أفادت شبكة "سي إن إن" الأميركية، الإثنين، بأن الاجتماع المرتقب بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يعد لحظة حساسة في علاقة الرجلين بسبب اختلاف رؤيتهما للسياسة الخارجية في المنطقة.

ولطالما امتدح نتنياهو، في زيارته للولايات المتحدة، ترامب بوصفه "أعظم دعم لإسرائيل"، وسيسعى في الاجتماع المرتقب عقده مساء الإثنين لمطالبته بنهج أكثر صرامة ضد حركة حماس في غزة، وتحذيره من تطورات برنامج إيران للصواريخ الباليستية.

غير أن استقبال ترامب لنتنياهو في بالم بيتش قد يكون مختلفا هذه المرة، بحسب الشبكة، فترامب الذي وعد بأنه سيكون رئيسًا للسلام حذر من بعض الخطوات الإسرائيلية في الأشهر الأخيرة، بما في ذلك الغارات على سوريا، كما أنه واع للرأي العام الأميركي الذي لم يكن مؤيدا للانخراط في حرب أخرى في الشرق الأوسط.

ورغم العديد من "عروض الصداقة البراقة"، بما في ذلك طلب ترامب الاستثنائي من الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ منح نتنياهو عفوا وتبرئة من التهم التي يواجهها، إلا أن العلاقة بين الرجلين شهدت، في بعض اللحظات، توترا بسبب اختلاف رؤيتهما للسياسة الخارجية في المنطقة، وفقا لـ"سي إن إن".

وقال آرون ديفيد ميلر، المفاوض السابق في الشرق الأوسط والآن في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي: "أعتقد أن هذين الرجلين لا يثق أحدهما بالآخر. لست متأكدا حتى من أنهما يحبان بعضهما، لكن الحقيقة هي أنهما بحاجة لبعضهما. ترامب يحتاج إلى نتنياهو لتجنب انهيار خطته المكونة من 20 نقطة في غزة، ونتنياهو بحاجة ماسة إلى رئيس الولايات المتحدة لإدارة الدعوات المتزايدة لاستقالته".

وأضاف: "الحاجة المتبادلة توجد درجة معينة من الاعتماد. قد لا يكون هذا اجتماعًا رائعًا، لكنه لن ينهار".

وجاء هذا الاجتماع بعد أكثر من شهرين من سفر الرئيس ترامب إلى مصر لتوقيع اتفاق السلام في غزة بين حركة حماس وإسرائيل، لكن بعض أجزاء الخطة ما تزال حبرا على ورق، ولم تطبق بسبب تجديد إسرائيل لقبضتها العسكرية على القطاع.

نزع سلاح حماس

وتشمل المرحلة الثانية لنزع سلاح حركة حماس، وبداية إعادة الأعمال، وإنشاء حكومة ديمقراطية لتسيير شؤون القطاع، إلى جانب إنشاء مجلس سلام سيقوده ترامب وزعماء عالميون آخرون للإشراف على العملية.

ونزلت واشنطن بكل ثقلها لدفع تل أبيب للانتقال إلى المرحلة الثانية، وترغب في الإعلان عن المزيد من التفاصيل حول إدارة غزة وقوة الاستقرار الدولية في الأسابيع المقبلة.

ولكن إسرائيل مترددة في الانسحاب أكثر من غزة دون نزع سلاح حماس، ما سبب توترا بين بعض مستشاري البيت الأبيض الذين يعتقدون أن نتنياهو يماطل في الانتقال إلى المرحلة الثانية.

ولم يخل تاريخ نتنياهو وترامب، خلال هذا العام، من خلافات، إذ استشاط ترامب غضبا بعد ضرب تل أبيب لقادة حماس في العاصمة القطرية الدوحة في سبتمبر الماضي، وحثه على الاعتذار من القطريين.

سوريا ولبنان وإيران

وفي سوريا، يتناقض دعم ترامب للحكومة الجديدة برئاسة أحمد الشرع مع تصميم إسرائيل على الحفاظ على مواقع عازلة.

أما في لبنان، فتدفع واشنطن نحو الدبلوماسية، بينما تشكك إسرائيل في قدرة بيروت على كبح جماح حزب الله دون اللجوء إلى حملة عسكرية أخرى.

كما أن إيران نقطة حرجة أخرى في علاقة الرجلين، إذ ينتظر نتنياهو ضوءا أخضر من واشنطن لقصف إيران بعد تزايد أنشطة برنامجها في الصواريخ الباليستية.

ورغم خلافاتهما نادرة من انفصل الرجلين علنا، وفي بعض المرات انبرى ترامب دفاعا عن نتنياهو وانتقد التحقيقات التي تواجه رئيس الوزراء، معتبرا أنها تشتت انتباهه عن الحرب الدائرة في المنطقة.

المصدر

المصدر: سكاي نيوز عربية

كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات نتنياهو حركة حماس إسحاق هرتسوغ نتنياهو حركة حماس سوريا الدبلوماسية ترامب ونتنياهو نتنياهو ترامب نتنياهو حركة حماس إسحاق هرتسوغ نتنياهو حركة حماس سوريا الدبلوماسية أخبار إسرائيل

إقرأ أيضاً:

مكالمات مشتعلة بين ترامب ونتنياهو ،،!!

ترامب ونتنياهو.. تحالف تحت ضغط المكالمات المتوترة وإعادة رسم حدود النفوذ تكشف ،، المعطيات المتداولة في الإعلام الإسرائيلي والأمريكي عن مرحلة أكثر توترًا في العلاقة بين واشنطن وتل أبيب، في ظل تصاعد الخلافات بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، على خلفية إدارة الحرب وتوسيع نطاقها الإقليمي.
وبحسب ما أوردته القناة 12 الإسرائيلية، فإن مكالمة هاتفية حديثة بين الجانبين اتسمت بحدة غير مسبوقة، وخرجت عن الإطار التقليدي للحوار بين الحليفين، لتعبّر عن خلاف سياسي عميق حول حدود التصعيد العسكري، خصوصًا في ما يتعلق بلبنان وإيران.
المعطيات التي تداولتها وسائل إعلام إسرائيلية وأمريكية تشير إلى أن ترامب عبّر عن رفض واضح لتوسيع العمليات العسكرية باتجاه بيروت، محذرًا من أن الانزلاق إلى مواجهة إقليمية واسعة قد ينعكس سلبًا على إسرائيل نفسها، ويزيد من عزلتها الدولية، ويضع واشنطن في موقف سياسي ودبلوماسي بالغ التعقيد.
وتذهب بعض الروايات الإعلامية إلى أن أجواء المكالمة شهدت تبادلًا حادًا في اللغة السياسية، يعكس توترًا غير معتاد في مستوى التنسيق بين الطرفين، وهو ما اعتُبر مؤشرًا على انتقال الخلاف من مستوى إدارة ملفات إلى مستوى إعادة تعريف أولويات كل طرف.
في المقابل، نقلت القناة 12 الإسرائيلية عن أوساط سياسية في تل أبيب أن بعض أعضاء الحكومة الإسرائيلية عبّروا عن استياء واضح من الموقف الأمريكي، خصوصًا فيما يتعلق بملف وقف إطلاق النار والقيود المفروضة على توسيع العمليات ضد إيران وحزب الله، معتبرين أن هذه المواقف تُضعف قدرة إسرائيل على فرض معادلات الردع في الميدان.
هذا التباين في الرؤى لا يأتي في فراغ، بل يتزامن مع مرحلة إقليمية شديدة الحساسية، تتداخل فيها الجبهات العسكرية في غزة ولبنان، مع الملف الإيراني الذي يظل محورًا مركزيًا في حسابات الأمن الإقليمي. وفي هذا السياق، تبدو واشنطن أكثر ميلًا إلى ضبط التصعيد ومنع انفجار شامل قد يخرج عن السيطرة، بينما تميل حكومة نتنياهو إلى خيار الحسم العسكري التدريجي.
وتكشف هذه التطورات عن حقيقة أعمق تتجاوز الخلافات الظرفية، وهي أن العلاقة الأمريكية الإسرائيلية، رغم رسوخها الاستراتيجي، لم تعد محصنة من التباينات الحادة في التقدير السياسي، خصوصًا عندما تتقاطع الحسابات الميدانية مع الضغوط الدولية المتصاعدة على إسرائيل.
كما أن الحديث المتزايد عن “العزلة الدولية” لإسرائيل لم يعد مجرد خطاب إعلامي، بل بات جزءًا من الحسابات السياسية داخل واشنطن نفسها، التي تخشى من أن يؤدي استمرار التصعيد إلى إضعاف موقعها في المنطقة وإعادة تشكيل خريطة التحالفات الإقليمية.
وفي ضوء ذلك، يمكن قراءة التوتر الأخير باعتباره مؤشراً على مرحلة انتقالية في طبيعة العلاقة بين الطرفين، حيث لم يعد الدعم الأمريكي يُمنح دون شروط سياسية واضحة، ولم تعد إسرائيل تتحرك في فضاء مفتوح من الغطاء السياسي غير المحدود.
إن ما كشفته القناة 12 الإسرائيلية، إلى جانب التسريبات الأخرى، لا يعكس مجرد خلاف عابر، بل يشير إلى اختبار حقيقي لمعادلة استراتيجية ظلت لعقود من الزمن أحد ثوابت الشرق الأوسط، لكنها اليوم تواجه إعادة صياغة تحت ضغط الحرب، والرأي العام الدولي، وتغير أولويات القوى الكبرى.
وفي المحصلة، يبدو أن العلاقة بين ترامب ونتنياهو دخلت مرحلة جديدة عنوانها الأبرز: إدارة الخلاف داخل التحالف، بدلًا من غياب الخلاف داخله.
كاتب وباحث في الجيوسياسية والصراعات الدولية ...،!!

مقالات مشابهة

  • “الخُضر” ينهون تحضيراتهم لمواجهة هولندا في اختبار عالمي قبل المونديال
  • الخضر ينهون تحضيراتهم لمواجهة هولندا في اختبار عالمي قبل المونديال
  • إسرائيل تخصص 20 مليار شيكل للشمال ونتنياهو يعد بالأمن
  • تقرير أمريكي يكشف تفاصيل مكالمة عاصفة بين ترامب ونتنياهو بشأن لبنان
  • ماذا تفعل بحق الجحيم؟ مسؤول أمريكي يكشف تفاصيل خطيرة بشأن المحادثة الصعبة بين ترامب ونتنياهو
  • زلزال سياسي.. اتهامات متبادلة تهدد علاقة ترامب ونتنياهو قبل الانتخابات
  • حماس: مستعدون لتسليم إدارة غزة ومجلس السلام عاجز أمام الاحتلال
  • نتنياهو: لن يعود النظام الإيراني لتهديد وجود إسرائيل
  • جدعون ليفي: هكذا تسير إسرائيل في تنفيذ خطتها لما بعد الحرب على غزة
  • مكالمات مشتعلة بين ترامب ونتنياهو ،،!!