توقعات أسعار الذهب 2026 .. هتشتري ولا هتبيع؟ خبير يوضح
تاريخ النشر: 29th, December 2025 GMT
يواصل الذهب ترسيخ مكانته كملاذ آمن وأداة تحوط رئيسية في أوقات عدم اليقين، ومع اقتراب عام 2026 تتجه أنظار المستثمرين والبنوك المركزية على حد سواء إلى المعدن الأصفر باعتباره أحد أكثر الأصول قدرة على امتصاص الصدمات الجيوسياسية والاقتصادية.
وفي هذا السياق، أصدر بنك جولدمان ساكس تقريرًا موسعًا ضمن "توقعات السلع لعام 2026"، رسم فيه ملامح مستقبل الذهب، محددًا المحركات الأساسية للصعود والمسار السعري المتوقع خلال العام المقبل.
أكد تقرير جولدمان ساكس أن الذهب يُعد الرهان الأفضل داخل مجمع السلع بالكامل خلال عام 2026، مرجحًا استمرار الاتجاه الصعودي للأسعار، مع إمكانية تجاوز المستهدف السعري البالغ 4,900 دولار للأوقية، في حال تزايد مشاركة المستثمرين الأفراد إلى جانب البنوك المركزية في تنويع المحافظ الاستثمارية والتحوط من المخاطر العالمية المتزايدة.
ويرى البنك أن الذهب يستفيد من بيئة عالمية تتسم بارتفاع المخاطر الجيوسياسية، وتباطؤ النمو في بعض الاقتصادات الكبرى، إلى جانب استمرار التوترات بين القوى الدولية الكبرى، ما يعزز جاذبية المعدن كأصل دفاعي طويل الأجل.
البنوك المركزية محرك هيكلي لأسعار الذهبأوضح جولدمان ساكس أن البنوك المركزية تمثل المحرك الهيكلي الأهم لأسعار الذهب، متوقعًا استمرار الطلب القوي خلال عام 2026، بما يسهم بنحو 14% من الزيادة المتوقعة في السعر بحلول ديسمبر من العام نفسه.
وأشار التقرير إلى أن متوسط مشتريات البنوك المركزية من الذهب قد يصل إلى نحو 70 طنًا شهريًا خلال 2026، مقارنة بمتوسط 66 طنًا خلال الأشهر الـ12 الماضية، وهو مستوى يفوق بنحو أربعة أضعاف متوسط المشتريات قبل عام 2022، الذي كان يدور حول 17 طنًا شهريًا فقط.
استراتيجيات الاحتياطي وإعادة تعريف المخاطرأرجع البنك هذا التحول في سلوك البنوك المركزية إلى تداعيات تجميد الاحتياطيات الروسية في عام 2022، والذي أعاد صياغة مفهوم المخاطر الجيوسياسية لدى صناع السياسات النقدية عالميًا. كما أشار إلى الدور المتنامي للصين، حيث يسعى البنك المركزي الصيني إلى دعم تدويل اليوان، في وقت لا تزال فيه حصة الذهب ضمن احتياطياته أقل نسبيًا مقارنة بالبنوك المركزية الكبرى الأخرى، ما يفتح المجال لمزيد من الشراء خلال السنوات المقبلة.
المستثمرون وقود الموجة الصعودية المقبلةوفيما يخص المستثمرين الأفراد والمؤسسات المالية، أشار التقرير إلى وجود فجوة واضحة في مستويات حيازة الذهب، ما يمثل وقودًا محتملاً لموجة صعود جديدة.
ولفت إلى أن صناديق الذهب المتداولة تمثل حاليًا نحو 0.17% فقط من المحافظ المالية الخاصة في الولايات المتحدة، وهو مستوى أقل بنحو 6 نقاط أساس من الذروة المسجلة في عام 2012.
وقدّر جولدمان ساكس أن كل زيادة بمقدار نقطة أساس واحدة في حصة الذهب ضمن المحافظ المالية الأمريكية قد تؤدي إلى ارتفاع سعر الذهب بنحو 1.4%، ما يعكس حساسية الأسعار العالية تجاه تدفقات الاستثمار الفردي.
المسار السعري المتوقع للذهب خلال 2026رسم التقرير مسارًا سعريًا تفصيليًا لأسعار الذهب على مدار فصول عام 2026، حيث توقع حدوث تصحيح سعري مؤقت خلال الربع الأول يدفع الأسعار للتراجع إلى نحو 4,200 دولار للأوقية. ومع دخول الربع الثاني، يُرجح أن تعاود الأسعار الصعود إلى قرابة 4,400 دولار.
أما خلال الربع الثالث، فتوقع البنك تسجيل مستويات قياسية جديدة تقترب من 4,630 دولار للأوقية، قبل أن يبلغ الذهب مستهدفه النهائي عند نحو 4,900 دولار للأوقية خلال الربع الرابع من العام.
الذهب كأداة تأمين في عالم مضطربواختتم جولدمان ساكس تقريره بالتأكيد على الدور المتنامي للسلع، وعلى رأسها الذهب، كأداة تأمين فعالة في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية، واشتداد المنافسة التكنولوجية، خاصة في مجال الذكاء الاصطناعي بين الولايات المتحدة والصين، وهو ما يعزز من مكانة الذهب كأصل استراتيجي في المحافظ الاستثمارية خلال المرحلة المقبلة.
ومن جانبه، قال المحلل الاقتصادي إسلام الأمين، إن أسعار الذهب شهدت منذ نهاية الأسبوع الماضي ارتفاعات متتالية وقوية في الأسواق المحلية، مدعومة بصعود البورصات العالمية، حيث بلغ سعر جرام الذهب عيار 21 نحو 6070 جنيهًا مقارنة بـ 5950 جنيهًا سابقًا.
وعن حركة سوق الذهب خلال الفترة الأخيرة، أشار الأمين، في تصريحات لـ "صدى البلد"، إلى أن هناك إقبالًا ملحوظًا على شراء السبائك الذهبية بهدف الاستثمار.
وبخصوص توقعات أسعار الذهب للعام المقبل، أكد الأمين أن الذهب ارتفع خلال العام الجاري بنسبة تجاوزت 70%، نتيجة عدة عوامل، أبرزها الأحداث الجيوسياسية والتقلبات الاقتصادية العالمية، وعلى رأسها الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منذ بداية ولايته الجديدة، بالإضافة إلى الحرب التجارية ضد الصين، وخفض البنك الفيدرالي الأمريكي لأسعار الفائدة ثلاث مرات متتالية خلال العام.
وأضاف الأمين أن التطورات الجيوسياسية الأخرى، مثل الضربات الإسرائيلية لإيران والحصار الأمريكي على فنزويلا، ساهمت أيضًا في دعم ارتفاع الذهب عالميًا.
وحول إمكانية أن يشهد الذهب زيادة مماثلة خلال عام 2026، أوضح الأمين أن الأسعار ستعتمد بشكل أساسي على قوة واستمرار هذه الأحداث الجيوسياسية والاقتصادية، مشيرًا إلى أنه مع تراجع حدة هذه التطورات قد تنخفض الأسعار، في حين أن تصاعدها سيؤدي إلى المزيد من الصعود في أسعار الذهب.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الذهب أسعار الذهب مستقبل الذهب البنوک المرکزیة دولار للأوقیة جولدمان ساکس أسعار الذهب عام 2026 إلى أن
إقرأ أيضاً:
قفزة جديدة في أسعار الذهب محليًا بدعم من تراجع عوائد السندات الأمريكية
شهدت أسعار الذهب في السوق المصرية ارتفاعًا ملحوظًا خلال مستهل تعاملات اليوم الثلاثاء 2 يونيو 2026، حيث صعدت بنحو 25 جنيهًا للجرام مقارنة بمستوياتها في ختام تعاملات أمس، مدفوعة بانتعاش أسعار المعدن النفيس في الأسواق العالمية واستمرار حالة الترقب للتطورات الاقتصادية والجيوسياسية المؤثرة على حركة الأسواق.
وجاء هذا الارتفاع بعد جلسة اتسمت بالتقلبات الحادة، إذ تعرض الذهب لضغوط بيعية خلال تعاملات أمس أدت إلى تراجع الأسعار محليًا، قبل أن يستعيد جزءًا من خسائره مع تحسن أداء الأونصة عالميًا وعودة الطلب على المعدن كأحد أهم الملاذات الآمنة.
أسعار الذهب في السوق المحليةسجلت أسعار الذهب في مصر خلال تعاملات اليوم المستويات التالية:
عيار 24: 7654 جنيهًا للجرام.
عيار 21: 6700 جنيه للجرام.
عيار 18: 5746 جنيهًا للجرام.
عيار 14: 4475 جنيهًا للجرام.
الجنيه الذهب: 53,600 جنيه.
ويعد عيار 21 الأكثر تداولًا في السوق المصرية، لذلك يظل المؤشر الأبرز لقياس اتجاهات الأسعار وحجم الطلب داخل الأسواق المحلية.
تعافي قوي للأونصة في الأسواق العالمية
على الصعيد العالمي، شهد الذهب موجة صعود قوية خلال تداولات اليوم، حيث ارتفعت الأونصة بنسبة تقارب 1.2% لتتجاوز مستوى 4540 دولارًا، بعدما بدأت التداولات بالقرب من 4483 دولارًا للأونصة.
ويأتي هذا الأداء الإيجابي بعد تراجع حاد سجلته الأسعار خلال الجلسة السابقة، عندما هبطت الأونصة إلى مستويات قريبة من 4447 دولارًا قبل أن تنجح في تقليص خسائرها والإغلاق فوق حاجز 4500 دولار، وهو ما منح الأسواق إشارة إيجابية دفعت المستثمرين للعودة إلى الشراء.
ويرى متابعون للأسواق أن حفاظ الذهب على التداول فوق مستويات الدعم الرئيسية ساعد في تعزيز الثقة بشأن استمرار التعافي خلال المدى القصير، خاصة في ظل تزايد الطلب الاستثماري على المعدن النفيس.
التطورات الجيوسياسية تعيد الزخم للذهب
ساهمت المستجدات السياسية في منطقة الشرق الأوسط في دعم أسعار الذهب عالميًا، حيث اتجه المستثمرون إلى الأصول الآمنة وسط استمرار حالة عدم اليقين بشأن مستقبل الأوضاع الإقليمية.
ورغم تراجع حدة التوترات خلال الساعات الماضية مع الحديث عن تهدئة جزئية للعمليات العسكرية في لبنان ومساعٍ دولية لاحتواء التصعيد، فإن الأسواق لا تزال تراقب عن كثب أي تطورات جديدة قد تؤثر على استقرار المنطقة، وهو ما يدعم الطلب على الذهب كأداة للتحوط من المخاطر.
كما تواصل الأسواق متابعة مسار المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، باعتبارها أحد الملفات الرئيسية التي قد تؤثر على شهية المخاطرة لدى المستثمرين خلال الفترة المقبلة.
انخفاض عوائد السندات يعزز مكاسب المعدن النفيسومن بين العوامل الرئيسية التي دعمت صعود الذهب اليوم، تراجع عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات، حيث يؤدي انخفاض العوائد إلى تقليل جاذبية الأدوات الاستثمارية ذات الدخل الثابت مقارنة بالذهب، الذي لا يحقق عائدًا مباشرًا.
وتنتظر الأسواق خلال الأيام المقبلة صدور المزيد من البيانات الاقتصادية الأمريكية، إلى جانب متابعة تحركات الدولار وعوائد السندات، إذ تمثل هذه العوامل المحددات الرئيسية لاتجاه أسعار الذهب عالميًا، ومن ثم انعكاساتها على السوق المحلية في مصر.