الحزب الحاكم في كوسوفو يتجه للفوز بالانتخابات البرلمانية
تاريخ النشر: 29th, December 2025 GMT
يتجه حزب رئيس الوزراء القومي ألبين كورتي للفوز بأكثر من نصف الأصوات في الانتخابات البرلمانية التي جرت في كوسوفو أمس الأحد، مما يفتح الطريق لتشكيل حكومة جديدة بعد جمود سياسي استمر عامًا كاملا وشلّ عمل البرلمان وأدّى إلى تأخير تمويل دولي رئيسي.
وتقدّم حزب كورتي بنحو 50% من أصوات اقتراع الأحد، مع فرز 96% من الأصوات.
ويُعد هذا التصويت الثاني هذا العام في كوسوفو بعدما أخفق حزب "فيتفيندوسيه" أو "تقرير المصير" الذي ينتمي إليه كورتي، في تحقيق الأغلبية خلال انتخابات فبراير/شباط الماضي.
وقال كورتي في رسالة مصورة بعد نشر نتائج استطلاع آراء الناخبين لدى خروجهم من مراكز الاقتراع، إن "إرادة المواطنين ممثلة الآن في صناديق الاقتراع. والحفاظ على هذه الإرادة أمر أساسي لشرعية ومصداقية العملية الانتخابية". ودعا أحزاب المعارضة إلى التعاون داخل البرلمان لما فيه مصلحة مواطني وشعب الجمهورية.
ويرى محللون أنه من الصعب التنبؤ بما إذا كان حزب كورتي سيتمكّن من تشكيل الحكومة من دون ائتلاف يضمن له 61 مقعدا في البرلمان المؤلف من 120 مقعدا. وتشير الاستطلاعات إلى أن حزب "فيتفيندوسيه" قد يحصد نحو 56 مقعدا.
وقال إسميت كرييزيو من مركز أبحاث "معهد كوسوفو الديمقراطي" إن "النتائج ليست نهائية، ولا أرى كيف سيتمكن كورتي من تشكيل الحكومة بمفرده، لكن سيكون من السهل جدا عليه الحكم عبر ائتلاف صغير".
وأضاف كرييزيو أن كورتي يحتاج إلى بضعة أصوات من أحزاب الأقليات لتشكيل الحكومة الجديدة. وبلغت حصة حزبي المعارضة الرئيسييْن، الحزب الديمقراطي والرابطة الديمقراطية، 20.7% و14% على التوالي.
ودفعت مفاوضات عقيمة على مدى شهور لتشكيل ائتلاف حكومي الرئيسة فيوسا عثماني إلى حل البرلمان في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، والدعوة إلى انتخابات مبكرة.
ومن شأن الإخفاق في تشكيل حكومة وإعادة فتح البرلمان أن يطيل أمد الأزمة في وقت حرج، إذ يتعين على النواب انتخاب رئيس جديد في أبريل/نيسان القادم، والتصديق على اتفاقيات قروض بقيمة مليار يورو (1.2 مليار دولار) من الاتحاد الأوروبي والبنك الدولي والتي تنتهي صلاحيتها في الأشهر المقبلة.
إعلانورفضت أحزاب المعارضة في كوسوفو الحكم مع كورتي، منتقدة طريقة تعامله في العلاقات مع الحلفاء الغربيين، ونهجه في التعامل مع شمال كوسوفو المنقسم عرقيا حيث تعيش أقلية صربية. ويلقي كورتي بالمسؤولية على المعارضة في هذا المأزق.
ولاستمالة الناخبين، تعهد كورتي براتب شهر إضافي سنويا للعاملين في القطاع العام، وضخ مليار يورو سنويا في الاستثمار الرأسمالي، وإنشاء وحدة ادعاء جديدة لمكافحة الجريمة المنظمة. وركزت أحزاب المعارضة أيضا على تحسين المعيشة.
ولا تُنشر استطلاعات الرأي في كوسوفو، مما يجعل التكهن بالنتيجة صعبا. ويقول العديد من الناخبين إنهم يشعرون بخيبة أمل.
ووفقا للنتائج الأولية، فإن نسبة المشاركة بلغت 44.3%.
وأعلنت كوسوفو استقلالها عن صربيا عام 2008 بدعم من الولايات المتحدة، بما في ذلك حملة قصف شنها حلف شمال الأطلسي عام 1999 على القوات الصربية التي كانت تحاول سحق انتفاضة الأغلبية ذات الأصل الألباني، التي تشكل 90% من السكان.
ورغم الدعم الدولي، تعاني الدولة التي يبلغ عدد سكانها 1.6 مليون نسمة، من الفقر وعدم الاستقرار والجريمة المنظمة. وكانت فترة ولاية كورتي التي بدأت في عام 2021، هي المرة الأولى التي تكمل فيها حكومة بريشتينا ولاية كاملة.
واشتعلت التوترات مع صربيا عام 2023، مما دفع الاتحاد الأوروبي إلى فرض عقوبات على كوسوفو. وقال الاتحاد الأوروبي هذا الشهر إنه سيرفع هذه العقوبات بعد انتخاب رؤساء بلديات من العرقية الصربية في البلديات الشمالية، لكن من المحتمل أن تكلف هذه الإجراءات كوسوفو مئات الملايين من اليورو.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات فی کوسوفو
إقرأ أيضاً:
القيادة الأمريكية: الناقلة التي عطلتها قواتنا كانت ترفع علم بوتسوانا
قالت القيادة المركزية الأمريكية، منذ قليل، أن الناقلة التي عطلتها قواتها كانت ترفع علم بوتسوانا ولم تمتثل للتوجيهات، موضحة أن إحدى طائراتهم عطلت الناقلة بصاروخ هيلفاير استهدف غرفة المحركات، وفقا للقاهرة الإخبارية.
إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة
وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.
واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.
وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.
وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.
وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.
وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.
فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.
هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.
وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.
وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات.
وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.