رحيل أيقونة السينما الفرنسية «بريجيت باردو».. إرث فني مميز ومواقف سياسية مثيرة للجدل
تاريخ النشر: 29th, December 2025 GMT
توفيت النجمة الفرنسية بريجيت باردو يوم الأحد عن عمر يناهز 91 عامًا، في منزلها بجنوب فرنسا، بعد صراع طويل مع المرض.
تُعد باردو واحدة من أبرز رموز السينما الفرنسية في القرن الـ20، حيث كانت في أوج مجدها في الستينيات أيقونة للحرية الجنسية والأنوثة، وكانت رمزًا للإغراء في دور العرض السينمائية. ولكن مع مرور الوقت، تحولت باردو إلى ناشطة بارزة في مجال حقوق الحيوان، قبل أن تتبنى مواقف سياسية مثيرة للجدل جعلتها إحدى الشخصيات المثيرة للانقسام في فرنسا.
مسيرة فنية حافلة
ولدت بريجيت باردو في عام 1934 لعائلة برجوازية، وبدأت حياتها المهنية في عالم الرقص قبل أن تنتقل إلى عرض الأزياء والسينما. دخلت عالم السينما في سن الـ18، لكن شهرتها العالمية بدأت بعد مشاركتها في فيلم “وخلق الله المرأة” عام 1956، الذي أثار ضجة كبيرة بسبب جرأته وأدى إلى ولادة أسطورة باردو. كما ساهمت أفلام مثل “لو ميبري” للمخرج جان لوك غودار في ترسيخ صورتها كرمز للتحرر الجنسي.
حياة شخصية درامية
حياة باردو الشخصية كانت مليئة بالأحداث المثيرة، حيث ارتبطت بعلاقات غرامية مع عدد من الشخصيات البارزة مثل الموسيقي سيرج غينسبور، وتزوجت عدة مرات، كان آخرها زواجها من برنارد دورمال، المستشار السابق لزعيم الجبهة الوطنية جان ماري لوبان. هذا الزواج أثر بشكل كبير على توجهاتها السياسية فيما بعد، وأدى إلى تبنيها مواقف يمينية متطرفة.
تحول إلى ناشطة حقوقية
بعد سنوات من التألق السينمائي، ابتعدت باردو عن الأضواء وكرست حياتها للدفاع عن حقوق الحيوان. أسست في عام 1986 مؤسسة خاصة لحماية الحيوانات، وقامت بحملات ضد الذبح الشعائري وأطلقت دعوات لإغلاق المسالخ غير الإنسانية. ورغم ذلك، لم تنجُ من الانتقادات بسبب تصريحاتها السياسية المثيرة للجدل.
مواقف سياسية مثيرة للجدل
مع تقدمها في السن، تبنت باردو آراء سياسية متطرفة، حيث دعمت علنًا زعيمة حزب التجمع الوطني مارين لوبان، وأدلت بتصريحات مثيرة للجدل حول قضايا مثل الشذوذ الجنسي والهجرة، ما أثار موجة من الانتقادات داخل وخارج فرنسا. كما تعرضت للإدانة القضائية عدة مرات بسبب تصريحاتها التي اعتُبرت تحريضًا على الكراهية العنصرية.
إرث مزدوج
رحيل بريجيت باردو ترك إرثًا مزدوجًا؛ فقد كانت شخصية محورية في صناعة السينما الفرنسية، وأسهمت في إعادة تعريف مفاهيم الجمال والحرية في المجتمع، لكن مواقفها السياسية المتطرفة والأيديولوجية قد أسهمت في تشويه صورتها العامة، مما جعلها شخصية مثيرة للجدل في السنوات الأخيرة من حياتها.
المصدر
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: السينما السينما الفرنسية بريجيت باردو فرنسا فنان ممثلات بریجیت باردو مثیرة للجدل
إقرأ أيضاً:
الرباط تحتضن أول دورة من مهرجان السينما الروسية بالمغرب في يونيو المقبل
تستضيف مدينة الرباط، خلال الفترة الممتدة من 18 إلى 21 يونيو الجاري، الدورة الأولى من مهرجان السينما الروسية بالمغرب 2026، في حدث ثقافي يُنظم لأول مرة بالمملكة من طرف مؤسسة “روس كينو”، بدعم من وزارة الثقافة الروسية، بهدف تعزيز التبادل الثقافي والفني بين المغرب وروسيا.
وأكدت إيلزا أنطونوفا، المديرة العامة لـ”روس كينو”، أن تنظيم هذا المهرجان يشكل محطة مهمة للتعريف بالإنتاجات السينمائية الروسية لدى الجمهور المغربي، مشيرة إلى أن الأفلام المختارة تتميز بجودة فنية عالية وتتناول قصصاً إنسانية متنوعة قادرة على ملامسة وجدان المشاهدين.
وسيُفتتح المهرجان بعرض فيلم “L’Aviateur” للمخرج إيغور ميخالكوف-كونشالوفسكي، وهو عمل سينمائي مقتبس من الرواية الأكثر مبيعاً للكاتب يفغيني فودولازكين، ويروي قصة إينوكينتي بلاتونوف الذي يحاول إعادة بناء تفاصيل حياته والبحث عن مكانه في واقع جديد.
وفي هذا السياق، أوضح المخرج أن الفيلم يتناول سعي الإنسان الدائم لتحقيق المستحيل وما يرافق ذلك من تحديات ونتائج، معبراً عن سعادته بعرض العمل أمام الجمهور المغربي.
ويضم برنامج المهرجان ستة أفلام أخرى متنوعة بين الدراما والحركة والخيال العلمي والرسوم المتحركة، من بينها فيلم “Août” الذي يستعرض بطولات جهاز مكافحة التجسس السوفياتي “سميرش”، وفيلم الرسوم المتحركة “دكتور ديناصور” الذي يروي مغامرة عائلية في عصر الديناصورات.
كما سيُعرض فيلم التجسس الروسي-الصيني “La Soie Rouge”، الذي تدور أحداثه حول نقل وثائق سرية عبر السكك الحديدية السيبيرية سنة 1927، إلى جانب فيلم الخيال العلمي البوليسي “الأعسر” الذي ينطلق من اكتشاف برغوث آلي غامض داخل القصر الإمبراطوري.
ويتضمن البرنامج أيضاً الفيلم الكوميدي “L’Homme Qui Riait”، الذي يحكي قصة نجم أفلام أكشن يفقد السيطرة على مشاعره بعد حادث غير متوقع، فضلاً عن الفيلم العائلي “بابا ياجا في بيتنا”، الذي يروي حكاية صبي تتغير حياته بعد ظهور مربية أطفال ساحرة، وهو العمل الذي تم اختياره للمشاركة في مهرجان « Balinale » السينمائي بإندونيسيا.
ويُنتظر أن يشكل هذا الحدث منصة لتعزيز الحوار الثقافي بين المغرب وروسيا، وفتح آفاق جديدة للتعاون في المجال السينمائي، فضلاً عن إتاحة الفرصة للجمهور المغربي لاكتشاف نماذج من الإنتاج السينمائي الروسي المعاصر.
يُذكر أن “روس كينو” هي مؤسسة حكومية تُعنى بالترويج للصناعة السمعية البصرية الروسية في الأسواق والمهرجانات الدولية، وتُعد الوريث القانوني لشركة “سوف إكسبورت فيلم” التي يعود تاريخ تأسيسها إلى سنة 1924، وقد احتفلت سنة 2024 بمرور مئة عام على انطلاق نشاطها
كلمات دلالية الرباط ثقافات فن مهرجان السينما الروسية