واشنطن تجدد عقوباتها على الكلداني والخنجر: تجميد الأصول وتشديد الحظر المالي
تاريخ النشر: 29th, December 2025 GMT
29 دجنبر، 2025
بغداد/المسلة: في خطوة تعكس استمرار الضغط الأميركي على شخصيات سياسية وعسكرية عراقية مثيرة للجدل، جدد مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية إدراج ريان الكلداني، زعيم فصيل بابليون، وخميس الخنجر، رئيس تحالف السيادة، على قائمة العقوبات الدائمة المعروفة بـ”قائمة الأفراد والكيانات المعينة خصيصاً”.
وأكد الإجراء الجديد استمرار تجميد أي أصول مالية تخص الرجلين داخل الولايات المتحدة أو الخاضعة للاختصاص القضائي الأميركي. كما يحظر الإجراء بشكل صارم أي تعاملات مالية مع مواطنين أميركيين أو مؤسسات مصرفية مرتبطة بالنظام المالي الأميركي، مع تجريم أي شكل من أشكال الدعم المادي المباشر أو غير المباشر لهما.
من جانب آخر، يأتي التجديد في سياق اتهامات متراكمة منذ سنوات.
ففي حالة ريان الكلداني، يرتبط الإدراج الأصلي بانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان خلال فترة سيطرة تنظيمات مسلحة على مناطق معينة، إلى جانب اتهامات بالفساد وارتباطات محتملة بأطراف إقليمية وفق الخزانة الامريكية.
أما خميس الخنجر، فيواجه اتهامات بتقديم دعم مالي لأنشطة تصنفها واشنطن ضمن الإرهاب، فضلاً عن ممارسات فساد واسعة النطاق مرتبطة بالعقود الحكومية والموارد الطبيعية.
ويبرز هذا القرار في توقيت حساس يتزامن مع محاولات مستمرة لإعادة ترتيب المشهد السياسي العراقي، حيث يحتفظ كلا الرجلين بنفوذ سياسي وعسكري داخل دوائر مختلفة.
وفي حين يرى مراقبون أن التجديد يهدف إلى تقييد حركتهما المالية الدولية، يرى آخرون أنه يعكس فشلاً نسبياً في تغيير سلوكياتهما السياسية منذ الإدراج الأولي قبل سنوات.
وتظل هذه العقوبات جزءاً من استراتيجية أوسع للولايات المتحدة تهدف إلى مواجهة التورط في انتهاكات حقوقية وفساد وروابط مع جهات تصنفها واشنطن كداعمة للإرهاب أو التأثير الإيراني في المنطقة.
لكن لا يزال تأثيرها المباشر على الواقع السياسي الداخلي في العراق محدوداً نسبياً، نظراً لطبيعة الأنشطة المالية المحلية التي يعتمد عليها كثيرون من السياسيين.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post AuthorSee author's posts
المصدر
المصدر: المسلة
إقرأ أيضاً:
استثناء الحراس وتشديد الإصابات.. لماذا شدد فيفا لوائح مونديال 2026؟
لم تأتِ اللوائح الصارمة التي أعلنها الاتحاد الدولي لكرة القدم بشأن قوائم كأس العالم 2026 من فراغ، بل تعكس توجها متزايدا داخل "فيفا" لضبط ملف الاستبدالات وتقليل أي فرص للتلاعب أو الاستفادة غير المتكافئة بين المنتخبات المشاركة.
وتنص القواعد الجديدة على أن استبدال اللاعبين بعد اعتماد القوائم النهائية يقتصر على الإصابات القوية أو الأمراض الخطيرة، مع إلزام المنتخبات بأن يكون البديل ضمن القائمة الأولية المرسلة مسبقا.
هذا التشدد يعكس رغبة واضحة في الحفاظ على نزاهة المنافسة، إذ كانت بعض البطولات السابقة تشهد جدلا بشأن توقيت الاستبعادات أو محاولة الاستفادة من ثغرات إدارية تسمح بإدخال أسماء جديدة في اللحظات الأخيرة.
لكن اللافت في لوائح مونديال 2026 يتمثل في منح حراس المرمى استثناء خاصا يتيح استبدالهم في أي وقت خلال البطولة عند التعرض لإصابة أو وعكة صحية تمنعهم من الاستمرار.
هذا الاستثناء يرتبط بالطبيعة الخاصة لمركز حراسة المرمى، باعتباره من أكثر المراكز حساسية داخل الملعب، حيث يصعب تعويض الحارس أو تعديل أسلوب اللعب بصورة سريعة عند فقدانه.
كما أن المنتخبات تعتمد عادة على عدد محدود من الحراس يمتلكون خصائص فنية متقاربة، ما يجعل خسارة الحارس الأساسي أثناء البطولة أزمة قد تتجاوز تأثير غياب لاعب في مركز آخر.
ولهذا سمح "فيفا" بإجراء تبديلات للحراس خلال المنافسات نفسها، بشرط أساسي يتمثل في وجود الحارس البديل ضمن القائمة الأولية المعتمدة مسبقا.
ويمنح هذا النظام المنتخبات قدرا من المرونة دون التخلي عن مبدأ الانضباط الإداري الذي تسعى إليه المؤسسة الدولية.
وفي المقابل، تبدو قواعد اللاعبين أكثر صرامة، إذ يواجه المدربون تحديا معقدا في اختيار عناصرهم النهائية، خصوصا مع اقتراب البطولة ووجود مخاوف دائمة من الإصابات العضلية أو الإجهاد الناتج عن ضغط الموسم.
وتدفع هذه الظروف الأجهزة الطبية إلى لعب دور محوري في اتخاذ القرار النهائي، حيث أصبحت التقارير الصحية جزءا لا يتجزأ من الحسابات الفنية.
وأشارت تقارير دولية إلى أن تشديد اللوائح يفرض أيضا قدرا أكبر من المسؤولية على الأندية والمنتخبات في إدارة الأحمال البدنية، خاصة أن البطولات الكبرى لا تحتمل المجازفة بلاعب غير جاهز تماما.
وفي ظل تزايد سرعة اللعبة وكثافة الأجندة الدولية، يبدو أن فيفا يحاول إيجاد توازن بين حماية عدالة المنافسة ومنح المنتخبات الحد الأدنى من الحلول عند وقوع الظروف الطارئة.