وشهد المعدن الأبيض جلسة متقلبة ارتفع خلالها بما يصل إلى 6%، بعدما لامس مستوى قياسياً عند 84 دولاراً للأونصة في وقت مبكر، قبل أن يتراجع بفعل عمليات جني الأرباح، ثم يعاود التعافي لاحقاً، في مؤشر على حدة التقلبات المسيطرة على السوق.

وجاء هذا الارتفاع مدعوماً بعدة عوامل، أبرزها ضعف الدولار الأميركي، وتزايد التوترات الجيوسياسية، إلى جانب الإقبال المتنامي على المعادن النفيسة كملاذ آمن، وهو ما دفع أيضاً بأسعار الذهب والبلاتين إلى مستويات تاريخية.

وفي هذا السياق، حذّر محللون من تشكّل فقاعة سعرية في سوق الفضة، مشيرين إلى أن وتيرة الصعود الحالية تعكس ضغوطاً غير طبيعية ناجمة عن نقص المعروض وتسارع الطلب على التسليم الفوري.

تخفيضات الفائدة تدعم المعدن الأبيض ويُتوّج هذا الارتفاع مساراً صاعداً استمر طوال العام، مدعوماً بتخفيضات متتالية لأسعار الفائدة الأميركية، وزيادة مشتريات البنوك المركزية، فضلاً عن تدفقات استثمارية قوية نحو الصناديق المتداولة، في ظل توقعات بمزيد من خفض الفائدة خلال العام المقبل.

توترات عالمية ونقص في المخزونات وعززت التوترات السياسية والعسكرية في عدة مناطق حول العالم جاذبية الفضة، بالتوازي مع تراجع مؤشر الدولار لأكبر وتيرة أسبوعية منذ أشهر، وهو ما منح أسعار المعادن النفيسة دفعة إضافية.

في المقابل، كشفت بيانات حديثة عن تراجع مخزونات الفضة في الصين إلى أدنى مستوياتها منذ عام 2015، في وقت تتكدس فيه كميات كبيرة من المعدن في نيويورك، وسط ترقب نتائج تحقيق أميركي بشأن واردات المعادن الحيوية، قد يفضي إلى فرض قيود أو رسوم جمركية جديدة.

مخاطر على الصناعات الحيوية وتزداد المخاوف من تأثير نقص الفضة على قطاعات صناعية واسعة، نظراً لدورها الحيوي في صناعات الطاقة الشمسية، والإلكترونيات، ومراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، وهو ما دفع شخصيات بارزة في قطاع التكنولوجيا إلى التحذير من تداعيات أي شحّ في الإمدادات.

إشارات فنية تُنذر بتصحيح ورغم استمرار الزخم الصاعد، تشير المؤشرات الفنية إلى حالة تشبع شراء واضحة، مع اقتراب مؤشر القوة النسبية من مستويات مرتفعة، ما يفتح الباب أمام احتمالات تصحيح سعري في المدى القريب.

وبحلول منتصف تعاملات اليوم، استقرت أسعار الفضة قرب 80.24 دولاراً للأونصة، بينما تراجعت أسعار الذهب والبلاتين والبلاديوم، بعد موجة مكاسب قوية سجلتها في الجلسات السابقة.

المصدر

المصدر: مأرب برس

إقرأ أيضاً:

196 ألف لاجئ سوري عادوا طوعا من الأردن إلى سوريا منذ نهاية 2024

صراحة نيوز – قال الناطق باسم مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين يوسف طه، الثلاثاء، إن عدد اللاجئين السوريين العائدين طوعا من الأردن إلى سوريا منذ الثامن من كانون الأول 2024 وحتى نهاية أيار 2026، بلغ 196 ألف لاجئ من المسجلين لدى المفوضية.

وأضاف طه، في تصريحات لـ “المملكة”، أن وتيرة العودة ارتفعت خلال العام الحالي، إذ عاد قرابة 20 ألف لاجئ منذ بداية عام 2026، فيما عاد قرابة 5 آلاف لاجئ خلال شهر أيار وحده.

وأشار إلى أن المفوضية لم تحصل سوى على 24% من ميزانيتها المخصصة للأردن خلال العام الحالي، موضحا أن حجم الاحتياجات المالية يبلغ 280 مليون دولار، في حين بلغ التمويل المتوفر حتى اليوم 66 مليون دولار فقط.

وبيّن أن عمليات التمويل خلال العامين الأخيرين شهدت “تراجعا ملحوظا” مقارنة بالسنوات السابقة، مؤكدا أن المفوضية وشركاءها الإنسانيين تأثروا بانخفاض المنح المقدمة من الدول والجهات المانحة.

وأوضح طه أن انخفاض أعداد العائدين خلال الأشهر الأولى من العام الحالي يعود إلى عدة عوامل، من بينها الظروف الجوية واستمرار العام الدراسي، متوقعا ارتفاع وتيرة العودة مع انتهاء الدراسة.

وأكد أن استراتيجية المفوضية لعام 2026 ترتكز على محورين رئيسيين؛ يتمثل الأول في مواصلة تقديم الخدمات والمساعدات للاجئين المقيمين في الأردن، فيما يركز الثاني على دعم اللاجئين الراغبين بالعودة الطوعية إلى سوريا.

ولفت النظر إلى أن المفوضية تواصل تقديم خدمات الحماية المجتمعية والقانونية والتسجيل وإصدار الوثائق، إضافة إلى المساعدات الصحية والنقدية داخل المخيمات وخارجها.

وأشار إلى استمرار برنامج النقل المجاني للاجئين الراغبين بالعودة إلى سوريا، إضافة إلى تنفيذ برامج دعم نقدي للعائدين، من بينها برنامج بقيمة 70 دينارا للفرد من القاطنين في مخيمي الزعتري والأزرق، وبرنامج تجريبي آخر يقدم قرابة 300 دولار، أو ما يعادل 210 دنانير، لبعض اللاجئين من الفئات الأكثر ضعفا.

وقال طه إن المفوضية تعمل على توسيع قاعدة المانحين من خلال تعزيز الشراكات مع القطاع الخاص على مستوى العالم، إلى جانب استمرار التعاون مع الدول المانحة التي دعمت عملياتها على مدار السنوات الماضية.

وأضاف أن الأردن لا يزال يستضيف أكثر من 410 آلاف لاجئ مسجل لدى المفوضية، من بينهم نحو 329 ألف لاجئ سوري مسجّل، مؤكدا استمرار حاجتهم إلى الدعم والمساعدات الإنسانية.

مقالات مشابهة

  • تقرير: ثورة الذكاء الاصطناعي قد ترسم مستقبل أسعار الفائدة
  • أسعار الذهب مستقرة و المعادن النفيسة الأخرى متباينة
  • ارتفاع التضخم في منطقة اليورو يعزز مبررات رفع أسعار الفائدة
  • الذهب بين الفائدة والتوترات الجيوسياسية.. توقعات جديدة لحركة الأسعار في مصر
  • البنك المركزي الجنوب أفريقي يتعهد بخفض التضخم إلى 3%
  • الذهب يصعد مع التركيز على التطورات في الشرق الأوسط
  • 196 ألف لاجئ سوري عادوا طوعا من الأردن إلى سوريا منذ نهاية 2024
  • أستاذ إدارة أعمال: استمرار الصراع الأمريكي الإيراني يهدد بـ "ركود تضخمي" يضرب أسواق المال
  • الألومنيوم يقفز لأعلى مستوى في أكثر من 4 سنوات وسط تصاعد التوترات بالشرق الأوسط
  • خسارة تتجاوز 1150 جنيها في أسبوع.. استمرار تراجع أسعار الذهب في مصر اليوم الثلاثاء