مستوطنون يقتحمون المسجد للأقصى واعتداءات متواصلة في الضفة المحتلة
تاريخ النشر: 29th, December 2025 GMT
اقتحم عشرات المستوطنين، الإثنين، باحات المسجد الأقصى المبارك في مدينة القدس المحتلة، تحت حماية مشددة من شرطة الاحتلال الإسرائيلي، في استمرار لسياسة الاقتحامات اليومية التي تستهدف فرض واقع جديد في المسجد، بالتوازي مع تصعيد ميداني واسع شمل مدنا وبلدات مختلفة في الضفة الغربية، من اعتقالات ومداهمات وإغلاقات واعتداءات استيطانية.
ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) عن مصادر محلية، أن مجموعات من المستوطنين اقتحمت المسجد الأقصى على شكل أفواج متتالية، ونفذت جولات استفزازية في باحاته، قبل أن تؤدي طقوسا وصلوات تلمودية، وسط انتشار مكثف لقوات الاحتلال.
وأكدت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس المحتلة، أن عشرات المستوطنين نفذوا الاقتحام من جهة باب المغاربة، ونظموا جولات استفزازية داخل باحات المسجد، وأدوا طقوسا دينية في المنطقة الشرقية من الأقصى، وتلقوا شروحات حول ما يسمى بـ”الهيكل”.
وأشارت الأوقاف إلى أن شرطة الاحتلال شددت إجراءاتها بحق المصلين المقدسيين، حيث احتجزت هوياتهم عند البوابات الخارجية، ومنعتهم من المرور في المسارات التي خصصتها لاقتحامات المستوطنين، في خطوة تهدف إلى تأمين هذه الاقتحامات وفرض قيود إضافية على وصول الفلسطينيين إلى المسجد.
أرقام قياسية لاقتحامات المستوطنين
ووثقت محافظة القدس، في تقريرها الشهري، اقتحام 4 الاف و266 مستوطنا المسجد الأقصى خلال الشهر الماضي، إلى جانب دخول 15 ألف و220 شخصا آخرين تحت غطاء ما يسمى بـ”السياحة”.
وأوضحت المحافظة أن المسجد الأقصى يتعرض لاقتحامات شبه يومية من المستوطنين، باستثناء يومي الجمعة والسبت، على فترتين صباحية ومسائية، في إطار محاولات متواصلة لفرض التقسيم الزماني والمكاني للمسجد.
وأضافت أن هذه الاقتحامات جاءت استجابة لدعوات أطلقتها جماعات متطرفة تعرف باسم “جماعات الهيكل”، دعت إلى تنفيذ اقتحامات واسعة ومتزامنة للمسجد الأقصى بمناسبة عيد الأنوار اليهودي (حانوكا).
تضييقات وإجراءات أمنية مشددة في القدس
وفي السياق ذاته، نصبت قوات الاحتلال حواجز عسكرية في محيط المسجد الأقصى والبلدة القديمة، وشددت من وجودها الأمني لتأمين اقتحامات المستوطنين، ما خلق حالة من التوتر في المدينة المحتلة.
كما أفادت مصادر محلية بأن مستوطنين أغلقوا، فجر الإثنين، الطريق الواصل بين تجمع “خلة السدرة” وبلدة مخماس شرق القدس المحتلة، بعد أن وضعوا الأتربة والحجارة على الطريق الوحيد الذي يربط التجمع بالبلدة، في إطار سياسة تضييق ممنهجة تستهدف تهجير سكان التجمع قسرا.
عرض هذا المنشور على Instagram تمت مشاركة منشور بواسطة Arabi21 - عربي21 (@arabi21news)
اعتداءات استيطانية واسعة في الضفة
وفي إطار التصعيد الميداني في الضفة، أفاد منسق لجان الحماية والصمود فؤاد مليحات٬ في مسافر يطا جنوب الخليل٬ بأن قوات الاحتلال احتجزت، صباح الإثنين، سائقي مركبات تابعة لمجلس قروي سوسيا أثناء نقلهم طلبة مدرسة سوسيا في خربة سوسيا، كما احتجزت عددا من المعلمين، ما أعاق وصول الطلبة والهيئة التدريسية إلى المدرسة، في ظل الأجواء الباردة، وأثار قلق الأهالي، معتبرا ذلك مساسا بحق الطلبة في الوصول الآمن إلى التعليم.
وأضاف مليحات أن مستوطنين رعوا مواشيهم، صباح أمس، بين أشجار الزيتون في منطقة حمروش شرق بلدة سعير شمال الخليل، ما ألحق أضرارا بالأشجار الزراعية، وأثار حالة من الخوف والتوتر بين السكان.
وفي رام الله، أغلقت قوات الاحتلال، الإثنين، مدخل قرية دير جرير شرق المدينة، وأعاقت حركة المركبات، ما اضطر المواطنين إلى سلوك طرق التفافية طويلة.
عرض هذا المنشور على Instagram تمت مشاركة منشور بواسطة Arabi21 - عربي21 (@arabi21news)
حملة اعتقالات متواصلة
وفي سياق متصل، نفذت قوات الاحتلال، الإثنين والليلة الماضية، حملة اعتقالات ومداهمات واسعة في عدة مناطق من الضفة الغربية.
واعتقلت ستة شبان من بلدة سلواد شرق رام الله، بعد مداهمة منازلهم والعبث بمحتوياتها، بينهم أسرى محررون. كما اعتقلت طفلا يبلغ من العمر 16 عاما من بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم، وشابا من قرية زواتا غرب نابلس، وآخر من مخيم بلاطة.
وفي محافظة الخليل، اعتقلت قوات الاحتلال ثلاثة مواطنين، إضافة إلى اعتقال طفلين (14 عاما) أثناء توجههما إلى مدرستهما في بلدة بيت أمر، حيث تعرضا للضرب. كما أطلقت قوات الاحتلال قنابل الصوت دون تسجيل إصابات.
واعتقلت قوات الاحتلال، مساء الأحد٬ الشقيقين أسامة وعارف بشارات، إضافة إلى المواطن جعفر محمد بني عودة من تجمع الحديدية في الأغوار الشمالية.
كما اقتحمت قوات الاحتلال، مساء الأحد، بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم، وتمركزت في منطقتي “سهلة عيد” و”واد السوق”، وداهمت منزلي المواطنين غسان ثوابتة وجمال أحمد طقاطقة، دون أن يبلغ عن اعتقالات.
وفي تطورات ميدانية أخرى، أصيب المواطن فادي مروح، مساء الأحد، بجروح جراء صدم آلية عسكرية إسرائيلية لمركبته في مدينة طولكرم، ما أدى إلى أضرار جسيمة في المركبة.
كما اندلعت مواجهات مع قوات الاحتلال في بلدة بيتا جنوب نابلس، عقب اقتحامها البلدة مساء أمس، دون أن يبلغ عن إصابات.
ووفق هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، نفذت قوات الاحتلال والمستوطنون 2144 اعتداء خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، بينها 1523 اعتداء نفذها جيش الاحتلال، و621 اعتداء نفذها المستوطنون.
وتركزت هذه الاعتداءات في محافظات رام الله والبيرة (360 اعتداء)، والخليل (348)، وبيت لحم (342)، ونابلس (334 اعتداء).
ومنذ بدء حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة في 8 تشرين الأول/أكتوبر 2023، قتل جيش الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون في الضفة الغربية، بما فيها القدس٬ ما لا يقل عن 1103 فلسطينيين، وأصابوا نحو 11 ألفا، إضافة إلى اعتقال أكثر من 21 ألفا.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات اختبار سياسة دولية سياسة عربية الأقصى القدس الاقتحامات الضفة القدس الأقصى اقتحام الضفة المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة المسجد الأقصى قوات الاحتلال بلدة بیت فی الضفة
إقرأ أيضاً:
الإمارات و7 دول تحمّل إسرائيل مسؤولية تكرار الانتهاكات في المسجد الأقصى
أدان وزراء خارجية الإمارات، والمملكة الأردنية الهاشمية، جمهورية تركيا، وجمهورية مصر العربية، وجمهورية إندونيسيا، الجمهورية الإسلامية الباكستانية، والمملكة العربية السعودية، ودولة قطر بأشد العبارات استمرار التوغلات من قبل المستوطنين الإسرائيليين المتطرفين على المسجد الأقصى تحت حماية القوات الإسرائيلية. وكذلك رفع العلم الإسرائيلي داخل ساحاتها.
وأكد وزراء الخارجية أن هذه الأفعال الاستفزازية وغير المقبولة تشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، والوضع التاريخي والقانوني القائم في المواقع المقدسة في القدس الشرقية المحتلة.
وأدانوا أيضاً الانتهاكات والإجراءات المستمرة والمنهجية التي تقوم بها إسرائيل، القوة المحتلة، بهدف تغيير الطابع التاريخي والقانوني والديموغرافي للقدس الشرقية المحتلة وتقويض قدسية ومكانة مواقعها الإسلامية والمسيحية.
وأكدوا رفضهم القاطع لأي محاولات لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومواقعها الإسلامية والمسيحية، ويؤكدون على الحفاظ عليه مع الاعتراف بالدور الخاص للوصاية الهاشمية التاريخية في هذا الصدد.
مكان عبادة للمسلمينولفت الوزراء إلى أن مساحة المسجد الأقصى، التي تبلغ مساحتها 144 دونماً، هي مكان عبادة حصري للمسلمين، وأن دائرة الشؤون الوقائية والمسجد الأقصى التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية الأردنية، هي الكيان القانوني الحصري لإدارة شؤون المسجد الأقصى المبارك / الحرام الشريف وتنظيم الدخول إليه.
وحمل وزراء الخارجية السلطات الإسرائيلية مسؤولية وقف هذه الإجراءات المتصاعدة، ويحذرون من أن تكرار الانتهاكات الإسرائيلية يزيد من حدة التوترات، ويغذي عدم الاستقرار والتطرف، ويقوض الجهود الدولية لتحقيق السلام، ويشكل خرقاً واضحاً لالتزامات إسرائيل بموجب القانون الدولي.
ودعوا إلى وقف فوري لجميع هذه الممارسات الإسرائيلية غير القانونية والاستفزازية، ويؤكدون مجدداً ضرورة احترام الوضع التاريخي والقانوني القائم في مسجد الأقصى بالكامل.
وأكد وزراء الخارجية تضامنهم الثابت مع الشعب الفلسطيني ودعمهم الثابت لتحقيق حقوقهم الوطنية المشروعة وغير القابلة للتصرف، وأبرزها حقهم في تقرير المصير وتحقيق دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة على نهج عام 1967، مع القدس الشرقية عاصمتها. ويؤكدان أيضا دعمهما لجميع الجهود الرامية إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتحقيق سلام عادل ودائم وشامل قائم على حل الدولتين، وفقاً للقانون الدولي، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، ومبادرة السلام العربية.