رئيس "الجليل للأبحاث": زيارة نتنياهو لواشنطن تحمل ملفات إقليمية معقدة
تاريخ النشر: 29th, December 2025 GMT
قال الدكتور أحمد شديد، رئيس مركز الجليل للأبحاث من الخليل، إن جولة أو زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى الولايات المتحدة تستحمل ملفين رئيسيين، يأتي في مقدمتها الملف الإيراني وتشعباته الإقليمية، بما في ذلك الساحة اليمنية التي عادت بقوة عقب التهديدات والتصريحات الأخيرة لعبد الملك الحوثي، إضافة إلى ملف لبنان عبر حزب الله، وبكل تأكيد الوضع في قطاع غزة.
غزة خارج الأولويات السياسية الأمريكية والإسرائيلية
وأوضح “شديد”، خلال مداخلة عبر الإنترنت على شاشة “القاهرة الإخبارية"، أن الوضع في قطاع غزة، وفق مفهوم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قد تحقق فيه الهدف المرجو أمريكيًا وإسرائيليًا منذ مؤتمر شرم الشيخ، والمتمثل في وضع القضية الفلسطينية على الرف، ووقف التظاهرات في المجتمعات الأوروبية، لا سيما في الشارع الأمريكي والبريطاني، إضافة إلى وقف الأساطيل التي كانت تتحرك دعمًا للشعب الفلسطيني المحاصر في قطاع غزة.
القضية الإنسانية أصبحت هامشية
وأشار رئيس مركز الجليل للأبحاث إلى أنه وفق مفهوم دونالد ترامب وبنيامين نتنياهو، أصبحت قضية قطاع غزة قضية هامشية من حيث البعد الإنساني، لافتًا إلى أن اهتمام نتنياهو ينحصر حاليًا في استعادة الأسير الأخير المتبقي لدى المقاومة في قطاع غزة.
عقلية فرض الشروط دون تقديم تنازلات
وأضاف أن المشهد يعكس عقلية قائمة على فكرة أن على الجميع تقديم كل ما لديهم لإسرائيل، في حين تترك لنفسها مساحة التفكير فيما ستقدمه أو ما لن تقدمه، وهي عقلية بدأت منذ اللحظة الأولى للتوقيع على الاتفاقات.
وأكد أن بنيامين نتنياهو أعلن منذ البداية أن الظروف لا تسمح بإعادة فتح معبر رفح، إلى جانب منع إدخال البيوت المتنقلة والأدوية، وهو ما يعكس استمرار سياسة إهمال القضية الإنسانية في قطاع غزة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: نتنياهو الولايات المتحدة بنيامين نتنياهو حزب الله فی قطاع غزة
إقرأ أيضاً:
خبراء: تحركات إقليمية قد تعيد رسم مسار الحرب في السودان
ناقشت حلقة جديدة من برنامج «محور السودان» على قناة «DW» الألمانية (دويتشه فيله) التحركات الدبلوماسية الأخيرة لمصر والمملكة العربية السعودية، في عدد من دول المنطقة، بينها السودان وليبيا وإثيوبيا والصومال، وما إذا كانت تعكس تحولًا في مقاربة البلدين للحرب في السودان، خاصة فيما يتعلق بتضييق مسارات الدعم اللوجستي والتمويل لقوات «الدعم السريع».
الخرطوم ــ التغيير
وشارك في الحلقة رئيس تحرير صحيفة «التيار» عثمان ميرغني، والكاتب والمحلل المتخصص في الشأن الأفريقي عبد المنعم أبو إدريس، والخبير الاستراتيجي الدكتور أمية يوسف، حيث تناولوا التطورات الإقليمية وانعكاساتها المحتملة على مسار الصراع في السودان.
تحركات دبلوماسية
ورأى المشاركون أن الأشهر الأخيرة شهدت نشاطًا دبلوماسيًا سعوديًا ومصريًا لافتًا تجاه الملف السوداني، معتبرين أن هذا الحراك قد يعكس اهتمامًا أكبر بتقليص خطوط الإمداد التي تعتمد عليها قوات «الدعم السريع».
وقال الدكتور أمية يوسف إن السعودية أبدت، خلال الفترة الماضية، اهتمامًا متزايدًا بالأزمة السودانية مقارنة بالمراحل السابقة، مشيرًا إلى أن هذا التحول يرتبط بحسابات أمن البحر الأحمر واستقرار الإقليم.
وأضاف أن مصر حافظت على موقفها الداعم للجيش السوداني منذ اندلاع الحرب، لكنها أجرت، بحسب تقديره، تعديلات في أساليب إدارة الملف بما يتناسب مع التطورات الميدانية.
ليبيا وخطوط الإمداد
كما ناقشت الحلقة تقارير إعلامية تحدثت عن ضغوط مصرية وسعودية على قائد القوات المسيطرة على شرق ليبيا، خليفة حفتر، لوقف أي دعم عسكري أو لوجستي يصل إلى قوات «الدعم السريع» عبر الحدود الليبية.
وأشار عثمان ميرغني إلى أن القاهرة كثفت اتصالاتها مع الجانب الليبي عقب تداول تقارير عن استمرار تدفق شحنات أسلحة عبر الأراضي الليبية، بينما رأى عبد المنعم أبو إدريس أن هذه التحركات تستهدف إغلاق أحد أهم منافذ الإمداد المؤثرة في مسار الحرب.
إثيوبيا والقرن الأفريقي
وتطرقت الحلقة إلى العلاقات بين السعودية وإثيوبيا، وما تردد عن وجود تباينات في وجهات النظر بشأن الأزمة السودانية والعلاقات الإثيوبية مع الإمارات.
واعتبر الدكتور أمية يوسف أن الرياض تسعى إلى تعزيز حضورها في منطقة القرن الأفريقي، مشيرًا إلى أن الزيارة الأخيرة لوزير الخارجية السعودي إلى أديس أبابا حملت رسائل تتعلق بالملف السوداني، إلى جانب ملفات إقليمية أخرى، من بينها سد النهضة.
في المقابل، رأى عبد المنعم أبو إدريس أن التحديات الداخلية التي تواجهها إثيوبيا قد تحد من قدرتها على المناورة في ملفات المنطقة، بما في ذلك الأزمة السودانية.
الدور التركي والتطورات الميدانية
وتوقفت الحلقة عند تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز بشأن استخدام طائرات مسيّرة تركية في السودان، وهو ما لم تؤكده رسميًا القاهرة أو أنقرة.
ورأى عثمان ميرغني أن الجيش السوداني تمكن خلال الأشهر الماضية من تحقيق تقدم ميداني أسهم في تقليص بعض خطوط إمداد قوات «الدعم السريع»، مشددًا على أن استمرار دعم قدرات الجيش سيظل عاملًا مؤثرًا في مسار العمليات العسكرية.
الوسومإعادة رسم مسار الحرب المملكة العربية السعودية برنامج «محور السودان» تحركات إقليمية خبراء مصر