الوطن|متابعات

رحبت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بكافة الجهود المبذولة لمعالجة حقوق الإنسان للمحتجزين، وبخاصة مايتعلق بالتصدي للاحتجاز التعسفي – وهي ممارسة شائعة في ليبيا – وضمان إشراف مدني كامل على جميع مراكز الاحتجاز.

كما رحبت بالخطوة الإيجابية المتمثلة في اللجنة الوطنية المؤقتة لمتابعة أوضاع السجناء والسجون والتي أنشئت في بنغازي بتاريخ 23 ديسمبر.

وتأمل أن تسهم هذه المبادرة، إلى جانب اللجنة الحقوقية لمتابعة أوضاع السجون وأماكن الاحتجاز التي أُنشئت في طرابلس بتاريخ 4 يونيو 2025، والجهود المتواصلة للنائب العام، في معالجةٍ ناجعةٍ لظاهرة الاحتجاز التعسفي، وتحسين الأوضاع في مراكز الاحتجاز، وتعزيز حقوق الإنسان وسيادة القانون في جميع أنحاء ليبيا.

وأكدت البعثة استعدادها لتقديم الدعم والمساعدة الفنيين بما يتماشى مع المعايير الدولية.

الوسومأوضاع السجناء طرابلس مراكز الاحتجاز

المصدر

المصدر: صحيفة الوطن الليبية

كلمات دلالية: أوضاع السجناء طرابلس مراكز الاحتجاز

إقرأ أيضاً:

الهواري: تطبيق القوانين وتوضيح الاتفاقات ضرورة لمعالجة أزمة الهجرة

حذّر رئيس منظمة “ضحايا” لحقوق الإنسان، ناصر الهواري، من تصاعد الغضب الشعبي تجاه ملف المهاجرين واللاجئين في ليبيا، مشيراً إلى أن الوضع قد يتجه نحو “انفجار شعبي”، ما لم تتم معالجته بشكل قانوني ومنظم وشفاف، مؤكداً أن استمرار الغموض حول الاتفاقيات الدولية وإدارة هذا الملف يفاقم حالة الاحتقان المجتمعي.

ودعا الهواري، في حديث لقناة «ليبيا الحدث»، رصدته «الساعة 24»، إلى فتح حوار وطني شامل يضم الحكومة ومجلس النواب ومنظمات المجتمع المدني والحقوقيين، لمناقشة سياسات الهجرة والتوطين والتفاهمات مع الجهات الدولية، وعلى رأسها المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، مع ضرورة الإفصاح عن الأعداد الحقيقية للاجئين والمهاجرين وآليات إدارتهم داخل البلاد.

وشدد الهواري، على ضرورة أن يوضح مجلس النواب الإطار القانوني المنظم لملف اللجوء، وما إذا كانت التشريعات الحالية كافية أو تحتاج إلى تحديث، بما يشمل سياسات قبول اللاجئين والتنسيق مع المفوضية وإعادة التوطين والاندماج، إلى جانب تفعيل القوانين القائمة مثل قانون مكافحة الهجرة غير الشرعية رقم (19) لسنة 2010، محذراً من استغلال شبكات الجريمة المنظمة لوجود المهاجرين غير النظاميين وما يترتب عليه من آثار أمنية واجتماعية.

وأكد أهمية توفير التمويل الكافي لبرامج العودة الطوعية وتحسين آليات تنفيذها، خاصة ما يتعلق بوسائل النقل الجوي، مشيراً إلى أن نقص الإمكانات اللوجستية والمالية يعرقل عودة العديد من المهاجرين الراغبين في العودة إلى بلدانهم.

وفي سياق الالتزامات الدولية، أوضح الهواري، أن ليبيا طرف في اتفاقية منظمة الوحدة الإفريقية لعام 1969 الخاصة باللاجئين، والتي تلزم بحماية اللاجئين وعدم إعادتهم قسراً، وتوفير الحد الأدنى من الحقوق الأساسية مثل الرعاية الصحية والتعليم إلى حين إعادة توطينهم في بلد ثالث.

وانتقد الهواري، الاتفاقيات المبرمة بين ليبيا والاتحاد الأوروبي، خصوصاً مع إيطاليا، بشأن اعتراض وإعادة المهاجرين في البحر، معتبراً أن هذه العمليات تضع ليبيا في موقع شرطي لأوروبا وتؤدي إلى تفاقم الأزمة داخل البلاد عبر إعادة المهاجرين إلى مراكز الاحتجاز وما يرافقها من انتهاكات محتملة وسوء معاملة.

ودعا الاتحاد الأوروبي إلى إعادة توجيه موارده نحو دعم برامج العودة الطوعية بدل تمويل عمليات الاعتراض والإعادة، مؤكداً أن التعامل مع المهاجرين بعد وصولهم إلى المياه الدولية يجب ألا ينتهي بإعادتهم إلى ليبيا، بل بمعالجتهم وفق الإمكانات الأوروبية أو دعم عودتهم إلى بلدانهم الأصلية.

وعلى المستوى الوطني، شدد الهواري، على أن ليبيا دولة عبور وليست دولة توطين أو إعادة توطين، محذراً من أي ترتيبات مستقبلية قد تفضي إلى التوطين دون اتفاقات واضحة تحدد الأعداد والالتزامات.

وأوضح أن مفهوم إعادة التوطين في القانون الدولي يعني نقل اللاجئ إلى دولة ثالثة بعد تسجيله لدى المفوضية السامية لشؤون اللاجئين ومنحه صفة لاجئ وفق المعايير الدولية، ثم نقله إلى دول تستقبله مثل كندا والولايات المتحدة وأستراليا وبعض الدول الأوروبية.

وأشار الهواري، إلى أن الإشكال الأساسي في ليبيا، يتمثل في غياب إطار وطني واضح للتعامل مع ملف اللجوء، ما يمنح المفوضية مساحة واسعة للعمل دون رقابة كافية، داعياً الحكومة إلى توضيح طبيعة الاتفاقات الموقعة معها وعدد من مُنحوا صفة لاجئ داخل ليبيا ومن تمّت إعادة توطينهم خارجها.

وبيّن أن غالبية الموجودين في ليبيا، بحسب وصفه، لا تنطبق عليهم شروط اللجوء القانونية، ما يجعلهم مهاجرين غير نظاميين وليسوا لاجئين، خاصة أنهم دخلوا البلاد بطرق غير قانونية ودون وثائق رسمية.

واستند الهواري، إلى التشريعات الليبية، ومنها القانون رقم (6) لسنة 1987، والقانون رقم (2) لسنة 2004، والقانون رقم (19) لسنة 2010، التي تجرّم الدخول غير القانوني والإقامة غير الشرعية.

وفي هذا السياق، شدد الهواري، على ضرورة التمييز بين اللاجئين الفارين من الاضطهاد وبين المهاجرين غير النظاميين، موضحاً أن الفئة الأولى تتمتع بالحماية الدولية، بينما الثانية تخضع للقوانين الليبية مع الالتزام بالمعايير الإنسانية الأساسية مثل عدم التعذيب وتوفير الرعاية الصحية.

وأكد أن المفوضية السامية لشؤون اللاجئين لا تمنح صفة اللجوء بشكل تلقائي، وأن أعداد الحاصلين عليها داخل ليبيا محدودة مقارنة بأعداد المهاجرين.

وختم الهواري، بالتأكيد على أن مصدر القلق الحقيقي يكمن في الهجرة غير الشرعية وما يرافقها من تحديات أمنية واجتماعية، داعياً إلى تطبيق صارم للقانون، وتعزيز الرقابة على الحدود، وتوضيح سياسات الدولة للرأي العام بشأن هذا الملف الحساس.

الوسومالقوانين المهاجرين ليبيا

مقالات مشابهة

  • مفوضية اللاجئين للأحرار: لا توطين للمهاجرين في ليبيا، وتركيزنا على الدعم الإنساني
  • تقليص مراكز التأشيرات الأمريكية في إفريقيا يثير تساؤلات بالمغرب حول مصير طالبي التأشيرة
  • مباحثات حكومية لمعالجة ملف أوضاع المهجرين بعمارات طريق المطار
  • العدو الصهيوني يتوغل في ريف درعا ويشن مداهمات واعتقالات في القنيطرة
  • حزب الوعي: اللائحة التنفيذية لقانون لجوء الأجانب خطوة مهمة.. والنجاح مرهون بضمان الحقوق
  • حزب الوعي: لائحة قانون لجوء الأجانب خطوة مهمة لتعزيز الضمانات الحقوقية
  • أزمة تصريح السفر تحرم إمبولو من مرافقة بعثة سويسرا لمونديال 2026
  • مسؤولون أمميون يحذرون من تصاعد إرهاب المستوطنين الإسرائيليين والتطهير العرقي للفلسطينيين
  • الأمم المتحدة في ليبيا تعرب عن قلقها إزاء عودة المعلومات الخاطئة والخطاب التحريضي
  • الهواري: تطبيق القوانين وتوضيح الاتفاقات ضرورة لمعالجة أزمة الهجرة