رغم مذكرة التوقيف.. طائرة نتنياهو تعبر أجواء 3 أطراف بالجنائية الدولية
تاريخ النشر: 29th, December 2025 GMT
كشفت بيانات ملاحية أن الطائرة الحكومية الإسرائيلية، التي أقلّت رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى الولايات المتحدة، عبرت أجواء 3 دول موقّعة على نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، رغم صدور مذكرة توقيف بحقه بتهم تتعلّق بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
وحسب بيانات موقع "فلايت رادار"، فإن طائرة "جناح صهيون" أقلعت من مطار بن غوريون صباح اليوم، وسلكت مسارا جويا غربيا عبر البحر المتوسط، قبل أن تمر فوق أجواء اليونان وإيطاليا وفرنسا، وصولا إلى المحيط الأطلسي في طريقها إلى الولايات المتحدة.
ويختلف هذا المسار عن مسارات سابقة اتبعها نتنياهو في رحلاته الخارجية، إذ كان يتجنب في العادة التحليق فوق أجواء دول قد تلتزم بتنفيذ مذكرة التوقيف الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية.
وخلال زيارته إلى نيويورك في سبتمبر/أيلول الماضي، استخدم المجالين الجويين لليونان وإيطاليا، لكنه تجنب حينها دخول الأجواء الفرنسية.
مسار جوي أطولوأظهرت بيانات الملاحة الجوية أن الطائرة من طراز بوينغ "767-338 إي آر" وتحمل رقم التسجيل 4X-ISR، حلّقت جنوب قبرص، ثم فوق المياه الدولية جنوب اليونان، قبل دخول الأجواء الإيطالية فوق جزيرة صقلية. ومن ثم اتجهت شمالا نحو جنوب فرنسا لمواصلة الرحلة عبر المجال الجوي الفرنسي.
وقالت تقارير إعلامية إسرائيلية إن الطائرة تعمّدت سلوك مسار جوي أطول لتفادي دول مثل المملكة المتحدة والبرتغال، خشية التزامها بتنفيذ مذكرة الاعتقال الدولية في حال حدوث هبوط اضطراري، في حين واصلت كل من فرنسا وإيطاليا السماح بعبور الطائرة فوق أجوائهما.
وأثار هذا العبور انتقادات حقوقية واسعة، إذ طالبت المقررة الخاصة للأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية، فرانشيسكا ألبانيز، حكومات فرنسا وإيطاليا واليونان بتوضيح أسباب توفير ما وصفته بـ"ممر آمن" لمسؤول مطلوب للمحكمة الجنائية الدولية.
إعلانوأكدت ألبانيز أن هذه الدول بصفتها أطرافا في نظام روما الأساسي ملزمة قانونيا بتنفيذ مذكرات التوقيف، وليس تسهيل تحركات المطلوبين للعدالة.
وأصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرة توقيف بحق نتنياهو ووزير الدفاع الإسرائيلي السابق يوآف غالانت في 21 نوفمبر/تشرين الثاني 2024، على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في قطاع غزة.
ووفق ما أعلنه مكتب نتنياهو، فإن زيارة رئيس الوزراء الحالية إلى الولايات المتحدة تتضمن سلسلة لقاءات سياسية، تبدأ بلقاء وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، يعقبه اجتماع مع الرئيس دونالد ترامب في منتجع مارالاغو بولاية فلوريدا.
كما يُتوقع أن تشمل الزيارة لقاءات إضافية مع مسؤولين أميركيين وشخصيات من التيار الإنجيلي، إضافة إلى مشاركته في فعالية دينية بمدينة ميامي.
ومن المقرر أن يتصدر ملف غزة جدول أعمال اللقاء بين نتنياهو وترامب، بما في ذلك بحث الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، إلى جانب مناقشة تطورات الأوضاع في سوريا ولبنان وإيران، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الجنائیة الدولیة
إقرأ أيضاً:
الأمم المتحدة: جنوب لبنان يحترق ولابد من إعطاء الحوار فرصة للنجاح
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أعرب المتحدث باسم الأمم المتحدة، "ستيفان دوجاريك"، عن قلقه البالغ إزاء تصاعد العمليات العسكرية في جنوب لبنان وخارجه، وأكد أن التحذيرات الإسرائيلية من ضربات وشيكة على الضواحي الجنوبية لبيروت تثير قلقا بالغا، وزادت من حدة الخوف وعدم اليقين بين سكان لبنان.
وبحسب مركز إعلام الأمم المتحدة، جدد "ستيفان دوجاريك"، التأكيد على ضرورة عدم استهداف المدنيين والبنى التحتية المدنية. وحث كافة الأطراف على احترام وقف إطلاق النار وتجنب أي تصعيد إضافي.
وقال "دوجاريك": "لا بديل عن الحل الدبلوماسي لكسر دوامة العنف هذه وتحقيق استقرار مستدام على جانبي الخط الأزرق. يجب منح المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية التي ترعاها الولايات المتحدة، والتي تستأنف غدا، فرصة حقيقية للنجاح".
وأوضح "دوجاريك" أن المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان "جينين هينيس – بلاسخارت" مستمرة في الانخراط مع جميع الأطراف لخفض حدة التوتر، وتعزيز الالتزامات بوقف إطلاق النار التي تم الاتفاق عليها، ودفع تدابير عملية لبناء الثقة.
بدورها، حذرت "بلاسخارت" من أن "جنوب لبنان يحترق فيما تكتظ طرقات بيروت بالنازحين الفارين من بيوتهم". وقالت إن المعاناة تتضاعف في وقت "يتمسّك فيه الطرفان بشعارات النصر".
وقالت "هينيس بلاسخارت" - في تغريدة على موقع إكس - إن "التصعيد له منطقه الخاص. أي محاولة لاحتوائه أو إدارته تتحوّل إلى مقامرة عالية المخاطر، أثمانها دفعها شعب فقد الكثير".
وكانت المسؤولة الأممية قد حذرت الأسبوع الماضي من الابتعاد أكثر فأكثر عن أي مخرج عملي بسبب التصعيد الكبير، وتزايد حدة الخطاب من كلا الجانبين. وقالت إن مزيدا من الضربات الجوية أو من الطائرات المسيرة لن تؤدي إلا إلى انتصارات باهظة التكلفة.
وشددت على ضرورة إعطاء الحوار فرصة للنجاح.