وصف نائب رئيس مجلس السيادة الانتقالي مالك عقار إير، الصحافة السودانية بأنها إحدى الركائز الأساسية لبناء الوعي العام وترسيخ قيم الحرية والديمقراطية، مشيراً إلى أن تنظيمها ظل محكوماً بجملة من القوانين والتشريعات، في مقدمتها قانون الصحافة والمطبوعات السوداني.وقال سيادته لدي مخاطبته السبت ورشة مساحة الإعلام في ظل الحكومة المدنية التي نظمتها شركة لايف ميديا للإعلام بصالة الربوة إن التطبيق العملي لقانون الصحافة كثيراً ما ارتبط بطبيعة السلطة السياسية السائدة، لافتا إلى أن القانون الذي أودع لوزارة العدل قبل أربعة اشهر قد لا يخلو من نواقص فقد يميل أحياناً إلى التقييد أكثر من الحماية.
وأكد نائب رئيس مجلس السيادة أن دور الصحافة في المجتمع
السوداني يعد دوراً محورياً بوصفها أداة للتنوير، ونقل الحقائق، وتشكيل الرأي العام، ومراقبة أداء السلطة، والدفاع عن قضايا المواطنين بما يعرف بالسلطة الرابعة.وفيما يلي نص الكلمة :السيد وزير الثقافة والإعلامالسادة والسيدات الإعلاميون، الصحفيون، والقانونيونالسادة ممثلو المجتمع المدني والمنظمات ذات الصلةالحضور الكريمالسلام عليكم ورحمة الله تعالي وبركاتهالصحافة السودانية بين القانون والدور المجتمعي وتحديات حرب الكرامة هي أبرز عناوين المرحلة و بما أن الصحافة في السودان تُعد إحدى الركائز الأساسية لبناء الوعي العام وترسيخ قيم الحرية والديمقراطية، وقد ظل تنظيمها محكوماً بجملة من القوانين والتشريعات، في مقدمتها قانون الصحافة والمطبوعات السوداني، الذي أُقرّ في نسخ متعددة عبر الحقب السياسية المختلفة، وكان الهدف المعلن منه تنظيم المهنة وضمان مسؤوليتها، إلا أن التطبيق العملي كثيراً ما ارتبط بطبيعة السلطة السياسية السائدة، حتي القانون الذي أودع لوزارة العدل قبل أربعة اشهر قد لا يخلو من نواقص فقد يميل أحياناً إلى التقييد أكثر من الحماية.الحضور الكريم :دور الصحافة في المجتمع السوداني وما تلعبه هو دوراً محورياً في المجتمع السوداني بوصفها أداة للتنوير، ونقل الحقائق، وتشكيل الرأي العام، ومراقبة أداء السلطة، والدفاع عن قضايا المواطنين. فهي تمثل ما يُعرف بـالسلطة الرابعة، لأنها تقع في منطقة فاصلة بين الشعب والسلطات الثلاث ( التشريعية والتنفيذية والقضائية).ومن هذا الموقع، تتحمل الصحافة مسؤولية اجتماعية وأخلاقية كبيرة في تعزيز السلم المجتمعي، ومحاربة خطاب الكراهية، وترسيخ ثقافة الحوار بدلاً عن ثقافة الفتنة التي تهدد النسيج الاجتماعي ، خاصة في أوقات الأزمات والحروب.الإخوة الصحفيينإن العلاقة بين الصحافة والسلطة السياسية علاقة معقدة وغير مستوية، تتخللها دائماً حالة من الصراع والاتهام المتبادل. هذا الصراع ليس جديداً، بل له تاريخ قديم يتجدد بتجدد الوسائل والآليات. وتسعى السلطة خاصة إذا كانت سلطة دولة الرجل لا دولة القانون إلى التحكم في الصحافة وتوجيهها، مستخدمة في ذلك أدوات التشريع، وأجهزة الشرطة، والقضاء، والرقابة، وسياسات الترغيب والتهديد (العصا والجزرة). وقد شهد السودان نماذج واضحة لذلك، كما في عهد حكومة الإنقاذ، عبر الرقابة القبلية، وتعطيل الصحف، واستغلال بعضها لتوجيه الرأي العام، إضافة إلى إعادة تنظيم هياكل المهنة بطريقة تُفرغها من استقلاليتها، سواء في ظل أنظمة شمولية أو ما يُسمى بالديمقراطية الموجهة، من خلال تعيين أشخاص موالين للسلطة في إدارات تلك الهياكل والأجهزة الرقابية.الحضور الكريم :إن الصحافة في زمن حرب الكرامة لها تحديات ومطلوبات في ظل الوضع الراهن وحرب الكرامة، تواجه أبرزها:• انعدام الأمن وصعوبة الوصول إلى المعلومة.• استهداف الصحفيين والمؤسسات الإعلامية.• انتشار الشائعات وخطاب الكراهية عبر وسائل التواصل الاجتماعي.• تراجع الإمكانات المادية والمؤسسية.وعليه فإن المطلوب من الصحافة في هذا الظرف الدقيق هو الالتزام بالمهنية، وتغليب المصلحة الوطنية، والتصدي لثقافة الفتنة، ونشر الوعي، وتقديم معلومات دقيقة ومتوازنة، دون السقوط في فخ التحريض أو التضليل، مع الحفاظ على استقلاليتها وحقها المشروع في النقد والمساءلة.السادة الحضور:إن حرية التعبير بين النص والممارسة هي قييم تنطلق الصحافة والإعلام من منها و حرية الفرد والحق في حرية التعبير، المنصوص عليه في وثائق الأمم المتحدة، وكثير من الدساتير، بما فيها دساتير السودان المتعاقبة والوثيقة الدستورية الحالية هي قيم سامية. غير أن التناقضات تظهر بوضوح أثناء الممارسة، حيث تصارع الصحافة و للحفاظ على استقلالها، ومراقبة أداء الحكومة، والكشف عن التجاوزات، في مقابل محاولات السلطة للهيمنة والسيطرة.وقد ازدادت هذه التعقيدات مع ثورة التكنولوجيا و الذكاء الإصطنعاي وظهور وسائل إعلام جديدة يصعب التحكم فيها بالوسائل التقليدية، مما فرض واقعاً إعلامياً جديداً يحتاج إلى قوانين حديثة ورؤية مختلفة. وفي ذلك هنالك مطلوبات من الحكومة لتطوير الإعلام السوداني و يقع على عاتقها دور أساسي في تطوير الإعلام السوداني، يتمثل في الاتي :• ضمان حرية الصحافة وحماية الصحفيين.• سنّ تشريعات ديمقراطية تتماشى مع المعايير الدولية.• دعم استقلال المؤسسات الإعلامية.• إتاحة المعلومات بشفافية وعدالة.ختاماً:إن إعادة تنظيم الصحافة من الهيكل إلى القانون و تنظيم الصحافة السودانية يجب أن تبدأ بإصلاح الهياكل المهنية على أسس ديمقراطية مستقلة، بعيداً عن الوصاية السياسية ، ثم مراجعة القوانين المنظمة للمهنة بما يحقق التوازن بين الحرية والمسؤولية، ويؤسس لدولة القانون، لا دولة الأشخاص و بناء مؤسسات تعبر عن الصحفيين وتطلعاتهم.فالصحافة لا يمكن محوها أو إلغاؤها مهما اشتدت قبضة السلطة، لأنها تعبير أصيل عن حق المجتمع في المعرفة، وشرط أساسي لأي تحول ديمقراطي .حفظ الله السودان و شعب السودانوالسلام عليكم ورحمة اللهسونا
إنضم لقناة النيلين على واتساب Promotion Content
أعشاب ونباتات رجيم وأنظمة غذائية لحوم وأسماك
2025/12/29 فيسبوك X لينكدإن واتساب تيلقرام مشاركة عبر البريد طباعة مقالات ذات صلة القوات المسلحة السودانية تشدد على أهمية تفعيل آليات التنسيق والتعاون المشترك بين السودان وتشاد2025/12/28 بيان توضيحي من جهاز تنظيم الاتصالات والبريد بشأن إيقاف خدمة الانتقال برقم المشترك2025/12/20 رفض إسلامي عربي أفريقي لتغيير الوضع السياسي والجغرافي والديموغرافي للقدس المحتلة2025/12/18 العدل والمساواة: كان الراحل عبدالقادر سالم رمزاً للأصالة والتنوع2025/12/17 كلمة مني أركو مناوي في يوم وقفة الشعب 13/ ديسمبر 20252025/12/13 وزارة الثقافة والاعلام تؤكد ثبات موقفها الداعي إلى إيقاف المظاهر الاحتفالية والحفلات والبرامج الغنائية خلال هذه الفترة2025/12/11شاهد أيضاً إغلاق بيانات ووثائق إنشراح قدوم: ربنا يغير الأحوال من حال إلى حال 2025/12/10
الحقوق محفوظة النيلين 2025بنود الاستخدامسياسة الخصوصيةروابطة مهمة فيسبوك X ماسنجر ماسنجر واتساب إغلاق البحث عن: فيسبوك إغلاق بحث عن
المصدر
المصدر: موقع النيلين
كلمات دلالية:
فی المجتمع السودانی
الصحافة فی
إقرأ أيضاً:
السياحة تناقش تنظيم سلسلة من المعارض الأثرية بعدد من المدن الأوروبية والأمريكية والآسيوية
استقبل شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، اليوم، بمكتبه بمقر الوزارة بالعاصمة الجديدة، السفير دومينيك جوه، سفير جمهورية سنغافورة بالقاهرة، ورون تان، الرئيس التنفيذي للمجموعة المنظمة لمعرض "رمسيس وذهب الفراعنة"، وذلك بحضور عدد من قيادات الشركة، لبحث سبل تعزيز أواصر التعاون المشترك.
سلسلة من المعارض الأثرية المصرية
وخلال اللقاء، تمت مناقشة إمكانية تنظيم سلسلة من المعارض الأثرية المصرية المؤقتة في عدد من المدن الأوروبية والأمريكية والآسيوية، بما يسهم في التعريف بالحضارة المصرية العريقة والترويج للمقصد السياحي المصري ومنتجاته المتنوعة، ولا سيما منتج السياحة الثقافية.
كما تناول اللقاء بحث إمكانية انتقال معرض "رمسيس وذهب الفراعنة" ليجوب عددًا آخر من المدن بالولايات المتحدة الأمريكية، عقب انتهاء فترة عرضه الحالية بالعاصمة البريطانية لندن، وذلك في ضوء ما حققه المعرض من نجاح كبير خلال جولاته الدولية السابقة، وما شهده من إقبال جماهيري ملحوظ، حيث استقبل نحو 68 ألف زائر منذ افتتاحه في محطته الأخيرة بلندن في فبراير الماضي وحتى أوائل مايو الماضي.

وزارة السياحة
والآثار تشارك في المعرض السياحي الدولي ITB China 2026 بالصين

وزير السياحة يشهد إطلاق النسخة الأولى من برنامج القيادة التنفيذية AELP
وتطرق اللقاء أيضًا إلى المتحف المصري الكبير، حيث أشاد الحضور بالتجربة السياحية المتميزة التي يقدمها لزائريه، معربين عن إعجابهم بما يضمه من كنوز أثرية فريدة، وأسلوب العرض المتحفي المتطور الذي يجمع بين الأصالة وأحدث التقنيات التكنولوجية.
حضر اللقاء الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، والأستاذة رنا جوهر، مستشار وزير السياحة والآثار للتواصل والعلاقات الخارجية والمشرف العام على الإدارة العامة للعلاقات الدولية والاتفاقيات بالوزارة.
كما ضم وفد مجموعة NEON Global كلًا من جون نورمان، المدير الإخراجي، وأندريس نومهاوزر، مدير المشروعات.

طباعة شارك وزير السياحة والآثار السياحة مصر سياحة معارض الآثار