معاريف: خمسة ألغام سياسية تنتظر نتنياهو في لقائه مع ترامب بفلوريدا
تاريخ النشر: 29th, December 2025 GMT
قالت صحيفة معاريف الإسرائيلية، إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وصل إلى ولاية فلوريدا ، قبيل لقائه المرتقب مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في زيارة توصف بأنها معقدة ومحفوفة بتحديات سياسية وأمنية، وسط شكوك داخل إسرائيل بشأن قدرته على تحقيق إنجاز دبلوماسي واضح.
وبحسب الصحيفة، وصل نتنياهو هذه المرة من دون فريق دبلوماسي تمهيدي ومن دون مرافقة صحفية، خلافا لزيارات سابقة كانت تدار عبر تنسيق مسبق يضمن له هامش مناورة أوسع ونتائج قابلة للتسويق داخليا.
ونقلت معاريف عن مصادر أمريكية مطلعة ، أن واشنطن لا ترى أولوية لجولة تصعيد جديدة مع إيران في المرحلة الراهنة، بل تركز على الدفع نحو المرحلة الثانية من الترتيبات في قطاع غزة، والتي تشمل إنشاء قوة استقرار متعددة الجنسيات، وآلية إدارة مدنية، وتوسيع المعابر، مع تركيز خاص على فتح معبر رفح، إلى جانب إطلاق مسار إعادة الإعمار، دون ربط التقدم بشروط إسرائيلية معقدة.
وأشارت الصحيفة ، إلى أن نتنياهو يصل إلى اللقاء وهو يواجه خمسة ملفات أساسية، غزة، ولبنان، وسوريا، وإيران، إضافة إلى ملف المساعدات العسكرية الأمريكية، الذي يشكل عنصرا حاسما في تحديد مستقبل القدرات العسكرية الإسرائيلية.
قطاع غزةوفي ما يتعلق بقطاع غزة، أفادت معاريف بأن إسرائيل تتمسك بمعادلة واضحة، لا إعادة إعمار دون نزع سلاح حركة حماس، ولا انسحاب دون تفكيك بنيتها العسكرية، ورفض أي سيناريو لـ«اليوم التالي» يسمح للحركة بالبقاء في الحكم، كما تضع إسرائيل قضية استعادة أحد مواطنيها المحتجزين شرطًا لاستكمال الانتقال إلى المرحلة التالية.
لكن الصحيفة أوضحت أن الرؤية الأمريكية تختلف في ترتيب الأولويات، إذ تفضل واشنطن تثبيت الاستقرار أولًا، ثم إنشاء الآليات المدنية والأمنية، قبل الخوض في مسألة نزع سلاح حماس، وهو ما تعتبره إسرائيل جوهر الصراع لا تفصيلًا تقنيا.
معبر رفح
ووفقا لمعـاريف، يتمثل اللغم الأول أمام نتنياهو في ملف معبر رفح، حيث تخشى إسرائيل أن يؤدي أي فتح جزئي إلى فرض واقع سياسي وأمني جديد يصعب التراجع عنه لاحقًا، أما اللغم الثاني فيتعلق بتركيبة القوة متعددة الجنسيات، في ظل مساعٍ قطرية وتركية للعب دور مباشر داخل غزة.
وأضافت الصحيفة أن الملف اللبناني يشكل لغما ثالثا، في حال فشل الحكومة اللبنانية في تفكيك حزب الله، ما قد يدفع إسرائيل للمطالبة بالإبقاء على مواقع عسكرية داخل الأراضي اللبنانية، وهو ما سيخضع لتقدير أمريكي أوسع.
وفي سوريا، يسعى نتنياهو، بحسب الصحيفة، إلى تثبيت موقف بلاده بعدم الانسحاب من جبل الشيخ أو من مناطق الفصل، بينما يظل الملف الإيراني حاضرا بقوة، مع سعي إسرائيل لمنع طهران من استعادة قدراتها العسكرية، لا سيما في مجال الصواريخ الباليستية.
وتخلص معاريف إلى أن نتنياهو يدخل اللقاء وهو أكثر اعتمادا على الدعم الأمريكي، ليس فقط لأسباب أمنية، بل أيضا لحسابات تتعلق بوضعه السياسي الداخلي، ما يقلص قدرته على فرض خطوط حمراء واضحة.
وحذرت الصحيفة من أن الخطر الحقيقي لا يكمن في قرار أمريكي واحد حاسم، بل في سلسلة خطوات صغيرة متراكمة، قد تبدو منطقية منفردة، قبل أن يتضح لاحقًا أن قواعد اللعبة قد تغيرت بالكامل.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ولاية فلوريدا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إسرائيل نتنياهو واشنطن قطاع غزة
إقرأ أيضاً:
أحمد موسى: ترامب أهان نتنياهو بألفاظ نابية
أكد الإعلامي أحمد موسى، أن رئيس الولايات المتحدة الأمريكية دونالد ترامب أهان في مكالمة هاتفية رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي نتنياهو لأنه حاول إفساد المفاوضات مع إيران.
واضاف الإعلامي أحمد موسى، مقدم برنامج علي مسئوليتي، المذاع عبر قناة صدى البلد، مساء اليوم الثلاثاء، أن الاعلام العبري يتحدث عن ألفاظ نابية في المكالمة الأخيرة بين ترامب ونتنياهو.. كل الداخل في اسرائيل حاليا ضد نتنياهو ويصفه بالدمية في يد ترامب".
وتابع أحمد موسى عبر قناة صدى البلد، أن واشنطن تستضيف اجتماعات بين لبنان واسرائيل من اجل وقف الحرب، مستدركا أن كل مجرمي الحرب هاجموا نتنياهو، وهناك حالة تشبه الانقلاب الداخلي ضد نتنياهو بعد تراجعه عن قصف بيروت بأوامر من ترامب.
أفادت تقارير إعلامية نقلاً عن مسؤولين أمريكيين أن الرئيس دونالد ترامب وجه توبيخاً حاداً وشديد اللهجة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وذلك خلال مكالمة هاتفية عاصفة ركزت على بحث سبل إنهاء العمليات العسكرية المستعرة في لبنان.
وذكر التقرير المنشور عبر منصة "ذا إندبندنت" نقلاً عن موقع "أكسيوس" أن ترامب أبدى غضباً عارماً من السياسات الإسرائيلية الأخيرة، حيث قال لـ نتنياهو في نص المكالمة الساخنة: "أنت مجنون تماماً وناكر للجميل"، مضيفاً بلهجة حاسمة أن "الجميع بات يكره إسرائيل" بسبب الضربات العنيفة والمستمرة التي تستهدف الأراضي اللبنانية.
كواليس المكالمة وشروط نتنياهو المضادةوجاء هذا الغضب الرئاسي الأمريكي عقب إعلان واشنطن تلقيها تأكيدات عبر وسطاء دوليين تفيد بموافقة حزب الله على المقترح الأمريكي لوقف إطلاق النار، والالتزام بوقف الهجمات الصاروخية على إسرائيل شريطة أن يبادلها الجانب الإسرائيلي خطوة مماثلة.
فيما قال مصدران مطلعان إن الرئيس الأمريكي ذكّر نتنياهو بدعمه السياسي له خلال محاكمته في قضايا الفساد وأنه أنقذه من السجن المحتوم، معتبرًا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي لا يُقدّر هذا الدعم.
وفي المقابل، أبلغ نتنياهو الرئيس الأمريكي أن تل أبيب ستستأنف ضرباتها العنيفة ضد ما وصفها بـ "أهداف إرهابية" في قلب العاصمة بيروت إذا لم تصمد الهدنة، مؤكداً أن الجيش الإسرائيلي سيواصل عملياته البرية والجوية كما هو مخطط لها في مناطق الجنوب اللبناني.