قدم محافظ البنك المركزي الإيراني محمد رضا فرزين استقالته من منصبه، وفق ما تداولته وسائل إعلام إيرانية، في وقت تشهد فيه البلاد توترات اقتصادية متصاعدة. ويتزامن ذلك مع موجة احتجاجات يقودها تجار وأصحاب محال في العاصمة طهران، على خلفية الانهيار المتسارع لقيمة العملة الوطنية، الريال، وما يرافقه من تضخم حاد وارتفاع مستمر في أسعار السلع الأساسية.

 

ونقلت وكالة نور نيوز ، يوم الاثنين، عن مسؤول في مكتب الرئيس الإيراني أن محافظ البنك المركزي، محمد رضا فرزين، قدم استقالته من منصبه، مشيرا إلى أن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يدرس حاليا طلب الاستقالة في ظل الضغوط الاقتصادية المتزايدة.

الريال عند مستويات قياسية متدنية

وتأتي هذه الاحتجاجات في وقت بلغ فيه الريال الإيراني مستويات تاريخية متدنية أمام العملات الأجنبية في السوق غير الرسمية، متجاوزا 1.4 مليون ريال مقابل الدولار الأميركي، ونحو 1.7 مليون ريال مقابل اليورو، وفق تقديرات متداولة في الأسواق.

ويؤدي هذا التراجع الحاد إلى تسريع وتيرة التضخم وارتفاع أسعار المواد الغذائية والسلع الأساسية، ما يفاقم الضغوط على القدرة الشرائية للأسر الإيرانية، ويدفع العديد من التجار إلى تعليق البيع والشراء خوفا من الخسائر الناتجة عن التقلبات اليومية في الأسعار.

اقتصاد تحت ضغط داخلي وخارجي

ويعاني الاقتصاد الإيراني من آثار عقود من العقوبات الغربية، قبل أن تتضاعف الضغوط مع إعادة فرض العقوبات الدولية المرتبطة بالبرنامج النووي، وتوقف المفاوضات مع الولايات المتحدة، إضافة إلى تداعيات التوتر الإقليمي والحرب التي استمرت 12 يوما مع إسرائيل في وقت سابق من العام.

وكان الرئيس الإيراني قد أكد، خلال عرضه مشروع موازنة العام المقبل أمام البرلمان، عزمه على مكافحة التضخم وغلاء المعيشة، معتبرا في تصريحات سابقة أن بلاده تتعرض لما وصفه بـ"حرب شاملة" تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ودول أوروبية. في المقابل، شددت السلطة القضائية على أن اقتناء العملات الأجنبية يُعد "جريمة اقتصادية" تستوجب التعامل الصارم.

إغلاق محال وتجمعات في قلب العاصمة

حيث واصل تجار إيرانيون احتجاجاتهم لليوم الثاني على التوالي، وأُغلقت مئات المحال التجارية في وسط طهران، لا سيما في محيط بازار طهران الكبير. وأظهرت مقاطع متداولة على

ونقلت مصادر مطلعة، أن عددا كبيرا من التجار والشركات علقوا أنشطتهم، فيما أبقى آخرون محالهم مفتوحة وسط حالة من الشلل التجاري. وأفاد شهود عيان بأن تجارا دعوا زملاءهم إلى إغلاق محالهم تضامنا، دون تسجيل مداهمات أمنية مباشرة، رغم تشديد الإجراءات الأمنية في محيط الاحتجاجات.

المصدر

المصدر: مأرب برس

إقرأ أيضاً:

سفير الإمارات يقدم نسخة من أوراق اعتماده إلى وزارة الخارجية في جمهورية كوريا الشقيقة

قدّم سعادة جمال عبدالله السويدي نسخة من أوراق اعتماده سفيراً للإمارات العربية المتحدة لدى جمهورية كوريا الشقيقة، إلى سعادة كانغ سانغ ووك مساعد الوزير لشؤون المراسم بوزارة الخارجية الكورية، وذلك في مقر الوزارة بالعاصمة سيؤول.

وتمنى سعادة مساعد الوزير لشؤون المراسم بوزارة الخارجية في جمهورية كوريا الشقيقة لسعادة السويدي التوفيق في أداء مهام عمله، وتعزيز العلاقات بين البلدين في مختلف المجالات، مؤكداً استعداد بلاده لتقديم كل دعم ممكن لتسهيل مهامه بما يسهم في تنمية العلاقات الثنائية.

من جهته، أعرب سعادة السويدي عن اعتزازه بتمثيل دولة الإمارات لدى جمهورية كوريا الشقيقة، وأكد حرصه على تعزيز العلاقات بما يدعم أواصر الأخوة بين البلدين.

وجرى خلال اللقاء بحث آفاق ومجالات التعاون بين دولة الإمارات وكوريا، واستعراض سبل تنميتها وتطويرها بما يسهم في دعم المصالح المشتركة للبلدين وشعبيهما الشقيقين.


مقالات مشابهة

  • الصحة الإيرانية: مقتل 55 شخصا وإصابة 629 إثر الهجمات الأمريكية منذ 27 يونيو
  • سعر الدولار في ختام تعاملات اليوم الخميس 23 يوليو 2026.. آخر تحديث للعملة الأمريكية بالبنوك
  • بعد اقتحام غير مسبوق للأقصى.. هل بدأت خطة التصفية الشاملة؟
  • البنك المركزي : ارتفاع المركز المالي للبنوك بـ25.4 تريليون
  • محافظ جنوب سيناء يوجه بحل عاجل لمشكلة الصرف الصحي بالزرنوق | صور
  • بعد الضغوط الأمريكية.. ما هي اتفاقيات أبراهام وموقف السعودية منها ؟
  • بن غفير ومئات المستوطنين يدنسون الأقصى.. والجامعة العربية تحذر من فرض وقائع جديدة
  • سفير الإمارات يقدم نسخة من أوراق اعتماده إلى وزارة الخارجية في جمهورية كوريا الشقيقة
  • رويترز تكشف معلومات جديدة وخطيرة عن حمولة الطائرة الإيرانية التي وصلت اليمن.. طهران ارسلت كمية من الذهب وعتاد عسكري ونحو 20 خبيراً من الحرس الثوري
  • سقوط صاروخ أميركي على جزيرة قشم الإيرانية