في حادثة مأساوية هزّت الرأي العام، توفي الطفل جايس واتكينز، البالغ من العمر 11 عامًا، نتيجة مضاعفات حادة للإنفلونزا، بعد أسبوع من دخوله وحدة العناية المركزة في مستشفى الأطفال بولاية ألاباما.

وكتبت عمته عبر موقع فيسبوك:

"لم يُتح لجايس حتى فرصة فتح هدايا عيد الميلاد… ماذا نفعل الآن؟"
في تعبير مؤلم عن حجم الفاجعة التي ألمّت بالعائلة.

تدهور مفاجئ بعد تشخيص الإنفلونزا

حسب ما نقلته قناة فوكس 8، شُخّص جايس بإصابته بالإنفلونزا، لكن حالته الصحية تدهورت سريعًا. فقد بدأ يعاني من:

نوبات صرع متكررة

توقف مؤقت في التنفس

تورم حاد في الدماغ أدى إلى نقص الأكسجين

وذكرت عمته سابرينا بارسونز أن الطفل كان مطمئنًا ويؤكد للجميع أنه بخير، قبل أن يبدأ بالتقيؤ ليلًا ثم يُصاب بنوبة صرع مفاجئة.

وأوضحت أن جايس وُلد قبل أوانه، وكان قد استخدم بخاخات تنفسية في طفولته، لكنه لم يكن يعاني من مشاكل صحية مزمنة في السنوات الأخيرة.

مضاعفات الإنفلونزا: خطر لا يجب الاستهانة به

قد ينظر كثيرون إلى الإنفلونزا على أنها نزلة برد موسمية بسيطة، لكنها في بعض الحالات قد تتحول إلى مرض خطير يهدد الحياة، خاصة لدى الأطفال وكبار السن.

من أبرز مضاعفات الإنفلونزا الخطيرة:

1. الالتهاب الرئوي

يُضعف فيروس الإنفلونزا الرئتين

يسمح للبكتيريا بالتسبب بعدوى رئوية حادة

قد يؤدي إلى صعوبة شديدة في التنفس ودخول المستشفى

2. مضاعفات قلبية

التهاب عضلة القلب

تفاقم قصور القلب

زيادة خطر النوبات القلبية

3. مضاعفات عصبية

التهاب الدماغ

نوبات صرع

تورم الدماغ (كما في حالة جايس)

4. عدوى ثانوية

التهابات الأذن

التهابات الجيوب الأنفية

تسمم الدم في الحالات الشديدة

من هم الأكثر عرضة للخطر؟

تشمل الفئات الأكثر عرضة لمضاعفات الإنفلونزا:

الأطفال الصغار

كبار السن

مرضى الربو والسكري وأمراض القلب

أصحاب المناعة الضعيفة (مرضى السرطان، متلقو زراعة الأعضاء)

لكن الخبراء يؤكدون أن حتى الأطفال والشباب الأصحاء ليسوا محصنين تمامًا من المضاعفات النادرة والخطيرة.

الوقاية والتدخل المبكر ينقذان الأرواح

يشدد الأطباء على أن كثيرًا من هذه المضاعفات يمكن الوقاية منها عبر:

تلقي لقاح الإنفلونزا السنوي

الالتزام بقواعد النظافة الشخصية

طلب الرعاية الطبية المبكرة عند ظهور أعراض مقلقة مثل:

ارتفاع شديد في الحرارة

ضيق في التنفس

إرهاق غير طبيعي

تشنجات أو فقدان وعي

المصدر

المصدر: بوابة الفجر

إقرأ أيضاً:

دراسة: الجلوس السلبي بمنتصف العمر يقلص حجم الدماغ

لندن - صفا

كشفت دراسة أن الجلوس السلبي، أو ما يوصف بـ"الجلوس الخامل"، قد يكون أكثر ضرراً بصحة الدماغ مقارنة بالأنشطة الخاملة التي تتطلب نشاطاً ذهنياً، بحسب تقرير نشره موقع "ساينس ديلي".

لطالما ترددت في المنازل عبارة "أطفئ التلفاز، إنه يُتلف عقلك!" عبر الأجيال.

ورغم أن كلمة "يُتلف" (أو "يُعفّن" حرفياً) تُعد مبالغة واضحة، إلا أن أبحاثاً جديدة تشير إلى أن مشاهدة التلفاز بكثافة قد تكون لها عواقب ملموسة على صحة الدماغ.

وقد وجدت دراسة حديثة -نُشرت في دورية "ألزهايمر والخرف: مجلة جمعية ألزهايمر" ، أن البالغين الذين قالوا إنهم يشاهدون التلفاز "بشكل متكرر جداً" خلال مرحلة منتصف العمر، أظهروا لاحقاً تقلصاً في حجم مناطق الدماغ المرتبطة بالذاكرة.

كما لوحظ لديهم انخفاض في حجم الفصين الجبهي والقذالي، وزيادة في تلف المادة البيضاء في الدماغ؛ وهي تغيرات ارتبطت بالشيخوخة، وخطر الإصابة بالسكتة الدماغية، والتدهور المعرفي، والخرف.

يقول ديفيد رايخلين، أستاذ العلوم البيولوجية والأنثروبولوجيا في كلية "دورنسيف" للآداب والفنون والعلوم بجامعة جنوب كاليفورنيا (USC) وأحد كبار الباحثين في الدراسة: "لسنوات عديدة، ركزنا على مقدار الوقت الذي يقضيه الناس في الجلوس.

وتشير نتائجه إلى أنه ينبغي علينا أيضاً الانتباه إلى ما يفعله الأشخاص أثناء جلوسهم".

والأهم من ذلك، أن النتائج لم تكن ناجمة عن الخمول البدني وحده؛ إذ لم ترتبط السلوكيات الخاملة الأخرى بأنماط الدماغ نفسها، مما يوحي بأن نوع النشاط الذي يمارسه الشخص أثناء الجلوس قد يكون أكثر أهمية مما كان يعتقده الباحثون سابقاً.
 

وقام فريق البحث بتحليل بيانات نحو 1700 شخص بالغ بمتوسط عمر 53 عاماً. وكان المشاركون قد انضموا إلى دراسة "مخاطر تصلب الشرايين في المجتمعات" (ARIC) في الفترة ما بين عامي 1987 و1989؛ وهي دراسة سكانية أمريكية طويلة الأمد تركز على صحة القلب والأوعية الدموية والدماغ.

وأفاد المشاركون بمعدل مشاهدتهم للتلفاز خلال أوقات فراغهم باستخدام مقياس تراوح بين "أبداً/نادراً" و"بشكل متكرر جداً". كما سُئلوا عن مقدار الوقت الذي يقضونه جالسين أثناء يوم عملهم.

وبعد مرور أكثر من 20 عاماً، خضع المشاركون لفحوصات التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) للدماغ. وعند المقارنة مع الأشخاص الذين أفادوا بمشاهدة التلفاز "أبداً" أو "نادراً"، أظهرت المجموعة التي شاهدت التلفاز "بشكل متكرر جداً" اختلافات هيكلية واسعة النطاق في مختلف أنحاء الدماغ.
وأظهر الأشخاص الذين يشاهدون التلفاز بكثرة أحجاماً أصغر في المناطق المرتبطة بالعلامات المبكرة لمرض الزهايمر. كما أظهروا مستويات أعلى من "فرط كثافة الإشارة في المادة البيضاء" (white matter hyperintensities).

وهذه وفق النتائج، علامات تدل على مرض الأوعية الدموية الدماغية الصغيرة، وترتبط بالتدهور المعرفي والخرف.

وعلاوة على ذلك، كانت أحجام الفصين الجبهي والقذالي أصغر لدى المجموعة نفسها. وتجدر الإشارة إلى أن الفصين الجبهيين يلعبان دوراً مهماً في التخطيط واتخاذ القرار وغيرها من الوظائف التنفيذية، بينما يُعد الفصان القذاليان مركزاً أساسياً للمعالجة البصرية.

وقد ظلت هذه الاختلافات قائمة حتى بعد أن أخذ الباحثون في الاعتبار عوامل مثل النشاط البدني، ومرض السكري، ومؤشر كتلة الجسم، والتدخين، واستهلاك الكحول.

ومع ذلك، تضمنت الدراسة بعض القيود المهمة؛ فقد اعتمدت بيانات عادات مشاهدة التلفاز على التقارير الذاتية للمشاركين، وهي طريقة أقل دقة عموماً من القياس المباشر لوقت المشاهدة.

كما لم يخضع المشاركون لتصوير بالرنين المغناطيسي في بداية الدراسة؛ لذا فإن الدراسات المستقبلية التي تتضمن تصويراً أولياً (عند خط الأساس) قد توفر أدلة أقوى حول كيفية تغير بنية الدماغ بمرور الوقت.
 

لماذا لا تتساوى جميع أشكال الجلوس؟

وكانت إحدى النتائج الأكثر إثارة للدهشة هي أن الجلوس بحد ذاته لم يبدُ العامل الرئيسي وراء الاختلافات الدماغية المرصودة.

فالمشاركون الذين قضوا جزءاً كبيراً من يوم عملهم في وضعية الجلوس كانت لديهم، في الواقع، فصوص جبهية وقذالية أكبر حجماً، ومستويات أقل من فرط كثافة الإشارة في المادة البيضاء. وتشير هذه الأنماط إلى صحة دماغية أفضل مقارنة بتلك التي لوحظت لدى الأشخاص الذين قضوا وقت جلوسهم في مشاهدة التلفاز.

ويرى مؤلفو الدراسة أن أحد التفسيرات المحتملة لذلك هو أن العديد من الوظائف التي تتطلب الجلوس تنطوي على حل المشكلات والتركيز وأشكال أخرى من التحفيز الذهني. وبعبارة أخرى، قد يؤثر الجلوس المصحوب بنشاط ذهني على الدماغ بطريقة تختلف عن تأثير مشاهدة التلفاز السلبية (التي لا تتطلب تفاعلاً ذهنياً).

كما رصد الباحثون اختلافات بين الرجال والنساء؛ فعند تحليل بيانات التصوير بالرنين المغناطيسي وفقاً للجنس، تبيّن أن معظم التغيرات الدماغية المرتبطة بمشاهدة التلفاز والجلوس أثناء العمل قد ظهرت لدى الرجال.

وتشير هذه النتيجة إلى أن الرجال قد يكونون أكثر عرضة للتأثيرات الدماغية المرتبطة بهذه السلوكيات، وإن كانت هناك حاجة لمزيد من الأبحاث لفهم الأسباب الكامنة وراء ذلك.

مقالات مشابهة

  • حسام موافي: مضاعفات السكري قد تسبق التشخيص
  • المفوضية الأوروبية: تيك توك أخفق مبدئيًا في حماية خصوصية الأطفال
  • فاجعة تهز مهرجان زناتة.. وفاة فارس شاب بعد إصابة خطيرة في عرض “التبوريدة”
  • أورا 5 GT وsport تواصل خطف الأنظار عالميًا .. فكم يبلغ سعرهم؟
  • البابا تواضروس يرسم ملامح جيل المستقبل: العلم والانتماء والمعلم أساس بناء شخصية الطفل المصري
  • القومي لثقافة الطفل : ارسم حلمك مبادرة تستهدف دراسة رسومات الأطفال للوصول إلى أفكار ورؤى للمستقبل
  • الخرف الرقمي.. هل تضعف الهواتف الذكية ذاكرتنا؟
  • قصة مكاري يونان في مصر.. هل رفضه فريق كرة قدم بسبب ديانته؟
  • OpenAI يواجه القضاء بسبب "نصيحة طبية خطيرة"
  • دراسة: الجلوس السلبي بمنتصف العمر يقلص حجم الدماغ