الاتحاد الدولي للسكري يعترف رسميًا بالنوع الخامس من مرض السكري
تاريخ النشر: 29th, December 2025 GMT
اعترف الاتحاد الدولي للسكري رسميًا خلال عام 2025 بوجود نوع خامس من مرض السكري، بعد عقود طويلة من الجدل العلمي حوله، داعيًا منظمة الصحة العالمية والجهات الصحية الدولية لاعتماد هذا التصنيف الجديد، ما يمثل خطوة حاسمة في فهم المرض وتطوير سبل تشخيصه وعلاجه.
ويعرف هذا النوع سابقًا باسم داء السكري المرتبط بسوء التغذية (MRDM)، ويختلف تمامًا عن الأنواع الأربعة المعروفة (النوع الأول، النوع الثاني، سكري الحمل، وأنواع وراثية نادرة)، إذ ينشأ نتيجة نقص التغذية المزمن، خاصة في مراحل الطفولة المبكرة، ولا يرتبط بالسمنة أو المناعة أو نمط الحياة.
تشير التقديرات إلى أن السكري من النوع الخامس قد يؤثر على نحو 25 مليون شخص حول العالم، معظمهم في دول منخفضة ومتوسطة الدخل، خاصة في آسيا وإفريقيا، حيث يشكل الفقر وانعدام الأمن الغذائي عائقًا أمام التشخيص المبكر والعلاج الفعال.
ويشكل هذا النوع من السكري تحديًا صحيًا كبيرًا، نظرًا لطبيعة المرض الصامت وتأثير نقص التغذية على وظائف البنكرياس على المدى الطويل.
ما الذي يميز السكري من النوع الخامس؟المرضى يعانون من نقص جزئي في إفراز الإنسولين، مع بقاء حساسية الخلايا له.
لا يعتمد على مقاومة الإنسولين كما في النوع الثاني.
لا ينشأ عن تدمير مناعي كامل لخلايا البنكرياس كما في النوع الأول.
استخدام الإنسولين بجرعات خاطئة قد يكون خطرًا أو قاتلًا.
جذور المرض: سوء التغذية في الطفولةتشير الدراسات الحديثة إلى أن نقص العناصر الغذائية لفترات طويلة يمكن أن يؤثر بشكل دائم على نمو ووظيفة البنكرياس، مما يضعف قدرته على تنظيم سكر الدم لاحقًا.
وكشفت أبحاث قادتها الدكتورة ميريديث هوكينز عن بصمة أيضية خاصة لهذا النوع، تميّزه عن باقي أنواع السكري، ما يدعم ضرورة اعتباره كيانًا مستقلًا في التشخيص والعلاج.
خطوة علمية مهمة رغم الجدل المستمررغم أن بعض العلماء يرون أن الاعتراف جاء متأخرًا، ويشكك آخرون في دقة التشخيص بسبب تنوع الحالات المرتبطة بسوء التغذية، فإن غياب اسم رسمي كان عائقًا أمام:
تمويل الأبحاث الطبية المتعلقة بالنوع الخامس
تطوير بروتوكولات تشخيص دقيقة
وضع إرشادات علاج آمنة
ولهذا، أنشأ الاتحاد الدولي للسكري فريق عمل عالمي لوضع معايير تشخيصية وعلاجية، وإنشاء سجل بحثي دولي، وتدريب الكوادر الطبية حول التعامل مع هذا النوع الجديد.
تحذيرات طبية عاجلةأكد خبراء الطب أن العلاج غير المناسب، خاصة باستخدام الإنسولين بجرعات عالية، قد يؤدي إلى نقص سكر الدم الحاد، وهو خطر مضاعف في المناطق التي تعاني من الفقر وصعوبة المتابعة الطبية، ما يستلزم توخي الحذر واتباع بروتوكولات دقيقة لتفادي المضاعفات.
المصدر
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: السكري من النوع الخامس منظمة الصحة العالمية نقص التغذية علاج السكري تشخيص السكري مرض السكري الجديد هذا النوع النوع ا
إقرأ أيضاً:
تجنبها.. أطعمة ممنوعة على مرضى السكري
أوضحت الدكتورة صوفيا تساتوريان، أخصائية الغدد الصماء، أهمية اتباع مرضى السكري لنظام غذائي صحي ومحدد لتجنب أي تدهور في حالتهم الصحية.
وشددت على ضرورة الابتعاد عن الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات البسيطة مثل السكر، الحلوى، الشوكولاتة، المربى، العسل، والمعجنات السكرية، نظرًا لأنها تُسبب ارتفاعًا سريعًا وحادًا في مستوى السكر بالدم.
كما نبهت إلى خطورة المشروبات المحلاة، بما في ذلك المشروبات الغازية، العصائر المعلبة، مشروبات الطاقة، والشاي المُحلى، نظراً لما تحمله من تأثير سلبي إضافي على المرضى.
وأوصت بتجنب الكربوهيدرات المكررة الموجودة في الخبز الأبيض، الكعك، الأرز الأبيض، والمعكرونة المصنوعة من القمح المكرر.
وبدلاً من ذلك، نصحت المرضى باختيار منتجات الحبوب الكاملة التي تمتاز بمؤشر جلايسيمي منخفض وتساهم في الحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم.
وحذرت الدكتورة من تناول الأطعمة المصنعة مثل النقانق والهوت دوغ والوجبات الجاهزة، لاحتوائها غالباً على سكريات خفية، دهون متحولة، وكميات عالية من الملح، مما قد يضرّ بالأوعية الدموية ويؤثر سلبًا على الصحة العامة.
وفيما يخص الفاكهة، أكدت الطبيبة أن الأمر لا يتطلب الامتناع التام عنها، بل يجب تناولها بحذر مع الالتزام بتجنب الأنواع ذات المحتوى العالي من السكر مثل الموز والعنب والتين، التي قد تؤدي إلى ارتفاعات سريعة في مستويات الجلوكوز.