يدشّن الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز، أمير المنطقة الشرقية اليوم الاثنين، المرحلة الأولى من المشروع الاستثماري للمدينة العالمية بالدمام، بالشراكة مع أمانة المنطقة الشرقية، ومستثمر أجنبي من مملكة تايلند، بوصفه مشروعًا سياحيًا وترفيهيًا مميزًا يُضاف إلى منظومة المشاريع الاستثمارية النوعية التي تشهدها المنطقة، ويعكس توجهات التنمية الحضرية والاستثمارية المتسارعة، في إطار مستهدفات رؤية المملكة 2030 لدعم عناصر جودة الحياة.

ويُعد المشروع نموذجًا للاستثمار الأجنبي في قطاعات الترفيه والسياحة والثقافة والأنشطة البحرية، حيث يستند إلى فكرة تقديم تجربة ثقافية متكاملة تجمع بين الترفيه والتعريف بثقافات متعددة في موقع واحد، بما ينسجم مع التوجه الوطني نحو تعزيز التبادل الثقافي، وخلق وجهات ترفيهية ذات طابع عالمي داخل مدن المملكة.

وتتمحور فكرة مشروع المدينة العالمية حول استحضار أجواء دول مختلفة من خلال أجنحة ومناطق تحاكي ملامحها الثقافية والتراثية، بما يشمل الفنون والعمارة والمأكولات والعروض الترفيهية والأسواق، في تجربة تستهدف مختلف الفئات العمرية، وتلبي تطلعات العائلات والزوار الباحثين عن الترفيه والمعرفة في آن واحد.

ويقع المشروع على مساحة إجمالية تتجاوز "650" ألف متر مربع، حيث تمتد المرحلة الأولى التي سيتم تدشينها على مساحة تقارب "250" ألف متر مربع، وتضم أجنحة تمثل "16" دولة من ثقافات متعددة، بما يُسهم في دعم النشاط السياحي والاقتصادي في محيطه، ويُنتظر أن يشكّل المشروع إضافة نوعية للفعاليات والأنشطة الترفيهية في المنطقة الشرقية، من خلال ما يقدمه من مساحات مفتوحة، ومرافق ترفيهية، ومناطق مخصصة للفعاليات والمهرجانات الموسمية، بما يعزز من حضور المنطقة على خارطة السياحة الداخلية، ويدعم مستهدفات جودة الحياة.

ويأتي هذا المشروع امتدادًا لجهود تطوير منظومة الاستثمار في المنطقة الشرقية، عبر استقطاب مشاريع نوعية تسهم في تنشيط الاقتصاد المحلي، وخلق فرص عمل، وتعزيز ثقة المستثمرين، وترسيخ دور المدن السعودية كمراكز جذب سياحي وترفيهي متكامل ويسهم في توفير فرص وظيفية لأبناء الوطن.

ويعكس تدشين المدينة العالمية بالدمام مرحلة جديدة من الحراك التنموي الذي تشهده المنطقة الشرقية، ويؤكد توجهها نحو مشاريع مبتكرة تعزز من تنوعها الاقتصادي، وتدعم مكانتها كإحدى الوجهات الواعدة في مجالات السياحة والترفيه والاستثمار.

المنطقة الشرقيةالدمامالمدينة العالميةقد يعجبك أيضاًNo stories found.

المصدر

المصدر: صحيفة عاجل

كلمات دلالية: المنطقة الشرقية الدمام المدينة العالمية المنطقة الشرقیة

إقرأ أيضاً:

إهناسيا المدينة تواصل الكشف عن كنوزها الأثرية

استطاعت البعثة الأثرية المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار بمنطقة إهناسيا المدينة بمحافظة بني سويف، برئاسة الدكتور محمد إبراهيم مدير عام منطقة آثار بني سويف، الكشف عن عدد من الاكتشافات الأثرية التي تُلقي مزيدًا من الضوء على الأهمية الدينية والحضارية للمدينة عبر العصور المصرية القديمة واليونانية والرومانية.

وشملت الاكتشافات العثور على كتلة حجرية معاد استخدامها تحمل نقشًا بارزًا لاسم الملك سنوسرت الثالث، يتضمن اسمي التتويج والميلاد، إلى جانب خرطوش آخر يحمل اسم المعبود “أوزير نا رف”، أحد المعبودات الرئيسية التي حظيت بالتقديس في إهناسيا خلال العصور المصرية القديمة والعصر البطلمي.

كما تم العثور عن امتدادات لبازيليكا رومانية، وبقايا معبد دوري قديم، بالإضافة إلى رأس تمثال نادر مصنوع من الرخام للمعبودة أفروديت، إلهة الحب والجمال عند الإغريق، فضلًا عن أجزاء من تماثيل جدارية وقوالب فخارية لسك العملات تعود للعصر الروماني.

وأكد السيد شريف فتحي وزير السياحة والآثار أن هذه الاكتشافات تمثل إضافة علمية وأثرية مهمة تسهم في إبراز القيمة التاريخية الكبيرة لمنطقة إهناسيا المدينة، وتعكس التنوع الحضاري والثقافي الذي شهدته مصر عبر العصور المختلفة.
وأكد على أن الوزارة تولي اهتمامًا كبيرًا بكافة المواقع الأثرية على مستوى الجمهورية، في إطار خطتها لرفع كفاءتها وتطويرها وفتح مواقع جديدة أمام الحركة السياحية، بما يسهم في تنويع المقاصد لمنتج السياحية الثفاقية.

ومن جانبه، أوضح هشام الليثي الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن الكشف عن خرطوش يحمل اسم الملك سنوسرت الثالث يعد من الاكتشافات المهمة، خاصة وأن هذا الملك ارتبط بعدد من المنشآت الأثرية المهمة في إهناسيا المدينة، ما يؤكد مكانتها المقدسة لدى المصري القديم واهتمام ملوك الدولة الوسطى بها.

وأشار إلى أن الكشف عن امتدادات البازيليكا الرومانية يوضح التطور المعماري والوظيفي لهذا الطراز المعماري، حيث استُخدمت البازيليكا في العصر اليوناني كمبنى عام للاجتماعات والأنشطة الإدارية والتجارية، قبل أن تتحول خلال العصر المسيحي المبكر إلى كنيسة لممارسة الشعائر الدينية والاجتماعات الكنسية.

وأضاف الأستاذ محمد عبد البديع رئيس قطاع الآثار المصرية القديمة بالمجلس الأعلى للآثار، أن الدراسة الأولية لبقايا المعبد الدوري القديم أظهرت أن عناصره المعمارية أُعيد استخدامها خلال القرن السادس الميلادي كأساسات وأرضيات حاملة لأعمدة البازيليكا، حيث قام منشئو البازيليكا بإعادة رص الأحجار والكتل الحجرية بصورة غير منتظمة لتكوين قاعدة قوية تتحمل الأوزان الضخمة للأعمدة، والتي يقدر وزن بعضها بنحو 45 طنًا، ولا تزال ثلاثة منها قائمة في مواضعها الأصلية حتى الآن.

وفيما يتعلق برأس تمثال أفروديت، أوضح أن التمثال يُعد من القطع الفنية النادرة، وهو مصنوع من الرخام ويبلغ قياسه نحو 24 × 25 سم، ويتميز بدقة التنفيذ وجمال التفاصيل الفنية التي تظهر ملامح الوجه والشعر المجعد بأسلوب يعكس السمات الفنية الكلاسيكية الشائعة في تماثيل المعبودات والشخصيات البارزة خلال تلك الفترة.

كما أشار الدكتور سامي درديري رئيس الإدارة المركزية لآثار مصر الوسطى، إلى أن بقايا التماثيل الجدارية المكتشفة، إلى جانب قوالب سك العملات الفخارية، تعكس مكانة المدينة خلال العصر الروماني واستمرار ازدهارها الحضاري والاقتصادي، لافتًا إلى أن البعثة تواصل حاليًا أعمال الدراسة والتأريخ العلمي لهذه المكتشفات.

ومن الجدير بالذكر أن إهناسيا المدينة تُعد من أهم المواقع الأثرية في مصر، إذ كانت عاصمة البلاد خلال عصري الأسرتين التاسعة والعاشرة، كما كانت عاصمة الإقليم العشرين من أقاليم مصر العليا، وحظيت بأهمية كبيرة خلال عصور الدولة الوسطى والحديثة والعصر الانتقالي الثالث، فضلًا عن ازدهارها خلال العصرين اليوناني والروماني، حين عُرفت باسم “هيراكليوبوليس ماجنا” أي “مدينة هرقل العظمى”.

وتأتي هذه الاكتشافات في إطار جهود المجلس الأعلى للآثار للكشف عن مزيد من أسرار الحضارة المصرية القديمة، وتعزيز الدراسات الأثرية والتاريخية بالمواقع المختلفة، بما يسهم في الحفاظ على التراث الثقافي المصري والترويج له عالميًا.
 

مقالات مشابهة

  • أمير الرياض ونائبه يستقبلان أمين المنطقة
  • أمير الشرقية يستقبل أمين المنطقة ويطلع على أهم المشاريع الاستثمارية
  • قدّموا التهاني بمناسبة عيد الأضحى.. أمير الرياض ونائبه يستقبلان أمين المنطقة ومديري التعليم والنقل والصحة ورئيسَي المحكمة العامة والتنفيذ
  • تبادل الجميع التهاني بهذه المناسبة.. أمير منطقة الرياض ونائبه يستقبلان منسوبي الإمارة المهنئين بعيد الأضحى
  • تبادلوا التهاني بهذه المناسبة السعيدة.. أمير المنطقة الشرقية يستقبل منسوبي الإمارة المهنئين بعيد الأضحى
  • إزالة 157 حالة تعد على أراض أملاك الدولة ببني سويف
  • ضمن الموجة 29.. إزالة 157 حالة تعدٍ على الأراضي الزراعية ببني سويف
  • سلسلة الوعود المعطلة: من 10 × 10 إلى المدينة الجديدة واللجان.. الذاكرة لا تنسى
  • أمير المنطقة الشرقية يشيد بتطوير العمليات الأمنية الموحدة «911» بالمنطقة
  • إهناسيا المدينة تواصل الكشف عن كنوزها الأثرية