«كاشا النيل» أحدثت تحولاً مريباً في مسيرتها بالالتحاق بجهاز الأمن واستخدام أساليب الشخصيات الوهمية في ممارسة البذاءة وفجور الخصومة- وفقاً لناشطين.

الخرطوم: التغيير

أثارت الشخصية الفنية المعروفة باسم “كاشا النيل” استفهامات عديدة على منصات التواصل الاجتماعي السودانية، بسبب محتواها المثير للجدل، بالإضافة إلى الغموض الذي يحيط بهويتها الحقيقية وتقلبات مواقفها السياسية.

هذا الأمر دفع كثيرين إلى الحديث عن كاشا النيل باعتبارها شخصية خيالية تم اختراعها لإيصال رسائل محددة وإثارة قضايا بعينها، ومضى البعض إلى القول إنها “ذكاء اصطناعي” جرى توظيفها لصرف الأنظار عن قضايا كبيرة، وغير ذلك مما أثير على الوسائط.

شخصية حقيقية

لكن الكاتب الصحفي والناشط محمد عبد الله “كندشة” كشف في سلسلة مقالات بعنوان “جنون فاطمة بشير”، أن كاشا النيل هي شخصية حقيقية تُدعى فاطمة بشير عبد الدائم، وتعرف بلقب “سستر فاطمة”، تنحدر أصولها من منطقة “أبو دليق”، وهي ممرضة عملت في عدة مستشفيات بولاية الجزيرة وسط السودان ومستشفى شرق النيل بالخرطوم.

وأوضح كندشة أنها كانت تُعرف سابقاً بـ”فاطمة بشير بت الهمباتي”، وكانت تنشر مقاطع درامية عفوية قبل أن تتطور جودة إنتاجها بواسطة الذكاء الاصطناعي.

كما كشف الناشط عاطف عبدون، أنها زوجة فنان عرف بأنه اسلامي “كوز” مغمور يُدعى عبد الرحمن النوني، وهو فنان معروف في نطاق ضيق بمنطقة الجزيرة.

علاقات بالدعم السريع وجهاز الأمن

وفقاً لما أورده محمد كندشة، فإن فاطمة بشير كانت مرتبطة ارتباطا وثيقاً بقوات “درع السودان” وتمتلك ولاءً مطلقاً لقوات الدعم السريع.

وأشار إلى أنها عملت بمستشفى شرق النيل لعام ونصف تحت حماية مباشرة، بعد زواجها الثاني من أحد قادة الدعم السريع في تلك المنطقة لتوفير الحماية لها من المضايقات.

إلا أن كندشة ألمح إلى تحول مريب في مسيرتها، متهماً إياها بالالتحاق بجهاز الأمن واستخدام أساليب الشخصيات الوهمية (مثل تبيان توفيق) في ممارسة البذاءة وفجور الخصومة ضد من كانوا “أولياء نعمتها” سابقاً في الدعم السريع، وذلك بعد غسل يديها منهم والميل لدعم الجيش بصورة مفاجئة وبأسلوب مسيء.

انحدار السلوك العام

من جانبه، أعرب عاطف عبدون عن أسفه لما آلت إليه حالة فاطمة بشير، واعتبر أنها إحدى “ضحايا الحرب”.

وقال عبدون إن الحرب حولتها من ممرضة محترمة إلى شخصية تروج للبذاءة والشتائم، واصفاً ذلك بأنه جزء من السلوك العام الذي يزرعه “الكيزان” في المجتمع السوداني لتحويل التسامح والتهذيب إلى قبح وبذاءة لمحاربة الخصوم السياسيين.

أما الكاتب الصحفي كمال الهدي، فقد حذر من الطيبة أو السذاجة في التعامل مع محتوى كاشا النيل، مشيراً إلى أن عملها الذي يبدأ بعبارة “الدعامة صروا حكومة البعاتي” يحتوي على عبارات غير لائقة، داعياً الجمهور للتوقف عن الترويج لمن يعملون ضد مصلحة الشعب سواء كانوا ظاهرين أو متخفين.

خلفية

“كاشا النيل أتارو”، انتقلت مسيرتها بسرعة من تقديم “أغاني البنات الخفيفة” والمحتوى البسيط على وسائط التواصل الاجتماعي، إلى تبني خطاب سياسي عدائي، ومهاجمة صريحة للسياسيين والنشطاء المدنيين بأوصاف شخصية لاذعة تصل إلى حد التحريض وخطاب الكراهية.

ولم تكن رحلة ظهور وتحول كاشا النيل أمراً عفوياً بل نتاج “صناعة” و”استثمار وصف بأنه كيزاني في التفاهة”، في حملة تهدف إلى خدمة أجندة النظام البائد (الإسلاميين) المضادة للثورة والتغيير المدني- بحسب ما يرى مراقبون.

بدأت كاشا النيل التي تطلق على نفسها (فنانة الغلابة)، في جذب شريحة من الجمهور، خاصة عبر منصات التواصل، مستغلةً محتوى بسيطًا يركز على مواضيع اجتماعية خفيفة.
وتزامنت انطلاقتها مع دعم واضح من “الغرف الإعلامية المضادة للثورة” و”فُلول النظام البائد”. هذه الغرف، التي تدير آلة إعلامية ضخمة وموجهة، عملت على تضخيم ظهورها وتوسيع انتشارها، بهدف تحويلها إلى آلة موجهة لخدمة أجندتها السياسية.

وبعد مرحلة التأسيس الجماهيري، سرعان ما اتجهت كاشا نحو “غرضها الأساسي”، وتجلى هذا التحول في تبنيها خطابًا يستغل الأوضاع الراهنة لتوجيه هجوم ممنهج وشرس ضد خصوم النظام الإسلامي، لا سيما المدنيين والثوريين.

الوسومالإسلاميين النظام السابق تبيان توفيق جهاز الأمن درع البطانة عاطف عبدون قوات الدعم السريع كاشا النيل كمال الهدي محمد كندشة ولاية الجزيرة

المصدر

المصدر: صحيفة التغيير السودانية

كلمات دلالية: الإسلاميين النظام السابق تبيان توفيق جهاز الأمن درع البطانة قوات الدعم السريع ولاية الجزيرة الدعم السریع

إقرأ أيضاً:

سيدة تستدرج الأطفال لخطفهم.. الحقيقة تحمل مفاجأة تقلب كل التوقعات | فيديو

أثار مقطع فيديو متداول على مواقع التواصل الاجتماعي حالة من الجدل والقلق بين عدد من الأهالي، بعدما ظهرت فيه سيدة اتهمها سكان إحدى المناطق بمحاولة استدراج وخطف الأطفال والتقرب منهم بطرق أثارت الشكوك، قبل أن تغادر المكان عقب اعتراض الأهالي عليها.

ووفقا لروايات شهود عيان، فإن السيدة دخلت أحد الشوارع السكنية التي يتواجد بها عدد كبير من الأطفال، وحاولت التحدث معهم وتقديم بعض الإغراءات والمزايا لهم، كما كانت بحوزتها أدوات مكياج خاصة بالأطفال، الأمر الذي أثار ريبة عدد من السكان الذين تدخلوا للاستفسار عن سبب وجودها في المنطقة.

وفي هذا السياق، قالت نهي عز، مصورة الفيديو المتداول، إن الواقعة بدأت عندما لاحظ عدد من الأطفال، من بينهم أبناؤها، وجود السيدة داخل الشارع وهي تحاول التقرب منهم والتحدث إليهم بشكل متكرر.

وأضافت: "كانت تحاول استمالة الأطفال من خلال بعض الأشياء التي كانت تحملها معها، كما عرضت على بعض الفتيات الصغيرات استخدام أدوات مكياج كانت بحوزتها، وهو ما دفع بعض السيدات من الجيران للتدخل والاستفسار منها عن سبب وجودها".

وتابعت نهي أن السيدة، بحسب روايتها، ردت على الأهالي بألفاظ غير لائقة عندما حاولوا الحديث معها، الأمر الذي تسبب في حالة من التوتر داخل الشارع، مضيفة: "سمعت أصواتا مرتفعة في الخارج، وعندما خرجت حاولت التحدث معها بهدوء في البداية وسألتها عن محل إقامتها، فأخبرتني أنها من محافظة الشرقية".

وأشارت إلى أن السيدة أبدت انفعالا خلال الحديث، وقالت إنها حرة في التواجد بأي مكان ترغب فيه، ما دفعها إلى توثيق الواقعة عبر هاتفها المحمول بعد تصاعد الموقف، وأضافت: "طلبت من ابنتي إحضار الهاتف وقمت بتصوير الفيديو، وعندما أخبرتها أنني سأقوم بإبلاغ الجهات المختصة غادرت المكان سريعًا".

وطالب عدد من الأهالي الجهات المعنية بالتحقق من ملابسات الواقعة وفحص ما تم تداوله بشأنها، مؤكدين أهمية توخي الحذر ومراقبة الأطفال وعدم السماح لهم بالتعامل مع أشخاص مجهولين، لحين صدور أي بيانات رسمية تكشف حقيقة الواقعة وظروفها.

والجدير بالذكر، أن المعلومات المتداولة حتى الآن تستند إلى روايات شهود عيان ومقطع الفيديو المنتشر، فيما لم تصدر الجهات المختصة أي بيان رسمي بشأن الواقعة حتى لحظة إعداد هذا التقرير.

ولكن تواصل "صدى البلد"، مع أسرة "هناء محمد صابر، المرأة المتسولة وضحية التفكك الأسري ومن الاحتياجات الخاصة".

فقال والد محمد صابر، والد هناء: "بنتي هناء ضحية ظروف أسرية صعبة مرت بها منذ سنوات طويلة، وهي من ذوي الاحتياجات الخاصة وتعاني من إعاقة ذهنية تجعلها غير قادرة على التصرف بشكل طبيعي أو الاعتماد على نفسها بشكل كامل".

وأضاف صابر- خلال تصريحات لـ "صدى البلد": "ومنذ أكثر من 20 عاما وهي تتعرض لحالات متكررة من التغيب والضياع، وكثيرا ما كنا نبحث عنها حتى نجدها ثم تعود لتغيب مرة أخرى".

وتابع: "منذ نحو عام ونصف كانت قد اختفت بالفعل، وتمكنا من العثور عليها، لكنها غادرت مرة أخرى ومنذ حوالي 6 أشهر لا نعلم عنها شيئا، ونحن نعيش حالة من القلق والخوف الشديد عليها، خاصة أنها تعاني من مشكلات نفسية وإدراكية تجعلها عرضة للاستغلال أو التعرض للخطر". 

وأردف: "هناء إنسانة طيبة جدا ولا تؤذي أحدا، لكنها تحتاج إلى رعاية ومتابعة مستمرة بسبب حالتها الصحية والعقلية، وخلال فترة غيابها السابقة أنجبت طفلة تبلغ من العمر الآن نحو 14 عاما في ظروف غير شرعية، ولم تحصل الطفلة على الرعاية الكاملة التي تستحقها".

واستكمل والدها حديثه قائلا: "ظروفي المادية صعبة جدا، فأنا أعيش على معاش بسيط بالكاد يكفي متطلبات الحياة اليومية، وأتحمل مسؤولية رعاية حفيدتي أيضا، وهناك شخص معروف لدينا بأنه والد الطفلة، لكنه لم يعترف بها رسميا ولم يتحمل أي مسؤولية تجاهها حتى الآن".

حبس سائق بتهمة سرقة حقيبة ومحاولة خطف طفل في عين شمسبعد تعثر مفاوضات ليفربول.. باريس سان جيرمان يقترب من خطف كوناتي

واختتم مناشدته قائلا: "كل ما أتمناه الآن هو العثور على هناء وإعادتها إلى أسرتها سالمة، فهي مريضة وتحتاج إلى الرعاية والعلاج، وأطالب كل من يشاهدها أو يمتلك أي معلومات عنها أن يبلغ الجهات المختصة أو يتواصل معنا للمساعدة في إعادتها إلى منزلها".

اتفاق شخصي تم.. برشلونة يقترب من خطف جوليان ألفاريز في صفقة مدويةبسبب 250 ألف جنيه.. ضبط سائق خطف طفلتين للانتقام من والدتهم في المنوفية طباعة شارك التسول سرقة الأطفال سيدة متسولة خطف الأطفال الاحتياجات الخاصة ذوي الاحتياجات الخاصة تفكك أسري مواقع التواصل الاجتماعي

مقالات مشابهة

  • حسام الحداد يكتب: ما بعد "الغموض الاستراتيجي".. الشرق الأوسط في مرحلة "التموضع القسري"
  • 500 شخصية دولية تدعم وثيقة «الاتحاد من أجل إيطاليا» لتعزيز الديمقراطية والحوار
  • ادعيلي أنا تعبانة أوي.. التيك توكر موكا يكشف كواليس الساعات الأخيرة في حياة سهام جلال
  • هل ارتفعت المصنعية بشكل كبير؟ شعبة الذهب ترد وتكشف الحقيقة
  • أبل تطور ميزة جديدة لحماية آيفون من السرقة والخطف السريع
  • أمير نجران يعزّي شيخ شمل آل فاطمة يام في وفاة شقيقه
  • سهام جلال في آخر ظهور: فاجأوني بدخولي العمليات.. وعندي انسداد في شريانين وأعاني من آلام شديدة
  • سيدة تستدرج الأطفال لخطفهم.. الحقيقة تحمل مفاجأة تقلب كل التوقعات | فيديو
  • بشير التابعي: ليس من حق أحد التدخل أو الحديث عن قائمة المنتخب
  • نبيلة عبيد تكشف عن مشهد تسبب في خلاف مع أحمد زكي