في ذكرى الصمود.. تعليم بورسعيد يحيي العيد القومي للمدينة الباسلة باحتفالية وطنية مبهرة
تاريخ النشر: 29th, December 2025 GMT
شهد طاهر الغرباوي مدير مديرية التربية والتعليم بمحافظة بورسعيد صباح اليوم الاحتفالية التي نظمتها إدارة شمال التعليمية بمناسبة عيد بورسعيد القومي وذلك على مسرح مدرسة بورسعيد الرسمية لغات في أجواء وطنية متميزة تعكس روح الانتماء والاعتزاز بتاريخ المدينة الباسلة.
جاء ذلك بحضور الحسيني راغب مدير عام التعليم العام وإيهاب عبد المقصود مدير عام الشؤون التنفيذية وأميرة عبد اللطيف مدير عام إدارة شمال التعليمية والدكتورة آمال شعبان مدير إدارة التعليم الابتدائي و وفاء حريز وكيل إدارة شمال التعليمية ورائد شاهين مدير المكتب الفني لمدير المديرية إلى جانب عدد كبير من قيادات التعليم بالمحافظة وباستضافة من منى بهنساوي مدير مدرسة بورسعيد الرسمية لغات.
وبدأت فقرات الحفل بالسلام الوطني أعقبه تلاوة آيات من القرآن الكريم ثم تقديم أوبريت غنوة على قناة إلى جانب فقرات استعراضية وغنائية لكورال تعليم بورسعيد وفقرات غنائية فردية وجماعية وعزف على الآلات الموسيقية وذلك في إطار عمل متكامل وتضافر للجهود بين الإدارة العامة للشؤون التنفيذية تحت قيادة إيهاب عبد المقصود وإدارة الأنشطة التربوية والخدمات تحت إشراف نصرة فؤاد وبمشاركة قسم الأنشطة بإدارة شمال التعليمية وتحت إشراف توجيه عام التربية الموسيقية بقيادة إيمان الشامي والطاقم المعاون لها حيث نالت الفقرات استحسان وإعجاب الحضور.
وشارك في تنفيذ فقرات الحفل طلاب عدد من مدارس إدارة شمال التعليمية شملت مدرسة ٦ أكتوبر الثانوية بنات وعلم الدين الثانوية بنات والقناة الثانوية بنين والإسلامية الإعدادية بنات والشهيد أحمد سامي الثانوية بنين والعبور الإعدادية بنين وناصر الإعدادية بنات وتنيس الابتدائية والشهيد أحمد حمدي الرسمية لغات ومجمع المهندس علي سليمان.
وفي ختام الاحتفالية حرص طاهر الغرباوي وقيادات التعليم على التقاط الصور التذكارية مع الطلاب المشاركين ووجه مدير المديرية خالص الشكر والتقدير لجميع المدارس المشاركة ومعلميها مثمناً الجهود المبذولة تحت قيادة أميرة عبد اللطيف مدير عام إدارة شمال التعليمية مؤكدًا أن ما شهده الحفل يعكس روح التعاون والعمل الجماعي ويسهم في دعم أهداف النشاط الطلابي وترسيخ قيم الولاء والانتماء للوطن وتعميق الاعتزاز بتاريخ بورسعيد النضالي المشرف.
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: العيد القومي تعليم بورسعيد إدارة شمال إدارة شمال التعلیمیة مدیر عام
إقرأ أيضاً:
الحوكمة: خيار إداري أم ضرورة وطنية؟
د. سلطان العيسائي
أصبحت الحوكمة أحد المفاهيم المحورية في بناء المؤسسات الحديثة، لما تُمثله من إطارٍ يعزز كفاءة الأداء، ويرسّخ مبادئ الشفافية والمساءلة، ويدعم الاستخدام الأمثل للموارد والإمكانات بما يحقق الاستدامة المؤسسية والتنموية. وفي ضوء التحولات الإدارية والاقتصادية المتسارعة، برز الاهتمام بالحوكمة بوصفها أداةً استراتيجية لرفع كفاءة الدول وتعزيز قدرتها على تحقيق التنمية المستدامة وبناء الثقة المؤسسية. ومن هذا التوجه، جاء إدراج الحوكمة ضمن المحاور الرئيسة في رؤية "عُمان 2040"، بما يعكس التوجه نحو ترسيخ الإدارة القائمة على الكفاءة والاستدامة والفاعلية المؤسسية.
وفي البيئة العمانية، لا يمكن النظر إلى الحوكمة بوصفها خيارًا إداريًا يمكن الأخذ به أو تجاوزه، بل باتت ضرورة وطنية تفرضها طبيعة المرحلة القادمة، وما تتطلبه من رفع كفاءة الأداء الحكومي، وتعزيز جودة الخدمات، وتحقيق التوازن بين التنمية الاقتصادية والإدارية والاجتماعية، فالدول الحديثة لم تعد تُقاس فقط بحجم مواردها، وإنما بقدرتها على إدارة تلك الموارد بكفاءة وفاعلية واستدامة.
وقد أكدت رؤية "عُمان 2040" هذا التوجه من خلال التركيز على مبادئ الحوكمة المؤسسية، والشفافية، والمساءلة، ورفع كفاءة الجهاز الإداري للدولة، وتحسين جودة الأداء المؤسسي، كما ارتبطت الحوكمة في الرؤية بمستهدفات تتعلق بتحسين التنافسية العالمية، وجذب الاستثمار، ورفع كفاءة الإنفاق، وتعزيز النزاهة المؤسسية.
وتشير العديد من المؤشرات الدولية إلى وجود علاقة مباشرة بين تطبيق الحوكمة وتحقيق النمو الاقتصادي والاستقرار المؤسسي، فوفقًا لتقارير البنك الدولي المتعلقة بمؤشرات الحوكمة العالمية، فإن الدول التي تحقق مستويات مرتفعة في الشفافية والمساءلة وسيادة القانون غالبًا ما تتمتع بمعدلات أعلى في جودة الخدمات العامة، والاستقرار الاقتصادي، وجاذبية الاستثمار. إلى جانب ذلك، فإن تقارير التنافسية العالمية تُظهر أن كفاءة المؤسسات تُعد من أهم العوامل المؤثرة في تقدم الدول اقتصاديًا وتنمويًا.
وعلى المستوى المحلي، شهدت سلطنة عُمان خلال السنوات الماضية خطوات متقدمة في تطوير منظومة الحوكمة، سواء من خلال تحديث التشريعات، أو إعادة هيكلة بعض المؤسسات، أو التوسع في التحول الرقمي، أو تعزيز الرقابة المالية والإدارية، كما برز الاهتمام بتحسين كفاءة الأداء الحكومي، وتسريع الإجراءات، وتطوير الخدمات الإلكترونية، بما يعكس توجّهًا واضحًا نحو بناء مؤسسات أكثر كفاءة واستدامة.
وفي قطاع التعليم العالي، تبرز الحوكمة الجامعية بوصفها أحد المرتكزات الرئيسة لتطوير الأداء الأكاديمي والإداري، من خلال تعزيز كفاءة اتخاذ القرار، وترسيخ مبادئ الشفافية والمساءلة، وتحقيق التوازن بين الاستقلالية المؤسسية والمسؤولية التنظيمية، فضلًا عن ذلك، فإن جودة الجامعات لم تعد تُقاس بمخرجاتها التعليمية فحسب، وإنما بقدرتها على بناء منظومات إدارية فاعلة تستند إلى أسس الحوكمة الرشيدة، بما يسهم في رفع الكفاءة المؤسسية وتحقيق الاستدامة والتنافسية.
وتسهم الحوكمة بصورة مباشرة في بناء الثقة بين المؤسسة والمجتمع، وهي قضية جوهرية في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم، فكلما ارتفعت مستويات الوضوح والمساءلة والعدالة في اتخاذ القرار، زادت ثقة الأفراد بالمؤسسات، وارتفعت مستويات الرضا والاستقرار المؤسسي.
ومن جانب آخر، فإن غياب الحوكمة أو ضعف تطبيقها يؤدي غالبًا إلى تضارب الصلاحيات، وضعف الكفاءة، وهدر الموارد، وبطء اتخاذ القرار، وهي تحديات قد تؤثر بصورة مباشرة على جودة الأداء والتنمية، ومن هذا المنطلق؛ تُشكّل الحوكمة إطارًا تنظيميًا يهدف إلى ضبط العلاقة بين الصلاحيات والمسؤوليات؛ لتعزيز كفاءة الأداء المؤسسي ورفع مستوى الفاعلية والشفافية في بيئة العمل.
إن التحولات الوطنية الكبرى التي تشهدها سلطنة عُمان تجعل من الحوكمة ضرورة استراتيجية لضمان استدامة التنمية وتحقيق مستهدفات رؤية "عُمان 2040"، فنجاح الرؤى الوطنية لا يعتمد فقط على وضوح الخطط، بل على وجود مؤسسات قادرة على التنفيذ بكفاءة، واتخاذ القرار بفاعلية، وإدارة الموارد وفق مبادئ الشفافية والمساءلة.
وعليه، فإن السؤال اليوم لم يعد: هل نحتاج إلى الحوكمة؟ بل كيف يمكن تعميق ثقافة الحوكمة وتحويلها إلى ممارسة مؤسسية يومية تُسهم في بناء جهاز إداري أكثر كفاءة، ومؤسسات أكثر قدرة على التكيف والاستدامة، ودولة أكثر جاهزية للمستقبل.