التحضيرات جارية للقاء نتنياهو وترمب.. 3 دول توافق على المشاركة في قوة الاستقرار الدولية
تاريخ النشر: 29th, December 2025 GMT
البلاد (القدس المحتلة)
كشفت مصادر إسرائيلية، خلال إحاطات قدمت في اجتماع المجلس الوزاري السياسي والأمني المصغر «الكابنيت»، عن موافقة ثلاث دول على المشاركة في قوة الاستقرار الدولية المزمع إرسالها إلى قطاع غزة، في إطار المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب المكونة من 20 بنداً. ويأتي ذلك قبيل مغادرة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى الولايات المتحدة للقاء ترمب في قمة مرتقبة، قد تعيد تشكيل المشهد في الشرق الأوسط.
وبحسب صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية، تعد إندونيسيا إحدى هذه الدول، بينما لم يُكشف بعد عن هويّة الدولتين الأخريين، وسط غموض حول موقف أذربيجان التي أبدت استعدادها سابقاً لإرسال قوات، لكنها ترددت بعد ضغوط تركية. كما ذُكرت دول محتملة أخرى مثل إيطاليا وباكستان وبنغلاديش.
وأكد مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى عقب اجتماع «الكابنيت» أن خطة المرحلة الثانية تتطلب استعدادات لوجيستية مكثفة تستغرق عدة أسابيع قبل وصول القوة إلى غزة، مشيراً إلى أن تركيا لن تشارك في هذه القوة، وأن إسرائيل لن تقبل بفرض أي دولة لا ترغب بها. وأضاف المسؤول أن هناك تشكيكاً داخل إسرائيل في قدرة القوة الدولية على نزع سلاح حركة «حماس»، لكنه أشار إلى ضرورة منحها الفرصة، رغم أن «حماس» لا تزال تعزز قدراتها العسكرية.
وفيما يخص دور روسيا، أشار المسؤول إلى أنها قد تكون عاملاً معادياً لتركيا، إلا أن الوضع الداخلي في سوريا يمثل تحدياً أمام أي تدخل مباشر.
تزامناً مع ذلك، تستعد إسرائيل للقاء مرتقب بين نتنياهو وترمب في فلوريدا، حيث يعتزم نتنياهو طرح ملفات متعددة تشمل عدم السماح لتركيا بالمشاركة في القوة الدولية، واستعادة جثة آخر مختطف قبل الانتقال الكامل للمرحلة الثانية، ومواصلة الضغط على حزب الله عبر استهداف عناصره والبنى التحتية المرتبطة به.
كما من المتوقع أن يناقش اللقاء صفقات أسلحة تشمل شراء أسراب جديدة من الطائرات المقاتلة وطائرات الهليكوبتر القتالية والنقل، إلى جانب تطوير صواريخ «حيتس» الاعتراضية، وإمكانية العمل المشترك مع القوات الأميركية ضد المنظومة الصاروخية الإيرانية.
وأشارت صحيفة «معاريف» العبرية إلى أن القمة قد تتضمن أيضاً مناقشة تعزيز نفوذ الرئيس السوري أحمد الشرع داخل سوريا، وبدء المرحلة الثانية من إعادة إعمار غزة، في خطوة تهدف إلى تثبيت استقرار المنطقة جزئياً وضمان تنفيذ خطة السلام الأميركية بشكل متدرج.
المصدر
المصدر: صحيفة البلاد
إقرأ أيضاً:
الموزة المنهوبة للمرة الثانية
اختفى العمل الفنى الشهير «Comedian» للفنان الإيطالى ماوريتسيو كاتيلان من داخل متحف مركز بومبيدو ميتز فى شرق فرنسا، بعدما تعرض للسرقة خلال عطلة نهاية الأسبوع، فى واقعة جديدة تضاف إلى سلسلة الأحداث الغريبة التى ارتبطت بالعمل المعروف عالميا باسم «الموزة المعلقة على الحائط».
وأعلنت إدارة المتحف، وهو فرع لمركز بومبيدو الشهير فى باريس، أنها تقدمت بشكوى جنائية ضد مجهول بعد اختفاء العمل الذى تقدر قيمته بنحو 5.8 مليون يورو، وذلك بعدما اكتشف أحد عناصر الأمن عملية السرقة يوم الأحد.
ورغم أن المتحف استبدل الموزة المفقودة سريعا، باعتبار أن الفاكهة يتم تغييرها كل ثلاثة أيام للحفاظ على كونها طازجة، فإن الإدارة قررت هذه المرة اللجوء إلى القضاء، مؤكدة أن الفاعل لا يزال مجهولا ولا توجد أى وسيلة للتواصل معه أو معرفة دوافعه.
وأوضح المتحف أن هذه ليست المرة الأولى التى يتعرض فيها العمل لمثل هذه الحوادث، مشددا على أن تقديم الشكوى يأتى من منطلق احترام العمل الفنى والحفاظ عليه. وكان العمل نفسه قد تعرض لحادثة مشابهة فى يوليو من العام الماضى عندما أقدم أحد الزوار على أكل الموزة المعروضة أمام الجمهور. وفى ذلك الوقت لم يتخذ المتحف أى إجراءات قانونية، بينما علق كاتيلان ساخرا بأنه شعر بالإحباط لأن الزائر اكتفى بأكل الموزة ولم يتناول الشريط اللاصق أيضا.
ومنذ ظهوره الأول فى معرض آرت بازل بميامى بيتش عام 2019، أثار «Comedian» جدلا واسعا فى الأوساط الفنية والثقافية بسبب فكرته البسيطة والمستفزة، إذ يتكون العمل من موزة مثبتة على الحائط بواسطة شريط لاصق، بينما يهدف إلى طرح تساؤلات حول مفهوم الفن وقيمته الحقيقية.
وعند عرضه لأول مرة فى ميامى بيتش، طُرح العمل بسعر افتتاحى بلغ 120 ألف دولار، قبل أن يتحول لاحقا إلى أحد أكثر الأعمال الفنية المفاهيمية إثارة للجدل فى العالم. وخلال المعرض نفسه عام 2019، أقدم فنان الأداء ديفيد داتونا على أكل الموزة أمام الحضور قائلا إنه كان يشعر بالجوع، فى مشهد أثار ضجة عالمية واسعة.
وفى عام 2023 تكرر المشهد مجددا عندما أكل أحد زوار متحف فى العاصمة الكورية الجنوبية سيول نسخة أخرى من العمل الفنى، ما عزز شهرة الموزة التى باتت تتعرض للاستهلاك أكثر من عرضها. ورغم السخرية والانتقادات التى رافقت العمل منذ ظهوره، فإن قيمته السوقية واصلت الارتفاع بشكل لافت على مر السنوات.
وفى عام 2024 دفع مؤسس العملات المشفرة الصينى جاستن صن مبلغ 5.8 مليون يورو لشراء إحدى نسخ العمل. وبعد أيام فقط من إتمام الصفقة، ظهر أمام الكاميرات فى هونغ كونغ وهو يأكل الموزة بنفسه، فى خطوة أثارت موجة جديدة من الجدل والتعليقات الساخرة.
وتكمن القيمة الحقيقية للعمل، بحسب القائمين عليه، فى شهادة الأصالة والبروتوكول الدقيق الخاص بعرضه، وليس فى الموزة نفسها. وينص هذا البروتوكول على تثبيت أى موزة على ارتفاع 1.72 متر عن الأرض وبزاوية ميل تبلغ 37 درجة، مع استبدالها بشكل دورى عند الحاجة.
ويشتهر كاتيلان بأعماله الفنية التى تمزج بين السخرية والاستفزاز وتطرح أسئلة حول قيمة الفن وعبثية العصر الحديث. ومن أبرز أعماله مرحاض مصنوع بالكامل من الذهب عيار 18 قيراطا يحمل اسم «America»، وهو العمل الذى عُرض على الرئيس الأمريكى دونالد ترامب خلال ولايته الأولى فى البيت الأبيض.