الأدب الشعبي بين الذاكرة والراهن.. عاشر جلسات مؤتمر أدباء مصر بالعريش تناقش الفلاح الفصيح والفولكلور
تاريخ النشر: 29th, December 2025 GMT
استضاف قصر ثقافة العريش، فعاليات الجلسة البحثية العاشرة ضمن فعاليات المؤتمر العام لأدباء مصر في دورته السابعة والثلاثين، دورة «الأديب الكبير الراحل محمد جبريل»، والذي يُعقد تحت رعاية الدكتور أحمد فؤاد هنو وزير الثقافة، واللواء الدكتور خالد مجاور محافظ شمال سيناء، وتنظمه الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة اللواء خالد اللبان، ويقام هذا العام تحت عنوان «الأدب والدراما.
وجاءت الجلسة تحت عنوان «حضور الأدب الشعبي في المشهد الثقافي الراهن»، وأدارها الشاعر محمد ناجي، حيث ناقشت بحثين سلطا الضوء على دور التراث الشعبي في تشكيل الوعي الثقافي المعاصر.
واستهلت الجلسة بمناقشة البحث الأول بعنوان «الخصوصية الثقافية في المسرح المصري - الفلاح الفصيح نموذجًا»، للدكتور عبد الكريم الحجراوي، الذي أكد أن شخصية الفلاح المصري حاضرة بقوة في المسرح المصري قبل ثورة يوليو 1952 وبعدها، إلا أن معالجتها شهدت اختلافًا جذريًا بين المرحلتين، فبينما قُدمت قبل الثورة في إطار هزلي ساخر، تحولت بعد يوليو إلى رمز للعدل والدفاع عن الحقوق وفضح الاستغلال، بوصف الفلاح باني الوطن الحقيقي.
وأوضح الحجراوي أن الصورة الكوميدية للفلاح قبل يوليو جاءت امتدادًا لصورته في فنون الأداء الشعبية مثل خيال الظل والأراجوز والمحبظين، التي ازدهرت في الساحات الشعبية وحفلات الزواج والختان، كما انعكست في عدد من الأعمال المسرحية الوافدة، من بينها مسرحية «دخول الفلاح العسكرية» عام 1909.
وأشار إلى أن حكاية «الفلاح الفصيح» تُعد من أقدم وأهم النماذج الأدبية في الثقافة المصرية، لما تحمله من قيم العدل والإنصاف، مؤكدًا أن استمرار استلهامها في المسرح الحديث يعكس قدرة التراث الشعبي على التفاعل مع الواقع المعاصر واستشراف المستقبل.
وتناول الحجراوي اهتمام الدولة بقضايا الريف عقب ثورة يوليو، والذي أسهم في ظهور تجارب مسرحية موجهة للفلاحين، من أبرزها «مسرح الفلاحين» بالمنصورة الذي أسسه الفنان سرور نور عام 1960، إلى جانب فرق مسرحية جابت القرى، وأسهمت في ترسيخ المسرح كأداة للوعي الثقافي والاجتماعي خارج مركزية العاصمة.
وشهدت الجلسة كذلك مناقشة البحث الثاني بعنوان «حضور الأدب الشعبي في المشهد الراهن.. استلهام الفولكلور والتراث الشعبي»، قدمه عطا الله الجداوي، الذي أكد أن الأدب الشعبي يمثل أحد أهم مكونات الثقافة الوطنية، لما يحمله من مخزون رمزي ومعرفي يعكس القيم الاجتماعية والوجدان الجمعي.
وأشار الجداوي إلى أن حضور الأدب الشعبي لم يعد مقصورًا على الذاكرة الشفاهية، بل امتد إلى الفنون والمسرح والموسيقى والتعليم والإعلام الجديد، مؤكدًا أن تراث سيناء يُعد نموذجًا ثريًا يجسد قيم الكرم والشجاعة والوفاء والانتماء للأرض، باعتباره سجلًا حيًا لتجارب إنسانية تشكلت في بيئة قاسية وتاريخ طويل من الصمود.
واختتم الجداوي بالتأكيد على أن الأدب الشعبي يظل موردًا ثقافيًا حيًا وقادرًا على الإسهام في بناء مشروع ثقافي وطني متجدد، شريطة حمايته وتوثيقه، وتعزيز التعاون بين المجتمع المحلي والمؤسسات الثقافية والتعليمية.
وينفذ المؤتمر بإشراف الإدارة المركزية للشئون الثقافية برئاسة الشاعر الدكتور مسعود شومان، من خلال الإدارة العامة للثقافة العامة وإدارة المؤتمرات وأندية الأدب برئاسة الشاعر وليد فؤاد، بالتعاون مع إقليم القناة وسيناء الثقافي وفرع ثقافة شمال سيناء.
ويشارك في فعاليات المؤتمر نخبة من الأدباء والمبدعين والباحثين والنقاد والإعلاميين، ويتضمن 11 جلسة بحثية، وورشًا متخصصة في كتابة الدراما والسيناريو، وموائد مستديرة، وأمسيات شعرية وقصصية، وعروضًا فنية، إلى جانب تكريم عدد من الرموز الإبداعية والنقاد والإعلاميين.
وتُختتم الفعاليات بعقد جلسة التوصيات في الثامنة والنصف مساء اليوم الاثنين، إلى جانب تكريم عدد من الرموز الإبداعية في مصر، ومبدعي شمال سيناء من الأدباء والنقاد الذين قدموا إسهامات بارزة في الحياة الثقافية المصرية.
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: شمال سيناء الهيئة العامة لقصور الثقافة التراث الشعبي المسرح المصري الفولكلور الهوية الثقافية قصر ثقافة العريش مؤتمر أدباء مصر الخصوصية الأدب والدراما الأدب الشعبي الفلاح الفصيح الأدب الشعبی
إقرأ أيضاً:
خليل الرحمن يفوز برئاسة الجمعية العامة للأمم المتحدة
نيويورك - صفا
انتخبت الجمعية العامة للأمم المتحدة، يوم الثلاثاء، وزير خارجية بنغلاديش خليل الرحمن رئيسا لدورتها الـ81 للفترة 2026–2027.
وحصل خليل الرحمن على 99 صوتا من أصل 190 صوتًا، متفوقًأ على منافسه المرشح القبرصي أندرياس كاكوليس الذي حصل على 91 صوتًا.
وسيتولى خليل الرحمن منصبه رسميا في أيلول/ سبتمبر المقبل خلفا للرئيسة الحالية أنالينا بيربوك (وزيرة الخارجية الألمانية السابقة).
وعقب انتخابه أكد الرحمن أن الأمم المتحدة تواجه تحديات متزايدة تتمثل في النزاعات والحروب.