تتّجه الأنظار إلى زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو -المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية- إلى فلوريدا والتي بدأت أمس الأحد، في ظل زخم سياسي ودبلوماسي كثيف، وملفات شديدة التعقيد تتصدرها تطورات الحرب على قطاع غزة، واحتمالات التصعيد الإقليمي مع إيران ولبنان، وسط تساؤلات متزايدة حول مدى قدرة واشنطن، بقيادة دونالد ترامب، على إلزام إسرائيل بتعهداتها.

وفي هذا السياق، قال الكاتب والمحلل السياسي محمد سطوحي، من نيويورك، لبرنامج "المسائية" على الجزيرة مباشر إن الزيارة تأتي محملة بعدد كبير من الملفات، مما يثير الشكوك حول وجود وقت كاف لبحثها بعمق خلال لقاء واحد بين نتنياهو وترامب.

اقرأ أيضا list of 4 itemslist 1 of 4بعد رد حماس وترحيب ترامب.. سيناريوهات خطة ترامبlist 2 of 4"من يفتقد الشرعية لا يملك حق منحها".. نشطاء ينتقدون اعتراف إسرائيل بأرض الصومالlist 3 of 4مأساة مستمرة.. خيام النازحين في غزة تتحول إلى برك طينية مع الأمطارlist 4 of 4الجزيرة تكشف عن تحالف إسرائيلي إثيوبي للسيطرة على البحر الأحمرend of list

وأشار إلى أن نتنياهو يعقد سلسلة لقاءات تمهيدية مع مسؤولين أميركيين قبل اجتماعه بترامب، غير أن تسريبات متداولة تفيد بتدهور علاقته مع عدد من كبار المسؤولين في واشنطن، الذين يتهمونه بتعمد تخريب اتفاق غزة، إضافة إلى توتر علاقته بجي دي فانس نائب الرئيس الأميركي، مع حديث عن فتور مع وزير الخارجية ماركو روبيو، وإن كان سطوحي رجّح بقاء روبيو أقرب إلى إسرائيل بحكم توجهاته اليمينية.

ملفان رئيسيان

وبحسب سطوحي، فإن اللقاء سيكون حاسما في ملفين رئيسيين: أولهما احتمال حصول إسرائيل على ضوء أخضر أميركي لتوجيه ضربة جديدة لإيران، خاصة مع إعلان نشر منظومة "الشعاع الحديدي" للدفاع الصاروخي بالليزر، التي قد تشجع إسرائيل -إذا ثبتت فعاليتها- على خوض مواجهة جديدة مع طهران، بعد ما تعتبره فشلا في حسم حرب الأيام الـ12 في يونيو/حزيران الماضي.

أما الملف الثاني فيتعلق بغزة في ظل حديث عن إقامة مستوطنات جديدة شمالي قطاع غزة تحت مسمى "مواقع عسكرية"، مما يعكس -بحسب سطوحي- غياب نية إسرائيلية للانسحاب، مع احتمال توظيف ملف حماس ذريعة للعودة إلى الحرب بهدف استكمال مخطط تهجير السكان.

المرحلة الثانية

من جهته، أكد الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية الدكتور مصطفى البرغوثي أن الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق غزة يصب في مصلحة القطاع، لأن الحرب لم تتوقف فعليا، ولأن إسرائيل -بحسب قوله- لم تنفذ التزامات المرحلة الأولى، لا من حيث فتح معبر رفح، ولا سحب القوات، ولا السماح بإدخال المساعدات التي لم يتجاوز الداخل منها 40% من الكميات المتفق عليها، فضلا عن استمرار العمليات العسكرية.

إعلان

وأشار البرغوثي إلى أن المرحلة الثانية تعني تشكيل لجنة أو حكومة تكنوقراط فلسطينية لإدارة شؤون غزة، إضافة إلى نشر قوة استقرار دولية لإجبار إسرائيل على الانسحاب، لكنه شدد على أن الأمور غير مضمونة، لافتا إلى أن نتنياهو يتوجه إلى واشنطن بثلاثة أهداف رئيسية:

الاستمرار في فتح جبهات عسكرية جديدة بما فيها لبنان وإيران. مواصلة الحرب على غزة. بدء المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.

والهدف الأخير هو ما لا يريده نتنياهو، وفقا لما قاله البرغوثي.

ترامب يغامر بسمعته

في المقابل، رأى الخبير الأميركي في السياسة الخارجية هارلي ليبمان أن ترامب يغامر بسمعته الدولية، ويتعرض لضغوط من قادة دول عربية لدفعه نحو تطبيق بقية خطة السلام، معتبرا أن ترامب ملتزم من حيث المبدأ بتنفيذها. لكنه أشار إلى أن إسرائيل، من وجهة نظره، تتحرك بدافع "الاستباق" لتجنب هجمات مستقبلية، معتبرا أن عدم انخراط أميركي فاعل قد يعرقل الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق.

ورد البرغوثي على هذه الطروحات بالتأكيد على أن "نزع إنسانية حماس" يستخدم لتبرير نزع إنسانية الفلسطينيين جميعا، واصفا الرواية الإسرائيلية بأنها تقوم على معايير مزدوجة تتيح لإسرائيل امتلاك كل أنواع السلاح واحتلال أراضي الآخرين، في حين يحرم الفلسطينيون ودول المنطقة من حق الدفاع عن أنفسهم.

وأكد أن إسرائيل، وفق القانون الدولي، هي قوة احتلال في قطاع غزة والضفة الغربية والجولان، وأنها ارتكبت أكثر من 800 خرق للاتفاق منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي أسفرت عن مئات الشهداء والجرحى، غالبيتهم من المدنيين.

مؤشرات تفاؤل

بدوره، اعتبر سطوحي أن الحديث عن "إجبار" ترامب لنتنياهو غير دقيق نظرا لتقلب مواقف الرئيس الأميركي، موضحا أن ترامب تحكمه اعتبارات شخصية وسياسية داخلية، أبرزها رغبته في عدم فشل خطة تحمل اسمه، إضافة إلى انقسامات حادة داخل قاعدته اليمينية، وصلت إلى اتهامه بالخضوع لتأثير نتنياهو، مما يمس "كبرياءه" ويدفعه أحيانا لمواقف متشددة.

ورغم وجود بعض مؤشرات التفاؤل، خلص سطوحي إلى أن المشهد لا يزال معقدا، في ظل دعم قوي تحظى به إسرائيل داخل أوساط يمينية وإنجيلية أميركية، وتمسكها بثوابت سياستها، وعلى رأسها عدم الانسحاب من غزة، وإبقاء خيار العودة للحرب بما في ذلك احتمال المواجهة مع إيران.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات المرحلة الثانیة إلى أن

إقرأ أيضاً:

نتنياهو: نظام إيران سيسقط في النهاية

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إن أسس النظام الإيراني تصدعت ولن تعود إلى ما كانت عليه وسيسقط في نهاية المطاف، على ما ذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت".

انعقاد الجولة الأولى من الحوار الاستراتيجي المصري – الكوري الجنوبيخلال لقائه مع قناة كورية.. وزير الخارجية يستعرض تطورات غزة والسودان ولبنان وجهود الإصلاح الاقتصاديأمريكا تسعى لتوسيع نطاق انتشار أسلحتها النووية في أوروباارتفاع ملحوظ في مكانة اليورو خلال 2025.. إقبال على السندات الخضراءاستشهاد 3 فلسطينيين بنيران إسرائيلية في غزةمتظاهرون من اليهود المتشددين يقطعون الطرق ويعطلون القطارات في إسرائيلنائب الرئيس الصيني: يتعين على بكين والمملكة المتحدة العمل على تعزيز التواصل الاستراتيجيالتضخم يعود للارتفاع في منطقة اليورو ويعزز توقعات رفع الفائدة الأوروبيةواشنطن تخفض الرسوم الجمركية على المعدات الزراعية إلى 15 % لدعم المزارعينالصليب الأحمر اللبناني: نواجه صعوبات بالغة في إغاثة ضحايا الحرب وندعو المجتمع الدولي للتدخل


وزعم نتانياهو خلال حفل وداع رئيس الموساد ديفيد بارنيا أن "مؤامرات كل متآمر شرير ضد إسرائيل ستفشل، وسيكون الثمن الذي سيدفعه باهظًا. والثمن الذي دفعته إيران بالفعل باهظ جدًا".

تأتي تصريحات نتانياهو، بعد ساعات من مكالمة وصفتها الصحف الإسرائيلية بأنها متوترة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وذلك على خلفية إعلان إسرائيل التصعيد في لبنان.

انعقاد الجولة الأولى من الحوار الاستراتيجي المصري – الكوري الجنوبيخلال لقائه مع قناة كورية.. وزير الخارجية يستعرض تطورات غزة والسودان ولبنان وجهود الإصلاح الاقتصاديأمريكا تسعى لتوسيع نطاق انتشار أسلحتها النووية في أوروباارتفاع ملحوظ في مكانة اليورو خلال 2025.. إقبال على السندات الخضراءاستشهاد 3 فلسطينيين بنيران إسرائيلية في غزةمتظاهرون من اليهود المتشددين يقطعون الطرق ويعطلون القطارات في إسرائيلنائب الرئيس الصيني: يتعين على بكين والمملكة المتحدة العمل على تعزيز التواصل الاستراتيجيالتضخم يعود للارتفاع في منطقة اليورو ويعزز توقعات رفع الفائدة الأوروبيةواشنطن تخفض الرسوم الجمركية على المعدات الزراعية إلى 15 % لدعم المزارعينالصليب الأحمر اللبناني: نواجه صعوبات بالغة في إغاثة ضحايا الحرب وندعو المجتمع الدولي للتدخل


وأدى التصعيد الإسرائيلي إلى تعطل مفاوضات إنهاء الحرب بين أمريكا وإيران، إذ أعلنت طهران وقف الرسائل المتبادلة مع واشنطن وهددت بتصعيد على جبهات عدة في حال استهداف الضاحية الجنوبية ببيروت.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو إنه أبلغ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن إسرائيل ستشن هجوما على أهداف في بيروت إذا لم توقف جماعة "حزب الله" هجماتها على المدن الإسرائيلية.
وأضاف نتنياهو بحسب بيان صادر عن مكتبه، "تحدثت مع الرئيس ترامب وأخبرته أنه إذا لم يتوقف حزب الله عن مهاجمة مدننا ومواطنينا، فإن إسرائيل ستضرب أهدافا في بيروت".

انعقاد الجولة الأولى من الحوار الاستراتيجي المصري – الكوري الجنوبيخلال لقائه مع قناة كورية.. وزير الخارجية يستعرض تطورات غزة والسودان ولبنان وجهود الإصلاح الاقتصاديأمريكا تسعى لتوسيع نطاق انتشار أسلحتها النووية في أوروباارتفاع ملحوظ في مكانة اليورو خلال 2025.. إقبال على السندات الخضراءاستشهاد 3 فلسطينيين بنيران إسرائيلية في غزةمتظاهرون من اليهود المتشددين يقطعون الطرق ويعطلون القطارات في إسرائيلنائب الرئيس الصيني: يتعين على بكين والمملكة المتحدة العمل على تعزيز التواصل الاستراتيجيالتضخم يعود للارتفاع في منطقة اليورو ويعزز توقعات رفع الفائدة الأوروبيةواشنطن تخفض الرسوم الجمركية على المعدات الزراعية إلى 15 % لدعم المزارعينالصليب الأحمر اللبناني: نواجه صعوبات بالغة في إغاثة ضحايا الحرب وندعو المجتمع الدولي للتدخل


وأضاف "موقفنا من هذا الأمر لم يتغير. وفي الوقت نفسه، سيواصل الجيش الإسرائيلي العمل كما هو مخطط له في جنوب لبنان".
 

طباعة شارك عاجل نتنياهو النظام الإيراني رئيس الموساد ديفيد بارنيا

مقالات مشابهة

  • تحذير من عودة الحرب.. تصعيد إيراني مزدوج.. تهديد للممرات البحرية
  • «جلوبال ساوث يوتيليتيز» الإماراتية تطلق المرحلة الثانية من رؤية «بربرة الخضراء»
  • إزالة 13 حالة تعدٍّ ضمن المرحلة الثانية من الموجة الـ29 لإزالة التعديات بالغربية
  • إزالة 13 حالة تعد ضمن المرحلة الثانية من الموجة الـ29 لإزالة التعديات ومخالفات البناء بالغربية
  • في ظل تصعيد الاحتلال.. أهداف الحكومة اللبنانية من التفاوض مع إسرائيل
  • خمسة قتلى في إندونيسيا بانفجار قنبلة من مخلفات الحرب العالمية الثانية
  • نتنياهو: لن يعود النظام الإيراني لتهديد وجود إسرائيل
  • المركزي الإيراني: معدلات التضخم بمايو تتجاوز مستويات الحرب العالمية الثانية
  • نتنياهو: نظام إيران سيسقط في النهاية
  • ترامب: طلبت من نتنياهو عدم تصعيد عسكري واسع على بيروت وسحب قواته