعمة، سلسلة من الأنشطة والفعاليات المتنوعة الموجهة للأطفال من الفئة العمرية بين 6 و12 عاماً، تشمل تجارب عملية مستمدة من البيئة الصحراوية، وورشاً تراثية في السنع الإماراتي، والشعر، والفروسية، ونصب الخيام، إلى جانب تدريب المشاركين على مهارات الحياة البدوية، مثل الصقارة، والرماية، وركوب الإبل، وإعداد القهوة، فضلاً عن أنشطة زراعية وتوعوية مرتبطة بالنخيل، وشجرة الغاف، والزراعة المحلية، والاستدلال بالنجوم.
يقدم المخيم جلسات معرفية بإشراف نخبة من الخبراء، تتيح للمشاركين التفاعل مع قصص الأولين، والسرديات الشعبية، بأسلوب تفاعلي يعزز المخزون الثقافي للأطفال، ويسهم في بناء شخصياتهم وتنمية مهاراتهم السلوكية والاجتماعية، ضمن إطار يدعم مستهدفات عام المجتمع وأجندة دبي المجتمعية 33، الهادفة إلى ترسيخ التماسك الأسري، وتعزيز القيم الإماراتية الأصيلة، وبناء جيل أكثر ارتباطاً بهويته وانتمائه.
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: حمدان بن محمد مخيم غمران حمدان بن محمد
إقرأ أيضاً:
حفرية ثعبان عمرها حوالي 85 مليون سنة تتيح للعلماء رؤى جديدة لتاريخ الزواحف
واشنطن - صفا
ظهرت الثعابين لأول مرة خلال عصر الديناصورات، لكن حفريات كثير من الأنواع المبكرة محطمة بشدة لدرجة جعلت من الصعب على العلماء فهم تطورها كمجموعة، ولكن في الوقت الحاضر تنيج حفرية محفوظة جيدا من جنوب شرق البرازيل رؤى جديدة لتاريخ هذه الزواحف.
وتعود هذه الحفرية إلى ثعبان من نوع (تاميتارا ميريم) الذي عاش منذ ما بين 75 و85 مليون سنة خلال العصر الطباشيري، وكان يبلغ طوله نحو 42 سنتيمترا، ويعيش في نظام بيئي خصب إلى جانب حيوانات أخرى، منها ديناصورات عاشبة ضخمة طويلة العنق، وتماسيح، وطيور.
وعلى الرغم من أن الحفرية لا تحتفظ بكامل البنية التشريحية لتاميتارا، فإن جزءاً من الجمجمة ظل محفوظا بنحو جيد للغاية مما مكّن الباحثين من إعادة بناء تشريح دماغ الأفعى.
وأظهر شكل الدماغ والبنية المجهرية لعظام الجمجمة أن هذا النوع كان يعيش نمط حياة يتسم بالعيش داخل الحفر أو الأنفاق كما هو الحال مع كثير من الأنواع الحالية مثل ثعابين المرجان.
ويعتقد أن الثعابين ظهرت لأول مرة منذ حوالي 170 مليون سنة خلال العصر الجوراسي.
لكن لا توجد حفريات ثعابين محفوظة بشكل جيد من العصر الجوراسي، ولا يوجد سوى عدد قليل جدا منها من العصر الطباشيري الذي تلاه، وهو الفصل الأخير في عصر الديناصورات.
وقال تياجو سيمويس، أستاذ علم الأحياء التطوري بجامعة برينستون في ولاية نيوجيرزي "تمثل الثعابين أحد أكثر التصاميم الجسدية تطرفا بين جميع الفقاريات، أي الحيوانات ذات العمود الفقري.
ولا يزال فهم أصل هذه المجموعة الغريبة والمتنوعة للغاية أحد أكبر الألغاز في تطور الفقاريات". وسيمويس معد رئيسي للدراسة التي نشرت هذا الأسبوع في دورية (نيتشر) العلمية.
وأضاف سيمويس أن نحو 60 بالمئة من الجمجمة و70 بالمئة من العمود الفقري محفوظان في الحفرية التي عُثر عليها في بلدية بريزيدينتي برودينتي بولاية ساو باولو البرازيلية.
وتابع سيمويس "يدخل تاميتارا قائمة مميزة من الثعابين من العصر الطباشيري المحفوظة بصورة مذهلة، إذ لا يوجد سوى أربعة أنواع إجمالا تتمتع بمثل هذا الحفظ. وهذا يخبرنا بشيء لم نكن نعتقد أبدا أننا سنتمكن من معرفته من خلال الحفريات حتى وقت قريب، وهو التطور المبكر لجهازها العصبي المركزي".