ملتقى "الإبداع الأسري" الثاني يرفع شعار "أسرة ملهمة وفاعلة"
تاريخ النشر: 28th, December 2025 GMT
نزوى- العُمانية
بدأت أمس بولاية نزوى فعاليات ملتقى الإبداع الأسري الثاني، الذي تنظمه المديرية العامة للتنمية الاجتماعية بمحافظة الداخلية، تحت شعار "معًا نحو أسرة ملهمة وفاعلة"، وتستمر 3 أيام بالمركز التجاري "جراند مول" نزوى، تحت رعاية سعادة الشيخ صالح بن ذياب الربيعي والي نزوى.
وقالت عزّة بنت علي العبدلية رئيسة قسم التمكين وتعزيز القدرات بدائرة الشراكة وتنمية المجتمع إن تنظيم الملتقى يأتي في إطار دعم الأسر المنتجة وتمكينها اقتصاديًّا، وتعزيز دورها في مسيرة التنمية المستدامة مشيرة إلى أن دعم هذه الأسر يعد ركيزة أساسية لتحقيق الاستقرار الاقتصادي والرفاه الاجتماعي.
وأضافت أن وزارة التنمية الاجتماعية تبنت- من خلال برنامج "تمكين"- رؤيةً واضحةً تستهدف استثمار طاقات الأفراد والأسر وتحويلها إلى أسر فاعلة في المجتمع، عبر تعزيز مفهوم العمل الذاتي ومساعدة الأسر على إدارة مشروعاتهم الصغيرة والمتوسطة بكفاءة.
وأكدت العبدلية أن الملتقى يهدف إلى التسويق للأسر المنتجة والتعريف بمنتجاتها بما يسهم في تحسين مستواها الاقتصادي، وتعزيز ثقافة الإنتاج المنزلي وتشجيع المجتمع على دعم هذه الأسر، إلى جانب تعزيز الشراكة بين قطاعات الوزارة، وتوسيع مجالات التعاون مع القطاع الخاص في دعم برامج التمكين، مشيرة إلى أن الملتقى لا يقتصر على عرض المنتجات فحسب؛ بل يشكل منصة لتبادل الخبرات والأفكار والابتكارات التي تسهم في دعم الاقتصاد المحلي، معربة عن فخرها بالدعم الذي تقدمه الوزارة لمثل هذه المبادرات التي تمكن الأسر من تحقيق طموحاتها والمشاركة بفاعلية في بناء مجتمع مزدهر ومستدام.
وتضمن الملتقى عددًا من الفعاليات المصاحبة، من بينها عروض فنية وتقليدية، وتجارب تطبيقية، ومعارض للأسر المنتجة، إلى جانب مسابقات وأنشطة للأطفال والكبار.
ويشهد الملتقى- خلال فترة انعقاده- الإعلان عن نتائج مسابقة أفضل مشروع منزلي على مستوى المحافظة، التي نظمتها دائرة الشراكة وتنمية المجتمع بمشاركة 57 أسرة، وأسفرت عن فوز 3 مشروعات بالمراكز الأولى، إلى جانب منح 7 أسر منتجة مراكز تشجيعية تقديرًا لتميزها واستدامة مشروعاتها.
المصدر
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
خالد الجندي: النبي علّمنا الرحمة حتى مع المسيء.. و”العنف الأسري” ليس من هدي الإسلام
أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن الهدي النبوي الشريف يقوم على الرحمة والعفو، مستشهدًا بحديث ورد فيه أن رجلًا شكا إلى النبي ﷺ من خادمه الذي يسيء إليه ويكثر خطؤه، طالبًا الإذن بمعاقبته.
العفو والتسامحوأوضح الجندي، خلال حلقة برنامج "لعلهم يفقهون"، المذاع على قناة "dmc"، اليوم الثلاثاء، أن النبي ﷺ وجّه الرجل إلى العفو والتسامح، في إشارة إلى ترسيخ قيم الرفق وعدم اللجوء إلى العنف، مؤكدًا أن هذا المعنى ثابت في عدد من المصادر الحديثية التي تناولت الموقف.
وأشار إلى أن الإسلام يدعو إلى معالجة الخطأ بالحكمة والتدرج، وليس بالعنف أو الإيذاء، مؤكدًا أن فهم النصوص الشرعية يجب أن يكون في إطار لغوي وشرعي شامل، يراعي مقاصد الشريعة وروحها العامة.
الإسلام دين رحمةوأضاف الجندي أن بعض النصوص القرآنية التي تُطرح في هذا السياق تحتاج إلى تدبر عميق وفهم سياقي، بعيدًا عن التفسيرات الجزئية التي قد تُنتج مفاهيم غير دقيقة، مشددًا على أن الإسلام دين رحمة وعدل وصيانة للكرامة الإنسانية.
وشدد على أن أي ممارسة تخالف قيم الرحمة والعدل لا يمكن أن تُنسب إلى الهدي النبوي الصحيح الذي جاء لإرساء السلام داخل المجتمع والأسرة.
عصر الفتن الرقميةحذر الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، من تصاعد ما وصفه بـ“عصر الفتن الرقمية” مع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي وتطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أن الواقع أصبح ممتزجًا بالمحتوى المزيّف، ما يجعل التمييز بين الحق والباطل أكثر صعوبة من أي وقت مضى.
التمسك بقيم أخلاقية راسخةوأوضح أن هذا الواقع الجديد يفرض على المجتمعات ضرورة التمسك بقيم أخلاقية راسخة، في مقدمتها “حسن الظن” و”التماس الأعذار”، مشيرًا إلى قوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرًا من الظن إن بعض الظن إثم﴾، معتبرًا أن سوء الظن المتكرر يؤدي إلى تفكك العلاقات الاجتماعية وانهيار الثقة بين الناس.
ثقافة حسن الظنوأشار إلى أن المجتمعات في السابق، رغم غياب وسائل الإعلام الحديثة، كانت أكثر تماسكًا بفضل انتشار ثقافة حسن الظن، والتعامل بروح العذر والرحمة بين الناس، مؤكدًا أن هذه القيم كانت عنصرًا أساسيًا في حفظ استقرار المجتمع.
واستشهد بما نُقل عن بعض السلف الصالح، ومنهم ما رُوي عن سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه: “من علم من أخيه مروءة جميلة فلا يسمعن فيه مقالات الرجال”، في إشارة إلى ضرورة عدم الانسياق وراء الشائعات أو الروايات غير الموثوقة