3 يناير.. انطلاق "مسير نزوى السياحي" لإبراز معالم الولاية
تاريخ النشر: 29th, December 2025 GMT
نزوى- الرؤية
تشهد ولاية نزوى، في 3 يناير المقبل، انطلاق مسير نزوى السياحي الثاني، بمشاركة متوقعة تتجاوز 3000 مشارك من مختلف المحافظات، ومن شتى الأعمار والفئات، في فعالية رياضية سياحية تهدف إلى إبراز المقومات التراثية والسياحية التي تزخر بها الولاية.
ويجوب المسير عددًا من الحارات والمواقع الأثرية، وبساتين النخيل، والأفلاج التاريخية؛ بما يتيح للمشاركين فرصة فريدة لاكتشاف معالم مدينة نزوى البارزة، من بينها جامع سعال الأثري، والشواهد التاريخية، وبساتين النخيل، والوادي الأبيض، ووادي كلبوه، وأفلاج دارس والغنتق وضوت والخوبي والسعالي، إضافة إلى سور العقر الأثري وميدان نزوى، وصولًا إلى قلعة نزوى.
ويُنظِّم المسير بالشراكة بين غرفة تجارة وصناعة عُمان، وفريق الصمود للمغامرات التابع لنادي نزوى، وبدعم من عدد من الجهات الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص.
وينطلق المسير من ساحة مواقف سوق نزوى، أحد أشهر الأسواق التراثية في سلطنة عُمان؛ حيث سيكون مُجسَّم "نزوى عاصمة الثقافة الإسلامية" نقطة تجمع المشاركين، قبل الانطلاق بمحاذاة بوابات السوق المركزي باتجاه منطقة سعال، التي تضم عددًا من الشواهد التاريخية والمساجد القديمة، أبرزها جامع سعال الأثري.
بعد ذلك، يتجه المشاركون إلى بساتين فلج دارس، التي تشتهر بزراعة النخيل والليمون والموز وقصب السكر وغيرها من المحاصيل الزراعية، ثم يواصل المسير مساره نحو منطقة الغنتق وفلجها الشهير، التي تُعد واحة خضراء وسط الولاية، وتتميز بتنوعها الزراعي من نخيل ومحاصيل فاكهة وحمضيات ومحاصيل موسمية.
ويتابع المسير طريقه إلى منطقة خراسين وما تضمّه من مساجد أثرية وتنور تاريخي، قبل الدخول إلى حارة العقر من جهة صباح الشجبي، وهي إحدى أقدم الحارات الأثرية في نزوى، ويعود تاريخها إلى أكثر من أربعة آلاف عام، وتضم عددًا من المساجد التاريخية، من أبرزها مسجد الشواذنة الذي يعود بناؤه إلى السنة الثامنة للهجرة، إلى جانب مسجد الفرض ومسجد مزارعة.
كما يمُر المشاركون بسور العقر الأثري، أحد أبرز الأسوار التاريخية في سلطنة عُمان، والذي يتميز بتصميمه الهندسي الفريد؛ حيث سيتعرف المشاركون على الأجزاء التي جرى ترميمها وتحويلها إلى وجهة سياحية نشطة، قبل التوجه إلى موقع الختام في إحدى ساحات حارة العقر.
المصدر
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
خطيب الجامع الأزهر: يحذر من الخطابات السلبية التي تهدد استقرار الأسرة
ألقى الدكتور ربيع الغفير، أستاذ اللغويات المساعد بجامعة الأزهر، خطبة الجمعة اليوم بالجامع الأزهر الشريف، والتي دار موضوعها حول: “الأسرة بين الواقع والمأمول”.
وأكد الغفير، خلال خطبة الجمعة اليوم من الجامع الأزهر، أن الأسرة تمثل اللبنة الأساسية في بناء المجتمع، والمقياس الحقيقي لصلاحه؛ فإذا صلحت صلح المجتمع بأسره، وإذا فسدت فسد المجتمع كله، لذلك أولى الإسلام اهتماما بالغا بالأسرة حتى قبل نشأتها؛ ففي القرآن الكريم يمتن الله عز وجل على عباده بنعمة الزوجية في قوله تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً﴾.
وأشار إلى أن القرآن الكريم استخدم لفظ "زوجا" للدلالة على كمال العلاقة واستقرارها، فإذا اعتراها خلل جاء التعبير بلفظ "امرأة"، كما في قوله تعالى: ﴿قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ وَامْرَأَتِي عَاقِرٌ قَالَ كَذَٰلِكَ اللَّهُ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ﴾، ثم لما زال سبب الخلل قال سبحانه، قال تعالى: ﴿فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَىٰ وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ﴾.
وبين الدكتور ربيع الغفير أن الله سبحانه وتعالى شرع الزواج ليكون قائما على المودة، والسكينة، والرحمة، فإذا تحققت هذه الدعائم أصبح بيت الزوجية واحة للأمن والاستقرار، وإذا غابت انقلب إلى جحيم لا يطاق، لذلك وضع االنبي ﷺ قواعد في الاختيار قال ﷺ: (إذا جاءَكُم مَن تَرضَونَ دينَهُ وخُلقَهُ، فأنكِحوهُ، إلَّا تَفعلوهُ تَكُن فِتنةٌ في الأرْضِ وفَسادٌ كبيرٌ)، وحديث: (الدُّنيا متاعٌ وخيرُ متاعِها المرأةُ الصَّالحةِ)، مبينا أن تراجع معدلات نجاح العلاقة الزوجية في عصرنا الحالي، يعد ناقوس خطر، ينبئ عن وجود خلل مجتمعي يستدعي تضافر الجهود المخلصة للإصلاح، بالإضافة إلى افتقار الزوجين للأخلاق الإسلامية الحميدة؛ كالصبر، والرحمة، والتسامح.
وفي ختام خطبته، دعا الدكتور ربيع الغفير إلى إدراج مقرر دراسي للتوعية والإرشاد للمقبلين على الزواج يدرس في جميع الجامعات المصرية ومؤسسات المجتمع المعنية؛ بما يسهم في ترسيخ الضوابط السليمة وتنظيم العلاقات الأسرية، كما طالب بتكاتف الجهود المجتمعية، والابتعاد عن الخطابات الإعلامية السلبية التي تؤلب أحد طرفي الأسرة على الآخر، وتحرض على هدم كأنها.
وأكد على أهمية التربية السليمة، وغرس حب الله ورسوله ﷺ في نفوس الأبناء، بما يحقق لهم الصلاح والفلاح في الدنيا والآخرة.