الجزيرة:
2026-06-02@20:21:52 GMT

موقع بريطاني: علينا الحذر مما يخططه لنا بوتين في 2026

تاريخ النشر: 29th, December 2025 GMT

موقع بريطاني: علينا الحذر مما يخططه لنا بوتين في 2026

مع دخول الصراع في أوكرانيا مرحلة جديدة، يزيد الكرملين تركيزه بعدوانية أكثر ضد الغرب، في حين يتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن آفاق السلام مع روسيا وكأنها قريبة المنال، بحسب تحليل إخباري نشره موقع آي بيبر الإلكتروني البريطاني.

ووفق التحليل الذي كتبه الدكتور مارك غاليوتي المؤرخ المتخصص في شؤون الجريمة والأمن الروسي، تتجه موسكو نحو تكثيف حملتها غير المعلنة ضد بريطانيا عبر مزيج من التضليل الإعلامي والضغط السيبراني، والاستفزازات الأمنية ومحاولات زعزعة التماسك السياسي الداخلي.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2كاتب تركي: الحديث عن حرب عالمية وشيكة مبالغ فيهlist 2 of 2ترامب: زيلينسكي لا يملك أي شيء حتى أوافق عليهend of list

ومع ذلك، يعتقد الكاتب أن بريطانيا لن تواجه حربا عسكرية مباشرة مع روسيا في 2026، لكنها ستكون هدفا رئيسيا لتصعيد روسي واسع النطاق في إطار ما يُعرف بـالحرب الهجينة.

العدو الخارجي

ويرى أن الترويج الإعلامي داخل روسيا بوجود عدو خارجي يخدم الرئيس فلاديمير بوتين سياسيا لتبرير عسكرة الدولة وقمع المعارضين.

وسواء كان بوتين -برأي غاليوتي- مدفوعا بالبراغماتية السياسية القائمة على المصالح الواقعية والتجربة، أو يؤمن حقا بتهديد الغرب، فإنه سيظل يرى أوروبا خطرا على بلاده، خاصة في ظل تضامن الاتحاد الأوروبي مع بريطانيا.

ويضيف المقال أن أي سلام يتم التفاوض عليه لأوكرانيا سيكون "بشعا وغير عادل" ولن يؤدي إلى مصالحة حقيقية مع روسيا.

ورغم أن احتمال اندلاع مواجهة عسكرية مباشرة يبقى ضعيفا، نظرا لحاجة الجيش الروسي إلى سنوات لإعادة بناء قدراته بعد حرب أوكرانيا، فإن موسكو ستكثف أدواتها غير العسكرية، التي تشمل التجسس، والهجمات السيبرانية، والتضليل الإعلامي، والتخريب المادي، ومحاولات زعزعة الاستقرار السياسي.

الخطر الأكبر لا يكمن في التجسس الروسي التقليدي بقدر ما يتمثل في "التدابير النشطة"، مثل التأثير السياسي غير المباشر، والهجمات السيبرانية

"الشرير الحقيقي"

وبحسب مقال آي بيبر، فإن بريطانيا تحتل مكانة خاصة في الفكر الروسي الذي يعتبرها "الشرير الحقيقي"، حيث تُتهم بكل أنواع المؤامرات، مثل الزعم بأن هناك خطة بريطانية أوكرانية لاختطاف طائرة (ميغ-31) لشن هجوم وهمي على قاعدة لحلف شمال الأطلسي (ناتو) في رومانيا بغية "تأجيج المشاعر" المناهضة لموسكو في أوروبا.

إعلان

وكان موقع "آي بيبر" البريطاني قد كشف في تقرير حصري سابق، أن بريطانيا تسرّع استعداداتها لاحتمال نشر قوة حفظ سلام بأوكرانيا، في حال التوصل إلى اتفاق سلام مع روسيا، وسط مؤشرات على تقدم المفاوضات بقيادة الولايات المتحدة.

وحذر غاليوتي من أن الخطر الأكبر لا يكمن في التجسس الروسي التقليدي بقدر ما يتمثل في "التدابير النشطة"، مثل التأثير السياسي غير المباشر، والهجمات السيبرانية التي تهدف إلى الإحراج أو الابتزاز، وأعمال التخريب المحدودة ضد البنية التحتية، إضافة إلى الاستعراضات العسكرية والاستفزازات البحرية.

وأوضح الكاتب أن كثيرا من تلك التدابير النشطة يجري تنفيذها بأسلوب "الإنكار المعقول"، أي النفي الرسمي المصحوب بإيحاء مبطن، إذ يريد بوتين منها أن تشعر بريطانيا بالقلق، وأن تعتقد أنها مضطرة للتراجع خوفا مما قد يفعله لاحقا.

وشدد على أنه سيتعين على بريطانيا التركيز على الأمن والمرونة، وعدم إرضاء غرور بوتين بأنه نجح في إخافتها أو تغيير مسارها.

ويخلص المؤرخ البريطاني إلى أنه على الرغم من إمكانية استبعاد سيناريو اندلاع حرب شاملة وشيكة، فإن عام 2026 يتطلب من الأوروبيين الاستعداد ليس فقط لموجة متصاعدة من الهجوم الدعائي ضد بريطانيا، بل أيضا لتصعيد متزايد في الحملة الخفية التي تشنها روسيا على لندن.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات مع روسیا

إقرأ أيضاً:

قيادية عمالية بارزة: بريطانيا خذلت الفلسطينيين وتقصّر في مواجهة إسرائيل

وجهت رئيسة لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان البريطاني، إميلي ثورنبيري، انتقادات حادة لحكومة حزب العمال التي تنتمي إليها، متهمة إياها بالفشل في نصرة الفلسطينيين وعدم اتخاذ خطوات عملية كافية لوقف السياسات الإسرائيلية في الضفة الغربية وقطاع غزة، مؤكدة أن لندن "خذلت الشعب الفلسطيني" واكتفت بإطلاق المواقف السياسية دون ممارسة ضغوط مؤثرة على إسرائيل.

وفي واحدة من أقوى الانتقادات التي تصدر عن شخصية بارزة داخل حزب العمال تجاه سياسة الحكومة في الشرق الأوسط، ونقلتها صحيفة "الغارديان"، قالت ثورنبيري إن اعتراف بريطانيا بدولة فلسطين قبل أكثر من ثمانية أشهر كان ينبغي أن يكون "الخطوة الأولى ضمن سلسلة من الإجراءات"، إلا أن الحكومة لم تتخذ بعد ذلك خطوات ملموسة لدفع حل الدولتين أو حماية الفلسطينيين من الانتهاكات المستمرة.

وأضافت خلال فعالية عقدت في وستمنستر بتنظيم من منظمات داعمة للفلسطينيين، أن "الاعتراف كان البداية فقط، لكن أين الخطوة الثانية والعاشرة؟ ماذا نفعل فعلياً؟"، معتبرة أن السياسة البريطانية الحالية تفتقر إلى الطموح المطلوب لمواجهة الأزمة الفلسطينية.

انتقاد لإسرائيل و"شعور مذهل بالإفلات من العقاب"

وهاجمت ثورنبيري الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو، معتبرة أن لديها "شعوراً مذهلاً بالإفلات من العقاب"، مشيرة إلى إعلان نتنياهو أخيراً عزمه فرض السيطرة على أكثر من 70 بالمئة من مساحة قطاع غزة.

وقالت إن ما يجري في الضفة الغربية "غير قابل للاستمرار"، متحدثة عن تهجير عائلات فلسطينية من منازلها، وتعرض مجتمعات بأكملها للتهديد المستمر، في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين وتوسع الاستيطان.

وأكدت أن الاكتفاء ببيانات الإدانة لم يعد كافياً، داعية إلى خطوات عملية تجعل استمرار التوسع الاستيطاني "مكلفاً اقتصادياً وسياسياً".

دعوات لفرض عقوبات على المستوطنات

وشددت البرلمانية العمالية على أن على بريطانيا أن تترجم مواقفها القانونية إلى إجراءات ملموسة، خصوصاً بعد الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية بشأن عدم قانونية الاحتلال والمستوطنات الإسرائيلية.

وقالت إن منطق القانون الدولي يقتضي حظر استيراد المنتجات القادمة من المستوطنات الإسرائيلية المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة، وفرض عقوبات على المتورطين في الأنشطة الاستيطانية.

كما دعت إلى منع الشركات البريطانية من المساهمة في مشاريع مرتبطة بالمستوطنات، وتشديد القيود على شبكات التأمين والتمويل التي تسهم في استمرارها.

وأضافت أن بريطانيا مطالبة بقيادة تحرك دولي لإحياء التحالف الدولي الذي دعم الاعتراف بدولة فلسطين خلال عام 2025، والعمل على تنسيق ضغوط جماعية تجعل استمرار الاستيطان أمراً غير قابل للاستدامة.

هجوم على ترامب

وفي جانب آخر من حديثها، وجهت ثورنبيري انتقادات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، متهمة إياه بالتخلي عن غزة بعد إعلانه التوصل إلى وقف إطلاق نار.

وقالت إن ترامب أعلن ما وصفه بـ"الانتصار العظيم" ثم ابتعد عن الملف، بينما لا يزال الفلسطينيون يعيشون وسط الدمار والمعاناة الإنسانية.

وأضافت أن الحديث عن وقف إطلاق نار حقيقي لا ينسجم مع الوقائع على الأرض، مشيرة إلى استمرار سقوط الضحايا الفلسطينيين وتدهور الأوضاع الإنسانية في القطاع.

وتابعت: "غزة ليست خارج الأخبار فقط، بل أصبحت خارج الاهتمام السياسي الدولي، في وقت لا يزال سكانها يعيشون بين الأنقاض ويواجهون ظروفاً لا تطاق".

دعوة لدور بريطاني أكبر

ورأت ثورنبيري أن المأساة الإنسانية في غزة تمثل دليلاً على فشل المجتمع الدولي في التدخل مبكراً وممارسة ضغوط فعالة لمنع تفاقم الأزمة، محذرة من تكرار السيناريو نفسه في الضفة الغربية.

ودعت الحكومة البريطانية إلى استعادة دورها الدبلوماسي القيادي عبر تنظيم مؤتمرات وتحركات دولية جديدة تضع القضية الفلسطينية مجدداً في صدارة الاهتمام العالمي.

وقالت إن بريطانيا كثيراً ما تُوصف بأنها قوة قادرة على جمع الأطراف المختلفة حول طاولة واحدة، مضيفة: "إذا كان ذلك صحيحاً، فهذا هو الوقت المناسب لإثباته"، مطالبة لندن بقيادة جهود دبلوماسية أكثر فاعلية لإنهاء الحرب والدفع نحو تسوية سياسية عادلة ومستدامة للصراع الفلسطيني الإسرائيلي.




وإميلي ثورنبيري هي سياسية بريطانية بارزة تنتمي إلى حزب العمال، وتشغل حالياً رئاسة لجنة الشؤون الخارجية في مجلس العموم البريطاني، إحدى أهم اللجان البرلمانية الرقابية المعنية بمتابعة السياسة الخارجية والأمن القومي.

انتُخبت نائبة في البرلمان لأول مرة عام 2005 عن دائرة إزلنغتون ساوث وفينسبري في شمال لندن، وارتبط اسمها لسنوات بالجناح اليساري داخل حزب العمال. وتولت خلال مسيرتها عدة مناصب في حكومة الظل العمالية، أبرزها وزيرة الخارجية في حكومة الظل بين عامي 2016 و2020 خلال قيادة جيرمي كوربين للحزب.

عُرفت ثورنبيري بمواقفها المنتقدة للحروب والتدخلات العسكرية الغربية، كما تعد من الأصوات الداعمة للاعتراف بالدولة الفلسطينية وحقوق الفلسطينيين داخل حزب العمال. وخلال السنوات الأخيرة برز دورها في مراقبة أداء الحكومات البريطانية المتعاقبة في ملفات السياسة الخارجية، خصوصاً ما يتعلق بالشرق الأوسط والعلاقات الدولية.

وتحظى تصريحاتها باهتمام خاص داخل الأوساط السياسية البريطانية نظراً لموقعها البرلماني المؤثر وخبرتها الطويلة في ملفات الدبلوماسية والسياسة الخارجية، فضلاً عن كونها من الشخصيات التي تُعد مرجعاً داخل حزب العمال في القضايا الدولية.


مقالات مشابهة

  • بريطانيا تلتزم بخفض انبعاثاتها المناخية بـ 87% بحلول عام 2040
  • قيادية عمالية بارزة: بريطانيا خذلت الفلسطينيين وتقصّر في مواجهة إسرائيل
  • وزير بريطاني : نسعى لمضاعفة تجارتنا مع المغرب السنوات المقبلة
  • تقرير بريطاني: إيران ألحقت أضرارا بالغةً بـ 20 قاعدة أمريكية في 8 دول
  • خالد الجندي: عصر “التزييف الرقمي” يفرض علينا حسن الظن وسوء الظن يهدم المجتمعات
  • العودات يطلق برنامج التمكين السياسي لدى الشباب في الأحزاب السياسية “سيادة القانون وقيم المواطنة الفاعلة”
  • خالد الجندي: عصر التزييف الرقمي يفرض علينا حسن الظن.. وسوء الظن يهدم المجتمعات
  • بوتين: في بعض البلدان يحاولون محو القيم الأسرية التقليدية
  • سفارة الإمارات في طوكيو تدعو المواطنين إلى الحذر بسبب إعصار "جانغمي"
  • بوتين يراهن على إطالة العمر.. مشروع روسي بـ26 مليار دولار لمواجهة الشيخوخة