بورصة الأسماك" بكفر الشيخ.. استقرار في أسعار البلطي
تاريخ النشر: 29th, December 2025 GMT
تشهد أسواق الأسماك بمحافظة كفر الشيخ، اليوم الاثنين، حالة من التباين الملحوظ في الأسعار بين الأصناف الشعبية والأصناف الفاخرة، وذلك بالتزامن مع موجة الطقس غير المستقر التي أثرت على حركة الصيد في بعض المناطق، مما جعل "بورصة الأسماك" محط أنظار المواطنين الراغبين في تدبير احتياجاتهم الغذائية.
البلطي يتصدر المشهد والجمبري للرفاهيةسجلت أسعار الأسماك "النيئة" استقراراً في الأصناف الأكثر استهلاكاً، حيث بلغ سعر كيلو البلطي الوسط 80 جنيهاً، والكبير 85 جنيهاً، بينما قفز سعر كيلو البوري إلى 190 جنيهاً، ووصل المخصص منه "للفسيخ" إلى 200 جنيه.
وفي قسم "الجاهز" (المشوي والمقلي)، ارتفعت الأسعار لتشمل تكلفة التجهيز، حيث سجل البلطي المشوي 105 جنيهات، والبوري السنجاري 210 جنيهات، بينما وصل سعر كيلو الجمبري الكبير المقلي إلى 570 جنيهاً.
"البلطي هو الملاذ الوحيد"في جولة ميدانية داخل أسواق المحافظة، عبّر عدد من المواطنين عن آرائهم تجاه هذه الأسعار. تقول السيدة "أم محمد"، ربة منزل: "أصبح البلطي هو الخيار الوحيد المتاح لنا بعد وصول أسعار البوري والجمبري لأرقام خيالية، نأمل أن تستقر الأسعار أكثر خاصة مع برودة الجو التي تزيد من الإقبال على الأسماك المشوية".
من جانبه، أضاف الأستاذ أحمد علي، موظف: "هناك فجوة كبيرة بين سعر السمك النيئ والجاهز، وتكلفة التجهيز أصبحت عبئاً إضافياً، مما يدفع الكثيرين لشرائه نيئاً وتجهيزه في المنزل لترشيد النفقات".
"رقابة صارمة على الأسواق"وفي سياق متصل، أكد مصدر مسؤول بمديرية التموين بكفر الشيخ، أن المديرية تتابع عن كثب حركة البيع والشراء في حلقات السمك والأسواق العامة.
وأشار المصدر إلى أن هناك حملات تفتيشية دورية للتأكد من الإعلان عن الأسعار بوضوح ومنع أي محاولات للاحتكار أو المغالاة غير المبررة، خاصة في ظل الظروف الجوية التي قد يتخذها بعض التجار ذريعة لرفع الأسعار.
وأضافت المديرية أن توافر المعروض من المزارع السمكية بالمحافظة يساهم بشكل كبير في كبح جماح الأسعار ومنع حدوث قفزات مفاجئة، مؤكدة على جودة وصلاحية الأسماك المعروضة للاستهلاك الآدمي بالتنسيق مع الطب البيطري.
قنوات التواصلوناشدت مديرية التموين وغرفة عمليات المحافظة المواطنين بالإبلاغ عن أي مخالفات عبر الخط الساخن (114) لضمان انضباط الأسواق وحماية حقوق المستهلك.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: محافظة كفرالشيخ أخبار كفرالشيخ
إقرأ أيضاً:
الاقتصاد تطلق خطة جديدة لتعزيز «الأمن الغذائي» وضبط السوق
أعلنت وزارة الاقتصاد والتجارة بحكومة الوحدة الوطنية، إطلاق مرحلة جديدة لتنظيم سوق الحبوب والمواد الخام، في إطار جهودها الرامية إلى تعزيز الأمن الغذائي، وتحسين مستوى معيشة المواطنين، ودعم استقرار أسعار السلع الأساسية في السوق المحلية.
وأوضحت الوزارة أن هذه الخطوة تأتي في ظل الارتفاعات الكبيرة التي شهدتها أسعار الحبوب والأعلاف خلال الفترة الماضية، وما ترتب عليها من زيادة في أسعار اللحوم والدواجن والبيض والأضاحي، رغم تخصيص موافقات استيراد تجاوزت قيمتها 900 مليون دولار خلال العام الماضي.
وأكدت الوزارة أن هذا الإنفاق الضخم لم ينعكس على استقرار الأسعار أو خفض تكاليف الإنتاج، مشيرةً إلى أن جزءًا كبيرًا من الأزمة يعود إلى العشوائية في السوق وتعدد الوسطاء والسماسرة، إضافة إلى تحول استيراد الحبوب والمواد الخام إلى نشاط قائم على المضاربة وإعادة البيع بدلًا من توجيهه نحو الإنتاج الفعلي.
وبيّنت الوزارة أن الارتفاع الكبير الذي شهدته أسعار الأضاحي خلال الموسم الماضي لم يكن مرتبطًا بمتغيرات الأسواق العالمية، بل جاء نتيجة سوء إدارة ملف الحبوب والأعلاف واستغلاله تجاريًّا بعيدًا عن أهداف الأمن الغذائي ودعم الإنتاج الوطني.
وفي هذا السياق، أعلنت الوزارة بدء تطبيق حزمة من الإجراءات التنظيمية الجديدة، تشمل قصر استيراد القمح والذرة والشعير والصويا على الوحدات الصناعية والإنتاجية الفعلية، ومنع شركات الاستيراد والوسطاء من استيراد المواد الخام بغرض إعادة بيعها في السوق.
كما تتضمن الإجراءات الجديدة مكافحة السمسرة والمضاربة في سوق الحبوب، وربط الاعتمادات والكميات المستوردة بالطاقات الإنتاجية الحقيقية، إلى جانب إنشاء منظومة رقمية للرقابة والتتبع لضمان وصول المواد الخام إلى مستحقيها من المنتجين.
ووفق الوزارة، يستهدف هذا التوجه تحقيق استقرار مستدام في أسعار الأعلاف واللحوم والدواجن والبيض والمنتجات الغذائية الأساسية، بما يضمن توفير الغذاء بأسعار عادلة على مدار العام، ويؤسس لسوق أكثر تنظيمًا يعتمد على الإنتاج الحقيقي بدلًا من المضاربات التجارية.
وأكدت وزارة الاقتصاد والتجارة أن الأسواق بدأت بالفعل في التفاعل مع إجراءات التصحيح والتنظيم، حيث سجلت أسعار اللحوم بمختلف أنواعها تراجعًا تدريجيًّا وتحسنًا في مستويات العرض، نتيجة ضبط سوق الأعلاف والحد من الممارسات غير المنظمة.
وشددت الوزارة على مواصلة العمل لترسيخ هذا الاستقرار من خلال بناء سوق عادلة ومنظمة تضمن وصول المواد الخام إلى المنتجين الفعليين، بما ينعكس مباشرة على استقرار الأسعار وتحسين القدرة الشرائية للمواطنين.