الأمم المتحدة: يجب أن يشعر المجتمع الدولي بالعار من تجاهل السودان
تاريخ النشر: 29th, December 2025 GMT
وصفت المقررة الأممية للشؤون الإنسانية في السودان دينيس براون الوضع الإنساني في السودان بالمروع، مؤكدة أن المجتمع الدولي يجب أن يشعر بالعار والخزي من التقاعس في تقديم المساعدات الكافية لملايين النازحين الذين يواجهون ظروفا كارثية وسط حرب مشتعلة ومجازر وعنف جنسي منظم.
وأضافت -خلال مداخلة للجزيرة- أن هذا التحذير يأتي في ختام عام شهد أرقاما هائلة من القتلى والنازحين واللاجئين، بينما لا يزال 60% من التمويل المالي المطلوب غير متوفر لتلبية الاحتياجات الإنسانية الأساسية.
وكشفت عن فجوة صادمة ومخزية بين الاحتياجات الهائلة وما يتم تقديمه فعليا على الأرض، وأشارت إلى أن الناس ما زالوا يفرون من بيوتهم وليس لديهم مأوى ويعتمدون الآن على الخيم والبيوت البلاستيكية، بينما الأطفال بحاجة ماسة للانضمام إلى المدارس والاقتصاد السوداني انهار تماما.
وأوضحت المسؤولة الأممية أن العنف الجنسي المنظم يمثل أحد أفظع جوانب الأزمة الإنسانية في السودان، وأن هناك اغتصابا جماعيا وعنفا يرتقي إلى مستوى التعذيب بالجنس، وأن معظم البنات والنساء والأطفال تواجه ظروفا عصيبة للغاية في ظل انعدام الحماية وغياب المساعدة الدولية الفعالة.
وفيما يتعلق بأزمة التمويل الحادة، كشفت براون عن أن العمل الإنساني في السودان يفتقر إلى 60% من التمويل المالي المطلوب مع انتهاء عام 2025.
ويعني هذا النقص الهائل -وفقا لبراون- أن المنظمات الأممية غير قادرة على توفير الحاجات الأساسية للناس في قطاع الرعاية الصحية والمأوى ومواد التنظيف والوصول إلى المياه النظيفة، رغم أنها تبذل كل ما بوسعها بالموارد المحدودة المتاحة.
مواقف صادمة
وتحدثت المسؤولة الأممية عما وصفته بموقف صادم واجهته شخصيا في مخيم طويلة، على بعد 50 كيلومترا من مدينة الفاشر، وروت كيف أن نساء خرجن مع أطفالهن وحدهن في طرق خطيرة وأتين طلبا للمساعدة، لكن لم يكن هناك ما يمكن تقديمه لهن.
إعلانوعبرت عن شعورها بالخزي العميق بسبب هذا الوضع، مؤكدة أن المجتمع الدولي أيضا يجب أن يشعر بالعار.
وعلى صعيد تقييم الموقف الدولي، رأت براون أن المشكلة تكمن في عدم قدرة المجتمع الدولي على التركيز على جميع الأزمات في العالم في آن واحد.
بيد أنها شددت على أن المجازر والفظائع التي جرت في الفاشر خلال أكتوبر/تشرين الأول يجب أن تكون كافية لحشد انتباه المجتمع الدولي وتحريكه لتقديم المساعدة الضرورية.
وأكدت المقررة الأممية أنه بينما يتم العمل على إيجاد حلول سياسية يُؤمل أن تكون ناجحة، فإن الحد الأدنى المطلوب هو توفير المساعدة لملايين النساء والأطفال العالقين في هذه الحرب.
وأشارت إلى أن هؤلاء المدنيين يخاطرون بكل ما لديهم وينزحون على ظهور الحمير في رحلات محفوفة بالأخطار، بينما المجتمع الدولي لا يبذل الجهد الكافي لمساعدتهم.
وفي إطار الدعوة لتحمل المسؤولية، عبرت براون عن امتنانها للمانحين الذين يقدمون المساعدة، لكنها أكدت بحزم أن الفجوة الحالية غير قابلة للتبرير بأي شكل من الأشكال.
ودعت المجتمع الدولي إلى التحلي بالشجاعة والمخاطرة بكل شيء من أجل توفير المساعدة للناس الذين يجازفون بحياتهم يوميا، مؤكدة أن ما يتم تقديمه حاليا لا يكفي أبدا ولا يفي بحاجات الملايين من المدنيين المحاصرين في دوامة العنف والحرب.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات المجتمع الدولی فی السودان یجب أن
إقرأ أيضاً:
"احنا مش فراعنة".. مستشار الأمم المتحدة يكشف مفاجأة حول أصل المصريين
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
عرض الدكتور عماد الساعي مستشار الأمم المتحدة لإدارة المخاطر، رأيه الخاص حول حقيقة المصريين من حيث النزعة العرقية والأصل وحقيقة ما إذا كنا فراعنة أم أفارقة أم عرب؟
وقال خلال لقائه مع الإعلامي مصطفى بكري ببرنامج حقائق وأسرار عبر شاشة فضائية صدى البلد: عندنا القدرة على الدحض، لكن الدحض القشري زي ما بنقول إننا فراعنة.. احنا مش فراعنة، احنا سكنا بلد كان يسكنها من قبل الفراعنة وقعدنا لفترة طويلة نعلم أن حولنا معابد وأشياء فرعونية ولا نفهم معناها، إلى أن تم فك طلاسم حجر رشيد ومن بعده بدأت البعثات تيجي تعرفنا إيه اللي حوالينا، ثم ظهر ما يطلق عليه الإيجيبتولوجي اللي هو علم المصريات.
وأوضح، أن الهجمات التي تتعرض لها مصر عبر وسائل التواصل الاجتماعي يرتبط جزء منها بما تمتلكه الدولة من إرث حضاري وثقافي، مشددًا على أهمية تقديم هذا الإرث بصورة علمية وموضوعية تعزز الانتماء الوطني.
وتطرق مستشار الأمم المتحدة إلى مفهوم "اقتصاد الانتباه"، موضحًا أنه أصبح أحد أبرز الأدوات المؤثرة في العصر الرقمي، حيث تتنافس المنصات وصناع المحتوى على جذب انتباه المستخدمين لتحقيق عوائد مالية وإعلانية، وهو ما يدفع البعض إلى تقديم محتوى مثير أو ترفيهي على حساب المحتوى الهادف.
وأشار إلى أن مصر تمتلك فرصة حقيقية للاستفادة من هذا النموذج من خلال إنتاج محتوى رقمي قصير ومؤثر لا يتجاوز 60 ثانية، قادر على جذب انتباه الجمهور العالمي، وإبراز الحضارة المصرية وتعزيز الصورة الذهنية للدولة، بما يسهم في إثارة الفضول تجاه مصر وزيادة الاهتمام بها، مختتما: الاستثمار في صناعة المحتوى الرقمي الهادف يمثل أحد أهم أدوات القوة الناعمة في العصر الحديث، مؤكدًا أن بناء الوعي الوطني يبدأ من تقديم محتوى جذاب يجمع بين المصداقية والتأثير.