مركز أبحاث: اعترافات الأوروبيين بدولة فلسطينية بلا تأثير
تاريخ النشر: 29th, December 2025 GMT
باريس - ترجمة صفا
قال مركز أبحاث في باريس إن توالي اعترافات دول أوروبية بدولة فلسطينية يعتبر بلا تأثير على الأرض.
وأوضح جان بول شانيولود، الأستاذ الفخري والرئيس الفخري لمعهد البحوث والدراسات حول البحر الأبيض المتوسط والشرق الأوسط: على الرغم من فتح الطريق لعلاقات ثنائية أوثق وزيادة الضغط على السلطة الفلسطينية لمتابعة الإصلاحات، إلا أن هذه الاعترافات لا تزال غير كافية إلى حد كبير بالنظر إلى الحقائق على أرض الواقع.
وقال الباحث: حتى وإن صرّحت فرنسا بأن هذه الخطوة زادت الضغط على إسرائيل لقبول وقف إطلاق النار في غزة الذي طالب به الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعد أسبوعين من انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة، فإن هذا الاعتراف لم ينهِ الاحتلال، ولم يوقف التوسع الاستيطاني، ولم يوقف العنف ضد المدنيين الفلسطينيين.
وأكد أنه بدون تنفيذ ملموس لإعلان نيويورك، وممارسة ضغط أقوى على الحكومة الإسرائيلية، واستعداد أمريكي واضح لإعادة توازن ديناميكيات القوة، فإن الاعترافات ستظل رمزية إلى حد كبير، مع تأثير ضئيل على الحياة اليومية للفلسطينيين.
وقال شانيولود: "إنّ التأثيرات محدودة بشكل واضح، بل وفي بعض النواحي تأتي بنتائج عكسية. وهي محدودة لأنّ الاعتراف ليس له تأثير مباشر، ولأنّ فرنسا والأوروبيين يفتقرون إلى النفوذ على أرض الواقع، على عكس الأمريكيين الذين يعارضون هذا الاعتراف وإعلان نيويورك بشكل واضح".
وأضاف: "إن هذه الخطوة تأتي بنتائج عكسية إذا توقفت جميع الدول التي اتخذت خطوة الاعتراف عند هذا الحد.
وقال: للأسف، هذا هو الواقع، إذ لم تحرك ساكناً لفرض واقع مشترك على الأرض، مثلاً من خلال فرض عقوبات على إسرائيل، التي شنت حرباً دمرت مجتمعاً بأكمله، وتفعل كل ما في وسعها، بما في ذلك في الضفة الغربية، لتقويض فكرة الدولة الفلسطينية نفسها".
وذكر في مقابلته مع "فرانس 24": سرعان ما طغى على الزخم الدبلوماسي خطة السلام التي طرحها دونالد ترامب، والتي نجحت في فرض وقف إطلاق النار في غزة، لكنها كانت مبنية حول أولويات الأمن الأمريكية والإسرائيلية، مما أبقى على حالها المظالم التي تغذي العنف وتقوض فرص التسوية الدائمة.
وقال شانيولود: "إننا نتجه نحو سحق القضية الفلسطينية حرفياً ومجازياً. بل أعتقد أننا سنشهد في عام 2026 واحدة من أسوأ الفترات في التاريخ الفلسطيني".
المصدر
المصدر: وكالة الصحافة الفلسطينية
كلمات دلالية: دولة فلسطينية
إقرأ أيضاً:
فضل دعاء واستغفار الحاج لأقاربه قبل دخول بيته .. علي جمعة يوضح
قال الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، إن الحاج مغفور له كل شيء، حيث أورد ابن حجر العسقلاني حديثاً عن النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "إذا لقيت الحاج فسلم عليه وصافحه ومره أن يستغفر لك قبل أن يدخل بيته".
استجابة الدعاءوبين علي جمعة أن بعض المعاصي تعطل استجابة الدعاء، لكن الحاج عند عودته يأتي كصفحة بيضاء خالية من المعاصي، لذا أمرنا أن نبادر إلى طلب الاستغفار والدعاء منه قبل دخول بيته.
وأضاف على جمعة، خلال برنامج “من مصر”، على شاشة “سي بي سي”، أنه ينبغي على الحاج ألا يستعجل الدعاء فهو مستجاب مستجاب عاجلاً أم آجلاً أو كان مدخراً، مشدداً على أن الحديث يثبت عموم المغفرة للحجيج.
قال الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء في الأزهر الشريف، إن الطاعة أن تعبد الله كما يريد لا كما تريد، وهذه الحقيقة الواضحة يلتف عليها كثير من الناس في حين أنها هي الأصل في عصيان إبليس الذي قص الله علينا حاله، وأكد لنا النكير عليه وعلى ما فعله في كثير من آيات القرآن الكريم.
وأضاف علي جمعة، في منشور على “فيس بوك”، أن إبليس لم يعترض على عبادة الله في ذاتها، بل ولم يكفر بوجوده ولا أشرك به غيره، بل إنه أراد أن يعبده سبحانه وحده وامتنع عن السجود لآدم، والذي منعه هو الكبر وليس الإنكار، والكبر أحد مكونات الهوى الرئيسية، والهوى يتحول إلى إله مطاع في النفس البشرية، وهنا نصل إلى مرحلة الشرك بالله، فالله أغنى الأغنياء عن الشرك قال تعالى في هذا الحوار : (قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلاَّ تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِى مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ * قَالَ فَاهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَن تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ * قَالَ أَنظِرْنِى إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ * قَالَ إِنَّكَ مِنَ المُنظَرِينَ * قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِى لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ المُسْتَقِيمَ * ثُمَّ لآتِيَنَّهُم مِّنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَائِلِهِمْ وَلاَ تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ * قَالَ اخْرُجْ مِنْهَا مَذْءُومًا مَّدْحُورًا لَّمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكُمْ أَجْمَعِينَ ).
وفي الطاعة ضل فريقان: فريق أراد الالتزام فزاد على أمر الله وحرّف، وفريق أنكر وفرط وانحرف.
فالأول أراد أن يعبد الله كما يريد هو ؛ فاختزل المعاني وتشدد وأكمل من هواه ما يريد، وقال هذا معقول المعنى لي.
والثاني أراد أن يتفلت وأن يسير تبع هواه؛ وقال إن هذا هو المعقول عندي، في حين أنه يريد الشهوات.
وتابع علي جمعة: "ويحدثنا ربنا عن كل من الفريقين وهما يحتجان بالعقل ولا ندري أي عقل هذا، وما هو العقل المرجوع إليه والحكم في هذا، وهما معاً يؤمنان ببعض الكتاب ويكفران ببعض آخر والقرآن كله كالكلمة الواحدة قال تعالى: (أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَن يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنكُمْ إِلاَّ خِزْيٌ فِى الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ القِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ العَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ)، وقال: (أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا) وقال سبحانه : (وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَ لَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلاَ يَهْتَدُونَ).
أما الذين يدعون العقل ويتبعون من حولهم من أصحاب الأهواء، ويغترون بكثرتهم فهم يتبعونهم في الضلال ولا ينبغي أن يغتر هؤلاء بالكثرة، فدور العقل هو الفهم وإدراك الواقع ومحاولة الوصل بين أوامر الوحي وبين الحياة واستنباط المعاني بالعلم ومنهجه ؛ وليس دور العقل هو إنشاء الأحكام واختراعها فإن هذا من شأن الله سبحانه وحده. قال تعالى: (إِنِ الحُكْمُ إِلاَّ لِلَّهِ أَمَرَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ القَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ).