كندا تسجل “صفر طن” ذهب… قصة التخلي الكامل عن المعدن الأصفر
تاريخ النشر: 29th, December 2025 GMT
صراحة نيوز- تفردت كندا بين دول مجموعة السبع الكبار بتسجيل “صفر طن” من احتياطيات الذهب الرسمية حسب بيانات عام 2025، لتصبح بذلك الدولة الوحيدة ضمن القوى الاقتصادية العظمى التي لا تمتلك أي مخزون من المعدن الأصفر.
ويأتي هذا التحول نتيجة سلسلة من القرارات السياسية والمالية التي اتخذت على مدى عقود، والتي انتهت ببيع كافة الأصول الذهبية التي كانت تمتلكها الدولة.
من قمة الاحتياطيات إلى مسار التصفية
تعود جذور الثروة الذهبية الكندية إلى منتصف القرن العشرين؛ حيث كانت تمتلك واحدا من أكبر الاحتياطيات العالمية. وفي عام 1965، بلغ حجم الاحتياطي أكثر من ألف طن، بقيمة تقديرية وصلت آنذاك إلى 1.15 مليار دولار.
إلا أن عام 1980 شكل نقطة تحول جوهرية، حين قررت الحكومة والبنك المركزي بدء برنامج التصفية التدريجية للذهب، باعتباره أصلا “غير منتج للعائد”، واستبداله بأصول أكثر سيولة مثل العملات الأجنبية والسندات الحكومية.
تسارع المبيعات خلال ثلاثة عقود
شهدت الفترة بين عامي 1986 و1993 تسارعا ملحوظا في عمليات البيع؛ حيث تخلت كندا عن نحو 437 طنا من ذهبها، لينخفض المخزون من 625 طنا في عام 1985 إلى أقل من 190 طنا مع مطلع عام 1994.
واستمر هذا النهج خلال مطلع الألفية الجديدة؛ إذ تم بيع كميات إضافية بين عامي 1994 و2002، فيما اعتبر توجها رسميا نحو تنويع الاحتياطيات الدولية بعيدا عن المعادن النفيسة.
الإغلاق النهائي للملف في 2016
مع الدخول في العقد الثاني من الألفية، أوصلت السياسة المالية الكندية الاحتياطي الذهبي إلى مستويات رمزية جدا.
وفي أواخر عام 2015 وبداية 2016، قامت الحكومة ببيع ما تبقى من أطنان ضئيلة، حتى كشفت التقارير الرسمية عن انخفاض المخزون إلى بضع “أونصات” فقط، قبل أن يعلن عن نفاد الاحتياطي بالكامل.
وتبرر السلطات الكندية هذا الخيار برغبتها في حيازة أصول ذات سيولة عالية يمكن استخدامها بسهولة للتدخل في الأسواق، على عكس الذهب الذي لا يدر فوائد دورية.
كندا تغرد خارج سرب المصارف المركزية
ويثير هذا القرار دهشة الأوساط الاقتصادية لكونه يتعارض مع التوجهات العالمية الحديثة؛ فمنذ عام 2010، اتجهت معظم البنوك المركزية الكبرى نحو تعزيز حيازتها من الذهب كملاذ آمن في ظل الاضطرابات الجيوسياسية.
وفي حين تمتلك دول مثل الولايات المتحدة وألمانيا وإيطاليا آلاف الأطنان، بقيت كندا مكتفية بما تمتلكه من مناجم داخلية يديرها القطاع الخاص، والتي لا تعد جزءا من الاحتياطيات المالية الرسمية للدولة.
المصدر
المصدر: صراحة نيوز
كلمات دلالية: اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي منوعات الشباب والرياضة تعليم و جامعات في الصميم ثقافة وفنون نواب واعيان علوم و تكنولوجيا اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي نواب واعيان تعليم و جامعات منوعات الشباب والرياضة توظيف وفرص عمل ثقافة وفنون علوم و تكنولوجيا زين الأردن عربي ودولي عربي ودولي عربي ودولي عربي ودولي عربي ودولي عربي ودولي عربي ودولي عربي ودولي عربي ودولي عربي ودولي
إقرأ أيضاً:
صادرات النفط الأمريكية تسجل مستوى قياسيًا مع ارتفاع الطلب الأوروبي والآسيوي
ارتفعت صادرات النفط الخام الأمريكية إلى مستوى قياسي بلغ 5.6 مليون برميل يوميًا في مايو، مع زيادة الطلب على النفط الأمريكي من قبل المصافي في آسيا وأوروبا نتيجة الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران.
وأدت الحرب ضد إيران إلى أكبر اضطراب على الإطلاق في سوق الطاقة العالمية، حيث سارعت المصافي حول العالم للبحث عن بدائل للإمدادات القادمة من الشرق الأوسط، حيث يمر نحو خُمس إمدادات النفط والغاز العالمية عبر مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي أُغلق فعليًا مع اندلاع الحرب في نهاية فبراير الماضي.
ووفقًا لبيانات شركة كلبر للتحليلات والبيانات، تجاوزت صادرات النفط الخام الأمريكية الشهر الماضي الرقم القياسي السابق المسجل في أبريل والبالغ 5.2 مليون برميل يوميًا، وذلك في وقت جرى فيه تداول خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بخصم كبير مقارنة بخام برنت القياسي العالمي، بحسب ما أوردته منصة "تريدينج فيو" الاقتصادية الأمريكية.
وعادة ما يتم تسعير خامات النفط الأمريكية الفعلية بفارق سعري عن خام غرب تكساس الوسيط، ويجعل الخصم الكبير مقارنة بخام برنت شراء النفط الأمريكي وشحنه إلى الأسواق العالمية أكثر جدوى اقتصادية للمشترين الأجانب.
ووصل الخصم السعري لخام غرب تكساس الوسيط مقارنة بعقود خام برنت الآجلة إلى 20.69 دولار للبرميل في مارس، وهو أكبر فارق خلال 13 عامًا، بعدما أدت اضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط إلى ارتفاع أسعار برنت بوتيرة أسرع من خام غرب تكساس الوسيط، وفي أبريل، عندما جرى تنفيذ معظم الصفقات الخاصة بصادرات مايو، بلغ متوسط الخصم نحو 8.86 دولار للبرميل مقارنة بمتوسط خصم بلغ 4.85 دولار قبل الحرب.
ووصلت الصادرات إلى أوروبا وآسيا إلى مستويات قياسية في مايو، حيث استحوذت آسيا على 2.45 مليون برميل يوميًا من إجمالي الصادرات، محافظة على موقعها كأكبر مشترٍ للشهر الثاني على التوالي، وجاءت أوروبا في المرتبة الثانية بفارق طفيف عند 2.4 مليون برميل يوميًا.
وشكل الطلب الياباني، الذي يعتمد عادة على استيراد معظم احتياجاته النفطية من الشرق الأوسط، الحصة الأكبر من واردات آسيا من الخامات الأمريكية خلال مايو، إذ بلغ 808,000 برميل يوميًا، بزيادة 32% على أساس شهري ومسجلًا مستوى قياسيًا جديدًا.
وقال مات سميث، مدير أبحاث السلع في شركة "كلبر": «ليس من المستغرب رؤية آسيا تستورد هذه الكميات الكبيرة في ظل فقدان الإمدادات القادمة من منطقة الخليج في الشرق الأوسط»، كما سجلت شحنات النفط الأمريكي المتجهة إلى البحر المتوسط والبحر الأسود مستوى قياسيًا خلال مايو، حيث برزت بلغاريا وكرواتيا وتركيا واليونان كمشترين عبر الأطلسي، وساهمت واردات إيطاليا القياسية البالغة 335,000 برميل يوميًا في زيادة الطلب الأوروبي.
وقال روهيت راثود، كبير محللي أسواق النفط في شركة "فورتكسا": «نعتقد أن المشتريات الآسيوية كانت مدفوعة بشكل أساسي بالحاجة، بينما جاءت المشتريات الأوروبية نتيجة ملاءمة تكاليف الشحن وانخفاض أسعار النقل عبر الأطلسي».
وشكلت نحو 283,000 برميل يوميًا، أو ما يقارب 5% من إجمالي صادرات النفط الخام الأمريكية في مايو، كميات نفطية من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأمريكي، وتُعد هذه الكميات جزءًا من 172 مليون برميل يجري حاليًا الإفراج عنها من مخزون الطوارئ النفطي الأمريكي بهدف مواجهة الارتفاع الحاد في أسعار الخام، وقد توجهت هذه البراميل إلى مشترين في أوروبا وآسيا على حد سواء.
وبعد الأداء القوي في مايو، من المتوقع أن تتراجع الصادرات خلال يونيو الجاري مع تزايد الآمال بإبرام اتفاق سلام مع إيران، ما خفف بعض المخاوف المتعلقة بالإمدادات وقلص الفارق السعري بين خام غرب تكساس الوسيط وخام برنت.