في لحظة قد تكون دقيقة، تتقاطع فيها التطورات الميدانية على الجبهة الجنوبية مع اقتراب العدّ العكسي لانتهاء ما وُصِفت بالمهلة الأميركية الإسرائيلية لبدء إجراءات ملموسة من أجل نزع سلاح "حزب الله"، تحت طائلة التصعيد الإسرائيلي "الحتمي"، جاء خطاب الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم، ليشكّل قراءة حزبية للمرحلة، ولكن أيضًا محاولة لضبط الإيقاع، على رغم  أنّ هوامش المناورة أمام الحزب بلغت حدّها الأدنى.



لم يحمل خطاب الشيخ نعيم قاسم، بنبرته الهادئة نسبيًا مقارنة بمحطات سابقة، إعلان مواجهة على رغم التهديدات المتواصلة بجولة قتال جديدة مطلع العام الجديد، ولا فتح باب تسويات وهو الذي تحفّظ سابقًا على التفاوض مع إسرائيل، بل سعى إلى تثبيت معادلة قائمة على إدارة المخاطر. فالحزب، الذي يراقب بدقة ما يجري جنوبًا، يدرك أن المشهد الإقليمي لم يستقر بعد، وأن أي قراءة متسرّعة قد تجرّه وتجرّ معه لبنان إلى مسار لا يملك أدوات التحكم به.

في هذا الإطار، برز حديث الشيخ قاسم عن حصرية السلاح حيث كرّر مقاربة لا ترفض النقاش بالمطلق، ولكنها تربطه بمصير الجبهة الجنوبية، باعتبار أنّ المطلوب الآن وقبل أي شيء آخر وقف العدوان الإسرائيلي المستمرّ على رغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي لم تلتزم به تل أبيب، وهو ما اختصره أساسًا بعبارة "لا تطلبوا منّا شيئًا بعد الآن"، في رسالة فُهِمت "ردًا ضمنيًا" على حديث رئيس الحكومة نواف سلام حول الانتقال إلى المرحلة الثانية من "حصر السلاح".

الخطاب كرسالة مزدوجة

داخليًا، حاول الخطاب امتصاص الضغوط السياسية المتصاعدة حول دور الحزب وسلاحه، من دون تقديم تنازلات جوهرية. في هذا السياق، بدت الرسالة واضحة، وربما مكرّرة أيضًا، وعنوانها أنّ أي نقاش استراتيجي لا يمكن فصله عن الواقع الأمني، وبالتالي فمن غير الجائز فتحه فيما الجنوب تحت التهديد. بهذا المعنى، يسعى الحزب إلى تجميد الاشتباك السياسي الداخلي، أو على الأقل منع انفجاره، في انتظار ما ستؤول إليه التطورات الإقليمية.

خارجيًا، حمل الخطاب رسائل تبدو "محسوبة" إلى إسرائيل ومن خلفها الولايات المتحدة، وإن كانت تتموضع "على الحافة"، إن جاز التعبير، بين محاولة الردع وإدارة المخاطر. فالتأكيد على حق الدفاع، وربط أي مسار سياسي بوقف الاعتداءات، يشكّل محاولة لكسر المعادلة التي ثبّتتها إسرائيل طوال العام المنصرم، حين حوّلت اتفاق وقف إطلاق النار، إلى حرب أحادية على لبنان، بموجب ما سمّته بـ "حرية الحركة"، ما جعل لبنان ساحة مفتوحة أمامها.

وما يلفت في الخطاب، هو غياب لغة التهديد المباشر أو التصعيد اللفظي العالي السقف، على رغم أنه يأتي عشية انقضاء مهلة يقال إنّ التصعيد بعدها سيكون "حتميًا". فالحزب يريد، على ما يبدو، إبقاء مساحة مناورة تسمح له بالتكيّف مع مسارات متعددة، سواء اتجهت الأمور نحو احتواء نسبي أو نحو تصعيد محدود، ولعلّ ذلك يعود في المقام الأول إلى أن الحزب قد يكون حريصًا على تجنّب حرب واسعة، يعتقد كثيرون أنّه ليس جاهزًا بعد لخوضها.

الجنوب بين الترقّب وإدارة المخاطر

ميدانيًا، لا يمكن فصل الخطاب عن واقع الجنوب الذي يعيش حالة "اللا حرب واللا سلم"، وسط "سخونة" تتفاوت مستوياتها بين يوم وآخر، بلا معايير واضحة. فالاعتداءات الإسرائيلية مستمرة بوتيرة متفاوتة، على رغم اتفاق وقف إطلاق النار، وكذلك التهديدات بالعودة إلى الحرب مطلع العام الجديد، علمًا أنّ هناك من يرى أنّ الحرب قائمة أساسًا، وأنّ لا مصلحة لإسرائيل بتغيير نمطها طالما أنها تفعل ما تشاء، وتغتال من تشاء، وحيثما تشاء.

هذا الواقع يضع لبنان أمام معادلة شديدة التعقيد. فالدولة، الغائبة عن التأثير الفعلي في القرار الميداني، تحاول إدارة المخاطر بأدوات ديبلوماسية محدودة، وخصوصًا من خلال قناة اجتماعات "الميكانيزم" بعد التغييرات التي طرأت عليها، ولكن في ظل غياب أي ضمانات دولية واضحة تمنع الانزلاق نحو مواجهة أوسع. أما الحزب، فيتحرّك ضمن هامش ضيّق، يسعى من خلاله إلى منع فرض وقائع جديدة عليه، من دون دفع الأمور إلى نقطة اللاعودة.

القلق الأساسي يتمحور حول ما قد تحمله الأسابيع الأولى من العام الجديد. فإسرائيل قد تجد في الجبهة اللبنانية ورقة ضغط أو متنفسًا سياسيًا، فيما يبقى لبنان الحلقة الأضعف، العاجز عن تحمّل كلفة أي مغامرة عسكرية واسعة. ومن هنا، يمكن قراءة خطاب قاسم كمحاولة واضحة لكسب الوقت، أي لا تصعيد ولا تهدئة شاملة، بل تثبيت توازن هش في انتظار اتضاح المشهد. فالحزب يدرك أن قرار الحرب ليس لبنانيًا صرفًا، لكنه يعلم أن كلفتها ستكون لبنانية أولًا وأخيرًا.

في الخلاصة، لا يؤسس خطاب الشيخ نعيم قاسم لمرحلة جديدة بقدر ما يعكس إدارة دقيقة لمرحلة قائمة. هو خطاب انتظار أكثر مما هو خطاب حسم، في لحظة إقليمية مفتوحة على كل الاحتمالات. وبين جنوب يغلي على نار هادئة وداخل مأزوم سياسيًا واقتصاديًا، يبدو لبنان وكأنه يحاول عبور الأيام المقبلة بأقل الخسائر الممكنة، ريثما تتضح صورة العام الجديد.. إن كانت تحمل انفراجًا، أم مواجهة مؤجّلة. المصدر: خاص "لبنان 24" مواضيع ذات صلة خطاب قاسم: لا تنازلات شمال نهر الليطاني Lebanon 24 خطاب قاسم: لا تنازلات شمال نهر الليطاني 29/12/2025 13:01:28 29/12/2025 13:01:28 Lebanon 24 Lebanon 24 خطاب قاسم يكرّس ثبات "الحزب" على موقفه من السلاح والتفاوض Lebanon 24 خطاب قاسم يكرّس ثبات "الحزب" على موقفه من السلاح والتفاوض 29/12/2025 13:01:28 29/12/2025 13:01:28 Lebanon 24 Lebanon 24 خطاب قاسم: تثبيت السقف الدفاعي قبل اتّساع المسار التفاوضي Lebanon 24 خطاب قاسم: تثبيت السقف الدفاعي قبل اتّساع المسار التفاوضي 29/12/2025 13:01:28 29/12/2025 13:01:28 Lebanon 24 Lebanon 24 خطاب قاسم: رسالة متشددة ورسالتان إيجابيتان Lebanon 24 خطاب قاسم: رسالة متشددة ورسالتان إيجابيتان 29/12/2025 13:01:28 29/12/2025 13:01:28 Lebanon 24 Lebanon 24 لبنان خاص مقالات لبنان24 الولايات المتحدة الأمين العام الإسرائيلية الإسرائيلي اللبنانية حزب الله إسرائيل تل أبيب تابع قد يعجبك أيضاً عاصفة جديدة تصل غداً إلى لبنان... الأب خنيصر: الأمطار ستكون طوفانيّة Lebanon 24 عاصفة جديدة تصل غداً إلى لبنان... الأب خنيصر: الأمطار ستكون طوفانيّة 05:38 | 2025-12-29 29/12/2025 05:38:19 Lebanon 24 Lebanon 24 اتحاد الوفاء لنقابات العمال: لإعطاء أولوية لإعادة الإعمار Lebanon 24 اتحاد الوفاء لنقابات العمال: لإعطاء أولوية لإعادة الإعمار 05:36 | 2025-12-29 29/12/2025 05:36:44 Lebanon 24 Lebanon 24 عون: التوقيع مع مصر مذكرة التفاهم لتلبية حاجات لبنان من الغاز الطبيعي تؤمن القدرة على زيادة انتاج الطاقة الكهربائية Lebanon 24 عون: التوقيع مع مصر مذكرة التفاهم لتلبية حاجات لبنان من الغاز الطبيعي تؤمن القدرة على زيادة انتاج الطاقة الكهربائية 05:32 | 2025-12-29 29/12/2025 05:32:37 Lebanon 24 Lebanon 24 حمادة: المطلوب العودة الى الدولة Lebanon 24 حمادة: المطلوب العودة الى الدولة 05:06 | 2025-12-29 29/12/2025 05:06:44 Lebanon 24 Lebanon 24 اصدقاء راهبات الصليب احتفلوا بقداس الشكر لزيارة البابا Lebanon 24 اصدقاء راهبات الصليب احتفلوا بقداس الشكر لزيارة البابا 05:04 | 2025-12-29 29/12/2025 05:04:11 Lebanon 24 Lebanon 24 الأكثر قراءة هذا ما قد يفعله ترامب تجاه لبنان.. صحيفة أميركية تتحدث Lebanon 24 هذا ما قد يفعله ترامب تجاه لبنان.. صحيفة أميركية تتحدث 15:00 | 2025-12-28 28/12/2025 03:00:00 Lebanon 24 Lebanon 24 نجل الشهيد بيار الجميّل يعلن خطوبته.. تعرفوا الى العروس (صور) Lebanon 24 نجل الشهيد بيار الجميّل يعلن خطوبته.. تعرفوا الى العروس (صور) 12:49 | 2025-12-28 28/12/2025 12:49:08 Lebanon 24 Lebanon 24 جواسيس من الصف الأول… أسرار "إسرائيل الكبرى" سُرّبت من داخل مؤسساتها Lebanon 24 جواسيس من الصف الأول… أسرار "إسرائيل الكبرى" سُرّبت من داخل مؤسساتها 07:00 | 2025-12-28 28/12/2025 07:00:00 Lebanon 24 Lebanon 24 حزنٌ كبيرٌ في الوسط الفنيّ... الموت يُغيّب فناناً شاباً شهيراً بعد إصابته بالسرطان Lebanon 24 حزنٌ كبيرٌ في الوسط الفنيّ... الموت يُغيّب فناناً شاباً شهيراً بعد إصابته بالسرطان 05:00 | 2025-12-29 29/12/2025 05:00:00 Lebanon 24 Lebanon 24 آخر ما قيل في إسرائيل عن "حزب الله".. تقريرٌ جديد! Lebanon 24 آخر ما قيل في إسرائيل عن "حزب الله".. تقريرٌ جديد! 13:00 | 2025-12-28 28/12/2025 01:00:00 Lebanon 24 Lebanon 24 أخبارنا عبر بريدك الالكتروني بريد إلكتروني غير صالح إشترك عن الكاتب حسين خليفة - Houssein Khalifa أيضاً في لبنان 05:38 | 2025-12-29 عاصفة جديدة تصل غداً إلى لبنان... الأب خنيصر: الأمطار ستكون طوفانيّة 05:36 | 2025-12-29 اتحاد الوفاء لنقابات العمال: لإعطاء أولوية لإعادة الإعمار 05:32 | 2025-12-29 عون: التوقيع مع مصر مذكرة التفاهم لتلبية حاجات لبنان من الغاز الطبيعي تؤمن القدرة على زيادة انتاج الطاقة الكهربائية 05:06 | 2025-12-29 حمادة: المطلوب العودة الى الدولة 05:04 | 2025-12-29 اصدقاء راهبات الصليب احتفلوا بقداس الشكر لزيارة البابا 05:01 | 2025-12-29 يموت: بيع أسهم بلدية بيروت في "سوليدير"تعدٍّ على حقوق البيارتة فيديو إطلاق هاتف Galaxy A57 قريبا من سامسونغ.. هذه مواصفاته (فيديو) Lebanon 24 إطلاق هاتف Galaxy A57 قريبا من سامسونغ.. هذه مواصفاته (فيديو) 01:00 | 2025-12-27 29/12/2025 13:01:28 Lebanon 24 Lebanon 24 جسم غامض يقترب من الأجواء الأمريكية.. وتسجيل صوتي يوثق الحادثة Lebanon 24 جسم غامض يقترب من الأجواء الأمريكية.. وتسجيل صوتي يوثق الحادثة 04:50 | 2025-12-23 29/12/2025 13:01:28 Lebanon 24 Lebanon 24 لمحة نادرة من البيت الأبيض...كاي ترامب توثق أجواء الميلاد Lebanon 24 لمحة نادرة من البيت الأبيض...كاي ترامب توثق أجواء الميلاد 04:33 | 2025-12-23 29/12/2025 13:01:28 Lebanon 24 Lebanon 24 Download our application مباشر الأبرز لبنان فيديو خاص إقتصاد عربي-دولي متفرقات أخبار عاجلة Download our application Follow Us Download our application بريد إلكتروني غير صالح Softimpact Privacy policy من نحن لإعلاناتكم للاتصال بالموقع Privacy policy جميع الحقوق محفوظة © Lebanon24

المصدر

المصدر: لبنان ٢٤

كلمات دلالية: العام الجدید حزب الله على رغم

إقرأ أيضاً:

خطة أمريكية جديدة لاحتواء التصعيد.. هل تنجح مبادرة وقف النار بين لبنان وإسرائيل؟

في ظل المساعي الدولية المتواصلة لاحتواء التوتر المتصاعد على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، تكثف الولايات المتحدة تحركاتها الدبلوماسية أملا في التوصل إلى تفاهمات تفتح الباب أمام تهدئة ميدانية وتمنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع. 

وكشف موقع "أكسيوس"، نقلا عن مسؤول أمريكي، أن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أجرى خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية سلسلة اتصالات مع الرئيس اللبناني جوزيضضف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وذلك في إطار تحرك أمريكي يهدف إلى دفع مبادرة جديدة لوقف إطلاق النار وخفض حدة التوتر بين الجانبين.

وبحسب المسؤول الأمريكي، فإن المبادرة المطروحة تأتي ضمن المفاوضات الجارية بين لبنان وإسرائيل، وتستند إلى خطة تدريجية تبدأ بقيام حزب الله بوقف جميع الهجمات التي يشنها ضد إسرائيل، على أن يقابل ذلك التزام إسرائيلي بعدم توسيع نطاق العمليات العسكرية أو تنفيذ ضربات إضافية في العاصمة اللبنانية بيروت.

وأوضح المسؤول أن المقترح الأمريكي يقوم على مبدأ التهدئة المتبادلة والخطوات المتدرجة، معتبرا أن تنفيذ المرحلة الأولى من الخطة يمكن أن يمهد الطريق نحو خفض ملموس للتوترات العسكرية، وصولا إلى وقف فعلي للأعمال العدائية بين الطرفين إذا ما التزم الجانبان ببنود التفاهمات المطروحة.

وأشار إلى أن الرئيس اللبناني جوزيف عون حاول الدفع بالمقترح الأمريكي والعمل على بلورة تفاهم سياسي حوله، في إطار المساعي الرامية إلى تجنب المزيد من التصعيد، إلا أن الموقف الذي صدر عن رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري لم يحقق، بحسب وصف المسؤول الأمريكي، النتائج التي كانت واشنطن تأملها.

وأضاف أن نبيه بري أكد خلال المناقشات أنه قادر على ضمان التزام حزب الله بأي اتفاق لوقف إطلاق النار، لكنه شدد في الوقت ذاته على ضرورة أن تبادر إسرائيل أولا إلى وقف عملياتها العسكرية، وهو ما اعتبره المسؤول الأمريكي موقفا لا يسهم في دفع جهود التهدئة بالسرعة المطلوبة.

وفي سياق حديثه، وجه المسؤول الأمريكي انتقادات حادة إلى حزب الله، متهما إياه بالتحرك وفقا للتوجهات الإيرانية أكثر من مراعاة المصالح اللبنانية الداخلية، كما زعم أن طهران تسعى إلى إطالة أمد الأزمة الحالية بهدف تعزيز نفوذها السياسي والإقليمي، والظهور لاحقا باعتبارها طرفا رئيسيا ساهم في التوصل إلى حلول أو احتواء التصعيد.

وأكد المسؤول أن الإدارة الأمريكية لا ترى إمكانية لاستمرار إسرائيل في تحمل الهجمات التي تتعرض لها دون رد، مشددا على أن الطريق الأسرع نحو خفض التصعيد وحماية المدنيين على جانبي الحدود يتمثل في التوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار، بما يهيئ الأجواء أمام استكمال المسار الدبلوماسي ومنع تفاقم الأوضاع الأمنية في المنطقة.

وفي هذا الصدد، يقول الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، إن المبادرة الأمريكية الرامية إلى تهدئة التوتر بين لبنان وإسرائيل لا تزال في مراحلها الأولى، وسط تحركات دبلوماسية مكثفة تقودها واشنطن لمحاولة تقريب وجهات النظر بين الجانبين وتهيئة الأجواء أمام مسار تفاوضي قد يسهم في خفض التصعيد القائم.

وأضاف فهمي- خلال تصريحات لـ "صدى البلد": "لا تزال المبادرة الأمريكية الرامية إلى تهدئة التوتر بين لبنان وإسرائيل في مراحلها الأولى، وسط تحركات دبلوماسية مكثفة تقودها واشنطن لمحاولة تقريب وجهات النظر بين الجانبين وتهيئة الأجواء أمام مسار تفاوضي قد يسهم في خفض التصعيد القائم".

وأشار فهمي، إلى أن المقترحات المطروحة من جانب وزارة الخارجية الأمريكية تتضمن خطة تدريجية تقوم على وقف حزب الله عملياته وتحركاته العسكرية ضد إسرائيل بشكل متدرج، على أن يقابل ذلك التزام إسرائيلي بخفض التصعيد العسكري ووقف العمليات التي تستهدف بيروت ومناطق أخرى بصورة تدريجية ومتوازية.

 وتابع: "إلا أن هذا المسار يواجه تحديات مرتبطة بالوضع السياسي الداخلي في لبنان، خاصة في ظل تعدد مراكز القرار وتأثير الرئاسات الثلاث على آلية اتخاذ المواقف المتعلقة بالملفات الأمنية والسياسية الحساسة".

وأردف: " أكد رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري أنه قادر على ضمان التزام حزب الله بوقف إطلاق النار، مشيرا إلى أن نجاح أي اتفاق يتطلب في المقابل التزاما إسرائيليا واضحا ومماثلا بوقف العمليات العسكرية وعدم خرق التفاهمات المحتملة".

وأكمل: "وينظر إلى التحرك الأمريكي باعتباره خطوة بالغة الأهمية في هذه المرحلة، لا سيما مع الاستعداد لعقد لقاءات بين مسؤولين من لبنان وإسرائيل في واشنطن يومي الثلاثاء والأربعاء، حيث من المتوقع استكمال المباحثات المتعلقة بالترتيبات الدفاعية والأمنية ومناقشة آليات تنفيذ أي تفاهمات مستقبلية".

الخارجية السعودية: رفض قاطع للتوغل الإسرائيلي داخل أرض لبنان والاعتداء على سيادتهبرلمانية: التصعيد الإسرائيلي في جنوب لبنان يهدد أمن واستقرار المنطقة

واختتم: "ورغم وجود مؤشرات على محاولات جادة لتقريب وجهات النظر بين الطرفين، فإن المفاوضات لا تزال في بدايتها وتحتاج إلى إجراءات لبناء الثقة وضمانات أمريكية تدعم فرص نجاحها، كما أن مسار التفاوض قد يتأثر بتطورات إقليمية أوسع، من بينها الملف الإيراني، ما يجعل المرحلة المقبلة حاسمة في تحديد مدى قدرة المبادرة الأمريكية على تحقيق تقدم ملموس على الأرض".

 

والجدير بالذكر، أن هذه الجهود تأتي في وقت تشهد فيه الجبهة اللبنانية حالة من التصعيد المتبادل، وسط مخاوف متزايدة من تداعيات أي توسع محتمل للصراع على الاستقرار الإقليمي.

مقتل جندي إسرائيلي وإصابة 3 آخرين في هجوم بمسيرة مفخخة جنوبي لبنانوسائل إعلام أمريكية: مساعي وقف إطلاق النار في لبنان فقدت زخمها طباعة شارك لبنان الخطة الأمريكية الولايات المتحدة وقف إطلاق النار الرئيس اللبناني

مقالات مشابهة

  • مصطفى الفقي: صعود الصين يحقق «توازن الرعب».. وسُمعة إسرائيل بلغت مستوى غير مسبوق من التراجع|فيديو
  • عن قصف الضاحية واستراتيجيّة إسرائيل في لبنان... ماذا أعلنت صحيفة أميركيّة؟
  • بعد إعتقاله عصراً... إسرائيل تُطلق سراح يوسف علي يحي
  • إسرائيل تهدّد الحي المسيحي في صور...إليكم التفاصيل!
  • إسرائيل مستاءة... هذه كواليس الجلسة الأولى من المُفاوضات اللبنانيّة - الإسرائيليّة
  • غارات وقصف مدفعيّ... إسرائيل استهدفت هذه البلدات
  • لبنان: 3468 قتيلاً و10577 جريحاً منذ التصعيد الإسرائيلي
  • لاوندس استقبل سفير اليابان الجديد في زيارة تعارف
  • بشأن لبنان... ماذا طلب المستشار الألماني من إسرائيل؟
  • خطة أمريكية جديدة لاحتواء التصعيد.. هل تنجح مبادرة وقف النار بين لبنان وإسرائيل؟