عبد القادر الحصرية حاكم مصرف سوريا المركزي
تاريخ النشر: 29th, December 2025 GMT
عبد القادر الحصرية، خبير اقتصادي وقانوني سوري في مجال السياسات العامة والإصلاح الاقتصادي والمالي، وله خبرة واسعة في اللوائح المصرفية والتنظيمية السورية والعربية، وكان شريكا دوليا سابقا في شركة المحاسبة العالمية "آرنست ويونغ"، وهو حاكم مصرف سوريا المركزي منذ 7 أبريل /نيسان 2025.
المولد والنشأةوُلد عبد القادر الحصرية عام 1961 في العاصمة السورية دمشق، وعاش متنقلا بين دولة الإمارات العربية المتحدة وسوريا.
بدأ الحصرية دراسته الابتدائية في مدرسة إبراهيم هنانو، ثم أكمل دراسته الإعدادية والثانوية في ثانوية الثقفي بدمشق.
الدراسة والتكوين العلميحصل الحصرية على تعليم أكاديمي في مجموعة من المؤسسات التعليمية الرائدة، منها كلية إدارة الأعمال بالجامعة الأميركية في بيروت، التي حصل منها على البكالوريوس عام 1984 والماجستير في إدارة الأعمال عام 2006.
كما نال الحصرية الليسانس في الحقوق من جامعة دمشق عام 1986، والبكالوريوس في علم الكمبيوتر من الجامعة اللبنانية الأميركية في العام نفسه.
تابع دراسته وحصل على الدكتوراه في التمويل من جامعة درهام في المملكة المتحدة عام 2010، وكانت أطروحته تتناول دور أسواق المال في تمويل الإسكان.
وحصل أيضا على ماجستير في القانون العام من كلية أوسغود للحقوق في كندا عام 2021، وكان بحثه عن تطوير تنظيم العملات والأصول الرقمية.
أكمل الحصرية كذلك مجموعة من البرامج التنفيذية المتخصصة، مثل برنامج تمويل الإسكان وتطوير أسواق المال في كلية وارتون بجامعة بنسلفانيا عام 2013، وبرنامج التمويل العقاري في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا عام 2015، والبرنامج الذي تناول السياسات الضريبية والإدارة الضريبية في كلية كينيدي بجامعة هارفارد عام 2016.
إعلانوعلى الصعيد المهني، يحمل الحصرية شهادات عدة معترفا بها دوليا، منها شهادة محاسب قانوني معتمد من هيئة البورد في كاليفورنيا ومدقق داخلي معتمد من معهد المدققين الداخليين في فلوريدا وأخصائي تقييم معتمد من المعهد الدولي لتقييم الأعمال.
كما ينتمي الحصرية إلى عدد من المؤسسات المهنية المرموقة، منها المعهد الكندي لعضوية مجالس الإدارة والمعهد الأميركي لمدققي الحسابات.
التجربة الماليةبين عامي 2012 و2015، شغل الحصرية عضوية اللجنة المالية في الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في جنيف، ثم تولى رئاسة اللجنة المالية العالمية وعضوية مجلس إدارة الاتحاد بين عامي 2016 و2019.
كما أسس بالتعاون مع مجموعة من الخبراء والمستشارين السوريين في الداخل والخارج المنتدى الإستراتيجي السوري، المهتم بالسياسات العامة وقد تأسس بوصفه مؤسسة سورية غير ربحية. وتم انتخاب الحصرية رئيسا لمجلس أمناء المنتدى.
وإلى جانب خبرته الواسعة في مجالات الاستشارات المالية والتدقيق، يمتلك الحصرية خبرة طويلة تمتد أعواما في اللوائح المصرفية والتنظيمية في سوريا ومنطقة الشرق الأوسط.
وقد أدى الحصرية دورا محوريا في صياغة مجموعة من القوانين المصرفية في سوريا، مثل قانون المصارف الإسلامية وقانون شركات الصرافة وقانون التأجير التمويلي، إضافة إلى قانون "مصرف سوريا المركزي".
كما كان له دور بارز في تطوير نموذج التمويل العقاري ووضع التشريعات المرتبطة به، إضافة إلى تنظيم مهنة خبراء التقييم العقاري. وأسهم الحصرية في تطبيق معايير التقارير المالية الدولية في القطاع المصرفي والشركات.
ويُعد الحصرية كاتبا منتظما في مجالات سياسات الإصلاح الاقتصادي وتطوير أسواق المال، إذ ينشر مقالات وتحليلات متخصصة تركز على تعزيز البيئة الاستثمارية ودعم التنمية الاقتصادية المستدامة.
وفي مجال اللوائح التنظيمية، كان له دور كبير في صياغة اللوائح الخاصة بـ"هيئة الأوراق والأسواق المالية السورية" و"سوق دمشق للأوراق المالية"، مما أسهم في تعزيز الشفافية وتطوير بيئة الاستثمار في السوق المالية السورية.
وشارك الحصرية في تطوير قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص بالتعاون مع "البنك الدولي"، وكذلك في وضع الإطار المؤسسي لهذه الشراكة.
وقدم استشارات لإصلاح "مصرف سوريا المركزي" بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وعمل على تطوير الأطر التنظيمية للقطاع المصرفي وتعزيز كفاءة السياسات النقدية.
وعلى الصعيد الاستثماري، كان للحصرية دور كبير في تطوير مشاريع بارزة، مثل "فندق فور سيزونز دمشق"، وشغل فيه منصب نائب رئيس مجلس الإدارة تحت رئاسة الأمير السعودي الوليد بن طلال.
وأسهم الحصرية في مشروع "البوابة الثامنة" بالتعاون مع شركة إعمار الإماراتية، ومشروع تكرير السكر في حسيا مع شركة كارغيل العالمية. كما أسس "شركة الحصرية ومشاركوه للاستشارات المالية" وكان الشريك الإداري فيها.
إعلانوشغل كذلك منصب الشريك الدولي في "شركة إرنست ويونغ" العالمية في منطقة الشرق الأوسط أكثر من 20 عاما، وقدم استشارات مالية وضريبية لشركات عالمية ومستثمرين في مجالات التمويل والبنية التحتية والاستثمار العقاري والقطاع النفطي.
وكان الحصرية المؤسس والشريك المسؤول في "شركة الحصرية ومشاركوه إرنست ويونغ" لتدقيق الحسابات والاستشارات في سوريا. وقبل انضمامه إلى "إرنست ويونغ"، شغل منصب مدير تدقيق في "شركة أرثر أندرسن" العالمية.
وأصدرت الحكومة السورية في 27 مارس/آذار 2025، قرارا بتعيين الحصرية حاكما لمصرف سوريا المركزي خلفا لميساء صابرين، وذلك بعد نحو 3 أشهر من تعيينها حاكمة للمصرف بالوكالة، عقب الإطاحة بنظام بشار الأسد.
أبرز المناصب والمسؤولياتشغل الحصرية عضوية عدد من المؤسسات المهنية، من أبرزها:
المعهد الكندي لعضوية مجلس الإدارة. المعهد الأميركي لمدققي الحسابات. جمعية المحاسبين القانونيين في سوريا. الجمعية الدولية للمدققين الداخليين. المعهد الدولي لتقييم الأعمال.وشغل الحصرية أيضا عضوية مجالس إدارة عدة، بما في ذلك:
هيئة التمويل العقاري. المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية. المؤسسة العامة للإسكان. هيئة الاستثمار والتطوير العقاري.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات مصرف سوریا المرکزی عبد القادر الحصریة بالتعاون مع مجموعة من فی سوریا
إقرأ أيضاً:
لأول مرة.. شركة سيارات تتكفل بجميع أضرار الحوادث أثناء تشغيل القيادة الذاتية BYD
أعلنت شركة BYD الصينية، إحدى أكبر شركات تصنيع السيارات الكهربائية في العالم، أنها ستتحمل المسؤولية المالية الكاملة عن الأضرار الناجمة عن الحوادث التي تقع أثناء استخدام إحدى أبرز مزايا القيادة الذاتية لديها، وذلك ضمن استراتيجية جديدة تهدف إلى تعزيز ثقة العملاء في أنظمة القيادة المتقدمة.
وجاء الإعلان خلال فعالية كشفت فيها الشركة عن أحدث تطوراتها في مجال الرقائق الإلكترونية المخصصة للقيادة الذكية، حيث أكدت أنها ستوفر تغطية شاملة للأضرار الناتجة عن الحوادث عند استخدام ميزة Urban Navigate on Autopilot المدمجة ضمن نظام المساعدة على القيادة God's Eye 5.0، بشرط التزام السائق بجميع القواعد والتعليمات المنظمة لاستخدام النظام.
وبموجب هذا التعهد، ستتكفل BYD بجميع الخسائر الاقتصادية المترتبة على الحوادث التي يكون السائق مسؤولًا عنها أثناء تشغيل النظام، بما في ذلك تكاليف إصلاح السيارة الخاصة بالعميل، وتعويضات الأضرار التي تلحق بممتلكات الغير، إضافة إلى نفقات الإصابات الشخصية المحتملة.
ويعد الجانب الأكثر لفتًا للانتباه في المبادرة أن الشركة لم تضع سقفًا ماليًا للتعويضات، كما أنها لا تشترط شراء وثيقة تأمين إضافية للاستفادة من هذه الميزة. والأهم من ذلك أن أي حادث مشمول بالضمان لن يؤدي إلى زيادة قيمة أقساط التأمين الخاصة بالعميل، وهو ما يمنح مالكي السيارات مزيدًا من الطمأنينة عند استخدام أنظمة القيادة الذكية.
وأوضحت الشركة أن العرض يسري لمدة عام كامل من تاريخ تسليم السيارة للعملاء الجدد، كما يمكن للمالكين الحاليين الاستفادة منه فور تحديث سياراتهم إلى نظام God's Eye 5.0 الأحدث.
ولم تكن هذه هي المرة الأولى التي تقدم فيها BYD مثل هذه الضمانات. فقد سبق للشركة أن أطلقت برنامجًا مشابهًا يغطي الحوادث المرتبطة باستخدام ميزة الركن الذكي Intelligent Parking التابعة لمنظومة God's Eye، وهو ما يشير إلى توجه استراتيجي طويل الأمد لدى الشركة لدعم تقنيات القيادة المؤتمتة وتحمل جزء من المخاطر المرتبطة بها.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تمثل رسالة قوية إلى سوق السيارات الذكية، خاصة في ظل الجدل العالمي المستمر حول سلامة أنظمة القيادة الذاتية ومدى جاهزيتها للاعتماد الكامل. ففي الوقت الذي تواجه فيه بعض الشركات العالمية تحديات قانونية ودعاوى قضائية مرتبطة بأنظمة القيادة الآلية، تسعى BYD إلى تقديم نموذج مختلف يعتمد على تحمل المسؤولية المباشرة وإثبات موثوقية التكنولوجيا من خلال ضمانات مالية ملموسة.
كما تعكس المبادرة تصاعد المنافسة بين شركات السيارات الكهربائية في الصين، التي أصبحت أحد أكبر أسواق المركبات الذكية في العالم. فالشركات لم تعد تتنافس فقط على مدى البطارية أو سرعة الشحن، بل باتت أنظمة القيادة الذكية والقدرات البرمجية المتقدمة عنصرًا حاسمًا في جذب العملاء.
ومن المتوقع أن تسهم هذه السياسة في تعزيز مكانة BYD داخل السوق الصينية، خاصة بين المستهلكين الذين لا يزالون مترددين في الاعتماد الكامل على تقنيات القيادة الذاتية. فالتعهد بتحمل تكلفة الحوادث قد يشكل عامل ثقة إضافيًا يدفع المزيد من العملاء إلى تجربة هذه الأنظمة المتطورة.
وتؤكد هذه الخطوة أن مستقبل صناعة السيارات لن يعتمد فقط على تطوير التقنيات الذكية، بل أيضًا على قدرة الشركات على إقناع المستخدمين بسلامة تلك التقنيات وتحمل المسؤولية عنها عند الحاجة، وهو ما تحاول BYD ترسيخه من خلال هذه المبادرة غير التقليدية.