شهد عام 2025 في السودان تحولات عسكرية وسياسية جذرية غيرت خارطة الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، حيث حقق الجيش تقدما ملموسا في استعادة السيطرة على مواقع إستراتيجية خلال الأشهر الأولى من العام، قبل أن يشهد النصف الثاني انقساما سياسيا حادا مع إعلان قوات الدعم السريع تشكيل حكومة موازية وتدخلا دوليا متصاعدا لحل الأزمة.

وافتتح الجيش السوداني العام بإنجاز إستراتيجي مهم في يناير/كانون الثاني عندما استعاد السيطرة على مصفاة الجيلي، أكبر مصفاة نفط في البلاد.

كما نجح الجيش في فبراير/شباط في فك الحصار المفروض من قوات الدعم السريع عن مدينة الأبَيِّض عاصمة إقليم كردفان الذي يتكون من 3 ولايات.

وبلغت الانتصارات العسكرية للجيش ذروتها في مارس/آذار عندما استعاد السيطرة على القصر الرئاسي في العاصمة الخرطوم، إضافة إلى مقار حكومية رئيسية في المدينة.

وعلى صعيد التطورات السياسية، شهد شهر مايو/أيار تعيين كامل إدريس رئيسا للوزراء بمهمة تشكيل حكومة انتقالية.

ومن جهة أخرى في تطور مغاير تماما، شهد شهر يوليو/تموز تشكيل تحالف سياسي جديد عُرف بـ"تحالف تأسيس" برئاسة قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو المعروف بـ"حميدتي".

وتزامن هذا التشكيل مع إعلان قوات الدعم السريع عن حكومة موازية، في خطوة تعمق الانقسام السياسي وتعقد مسارات الحل السلمي للأزمة السودانية.

وفي النصف الثاني من العام، سيطرت قوات الدعم السريع في أكتوبر/تشرين الأول على مدينة الفاشر، عاصمة إقليم دارفور الذي يتكون من 5 ولايات.

ويمثل سقوط الفاشر نكسة إستراتيجية كبيرة للجيش السوداني، حيث تعتبر المدينة آخر معاقل الجيش الرئيسية في إقليم دارفور الغني بالموارد والإستراتيجي جغرافيا، ويمنح هذا التطور قوات الدعم السريع سيطرة شبه كاملة على الإقليم بأسره.

مبادرة أميركية

وعلى المستوى الدولي، طرحت الولايات المتحدة الأميركية في نوفمبر/تشرين الثاني مبادرة سياسية لحل الصراع السوداني.

إعلان

تأتي هذه المبادرة في إطار الجهود الدولية المتجددة لإنهاء حرب استمرت لأكثر من عامين ونصف وخلفت عشرات الآلاف من الضحايا وملايين النازحين، وتعكس القلق الدولي المتزايد من تداعيات استمرار الصراع على الاستقرار الإقليمي والأزمة الإنسانية المتفاقمة.

واختتمت واشنطن العام في ديسمبر/كانون الأول بفرض عقوبات على جهات وأفراد "لهم صلة بتأجيج الحرب في السودان".

وتهدف هذه العقوبات إلى قطع مصادر التمويل والتسليح عن أطراف الحرب، وممارسة ضغوط اقتصادية لدفعهم نحو الحل السياسي، في إشارة واضحة إلى أن المجتمع الدولي لن يقف مكتوف الأيدي أمام استمرار الحرب وتداعياتها الإنسانية الكارثية.

وشهد السودان حربا اندلعت في 15 أبريل/نيسان 2023 بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، إثر خلافات حول دمج الأخيرة في القوات المسلحة، وبدأ القتال في العاصمة الخرطوم وامتد إلى أنحاء مختلفة في البلاد.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات قوات الدعم السریع

إقرأ أيضاً:

الجيش الأميركي يبدأ ضربات على أهداف عسكرية في إيران

أعلن الجيش الأميركي، اليوم الخميس، بدء تنفيذ ضربات جديدة على أهداف عسكرية في إيران، لليلة الثالثة عشرة على التوالي.
وقالت القيادة المركزية الأميركية، في بيان، إن الضربات تستهدف “ إيران والحد من التهديدات التي يشكلها الحرس الثوري على حركة الملاحة التجارية”.

مقالات مشابهة

  • بعثة عسكرية أميركية إلى بيروت لدعم الجيش وضوابط لتفتيش المنازل... القاضي الحاج: لم أصدر أي إشارة قضائية
  • الجيش الأميركي يبدأ ضربات على أهداف عسكرية في إيران
  • مجلس الدولة: ندعو الليبيين إلى ترشيد استهلاك الكهرباء
  • الخارجية الأمريكية : الجيش السوداني استخدم الكيماوي في العام 2024
  • منظمات أممية: آلاف النازحين يعيشون ظروفا مأساوية في المخيمات بالسودان
  • 1.5 مليار دولار لإنقاذ الاقتصاد السوداني.. تفاصيل صفقة مرتقبة
  • وزير الدفاع السوداني: الجيش يحقق تقدماً في 3 ولايات والدعم السريع يعيش حالة تشظٍ
  • بنك الذهب أم بنك الحرب؟: قراءة نقدية في مشروع “بنك الذهب السوداني” ومقترح بديل تحت حوكمة شرعية
  • خبراء: تحركات إقليمية قد تعيد رسم مسار الحرب في السودان
  • لقاء سري في بريطانيا يجمع الإمارات بـالدعم السريع.. الخرطوم تحتج