كتب- أحمد العش:
شهدت الساحة الإعلامية والسياسية المصرية خلال الفترة الأخيرة نقاشًا متزايدًا حول مستقبل الحكومة، في ظل توقعات بمرحلة جديدة قد تبدأ مع عام 2026، وما يصاحبها من دعوات لإعادة النظر في السياسات الاقتصادية المتبعة.

وأبدى الكاتب الصحفي والإعلامي مجدي الجلاد، رئيس تحرير مؤسسة أونا للصحافة والإعلام، التي تضم مواقع (مصراوي، يلا كورة، الكونسلتو، شيفت)، رأيه في هذا السياق، موضحًا أن مقالًا حديثًا لرئيس الوزراء حول المؤشرات الاقتصادية، حمل دلالات تشير إلى نهاية مرحلة وبداية أخرى.

واعتبر الجلاد، بحسب تصريحات تليفزيونية، أن تغيير الحكومة بالكامل قد يكون خطوة "صائبة" في ظل استمرار معاناة المواطن من ارتفاع الأسعار والتضخم وضعف العائد الفعلي للمؤشرات الإيجابية المعلنة.

وأكد رئيس تحرير مؤسسة أونا للصحافة والإعلام أن تبرير الأداء الحكومي بالظروف الخارجية، رغم أهميته، لا يعفي من مسؤولية الإدارة، مشيرًا إلى وجود حالة من عدم الرضا العام عن أداء الحكومة؛ ما يجعل مسألة التغيير، من وجهة نظره، ضرورة لاستعادة الثقة ومواجهة التحديات المقبلة.

واعتبر الإعلامي عمرو أديب، أن الدولة المصرية أحجمت عن إحداث تغييرات جوهرية في السنوات الماضية، منذ 2011 وحتى 2025، نتيجة ظروف استثنائية ومتلاحقة فرضت نفسها على المشهدَين السياسي والاقتصادي.

وأشار أديب إلى أن هذه المرحلة اتسمت بسياسات أقرب إلى "إدارة الطوارئ"؛ ما أدى إلى تأجيل حلم التغيير الشامل.

وأوضح أديب، خلال برنامجه "الحكاية" على قناة " MBCمصر"، أن عام 2026 قد يمثل نقطة تحول تسمح ببدء إصلاحات سياسية واقتصادية في ظل تراجع الضغوط الجيوسياسية، لافتًا إلى توقعات إعلامية تتحدث عن احتمال إجراء تغيير حكومي مع بداية العام، وتحديدًا في يناير.

وشدد الإعلامي على أن جوهر القضية لا يرتبط بالأشخاص بقدر ما يتعلق بضرورة تغيير السياسات نفسها، محذرًا من أن استمرار النهج الحالي، حتى مع بقاء رئيس الوزراء، سيؤدي إلى إعادة إنتاج النتائج ذاتها.

وأكد أديب أن المرحلة المقبلة تتطلب خطة عمل طبيعية وليست استثنائية، تتضمن إصلاحات حقيقية، وتوحيدًا لسياسات الموازنة بين مختلف الجهات، ومعالجة أكثر فاعلية لأزمة الدين، بما ينعكس إيجابًا على مؤشرات الاقتصاد الكلي؛ مثل: قناة السويس وتحويلات المصريين بالخارج.

وانضم عدد من الإعلاميين إلى دائرة المطالبين بإعادة تشكيل الحكومة؛ من بينهم: الإعلامي إبراهيم عيسى، الذي وجه انتقادات حادة إلى الأداء الاقتصادي، والإعلامية قصواء الخلالي، التي دعت إلى تغيير نهج العمل الحكومي وتعزيز دور المستشارين السياسيين، في إشارة إلى الحاجة إلى تطوير آليات صنع القرار.

وأكد الإعلامي والمفكر السياسي عماد الدين أديب، أن طموحات الرئيس عبد الفتاح السيسي تفوق الإمكانات الحالية للفريق المعني بالتنفيذ، في إشارة إلى الحكومة، وذلك على الرغم من الإنجازات الملموسة التي تحققت في عدد من القطاعات الحيوية بمختلف المجالات.

وأشار أديب، خلال حواره مع الإعلامي عمرو أديب، إلى أن مصر تعاني غياب منظومة فعّالة لاختيار العناصر الأكفأ، موضحًا أن المرحلة الراهنة تتطلب مسؤولين يتمتعون بالجرأة المهنية والقدرة على طرح بدائل حقيقية واتخاذ قرارات حاسمة، بما في ذلك إبداء الرفض عند الضرورة وقول "لا"؛ بما يسهم في تحقيق الطموحات الكبرى للدولة بأقل تكلفة اجتماعية ممكنة.

ورغم تداول تكهنات إعلامية حول تغيير الحكومة أو رئيسها، وربط بعضها باحتمالات ترشيح الدكتور مصطفى مدبولي، لمناصب إقليمية، فإن مصادر رسمية لم تعلن حتى الآن أي موعد محدد لتشكيل حكومة جديدة في عام 2026.

اقرأ أيضًا:
حالة الطقس الأيام المقبلة.. شديد البرودة وشبورة كثيفة وتحذير للمواطنين

مطالب بالشيوخ بسرعة تنفيذ «حياة كريمة».. وبدء المرحلتين الثانية والثالثة

هل الرجال تحب النساء الضعيفات؟ محمود سعد يجيب (فيديو)

لمعرفة حالة الطقس الآن اضغط هنا

لمعرفة أسعار العملات لحظة بلحظة اضغط هنا

مجدي الجلاد مؤسسة أونا للصحافة والإعلام عمرو أديب برنامج الحكاية مصطفى مدبولي مجلس الوزراء تغيير الحكومة حكومة مدبولي تغيير حكومة مصطفى مدبولي أخبار ذات صلة هل وضعت مصر شروطا للقاء الرئيس السيسي ونتنياهو؟ وزير الخارجية يرد أخبار بعد حلقة عمرو أديب.. الأزهر يصدر بيانا بشأن تنبؤات العام الجديد أخبار نشرة التوك شو| الأرصاد تكشف عن طقس ليلة رأس السنة وتوقعات أسعار اللحوم أخبار

فيديو قد يعجبك



محتوى مدفوع

أحدث الموضوعات رياضة محلية اتفرج ببلاش.. تردد القناة المجانية الناقلة لمباراة مصر وأنجولا في أمم أفريقيا نصائح طبية احذر الضوء الأزرق.. كيف تسرع الشاشات شيخوخة بشرتك؟ علاقات قبل العام الجديد.. 5 خطوات مالية سهلة لتحقيق ثروة في 2026 أخبار البنوك تراجع سعر الفائدة على أذون الخزانة بالدولار 0.25% في عطاء البنك المركزي اقتصاد أسعار الأرز تهبط بنحو 5 آلاف جنيه للطن خلال عام بسبب وفرة المعروض عمرو أديب لـ وزير الخارجية: أهلاوي ولا زملكاوي؟ نشرة منتصف الليل| تعليق الأزهر على تنبؤات 2026.. والأرصاد تُعلن حالة الطقس أخبار مصر شركة "OSL" تعلن توقف عرض الصوت والضوء الحالي.. واستبداله بعرض جديد منذ 32 دقيقة قراءة المزيد أخبار مصر وزير العمل يبحث التعاون المشترك مع مركز بحوث وتطوير الفلزات.. تفاصيل منذ 41 دقيقة قراءة المزيد أخبار مصر قرار عاجل من وزير العمل بشأن ضحية حادث عمل بجنوب سيناء.. تفاصيل منذ 41 دقيقة قراءة المزيد أخبار مصر وزير الدولة للإنتاج الحربي: أبو زعبل للصناعات الهندسية تسهم في تعزيز الأمن منذ 48 دقيقة قراءة المزيد أخبار مصر "إسكان الشيوخ" تناقش الإسراع في استكمال امتداد الطريق الصحراوي الشرقي منذ 53 دقيقة قراءة المزيد أخبار مصر "الطوارئ والحوادث مجاناً".. الصحة تدرس تحريك أسعار خدمات الإسعاف غير الطارئة منذ 56 دقيقة قراءة المزيد المزيد

إعلان

أخبار كأس الأمم الأفريقية

المزيد جميع المباريات

جزر القمر

- - 21:00

مالي

زيمبابوي

- - 18:00

جنوب أفريقيا

زامبيا

- - 21:00

المغرب

أنجـــــولا

- - 18:00

مصر

اتفرج ببلاش.. تردد القناة المجانية الناقلة لمباراة مصر وأنجولا في أمم أفريقيا

تفوق للفراعنة.. تاريخ مواجهات مصر وأنجولا قبل صدام اليوم

فريق كامل مختلف.. مفاجآت حسام حسن في تشكيل مصر المتوقع أمام أنجولا

قناة مجانية على النايل سات تبث مباراة مصر وأنجولا في أمم أفريقيا 2025

"سببان أحدهما زلزال 60".. سر شغف شعب أغادير لمنتخب مصر

أخبار منتخبات كأس الأمم الأفريقية

مصر

المغرب

تونس

الجزائر

مالي

السنغال

جنوب أفريقيا

كوت ديفوار

الكاميرون

نيجيريا

بوركينا فاسو

الكونغو الديمقراطية

أخبار

المزيد شئون عربية و دولية مدته 15 عامًا.. زيلينسكي يكشف عرضًا أمريكيًا بشأن الضمانات الأمنية أخبار المحافظات التحقيق في فيديو يظهر شخص يعتدي على مُسن وزوجته بالمحلة مدارس مدير تعليم القاهرة: البرمجة والذكاء الاصطناعي خطوة حاسمة لبناء جيل رقمي أخبار مصر شركة "OSL" تعلن توقف عرض الصوت والضوء الحالي.. واستبداله بعرض جديد أخبار المحافظات مواطن بشرم الشيخ ينقذ طائر "العقاب" المهاجر ويعيده إلى البرية (صور)

إعلان

أخبار

"نهاية المرحلة".. تصاعد المطالب بتغيير حكومة مدبولي في بداية 2026

روابط سريعة

أخبار اقتصاد رياضة لايف ستايل أخبار البنوك فنون سيارات إسلاميات

عن مصراوي

من نحن اتصل بنا احجز اعلانك سياسة الخصوصية

مواقعنا الأخرى

©جميع الحقوق محفوظة لدى شركة جيميناي ميديا

شهادة أم دولار وذهب وفضة وعقار.. من الرابح والخاسر الأكبر في 2025؟ "نهاية المرحلة".. تصاعد المطالب بتغيير حكومة مدبولي في بداية 2026 بعد تعرضه لانتقادات.. علاء عبدالفتاح يعتذر لبريطانيا عن تغريدات قديمة ضد الصهيونية والبيض إسطبل خيول.. تحقيقات النيابة في مصحة الهروب الكبير: حبس و3 اتهامات قناة مجانية على النايل سات تبث مباراة مصر وأنجولا في أمم أفريقيا 2025 عاجل.. مفاجآت بالجملة في التشكيل الرسمي لمنتخب مصر أمام أنجولا تحذير عاجل من الأرصاد الجوية بشأن طقس الساعات المقبلة.. أمطار وبرق ورعد 20

القاهرة - مصر

20 13 الرطوبة: 44% الرياح: شمال غرب المزيد أخبار أخبار الرئيسية أخبار مصر أخبار العرب والعالم حوادث المحافظات أخبار التعليم مقالات فيديوهات إخبارية أخبار BBC وظائف اقتصاد أسعار الذهب رياضة رياضة الرئيسية مواعيد ونتائج المباريات رياضة محلية كرة نسائية مصراوي ستوري رياضة عربية وعالمية فانتازي لايف ستايل لايف ستايل الرئيسية علاقات الموضة و الجمال مطبخ مصراوي نصائح طبية الحمل والأمومة الرجل سفر وسياحة أخبار البنوك فنون وثقافة فنون الرئيسية فيديوهات فنية موسيقى مسرح وتليفزيون سينما زووم أجنبي حكايات الناس ملفات Cross Media مؤشر مصراوي منوعات عقارات فيديوهات صور وفيديوهات الرئيسية مصراوي TV صور وألبومات فيديوهات إخبارية صور وفيديوهات سيارات صور وفيديوهات فنية صور وفيديوهات رياضية صور وفيديوهات منوعات صور وفيديوهات إسلامية صور وفيديوهات وصفات سيارات سيارات رئيسية أخبار السيارات ألبوم صور فيديوهات سيارات سباقات نصائح علوم وتكنولوجيا تبرعات إسلاميات إسلاميات رئيسية ليطمئن قلبك فتاوى مقالات السيرة النبوية القرآن الكريم أخرى قصص وعبر فيديوهات إسلامية مواقيت الصلاة أرشيف مصراوي من نحن إتصل بنا إحجز إعلانك سياسة الخصوصية خدمة الإشعارات تلقى آخر الأخبار والمستجدات من موقع مصراوي لاحقا اشترك

المصدر

المصدر: مصراوي

كلمات دلالية: كأس الأمم الأفريقية الطقس دولة التلاوة انتخابات مجلس النواب 2025 المتحف المصري الكبير الطريق إلى البرلمان كأس السوبر المصري سعر الفائدة خفض الفائدة زيادة أسعار البنزين توقيع اتفاق غزة احتلال غزة مؤتمر نيويورك ترامب وبوتين صفقة غزة هدير عبد الرزاق مجدي الجلاد مؤسسة أونا للصحافة والإعلام عمرو أديب برنامج الحكاية مصطفى مدبولي مجلس الوزراء تغيير الحكومة حكومة مدبولي تغيير حكومة مصطفى مدبولي أخبار كأس الأمم الأفريقية المزيد مصر المغرب تونس الجزائر مالي السنغال جنوب أفريقيا كوت ديفوار الكاميرون نيجيريا بوركينا فاسو الكونغو الديمقراطية مؤشر مصراوي مصر وأنجولا فی أمم أفریقیا حکومة مدبولی تغییر حکومة عمرو أدیب

إقرأ أيضاً:

حكومة الاحتلال تغذي إرهاب المستوطنين وآن عقابها

- التحول الدولي تجاه الاحتلال يتطلب خطوات عملية لردعه

- لا يوجد شعب يقول لمحتله "أهلا وسهلا" ومن حقنا مواجهة من يحتلنا

- مواقف سلطنة عُمان مع الفلسطينيين سبقت غيرها وتستند إلى مخزون تاريخي

بإيقاع منسجم بين الدبلوماسية والمواجهة، تسير وزيرة الخارجية الفلسطينية، فارسين أغابكيان، على نحو يشي بأنها تتنقل في حقل ألغام، تمشي بخطوات موزونة ومحسوبة، لا لبس فيها ولا ارتباك، لا أحد يشك للحظة في كونها سيدة الدبلوماسية الأولى في فلسطين حاليا، لكنها تستدعي التصدي لممارسات كيان الاحتلال، جنوده ومستوطنيه، حين تستدعي اللعبة إظهار "العين الحمراء" فتعرف متى وكيف تستنفر قواها، لا ترفع قدما نحو الدبلوماسية، إلا ووضعت أخرى على طريق المواجهة.

ترى أن الاعتداءات اليومية لعصابات المستوطنين، ليست عابرة، بل ممنهجة ومدعومة من حكومة الاحتلال، وتختصر حدود الدبلوماسية في مرحلة إقليمية فائقة الحساسية، فتقول بوضوح لا لبس فيه، بأن حرب غزة تجلت بكل الوحشية الإسرائيلية، وكلفتها كانت عالية، وتتمنى بأن تكون آخر الدماء.

توقفنا معها عند مستقبل العلاقة بين الفلسطينيين وكيان الاحتلال، فقالت: "لا يمكن لشعب محتل أن يفرد ذراعيه لمحتله ويقول له أهلا وسهلا.. لنا الحق في مقارعة هذا الاحتلال بشتى الوسائل" جملة ربما تختصر مزاج الشارع الفلسطيني، بأن لا أمن ولا سلام ولا استقرار في المنطقة، دون أن ينعم به الشعب الفلسطيني.

في هذا المناخ الملبد، وفي ظل سلسلة تموضعات دولية جديدة، وفي ذكرى مرور 78 عاما على الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين، التقت "عُمان" وزيرة الخارجية الفلسطينية، وغاصت معها في تفاصيل قضايا وملفات عدّة، ونترك ما قالته ضيفتنا إلى السطور التالية.

- تمر القضية الفلسطينية بمنعطف خطير، بل إنها كادت أن تندثر، ولولا حرب غزة لواجهت خطر النسيان، ما المطلوب كي تبقى هذه القضية حية؟

القضية الفلسطينية قضية مهمة في كل المحافل العربية والدولية، ومنذ العام 1948 والقضية حاضرة، وإن كان هناك صعود وهبوط وفق ما يدور في الإقليم، وما جرى في قطاع غزة هو جزء من سياسة الاحتلال منذ الـ48 وهي سياسة مبنية على التوسع والكولونيالية وإلغاء الآخر، وهذا ما عملت عليه إسرائيل على مدار 8 عقود.

هذا النهج تجلى بشكل وحشي في حرب الإبادة على غزة.. أين يمكن أن نرى دولة تقوم بحرب إبادة ضد شعب محتل؟.. ولكن نحن نعلم أن دولة الاحتلال تعتقد أنها تستطيع أن تقوم بأي شيء من هذا القبيل دون أي رقابة أو محاسبة، وبالتالي إفلاتها من العقاب يعطيها هذه الأريحية بأن ترتكب المجازر وتعتدي على شعبنا بكل هذه الوحشية.

ما جرى في قطاع غزة رآه العالم أجمع، واستوعب بأن هذه الدولة المارقة ستستمر بكل ما أوتيت من قوة ووحشية، محاولة إنهاء الشعب الفلسطيني وقضيته، ولكن نحن نستخدم هذا الواقع كي نقول للعالم كفى لانتهاك حقوق شعبنا، كفى لدولة لا تعير العالم ولا القانون الدولي أي اهتمام، وعلى العالم أن يأخذ مكانه.. القضية الفلسطينية لا يجب أن تكون الشغل الشاغل للفلسطيني فقط، بل الواجب أن تشغل العالم، لأن كل القيم والمبادئ دُمرت بتعامل إسرائيل مع الشعب الفلسطيني.

- أتعتقدين أن الشعب الفلسطيني مطلوب منه أن يقدم 70 ألف شهيد كلما ابتعدت القضية الفلسطينية عن اهتمام العالم؟

(مُقاطعة).. أبدا "مش لازم نقدم ولا شهيد إضافي".. نحن قدمنا شهداء وجرحى وأسرى وتضحيات بما فيه الكفاية، وكل حقوقنا تنتهك يوميا، كفى.. هنالك قانون ومبادئ وحقوق إنسان، والعالم الغربي كان يعلمنا هذا على مدار عقود، إذا حقوق الإنسان تُطبّق في بلدان أخرى، فيجب أن تُفرض في فلسطين.

- وما السبيل كل تظل القضية أولوية؟

بوصلتنا هي حقوق شعبنا، ولا يمكن أن يتم التغاضي عما تقوم به دولة الاحتلال.. هناك في العالم تعاطف كبير مع القضية الفلسطينية، ونحن نعمل على تعظيم هذا التعاطف.

- هذا يقودنا إلى التغيير الإيجابي الحاصل في المجتمع الدولي، لكن هل هذا يكفي؟

التغيير الحاصل ليس لأن العالم الأوروبي "استفاق في يوم وليلة" بل لأن هذا العالم أصبح غير قادر على الدفاع عن دولة تمارس هذه الوحشية تجاه شعب أعزل، لكن بالفعل دولة الاحتلال لا تفهم إلا لغة الإجراءات على الأرض، الشجب والاستنكار وإصدار البيانات غير كاف، المطلوب إجراءات ملموسة، هناك دول اتخذت إجراءات عقابية بحق المستوطنين وإرهابهم، لم نكن نتوقع أن تتخذها في وقت سابق، ومنها ألمانيا وهولندا وإٍسبانيا، ونحن نعمل على تعظيم عمل هذه الدول القريبة منا، مع تقريب البعيدة؛ لأن العالم في النهاية لا يمكن أن يبقى صامتا على ما يمارسه كيان الاحتلال.

نعم الساحة الدولية تشهد تحولا ملموسا في المواقف تجاه سياسات الاحتلال الإسرائيلي، وإرهاب المستوطنين، وهذا التغيير يتجلى بخطاب أكثر وضوحا وحدّة، إلا أنه ما زال يفتقر إلى الترجمة الفعلية على أرض الواقع، من خلال اتخاذ سياسات رادعة.

- ولا غنى بكل تأكيد عن الموقف العربي؟

نعم، هناك مواقف تاريخية وداعمة للشعب الفلسطيني، واسم فلسطين دخل كل بيت عربي، ويحضرني في هذا المقام، الموقف العُماني، هذا الموقف الواضح والصريح، الذي يرفض التعاطي أو التطبيع مع دولة الاحتلال، وإخواننا في سلطنة عُمان يقومون بتحركات لها وزنها، من خلال جلالة السلطان هيثم بن طارق -حفظه الله ورعاه- ومعالي وزير الخارجية السيد بدر بد حمد البوسعيدي، ونتمنى أن نرى مواقف بهذا الاتجاه وبهذا الزخم من كل الدول العربية؛ لأن المواقف الموحدة تعطينا قوة أكبر، والعالم العربي لديه مرتكزات يمكن البناء عليها، حتى يقوي ويدعم الموقف الفلسطيني.

مواقف سلطنة عُمان تجاه القضية الفلسطينية سبقت غيرها، وهي تستند إلى مخزون تاريخي ودعم مركزي، حافظت عليه عبر الأجيال، وغذته بالمواقف الداعمة والمساندة سياسيا وماديا، كل يكون في متناول كل الطامحين لرؤية الشعب الفلسطيني ينتصر، وهذا سينعكس ببناء ضغط عربي مستمر لصالح الحق الفلسطيني.

- تحدثتِ عن إرهاب المستوطنين، واعتداءاتهم آخذة في التسارع وخصوصا في الأرياف الفلسطينية، ما السبيل للحد من خطورة هذه الاعتداءات؟

إرهاب المستوطنين هو جزء من سياسة دولة، وليس عابرا، هذه دولة تغذي الاستيطان واعتداءات المستوطنين، وهناك وزراء في حكومة الاحتلال هم أنفسهم مستوطنون، ويأخذون على عاتقهم إمداد المستوطنين بالسلاح، وتشجيعهم على الأعمال الإرهابية التي يمارسونها، هذا إرهاب ممنهج وسياسة دولة، والمستوطنون ذراع من أذرع هذه الدولة لقمع الشعب الفلسطيني.

نحن نخاطب المنظمات العالمية على أمل أن نرى العالم يقف أمام هذا الإرهاب.. لو مارس الفلسطينيون جزءا بسيطا من ممارساتهم لاتُهموا بالإرهاب.. حتى في داخل الكيان الإسرائيلي يصفون ما يقوم به المستوطنون بالإرهاب، لكن هذا لا يعفيهم من اتخاذ إجراءات، المطلوب اتخاذ عقوبات ضد هؤلاء، وهناك إجراءات رادعة يمكن اتخاذها، لمنع أعمالهم الإرهابية.

- على أي صعيد؟

اعتداءات المستوطنين، لم تعد بحاجة إلى شرح، بل تحتاج إلى قرارات دولية شجاعة، تنتقل من مربع التعاطف بالأقوال، إلى مربع الترجمة بالأفعال، من خلال اتخاذ تدابير سياسية وقانونية وعقابية كمذكرات الاعتقال بحقهم، وتنفيذها.

- إلى جانب غياب الأفق السياسي يبرز الحصار المالي للسلطة الفلسطينية، ما السبيل للخروج من هذه الأزمة؟

الحصار المالي هم كبير للشعب الفلسطيني، وإسرائيل تحاول تقويض عملنا، في الواقع الديموجرافي تدعم الاستيطان، وفي الجغرافي تقضم الأرض وتنبي وتوسع المستوطنات، والآن تستفحل في الحصار المالي، لدينا "مليارات الشواقل" موجودة في البنوك الإسرائيلية، وهذه من حق الشعب الفلسطيني، وهناك اتفاقيات بهذا الخصوص، بتحويل المقاصة الفلسطينية مع نهاية كل شهر.

لكن، منذ عشرة أشهر لم نتلق ولا "فلس واحد" والسلطة الفلسطينية لديها صعوبات كبيرة في تحقيق المتطلبات الأساسية للمواطنين.. ألا يكفي ما نعانيه؟.. احتلال وإبادة وانتهاكات يومية، وتوسع استيطاني، وفقدان عمل.. هناك أكثر من 200 ألف عامل فلسطيني فقدوا أعمالهم منذ حرب 7 أكتوبر، وهناك من صرفوا كل مدخراتهم.

وفوق كل هذا، لا يوجد أفق سياسي، الناس في أسوأ وضع في تاريخ الشعب الفلسطيني، والأموال المحتجزة من حقنا، ونحن نعمل مع دول العالم لكف دولة الاحتلال عن هذا السلوك وتحرير أموالنا.. هذه ليست منّة بل حق مكتسب، ونحتاج لشبكة أمان حتى نستكمل صمودنا.. بعض الدول تقدم المساعدات لشعبنا، لكن هذا غير كاف، لا يُعقل أن تكون دولة لا تدخلها أموال مقاصة، ومطلوب من الجميع أن يكون على قدر المسؤولية، "إحنا صامدين ولكن صمودنا يحتاج لمقومات".. نحن ندافع عن أهلنا الذين تُنتهك حقوقهم.

- هنا يبرز السؤال عن مستقبل العلاقة مع إسرائيل، بأي منطق؟

مستقبل العلاقة مع إسرائيل واضح، وهي يجب أن تصل إلى قناعة، إذا أرادت العيش في المنطقة بأمن وسلام، فيجب أن يعيش الشعب الفلسطيني بأمن وسلام.. لإسرائيل أن تعقد اتفاقيات السلام مع من تريد في الإقليم، ولكن الشعب المحتل من قبلها وتنتهك حقوقه يوميا، من حقه أيضا أن يعيش بسلام.

هكذا يقول المنطق، وهذا ما تعلمناه من تجارب التاريخ، لا يوجد شعب محتل يقبل بالاحتلال ويرضى بأن يظل "مدعوس على رقابه" ويفتح يديه ويقول للاحتلال "أهلا وسهلا".. لا.. الشعب الفلسطيني له الحق في مقارعة هذا الاحتلال بشتى الوسائل، ونحن نقول مقارعة الاحتلال بالطرق السلمية، وهذا حقنا، ومن حق أي شعب محتل أن يتخلص من محتله، العيش الآمن لإسرائيل في المنطقة يتطلب أن يكون الكل آمن، وما لم يعش الشعب الفلسطيني بأمن وسلام فإسرائيل لن تنعم بهذا السلام.

- قانون إعدام الأسرى هز الشارع الفلسطيني، كيف استثمرتم هذا الإرهاب في المحافل الدولية؟

نستثمره لأبعد الحدود، هذا القانون ليس له أساس، وفقط يسري على الفلسطيني، الجندي الإسرائيلي عندما يقتل فلسطينيا لا يُعدم، وكيف لدولة في هذا العصر أن تسن هكذا قانون؟.. نحن نعلم أن الإعدامات في كل العالم مرفوضة، ولكن في فلسطين يصل هذا الإرهاب والصلف الإسرائيلي لهذا الحد.

نحن نتكلم عن أسرى كل "جرمهم" أنهم ناضلوا لأجل قضيتهم، وهذا حق كفلته كل القوانين والأعراف والمواثيق الدولية، نحن نتحرك دبلوماسيا في كل المحافل الدولية، وهناك مؤتمرات حول العالم، ولدينا سفراء ينقلون هذا الإرهاب للبرلمانات والحكومات في أنحاء العالم.

مقالات مشابهة

  • بلو أوريجين تتعهد بعودة صاروخ New Glenn إلى الفضاء قبل نهاية 2026
  • ميسي يثير القلق في معسكر منتخب الأرجنتين قبل بداية كأس العالم 2026
  • حكومة الاحتلال تغذي إرهاب المستوطنين وآن عقابها
  • صحة غزة: شهر مايو الماضي سجل أعلى عدد من الشهداء منذ بداية العام 2026
  • كوكا يودع الاتفاق: كنت قادرا على تقديم المزيد وسأظل ممتنا لهذه التجربة
  • العد العكسي ينطلق... 9 أيام تفصل الجماهير والمنتخبات عن بداية نهائيات كأس العالم
  • بعد عيد الأضحى.. الإجازات الرسمية المتبقية حتى نهاية 2026
  • 29 ألف حركة جوية عبر المطارات الأردنية منذ بداية 2026
  • «الوطني لإدارة النفايات»: 1691 جولة ميدانية رقابية في مكة منذ بداية شهر ذي الحجة
  • ما تفسير قرار الإدارة الأمريكية بتغيير منصب توم برّاك في سوريا؟