صحف عالمية: إدارة ترامب تضاعف اعتقالات المهاجرين غير النظاميين
تاريخ النشر: 29th, December 2025 GMT
أشارت بيانات رسمية أميركية إلى زيادة هائلة في الاعتقالات التي تستهدف المهاجرين غير النظاميين خلال الأشهر الماضية، في تطور يعكس ضغوطا متزايدة من كبار مسؤولي البيت الأبيض ووزارة الأمن الداخلي لمضاعفة عمليات الترحيل.
ونشرت صحيفة واشنطن بوست الأميركية هذه البيانات التي تظهر أن إدارة الهجرة والجمارك سجلت نحو 17 ألفا و500 حالة اعتقال في سبتمبر/أيلول الماضي وحده، في مؤشر واضح على تصعيد غير مسبوق لسياسات الهجرة في الولايات المتحدة.
وأظهرت البيانات الرسمية أن أكثر من 60% من الأشخاص الذين احتُجزوا في عمليات اعتقال عشوائية منذ يونيو/حزيران الماضي لم تكن لديهم إدانات جنائية أو وُجهت إليهم تهم.
وتثير هذه النسبة المرتفعة تساؤلات جدية حول طبيعة الحملة الأمنية ومدى استهدافها لأشخاص لا يشكلون خطرا جنائيا على المجتمع الأميركي، بل يُحتجزون فقط بسبب وضعهم كمهاجرين غير نظاميين.
ومن جهة أخرى، سلطت صحيفة لوفيغارو الضوء على التوترات المتصاعدة بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو -المطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية– قبيل لقائهما المرتقب في فلوريدا.
وكتبت الصحيفة أن نتنياهو توجه إلى فلوريدا على أمل استرضاء ترامب في قضايا غزة وحزب الله وإيران، مشيرة إلى أن الرجلين سيعقدان اجتماعهما وفي الخلفية خلافات بينهما بشأن هذه القضايا الحساسة.
وتابعت الصحيفة الفرنسية بالإشارة إلى أن نتنياهو سيواجه مهمة دبلوماسية دقيقة خلال اجتماعه مع ترامب، إذ سيتعين عليه الحفاظ على هدوئه واتزانه في محاولة لكبح جماح الرئيس الأميركي الذي يسعى للانتقال إلى المرحلة الثانية من خطته للسلام في قطاع غزة في أقرب وقت ممكن، ربما بداية الشهر المقبل.
وفي المقابل، يفضل نتنياهو كسب الوقت وتأخير أي خطوات نحو تسوية شاملة قد تفرض عليه تنازلات سياسية صعبة.
غياب الرؤية السياسية
وفي سياق متصل بالانتقادات الموجهة للسياسة الإسرائيلية، نشرت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية مقالا انتقدت فيه ما اعتبرته غياب رؤية سياسية واضحة لدى بنيامين نتنياهو قبيل اجتماعه المرتقب بالرئيس ترامب.
إعلانوأشارت الصحيفة إلى أن الخطاب السائد يقتصر على شعارات بشأن الاستيطان والحرب في غزة، بدون طرح مسار سياسي جاد يمكن أن يقود إلى حل مستدام للصراع.
وأوضح المقال أن تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس تعكس نهج وزير المالية بإسرائيل بتسلئيل سموتريتش بشأن الاستيطان في غزة أكثر من كونها سياسة مستقلة.
ورأت الصحيفة أن نتنياهو يواصل التركيز على المخاطر الأمنية مثل إيران وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) وحزب الله ضمن إطار مكرر محكوم عليه بالفشل مسبقا، بدون تقديم بدائل سياسية واقعية.
ومن جهة أخرى على صعيد تقييم مخاطر التسوية في غزة، حذر موقع ميديا بارتا الفرنسي من أن خطر تعثر خطة السلام في غزة أصبح واقعا ملموسا.
وأشار الموقع إلى أن الهدنة ليست قوية والانتهاكات الإسرائيلية مستمرة وأسفرت حتى الآن عن مقتل نحو 400 فلسطيني، في دليل واضح على هشاشة التهدئة الحالية وصعوبة الانتقال إلى سلام دائم.
وأضاف الموقع الفرنسي أنه في النزاعات المسلحة غالبا ما يكون الانتقال من النظري إلى التطبيق، ومن النيات الحسنة إلى الواقع الفعلي محفوفا بالمخاطر والعقبات.
واعتبر أن تنفيذ المرحلة الثانية من خطة غزة يمثل مثالا صارخا على ذلك، نظرا للعقبات العديدة التي تواجهها، أبرزها الغموض العام للخطة وغياب المتضررين بشكل مباشر وهم الفلسطينيون عن دائرة صنع القرار الأساسية.
ونقل الموقع عن خبراء متخصصين في شؤون الشرق الأوسط أن الوضع في غزة والمنطقة ككل يبقى هشا وقابلا للانفجار، ولا يدعو إلى التفاؤل بسلام صلب في المدى القريب.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات فی غزة إلى أن
إقرأ أيضاً:
ترامب مخاطباً نتنياهو: «أنت مجنون ولولاي لكنت في السجن»
أفاد مسؤولان أمريكيان ومصدرٌ مطلعٌ بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب وجّه انتقاداتٍ حادةً ولاذعةً إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال اتصالٍ هاتفيٍ وُصف بأنه “الأسوأ” بين الطرفين، وذلك على خلفية التهديد الإسرائيلي بقصف العاصمة اللبنانية بيروت، في تطورٍ يعكس تصاعد التوتر داخل أروقة القرار بين الحليفين.
وبحسب ما نقله موقع “أكسيوس”، استخدم الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لهجةً شديدةً خلال الاتصال، واصفاً نتنياهو بـ”المجنون”، ومتهماً إياه بنكران الجميل، في إشارةٍ إلى الدعم الذي قدمه له خلال فترة محاكمته في قضايا الفساد، وفق تعبير المصادر.
وأضافت المصادر أن ترمب حذّر من أن أي استهدافٍ لبيروت سيقود إلى تعميق عزلة إسرائيل على الساحة الدولية، متهماً نتنياهو بالتسبب في تراجع صورة إسرائيل عالمياً، حيث قال له بلهجةٍ غاضبة: “الجميع يكرهك حالياً، والجميع بات يكره إسرائيل بسبب هذا الأمر.. ما الذي تفعله بحق الجحيم؟”، في واحدةٍ من أكثر العبارات حدّةً المنسوبة للاتصال.
وفي سياقٍ متصل، أشارت المصادر إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عبّر عن غضبٍ بالغٍ، في وقتٍ كانت فيه إيران تهدد بوقف مفاوضاتها مع واشنطن بسبب العمليات الإسرائيلية في لبنان، ما أضاف مزيداً من التعقيد على المشهد الإقليمي المتوتر.
كما أورد المصدر تفاصيل إضافية قال فيها إن ترمب صرخ خلال الاتصال قائلاً: “أنت مجنون تماماً. لولاي لكنت في السجن الآن. أنا من أنقذ عنقك”، في إشارةٍ إلى دوره المزعوم في دعم نتنياهو خلال أزماته القانونية.
في المقابل، أوضح مسؤولٌ أمريكي أن ترمب رغم حدّة انتقاداته، أبدى تفهماً لحق إسرائيل في الدفاع عن نفسها في مواجهة هجمات حزب الله، إلا أنه اعتبر أن توسيع العمليات البرية واستهداف مناطق مدنية، بما في ذلك تدمير مبانٍ كاملة بهدف تصفية قيادات، يثير قلقاً بالغاً ويهدد الاستقرار الإقليمي.
وبحسب كواليس الاتصال، شدد ترمب على أن استمرار هذا النهج العسكري قد يقوّض جهوده الدبلوماسية مع طهران، خصوصاً في ظل وجود مقترحات مطروحة تتعلق بإنهاء القتال في لبنان واحتواء التصعيد.
وفي المقابل، أكد مسؤولٌ إسرائيلي أن تل أبيب لا تخطط حالياً لاستهداف مواقع داخل العاصمة بيروت، فيما أوضح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في بيانٍ لاحقٍ أنه أبلغ الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بأن إسرائيل ستواصل عملياتها إذا استمرت هجمات حزب الله، مضيفاً: “موقفنا لم يتغير”.