طب الزقازيق في زيارة إنسانية لدار الأيتام
تاريخ النشر: 29th, December 2025 GMT
تحت رعاية الدكتور محمود مصطفى طه عميد كلية الطب ورئيس مجلس إدارة المستشفيات الجامعية والدكتور أمل عطا وكيل الكلية لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة وفي إطار الدور المجتمعي الذي تضطلع به كلية الطب بجامعة الزقازيق؛ قامت قيادة الكلية بزيارة إنسانية إلى دار الأيتام بمدينة الزقازيق، وذلك تأكيدا على التزام الكلية بدورها الخدمي والتنموي تجاه الفئات الأولى بالرعاية.
وشملت الزيارة تفقد أحوال الأبناء المقيمين بالدار والاطمئنان على مستوى الرعاية الصحية والاجتماعية المقدمة لهم، حيث حرص عميد الكلية على الاستماع إلى القائمين على الدار والتعرف على احتياجات الأبناء ومتطلباتهم اليومية بما يسهم في دعم استقرارهم النفسي والاجتماعي، ويعزز من جودة الخدمات المقدمة لهم.
وخلال الزيارة شارك عدد كبير من أعضاء هيئة التدريس والأطباء في توقيع الكشف الطبي على الأبناء وتقديم الخدمات العلاجية اللازمة كل في تخصصه إلى جانب تقديم الإرشادات الصحية والتوعوية المناسبة كما جرى الاهتمام بالجوانب النفسية والاجتماعية انطلاقا من إيمان كلية الطب بأهمية التكامل بين الرعاية الطبية والدعم النفسي في بناء طفل سليم قادر على الاندماج الإيجابي في المجتمع.
وأكدت قيادة الكلية أن هذه الزيارة تأتي ضمن خطة متكاملة تنفذها الكلية لتفعيل دورها المجتمعي خارج أسوار الجامعة والمشاركة الفعالة في خدمة المجتمع المحلي وخاصة دور الرعاية الاجتماعية بما يعكس رسالة الجامعة الإنسانية والعلمية ويعزز قيم التكافل والمسؤولية المجتمعية.
ورافق عميد الكلية خلال الزيارة عدد كبير من القيادات الأكاديمية والطبية من بينهم الدكتور بهجت عوض أستاذ طب وجراحة العيون ونائب رئيس الجامعة وعميد الكلية الأسبق، والدكتورة أمل عطا وكيل الكلية لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والدكتور محمد بشير وكيل الكلية لشئون التعليم والطلاب، والدكتور وليد ندا المدير التنفيذي للمستشفيات الجامعية، والدكتور تامر حسان أستاذ طب الأطفال ورئيس لجنة تنمية الموارد المالية بالكلية، والدكتور حسن عاشور أستاذ الجراحة العامة ومدير العيادات الخارجية، والدكتورة رشا حجاج رئيس قسم طب الأورام، والدكتور عزت مصطفى رئيس أقسام الباطنة العامة، والدكتور إبراهيم سالم أستاذ الباطنة العامة، وبمشاركة عدد من المدرسين المساعدين، وأحمد يوسف مدير عام الكلية ووفد من اتحاد طلاب الكلية الذين حرصوا على التفاعل مع الأبناء والمشاركة في إدخال البهجة إلى نفوسهم.
وفي ختام الزيارة تقدم عميد الكلية بخالص الشكر والتقدير إلى محمد الضوي مدير دار الأيتام على حفاوة الاستقبال وحسن التعاون، مؤكدا أن هذا التعاون يعكس روح الشراكة المجتمعية الهادفة إلى خدمة الإنسان كما وجه الشكر إلى جميع الأطباء وأعضاء الفريق الطبي المشاركين في القافلة تقديرا لجهودهم المخلصة ودورهم الإنساني النبيل في تقديم الرعاية والدعم للأبناء بما يجسد رسالة كلية الطب في خدمة المجتمع وبناء الإنسان.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: مدينة الزقازيق دار الأيتام كلية الطب طب الزقازيق جامعة الزقازيق زيارة إنسانية خدمة المجتمع عمید الکلیة کلیة الطب
إقرأ أيضاً:
الطب النووي في مصر.. طفرة جديدة ترفع نسب الشفاء وتدعم التشخيص المبكر
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
في عالم الطب الحديث، لم تعد الجراحة هي الحل الوحيد، ولم يعد اكتشاف المرض في مراحله المتأخرة أمرًا حتميًا، فمع التطور العلمي الهائل أصبح “الطب النووي” أحد أهم الأسلحة الطبية التي أحدثت ثورة حقيقية في التشخيص والعلاج، وفتح أبواب الأمل أمام ملايين المرضى حول العالم، خاصة مرضى السرطان وأمراض القلب والغدة الدرقية والعظام.
وخلال السنوات الأخيرة، تصاعد الاهتمام العالمي بالطب النووي باعتباره من أكثر التخصصات الطبية دقة وفعالية، حيث يعتمد على استخدام نظائر مشعة بكميات محسوبة وآمنة تساعد الأطباء على رؤية ما يحدث داخل الجسم بدقة متناهية، ما يساهم في اكتشاف الأمراض مبكرًا قبل ظهور الأعراض الخطيرة، إلى جانب تقديم علاجات موجهة تستهدف الخلايا المريضة فقط دون الإضرار بالأنسجة السليمة.
ثورة علمية لإنقاذ المرضىالطب النووي هو أحد فروع الطب المتقدمة التي تعتمد على التكنولوجيا النووية في التشخيص والعلاج، ويختلف عن الأشعة التقليدية في أنه لا يكتفي بتصوير شكل العضو فقط، بل يكشف أيضًا عن طريقة عمله ووظيفته الحيوية داخل الجسم.
ويتم ذلك من خلال حقن المريض بمواد مشعة بجرعات دقيقة للغاية، تنتقل داخل الجسم إلى العضو المستهدف، ثم تلتقط أجهزة متطورة الإشارات الصادرة عنها لتكوين صور دقيقة تكشف أماكن الخلل أو الأورام أو الالتهابات.
ويؤكد متخصصون أن هذه التقنية ساعدت في رفع نسب الشفاء وتقليل العمليات الجراحية، خاصة مع التقدم الكبير في تقنيات العلاج الإشعاعي الموجه والنظائر المشعة الحديثة.
التشخيص المبكر.. السلاح الأقوى ضد السرطانمن أبرز تطبيقات الطب النووي استخدام تقنية “PET Scan” أو المسح الذري، والتي أصبحت من أهم وسائل الكشف المبكر عن الأورام السرطانية.
وتعتمد هذه التقنية على حقن مادة مشعة ترتبط بالخلايا ذات النشاط المرتفع مثل الخلايا السرطانية، فتظهر بوضوح على أجهزة التصوير، ما يساعد الأطباء على تحديد مكان الورم وحجمه ومدى انتشاره بدقة كبيرة.
ولا تقتصر أهمية هذه التقنية على التشخيص فقط، بل تساعد أيضًا في تقييم استجابة المريض للعلاج الكيميائي أو الإشعاعي، وتحديد ما إذا كان الورم قد اختفى أو ما زال نشطًا.
ويرى أطباء الأورام أن الكشف المبكر عبر الطب النووي يرفع فرص الشفاء بشكل كبير، ويمنح المرضى فرصة تلقي العلاج قبل تطور الحالة أو انتشار المرض إلى أعضاء أخرى.
علاج الأورام دون جراحةلم يعد دور الطب النووي مقتصرًا على التشخيص، بل أصبح عنصرًا أساسيًا في علاج العديد من أنواع السرطان باستخدام النظائر المشعة.
ويعد علاج الغدة الدرقية باليود المشع “I-131” من أشهر تطبيقات العلاج النووي، حيث يتم إعطاء المريض جرعة محسوبة تستهدف الخلايا المريضة فقط، ما يساعد على القضاء عليها دون الحاجة إلى جراحة معقدة.
كما ظهرت تقنيات حديثة لعلاج أورام الكبد والبروستاتا باستخدام نظائر مثل “Lu-177” و”Y-90″، والتي تهاجم الخلايا السرطانية بدقة عالية مع تقليل الأضرار الجانبية مقارنة بالعلاج التقليدي.
ويؤكد الخبراء أن هذه العلاجات حققت نسب نجاح مرتفعة، خاصة في الحالات التي يصعب فيها التدخل الجراحي أو التي لم تستجب للعلاجات المعتادة.
أمل جديد لمرضى القلبساهم الطب النووي أيضًا في إنقاذ حياة آلاف المرضى المصابين بأمراض القلب والشرايين، من خلال فحوصات دقيقة تكشف ضعف تدفق الدم إلى عضلة القلب قبل حدوث الجلطات القلبية.
وتساعد فحوصات القلب النووية في تحديد أماكن الانسداد بالشرايين ومدى تأثر عضلة القلب، ما يسمح للأطباء بالتدخل المبكر وإنقاذ المريض قبل تعرضه لمضاعفات خطيرة.
ويعتبر الأطباء أن هذه التقنيات أحدثت طفرة في تشخيص أمراض القلب، خاصة لدى المرضى الذين لا تظهر عليهم أعراض واضحة في المراحل الأولى.
كشف أمراض العظام بدقةومن بين الاستخدامات المهمة للطب النووي أيضًا “مسح العظام”، الذي يساعد على اكتشاف الكسور الدقيقة والالتهابات وانتشار الأورام السرطانية إلى العظام.
ويتم ذلك عبر حقن مادة مشعة تتجمع في المناطق المصابة داخل الهيكل العظمي، لتظهر بوضوح على الصور الطبية، ما يسمح بالتشخيص السريع والدقيق.
وتتميز هذه التقنية بقدرتها على اكتشاف المشكلات قبل ظهورها في الأشعة التقليدية، وهو ما يجعلها أداة مهمة في متابعة مرضى السرطان والعظام.
هل الطب النووي آمن؟رغم ارتباط كلمة “نووي” في أذهان البعض بالمخاطر والإشعاعات الخطيرة، فإن الأطباء يؤكدون أن الطب النووي يُستخدم بجرعات دقيقة وآمنة للغاية، تخضع لمعايير عالمية صارمة.
وتكون كمية الإشعاع المستخدمة في كثير من الفحوصات أقل من بعض أنواع الأشعة التقليدية، كما يتم التخلص من المواد المشعة من الجسم خلال فترة قصيرة.
ويشير المتخصصون إلى أن فوائد التشخيص والعلاج تفوق المخاطر المحتملة بمراحل كبيرة، خاصة مع الالتزام بالإجراءات الطبية السليمة.
كما يخضع المرضى لرقابة دقيقة أثناء العلاج، ويتم تحديد الجرعات وفقًا للحالة الصحية والعمر والوزن، لضمان أعلى درجات الأمان.
مصر والتوسع في خدمات الطب النوويشهدت مصر خلال السنوات الأخيرة توسعًا ملحوظًا في إنشاء مراكز الطب النووي وتحديث الأجهزة الطبية، ضمن خطة الدولة لتطوير القطاع الصحي ورفع كفاءة الخدمات العلاجية.
وتعمل المستشفيات والمراكز المتخصصة على إدخال أحدث التقنيات العالمية في مجالات التشخيص والعلاج بالنظائر المشعة، ما ساهم في تقليل سفر المرضى للخارج وتوفير خدمات متقدمة داخل البلاد.
كما يتم تدريب الكوادر الطبية بشكل مستمر لمواكبة التطور العالمي في هذا المجال، خاصة مع التوسع في علاج الأورام وأمراض القلب باستخدام التكنولوجيا النووية الحديثة.
مستقبل الطب النووييتوقع خبراء الصحة أن يشهد الطب النووي طفرة أكبر خلال السنوات المقبلة، مع تطوير نظائر مشعة أكثر دقة وفعالية، وتقنيات ذكاء اصطناعي تساعد في تحليل الصور الطبية بسرعة فائقة.
كما يجري العمل على تطوير علاجات تستهدف الأورام بدقة متناهية، بما يقلل الآثار الجانبية ويرفع نسب الشفاء، وهو ما قد يغير مستقبل علاج السرطان بالكامل.
وبات الطب النووي اليوم رسالة أمل حقيقية للكثير من المرضى، بعدما نجح في تحويل الذرة من مصدر للخوف إلى وسيلة لإنقاذ الحياة، مؤكدًا أن العلم لا يتوقف عن البحث عن حلول تمنح الإنسان فرصة جديدة للحياة.