شاب يقتل والدته في إب وسط تصاعد العنف الأسري في مناطق الحوثيين
تاريخ النشر: 29th, December 2025 GMT
اهتزت قرية الذنبة في منطقة المعشار بمديرية المخادر شمال محافظة إب على وقع جريمة مأساوية عقب إقدام شاب في الثلاثين من العمر على قتل والدته، في مشهد يسلط الضوء على تصاعد العنف الأسري في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي.
وأقدم الشاب، ويدعى عيسى حسن عبدالله فارع، على توجيه طعنات قاتلة لوالدته باستخدام آلة حادة، ما أدى إلى وفاتها على الفور، وسط خلافات عائلية بسيطة تصاعدت لتأخذ شكلًا مأساويًا.
ويشير مراقبون إلى أن العنف الأسري في مناطق الحوثيين لم يعد حادثًا معزولًا، بل أصبح جزءًا من واقع يومي يهدد النسيج الأسري والاجتماعي، حيث ربطت مصادر محلية هذا التصاعد بما تصفه بـ "ثقافة العنف المزروعة في المجتمع" من قبل المليشيا، التي غيّبت سلطة القانون وفتحت المجال لتفشي الانفلات الأسري. ويضاف إلى ذلك الانفلات الأمني العام في محافظة إب خلال عام 2025، حيث سجلت جرائم قتل بارزة استهدفت المدنيين سواء في النزاع المسلح أو ضمن المجتمع المدني، مما زاد من شعور الأهالي بعدم الأمان وسط محيط يزداد عنفًا يوماً بعد يوم.
ولا يقتصر العنف على الأسرة فقط، بل يمتد إلى الانتهاكات الأمنية الممنهجة، فقد وثّق نشطاء حقوقيون حادثة مقتل شيخ قبلي داخل منزله على أيدي عناصر مسلحة تابعة لمليشيا الحوثي، بعد أن حاصروا المنزل واندلعت مواجهة أسفرت عن مقتله وإصابة أحد أفراد أسرته، تلاها اعتقال أبنائه ونهب ممتلكاته، في مؤشر إلى استمرار سياسة العنف والاقتحامات ضد المدنيين والمعارضين.
وفي حادثة أخرى هزّت المجتمع، دهست سيارة تابعة لأحد المسؤولين الحوثيين بائعًا وطفلين كانا يبيعان الرمان على جانب الطريق في منطقة الظهار، ما أدى إلى مصرعهم على الفور، وغادر السائق مكان الحادث تحت حماية مسلحة دون أي مساءلة، وهو ما أثار غضب الأهالي ومطالباتهم بعدم الإفلات من العقاب.
وتعكس هذه الجرائم حجم الانتهاكات الإنسانية والأثر النفسي العميق الذي يتركه العنف على الأسر والمجتمع المحلي، حيث تلتقي مأساة العنف الأسري مع الانتهاكات الأمنية والتهديدات اليومية للمدنيين، في ظل غياب كامل للعدالة وسيادة القانون، مما يجعل حياة الأطفال والنساء وكبار السن أكثر هشاشة وعرضة للخطر في مناطق الحوثيين.
المصدر
المصدر: نيوزيمن
كلمات دلالية: العنف الأسری فی مناطق
إقرأ أيضاً:
الإمارات و7 دول تحمّل إسرائيل مسؤولية تكرار الانتهاكات في المسجد الأقصى
أدان وزراء خارجية الإمارات، والمملكة الأردنية الهاشمية، جمهورية تركيا، وجمهورية مصر العربية، وجمهورية إندونيسيا، الجمهورية الإسلامية الباكستانية، والمملكة العربية السعودية، ودولة قطر بأشد العبارات استمرار التوغلات من قبل المستوطنين الإسرائيليين المتطرفين على المسجد الأقصى تحت حماية القوات الإسرائيلية. وكذلك رفع العلم الإسرائيلي داخل ساحاتها.
وأكد وزراء الخارجية أن هذه الأفعال الاستفزازية وغير المقبولة تشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، والوضع التاريخي والقانوني القائم في المواقع المقدسة في القدس الشرقية المحتلة.
وأدانوا أيضاً الانتهاكات والإجراءات المستمرة والمنهجية التي تقوم بها إسرائيل، القوة المحتلة، بهدف تغيير الطابع التاريخي والقانوني والديموغرافي للقدس الشرقية المحتلة وتقويض قدسية ومكانة مواقعها الإسلامية والمسيحية.
وأكدوا رفضهم القاطع لأي محاولات لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومواقعها الإسلامية والمسيحية، ويؤكدون على الحفاظ عليه مع الاعتراف بالدور الخاص للوصاية الهاشمية التاريخية في هذا الصدد.
مكان عبادة للمسلمينولفت الوزراء إلى أن مساحة المسجد الأقصى، التي تبلغ مساحتها 144 دونماً، هي مكان عبادة حصري للمسلمين، وأن دائرة الشؤون الوقائية والمسجد الأقصى التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية الأردنية، هي الكيان القانوني الحصري لإدارة شؤون المسجد الأقصى المبارك / الحرام الشريف وتنظيم الدخول إليه.
وحمل وزراء الخارجية السلطات الإسرائيلية مسؤولية وقف هذه الإجراءات المتصاعدة، ويحذرون من أن تكرار الانتهاكات الإسرائيلية يزيد من حدة التوترات، ويغذي عدم الاستقرار والتطرف، ويقوض الجهود الدولية لتحقيق السلام، ويشكل خرقاً واضحاً لالتزامات إسرائيل بموجب القانون الدولي.
ودعوا إلى وقف فوري لجميع هذه الممارسات الإسرائيلية غير القانونية والاستفزازية، ويؤكدون مجدداً ضرورة احترام الوضع التاريخي والقانوني القائم في مسجد الأقصى بالكامل.
وأكد وزراء الخارجية تضامنهم الثابت مع الشعب الفلسطيني ودعمهم الثابت لتحقيق حقوقهم الوطنية المشروعة وغير القابلة للتصرف، وأبرزها حقهم في تقرير المصير وتحقيق دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة على نهج عام 1967، مع القدس الشرقية عاصمتها. ويؤكدان أيضا دعمهما لجميع الجهود الرامية إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتحقيق سلام عادل ودائم وشامل قائم على حل الدولتين، وفقاً للقانون الدولي، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، ومبادرة السلام العربية.