حصاد مركز سلام 2025.. مواجهة فكرية متنوعة وأدوات رقمية لمكافحة الإرهاب
تاريخ النشر: 29th, December 2025 GMT
كشف "مركز سلام لدراسات التطرف والإسلاموفوبيا" عن حصاده السنوي لعام 2025، مقدمًا صورة شاملة عن جهوده في مواجهة الظواهر الفكرية المتطرفة.
وأصدر المركز عددًا من الإصدارات المتنوعة، شملت دراسات بحثية وفكرية، وحقائب تدريبية، ومؤشرات ترصد الظواهر الإرهابية؛ إلى جانب المشاركة في فعاليات متنوعة واستقبال الوفود الخارجية وعقد بروتوكولات التعاون.
بلغت إصدارات المركز البحثية نحو (67) دراسة وتقريرًا وتقدير موقف ونشرات أسبوعية، حيث أصدر المركز نحو (19) دراسة وتقريرًا بحثيًّا متخصصًا، بالإضافة إلى إصدار (48) عددًا من نشرته الأسبوعية المعروفة باسم "نشرة سلام"، التي ترصد وتحلِّل الظاهرة الإرهابية حول العالم.
كما نجح المركز خلال عام 2025 في تطوير عدد كبير من الحقائب التدريبية المتنوعة، واستضاف عددًا من الوفود والزيارات التي سعت للتعرف على منجزاته ومهامه.
وشهد عام 2025 صدور حزمةٍ من الدراسات الجوهرية التي تناولت أخطر القضايا الراهنة؛ إذ ركَّز المركز على تحليل التفاعلات بين جيل Z والتقنية الرقمية، ودورها في تعزيز بعض مسارات التطرُّف. وإلى جانب ذلك، استعرض المركز –من خلال مشروعاته المعنية بتفكيك الخطاب المتطرِّف– مشروع "الرد التحليلي على أبرز كتب التطرف" بوصفه أداةً فكريةً تستهدف نزع فتيل الأيديولوجيات المتطرفة من جذورها.
وركَّز هذا المشروع على الكتب والمؤلفات التي تشكِّل المنظومة المرجعية للتنظيمات المتطرفة، وذلك عبر تحليل نماذج بارزة مثل كتاب "مسائل من فقه الجهاد" لأبي عبد الله المهاجر، من خلال تفكيكٍ منهجيٍّ للأفكار التي يتضمنها. ويُبيِّن هذا التحليل آليات الانتحال الانتقائي للنصوص الدينية، ويقدِّم ردودًا شرعية دقيقة تستند إلى الفهم العلمي الصحيح للنصوص ومقاصدها.
ويسعى المركز من خلال هذا المشروع إلى سدِّ المنافذ التي يتسلَّل منها التطرُّف إلى العقول، عبر تقديم بديل علمي رصين يواجه الأفكار بالأفكار، ويُسهم في تحصين الوعي الديني والفكري من الانزلاق نحو الغلوِّ والتشدد.
وفي سياق متصل، اهتمت دراسات المركز بتمكين الخطاب الديني الوسطي، عبر أبحاث حول "دور الفتوى في مواجهة الإرهاب" و"الفتوى بين الأصالة والرقمنة"، سعيًا لاستعادة زمام المبادرة في الفضاء العام. كما قدم المركز تحليلات حاسمة حول الإسلاموفوبيا في الغرب، واستراتيجيات التنظيمات الإرهابية في تشويه المفاهيم الدينية، ودور مراكز الفكر الإسرائيلية في توجيه السياسات العسكرية المتطرفة تحت ذرائع دينية، وتأثير الذكاء الاصطناعي على الحروب الحديثة.
ولم تقتصر جهود المركز على الجانب النظري، بل امتدَّت إلى الميدان عبر مؤشرات حية؛ حيث قدم "مؤشر الإرهاب الاستيطاني في الأراضي المحتلة " أرقامًا ترسم صورة دقيقة للواقع في فلسطين، راصدًا أكثر من (2155) اعتداءً إرهابيًّا للمستوطنين خلال العام، والتخطيط لبناء أكثر من (17) ألف وحدة استيطانية جديدة؛ مما يؤكد وجود سياسة ممنهجة لتغيير الديموغرافيا على أساس أيديولوجي متطرف.
وعلى الصعيد العالمي، رصد "مؤشر الإرهاب" نحو (764) عملية إرهابية حول العالم خلال العام، كاشفًا عن إعادة تموضع خطير للجماعات الإرهابية في مناطق النزاع، وتصاعد تهديد "الذئاب المنفردة" في الدول الغربية، مما يستدعي تغييرًا جذريًّا في استراتيجيات المواجهة. وقد دعمت هذه الرؤى "نشرة سلام الأسبوعية" بـ 48 عددًا، قدمت تحليلات آنية وتحولات دقيقة للظاهرة الإرهابية.
وإدراكًا منه بأن مواجهة التطرف تتطلب بناء القدرات، أصدر المركز (5) حقائب تدريبية جديدة تركز على العلاقة بين الذكاء الاصطناعي والحقل الديني، ليرتفع إجمالي الحقائب إلى(36) حقيبة تدريبية تغطي كافة جوانب معالجة ظواهر التطرف والإرهاب، وتهدف إلى تمكين تحصين المجتمعات وبناء الإنسان عبر منظومة من القيم والأفكار الوسطية والمعتدلة.
وعلى الصعيد الدولي، استقبل المركز وفودًا رفيعة المستوى من نحو (17) دولة حول العالم، أبرزها وفد "منظمة شنغهاي للتعاون"، وهي المنظمة الدولية التي تضم في عضويتها كلًّا من (الصين، روسيا، الهند، باكستان، إيران...)، كما استقبل المركز وفد "مجموعة فيينا للدين والدبلوماسية"، التي تعد منصة تجمع ممثلي دول الاتحاد الأوروبي المعتمدين في عواصمهم، والذين يضطلعون بمسؤوليات تتعلق بالشؤون الدينية والدبلوماسية، يضاف إلى ذلك وفد "جامعة مالايا" بماليزيا، وعدد من الشخصيات الفكرية والإعلامية والسياسية والدينية بعدة دول.
كما شارك بفعالية في تنظيم عدد من ورش العمل، أهمها ورشة عمل "الفتوى والقانون الدولي الإنساني: حماية المدنيين بين المقاصد الشرعية والقواعد الدولية"؛ ضمن ثاني أيام عمل الندوة الدولية الثانية للأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، وورشة عمل أخرى حول "تعزيز مهارات التفكير النقدي والوعي الرقمي للمفتين الشباب"؛ ضمن ثاني أيام عمل المؤتمر الدولي العاشر لدار الإفتاء، وذلك في إطار الدور المحوري في صياغة استراتيجيات المواجهة. يضاف إلى ذلك توقيع برتوكول تعاون بين مركز سلام ومركز تريندز للبحوث والاستشارات؛ وذلك بهدف تعزيز التعاون البحثي وتوحيد الجهود لمكافحة التطرف، من خلال البحوث والدراسات المتخصصة.
ويأتي دَور مركز سلام لدراسات التطرف والإسلاموفوبيا، باعتباره الذراع البحثية والفكرية لدار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، اتساقًا وانطلاقًا من دَور دار الإفتاء المصرية التي تسعى إلى مواجهة الفكر المتطرف وتجفيف منابعه، وتقديم النموذج والمثل في القيام على أمر الفتوى وشئونها، ومحاربة الانحرافات التي تشوبها، بما يحقق شمولية المواجهة ونجاعتها، ويرسخ النموذج المصري في الوقاية والعلاج.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: مركز سلام لدراسات التطرف والإسلاموفوبيا التطرف الإسلاموفوبيا الإفتاء مرکز سلام من خلال
إقرأ أيضاً:
"الزراعة" تستعرض أنشطة مركز بحوث الصحراء خلال مايو
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
نشرت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، تقريرا، استعرضت خلاله أبرز الجهود ولأنشطة البحثية والإرشادية والخدمية والميدانية لمركز بحوث الصحراء خلال مايو.
وجاءت هذه الأنشطة، في إطار تنفيذ توجيهات علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، وتحت إشراف الدكتور حسام شوقي رئيس مركز بحوث الصحراء، بمواصلة المركز تنفيذ أنشطته البحثية والإرشادية والخدمية والتنموية بمختلف المناطق الصحراوية، لدعم التنمية الزراعية المستدامة وتعزيز الأمن الغذائي وتحسين مستوى معيشة المجتمعات المحلية.
وجاءت أبرز وأهم الأنشطة كالتالي:
واصل مركز بحوث الصحراء تنفيذ جولاته الميدانية بمحطتي سيوة والوادي الجديد لمتابعة الأنشطة البحثية والخدمية المقدمة للمزارعين، حيث تم متابعة أعمال خدمة النخيل ومكافحة سوسة النخيل الحمراء، وإنتاج السماد العضوي وتدوير المخلفات الزراعية، إلى جانب متابعة زراعات النباتات الطبية والعطرية والنباتات غير التقليدية وبنك البذور وصوب الأزولا.
كما واصل المركز دعمه للمزارعين بوسط سيناء من خلال زيارة ميدانية لتجمع النوافعة ضمن مبادرة “اسأل واستشير”، لمتابعة تأثير السيول والتغيرات المناخية على الزراعات، خاصة مزارع الزيتون، وتقديم التوصيات الفنية للتعامل مع ملوحة التربة وتحسين خواصها.
وفي شمال سيناء، تابع المركز أعمال حصاد محصول الشعير بقرى الشيخ زويد ورفح، حيث تم دعم نحو 350 مزارعًا بتقاوي الشعير المطري مجانًا من أصناف جيزة 125 و126 بواقع فدان لكل مزارع، مع استمرار تقديم الدعم الفني والإرشادي لتحقيق أعلى إنتاجية.
كما وفر المركز معدات حصاد حديثة لمزارعي القمح والشعير بتجمع وادي سعال بمدينة سانت كاترين، لتسهيل عمليات الحصاد ودعم التجمعات الزراعية بسيناء.
وفي إطار التوسع في المحاصيل الزيتية، واصل المركز دعمه لزراعة عباد الشمس الزيتي بسيناء للعام الثاني، من خلال تمويل 10 حقول إرشادية بجنوب القنطرة شرق، وتنفيذ برامج تدريبية وتوزيع بذور مجانية على المزارعين.
كما نفذ المركز حقولًا ونماذج إرشادية لمحصولي السرجم والدخن بمنطقة سيدي براني بمحافظة مطروح، لمواجهة التغيرات المناخية، مع توفير التقاوي والأسمدة وشبكات الري مجانًا للمزارعين.
اختتم مركز بحوث الصحراء سلسلة القوافل البيطرية والإرشادية بمحطة بحوث توشكى بمحافظة أسوان، لدعم مربي الثروة الحيوانية وتحسين الرعاية الصحية للقطعان، حيث شملت الخدمات الكشف والعلاج للأغنام والماعز والأبقار والإبل، وتوزيع الأدوية والمستلزمات البيطرية، مع تقديم الإرشادات العلمية للمربين حول التغذية والرعاية الصحية والوقاية من الأمراض.
كما واصل المركز دعم مربي الثروة الحيوانية بواحة سيوة من خلال توزيع 30 كبشًا برقيًا محسّنًا وراثيًا ضمن مشروع “برايد” الممول من الصندوق الدولي للتنمية الزراعية “إيفاد”، ليستفيد المشروع من 480 مربيًا من الضبعة حتى السلوم وسيوة، حيث تم دعم أكثر من 200 مربٍ حتى الآن، مع توفير 100 كيلو جرام أعلاف مجانية لكل كبش لمدة عام كامل.
وفي جنوب سيناء، تم متابعة برامج إنتاج الأعلاف غير التقليدية من المخلفات الزراعية ومخلفات الطعام، ومشروع تدوير المخلفات الممول من شركة بتروبل، إلى جانب وحدة تربية الدجاج البياض ومشروع الحملة القومية للنهوض بإنتاجية الإبل.
واصل مركز بحوث الصحراء تنفيذ دراسات حصر وتصنيف الأراضي الصحراوية بمشروع الداخلة – شرق العوينات على مساحة 800 ألف فدان، بهدف تقييم صلاحية الأراضي للزراعة وتحديد التراكيب المحصولية المناسبة والمقننات المائية المطلوبة، بالتعاون مع جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة.
كما نجح فريق بحثي من المركز في إجراء تحليل التسلسل الجيني للحمض النووي الريبي (RNA Sequencing) لنبات الحرجل البحري، لدراسة الجينات المرتبطة بمقاومة الإجهاد الملحي وفهم آليات تحمل النباتات للظروف البيئية القاسية، مع نشر النتائج بمجلة Frontiers in Plant Science وتوثيق البيانات الجينية بقاعدة بيانات NCBI.
وشارك رئيس المركز نيابة عن وزير الزراعة، في إطلاق فعاليات قمة SEEDS PRIMA Egypt Summit للحوار حول سياسات غذائية مستدامة، حيث أكد أن الأمن الغذائي يمثل أولوية للدولة المصرية، مشيرًا إلى أن إنتاج القمح تجاوز 10 ملايين طن سنويًا، فيما يبلغ إنتاج الذرة الشامية نحو 7.5 مليون طن، ويحقق الأرز اكتفاءً ذاتيًا بإنتاج يقارب 5 ملايين طن.
نفذ مركز بحوث الصحراء برنامجًا تدريبيًا لدعم المرأة المعيلة بواحة سيوة، شمل تدريب 38 سيدة على مشغولات الخوص والحلفا بمناطق سبوخة وابني بيتك، بهدف تحسين دخل الأسر وتوفير فرص عمل جديدة، مع توفير الخامات والمساعدة في تسويق المنتجات، إلى جانب التوسع في برامج تدريبية أخرى بمجالات الخياطة والتطريز والكروشيه.
خامسًا: دعم الموارد المائية والتنمية المستدامةواصل مركز بحوث الصحراء تنفيذ خزانات وجابيات مياه بالمجتمع الخامس بمركز النجيلة بمحافظة مطروح، حيث تشمل الأعمال إنشاء خزان مياه بسعة 100 متر مكعب وجابية شرب بسعة 120 مترًا مكعبًا، ضمن خطة لتنفيذ نحو 450 خزانًا وجابية وآبار شرب بمختلف مراكز المحافظة.
كما تم متابعة محطات تحلية المياه التي تعمل بالطاقة الشمسية وطاقة الرياح بمحطة بحوث جنوب سيناء، والتي تسهم في توفير مصدر بديل للمياه من خلال تحلية المياه الجوفية، إلى جانب تفقد البنك الإقليمي للجينات النباتية بسيناء المعني بالحفاظ على الموارد الوراثية النباتية والتنوع البيولوجي.